ما الخيارات العسكرية المتاحة لمكافحة القرصنة في البحر الأحمر؟

صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)
صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)
TT

ما الخيارات العسكرية المتاحة لمكافحة القرصنة في البحر الأحمر؟

صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)
صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)

مع إطلاق الولايات المتحدة التحالف البحري الدولي «عملية حارس الازدهار» في 18 ديسمبر (كانون الأول) لتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، حيث تتعرّض هذه المنطقة لأعمال قرصنة من الحوثيين ازدادت وتيرتها في الأشهر الأخيرة، تبرز إلى الواجهة خيارات عسكرية قد يتخذها التحالف لتأمين الحركة التجارية العالمية في هذا الممر البحري الاستراتيجي.



الكشف والاعتراض

سيكون الهدف في المقام الأول من «عملية حارس الازدهار»، تأمين التدفقات البحرية من خلال تأمين حراسة من النوع الذي تم اعتماده في عملية «ممر العبور الدولي الموصى به»، وهو تأمين طريق ملاحي يمر عبر خليج عدن وتحرسه القوات البحرية الدولية ضد القراصنة اعتباراً من عام 2009، إذ تم إطلاق هذه العملية آنذاك بشكل مشترك من قبل حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي لمكافحة القرصنة حول القرن الأفريقي. وقد جاءت نتائج تلك العملية مقنعة، وفق الخبير العسكري بيار رازو، المدير الأكاديمي ﻟ«المؤسسة المتوسطية للدراسات الاستراتيجية» (مركزها فرنسا)، الذي يشير إلى أنه بعد حصول 171 هجوماً على السفن في عام 2011 بالمياه المواجهة للقرن الأفريقي، لم يحصل أي هجوم على السفن في تلك المنطقة عام 2015 بفعل جهود التحالف البحري.

المدمرة الأميركية «يو.إس.إس مايسون» المزوّدة بصواريخ موجهة، تسير جنباً إلى جنب مع ناقلة نفط لتزويد أسطول في المحيط الأطلسي، في 17 يوليو 2021... اعترضت هذه المدمّرة طائرة مسيّرة وصاروخاً باليستياً مضاداً للسفن أطلقهما الحوثيون في جنوب البحر الأحمر، الخميس 28 ديسمبر 2023 (البحرية الأميركية)

يقول رازو لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، إن السفن الحربية المنتشرة للتحالف الدولي في «عملية حارس الازدهار» يجب أن تكون متعددة المهام، مع قدرات كشف (على الهجمات) وقدرات مضادة للطائرات، لأن المهمة الرئيسية لهذه العملية الدولية هي حماية حركة المرور البحرية واعتراض التهديدات العسكرية الحوثية.

سفينة حاويات بالقرب من جسر قناة السويس المعروف باسم «جسر السلام» في مصر، في 6 أغسطس 2023... تشكّل أعمال القرصنة التي يشنها الحوثيون في البحر الأحمر، خطراً كبيراً على حركة الملاحة في قناة السويس وتهدد بإلحاق خسائر كبيرة بعائدات مصر (التي تفوق 9 مليار دولار سنوياً) من القناة، بفعل تراجع عدد السفن التجارية التي تعبر هذا الممر المائي الدولي، نتيجة عمليات «القرصنة الحوثية» (رويترز)

لكن استخدام هذا النوع من السفن عالي القدرات، كالفرقاطات متعددة المهام (FREMM) المثالية لمكافحة القرصنة، وفق الخبير العسكري، هو «باهظ الكلفة»، وليست كل الدول التي تمتلك سفنها الحربية الرئيسية هذه القدرات – لا سيما تلك المجهزة بصواريخ «كروز» بشكل خاص – مستعدة أن ترسل تلك السفن في هذه المهمات.

مروحيتان تحلقان انطلاقاً من حاملة الطائرات الأميركية «يو.إس.إس ثيودور روزفلت» (CVN 71) خلال مهمة إعادة إمداد مع حاملة الطائرات الأميركية «يو.إس.إس كارل فينسون» (CVN 70) في خليج عمان في 13 أبريل 2015 (البحرية الأميركية)

يرجّح الخبراء أن يكون عنصر «الردع» المتمثل بوجود سفن التحالف البحري في خليج عدن والبحر الأحمر، مصحوباً بعنصر «الكشف والتدمير» لجميع التهديدات الجوية القادمة من الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن. ولذلك، سيلجأ أسطول التحالف إلى وسائل «الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع»، معتمداً بشكل خاص على الطائرات أو الطائرات المسيّرة، حيث من المرجّح القيام بعمليات استطلاع على طول الساحل اليمني تحسباً لهجمات يشنها الحوثيون من البر.

هجوم حوثي على سفينة بالبحر الأحمر (أ.ب - أرشيفية)

وفي هذا الإطار، يمتلك الجيش الأميركي عدداً كبيراً من الطائرات من دون طيار بوصفها جزءاً من فرقة قوة المهام المشتركة 153، حيث تهدف هذه الفرقة (ومركز قيادتها في المنامة بالبحرين) حسب موقعها الإلكتروني، إلى التركيز على الأمن البحري الدولي وجهود بناء القدرات في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، وقد تم إنشاؤها في 17 أبريل (نيسان) 2022.

الفرقاطة الفرنسية متعددة المهام «لانغدوك» (وزارة القوات المسلحة الفرنسية)

وتشكّل تكلفة اعتراض الطائرات المسيّرة أو الصواريخ الحوثية تحدياً مادياً ولوجستياً أمام السفن الحربية المكلّفة بمكافحة القرصنة بالبحر الأحمر. فطائرة «شاهد» الإيرانية المسيّرة التي تطلقها الميليشيا الحوثية تكلّف نحو 20 ألف يورو، في حين أن صاروخ «أستر» الفرنسي المضاد للطائرات، على سبيل المثال، الذي يتم إطلاقه من فرقاطات متعددة المهام، يكلف مليون يورو.

متمرّدون من ميليشيا الحوثي على ظهر شاحنة في العاصمة اليمنية صنعاء في 8 أبريل 2020... «القرصنة الحوثية» تثير استياءً يمنياً واسعاً لما يمكن أن يجلبه هذا السلوك من مخاطر على اليمن، بما في ذلك استغلال هذه التطورات من قِبل الجماعة الحوثية للتهرب من استحقاقات مساعي السلام (رويترز)

ففي 16 ديسمبر، على سبيل المثال، أسقطت المدمرة الأميركية «يو إس إس كارني» 14 طائرة مسيّرة أطلقها الحوثيون من مناطق في اليمن، وهو اعتراض باهظ الكلفة كان من شأنه أن يفرغ صوامع فرقاطة «لانغدوك» الفرنسية المجهزة بـ16 صاروخاً من طراز «أستر» إذا قامت هذه الفرقاطة باعتراض هذا الهجوم.

المدمرة الأميركية «يو.إس.إس كارني» المزوّدة بصواريخ موجهة (صفحة المدمرة على فيسبوك)

هذه التكلفة المادية الكبيرة والتحدي اللوجستي، قد تدفع التحالف لشن ضربات على مراكز انطلاق القرصنة (لا سيما ضد الزوارق المستخدمة في القرصنة)، وضد أهداف برية يستخدمها الحوثيون في عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه السفن التجارية في البحر.

صورة ملتقطة في 25 فبراير 2023 من ميناء الحديدة اليمني الذي يسيطر عليه المتمردون الحوثيون... «القرصنة الحوثية» في البحر الأحمر تحرم صيادي الحديدة كسب العيش، إذ يستخدم الحوثيون قوارب صيد الأسماك لتنفيذ أعمال القرصنة، مما خلق مخاوف كبيرة من الخروج للاصطياد، حيث باتت قوارب الصيادين محل اشتباه بالقرصنة واستهداف مباشر من القوات الدولية (رويترز)

مرافقة السفن التجارية

من الخيارات المطروحة أمام التحالف الدولي في البحر الأحمر في «عملية حارس الازدهار»، مهمة منع قرصنة أو إصابة السفن التجارية بصواريخ، عن طريق استخدام مبدأ عمره قرون، وهو إبحار القوافل التجارية البحرية بمرافقة سفن حربية سريعة، حيث تقوم السفن الحربية بمواجهة أي تهديد يواجه القافلة.

السفينة الأميركية «يو.إس.إس غلاديايتور» المضادة للألغام خلال عملية مرافقة قافلة تضم ناقلة غاز طبيعي كبيرة خلال التمرين الدولي لتدابير مكافحة الألغام سنة 2013 (البحرية الأميركية)

اتسمت هذه الاستراتيجية بالفاعلية بشكل عام، عندما لجأت إليها دول إبان حروب أو في مكافحة القرصنة. وهذا ما تشهد عليه المرافقة العسكرية لقوافل سفن تجارية في أحداث تاريخية كبرى مثلاً كما في الحربين العالميتين، حيث رافقت القوات البحرية للحلفاء كبريطانيا والولايات المتحدة، السفن التجارية في قوافل (لا سيما في المحيط الأطلسي)، لحمايتها من هجمات الغواصات الألمانية بشكل خاص. وتشهد كذلك على نجاح استراتيجية المرافقة العسكرية للسفن التجارية، المهمات المرافقة التي اضطلعت بها بحريات دول عدة، لا سيما البحرية الأميركية على سبيل المثال في عمليتها «الإرادة الجادّة» (1987 - 1988) في الخليج العربي ومضيق هرمز، لحماية ناقلات النفط الكويتية إبان حرب السنوات الثماني بين إيران والعراق (1980 – 1988)، من الهجمات التي كانت تتهدّد هذه السفن من الجانب الإيراني، في أكبر عملية قافلة بحرية منذ الحرب العالمية الثانية.

صورة أرشيفية متداولة تُظهر سفن قافلة الناقلات رقم 12 في الخليج العربي في 21 أكتوبر 1987 ضمن عملية المرافقة البحرية الأميركية «الإرادة الجادّة» (1987-1988) لحماية ناقلات النفط الكويتية من الاستهداف الإيراني خلال الحرب بين إيران والعراق (1980-1988)... ضمت هذه القافلة فرقاطة الصواريخ الموجهة التابعة للبحرية الأميركية «يو.إس.إس هوس» (FFG-53)، وناقلة النفط «غاز كينغ»، وطراد الصواريخ الأميركي الموجه «يو.إس.إس وليام ستاندلي» (CG-32)، والسفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو.إس.إس غوادالكانال» (LPH-7)

لكنّ استراتيجية المرافقة العسكرية اليوم، تتراجع فاعليتها في مرافقة قافلة تمتد لكيلومترات لعدد كبير من سفن الشحن (لا سيما سفن الشحن الكبيرة)، وفق خبراء، حيث يصبح استهداف هذه القوافل أسهل، وحمايتها أكثر صعوبة وتتطلب عدداً أكبر من السفن والتجهيزات العسكرية. وفي مسألة حماية السفن في البحر الأحمر، من المرجّح أن تواجه استراتيجية المرافقة العسكرية للسفن التجارية صعوبات، مرتبطة بشكل كبير بصعوبة تأمين عدد كبير جداً من السفن يصل إلى نحو 19 ألف سفينة تعبر البحر سنوياً، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية.

تعرّض هجمات القرصنة التي يشنها الحوثيون، طريق عبور السفن عبر البحر الأحمر وخليج عدن للخطر، في هذا الممر البحري الاستراتيجي الذي تعبره حوالي 12 بالمائة من التجارة العالمية (رويترز)

ضربات على أهداف برية

مع استمرار تهديد القرصنة للملاحة البحرية، وإذا رأى التحالف الدولي البحري أنّ قتال الحوثيين عن بُعد مكلف للغاية، فإن احتمال قيام التحالف بتوجيه ضربات إلى مراكز للحوثيين في اليمن (تنطلق منها أعمال قرصنة)، أو حتى القيام بعمليات برية، يصبح أمراً ممكناً. فخلال النزاعات الأخرى ضد القرصنة في خليج عدن، كانت القوات الخاصة للدول المتحالفة، تذهب بانتظام إلى الشاطئ لتدمير قوارب القراصنة.

الفرقاطة الألمانية «هامبورغ» (على اليمين) تقوم بدوريات بعد تدمير قاربي صيد يُستخدمان لأعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال، في هذه الصورة غير المؤرخة التي حصلت عليها وكالة «رويترز» في 15 أغسطس 2011 (رويترز)

لكنّ شنّ التحالف عمليات برية ضد الحوثيين، رغم أنه يبقى احتمالاً وارداً، فإنه قد لا يحظى بالموافقة السياسية للكثير من دول قوات التحالف البحري المشتركة في «عملية حارس الازدهار»، لأن هذا من شأنه أن يولّد خطر تصعيد إقليمي لا سيما مع إيران داعمة ميليشيا الحوثيين.

بيد أنّ استمرار عمليات القرصنة التي يشنها الحوثيون في البحر الأحمر وعرقلتهم التجارة العالمية - الذي يشكّل أيضاً تهديداً مباشراً لدور الولايات المتحدة القيادي في حماية أمن طرق التجارة العالمية - يجعل من مسألة مكافحة القرصنة الحوثية ضرورة أمنية واستراتيجية للولايات المتحدة لا يمكنها تركها من دون معالجة.

مقاتلون حوثيون يتخذون مواقعهم على ظهر سفينة الشحن «غالاكسي ليدر» التي قرصنوها في البحر الأحمر في هذه الصورة التي التقطتها ميليشيا الحوثي في 20 نوفمبر 2023 (رويترز)

فإضافة إلى الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي تلحقها أعمال القرصنة تلك بالتجارة العالمية، يؤدي استمرار القرصنة بالبحر الأحمر أيضاً في حال لم تلقَ رداً أميركياً حازماً لمكافحتها، إلى إظهار الولايات المتحدة بصورة ضعيفة لن يرضى ساسة أميركا بالظهور بها، في حين تمتلك بلادهم القدرات العسكرية والاقتصادية للرد على هذه التهديدات.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي خطاباً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن، الولايات المتحدة 19 أكتوبر 2023 (رويترز)

يشكّل بالتالي هذا التحدي للدور الأميركي، أحد أبرز الأسباب التي جعلت الولايات المتحدة تقود التحالف البحري لمكافحة هذه الانتهاكات في البحر الأحمر وخليج عدن. لذلك، فإن مسألة مدى حجم المشاركة الدولية في التحالف البحري «عملية حارس الازدهار»، من المستبعد أن تؤثر في قرار أميركي يبدو حازماً لمكافحة القرصنة في ممر بحري دولي استراتيجي.

صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)

فواشنطن التي أخذت على عاتقها حماية هذا الممر المائي، بما يتوافق مع دورها في حماية الملاحة الدولية، من المرجّح، أن تتخذ تدريجياً - فيما لو استمرت أعمال القرصنة في البحر الأحمر - كلّ تدبير متاح من شأنه أن يعيد الأمن إلى طريق البحر الأحمر التجاري، أحد أبرز شرايين حركة التجارة العالمية.


مقالات ذات صلة

السويد تحبط هجوماً إلكترونياً لمجموعة موالية لروسيا على محطة توليد طاقة حرارية

أوروبا صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

السويد تحبط هجوماً إلكترونياً لمجموعة موالية لروسيا على محطة توليد طاقة حرارية

أعلن وزير الدفاع المدني السويدي الأربعاء أن السويد أحبطت هجوما إلكترونيا كانت تخطط له مجموعة قراصنة معلوماتية موالية لروسيا على محطة طاقة حرارية بغرب البلاد

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
يوميات الشرق تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تعرّضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات، حيث تمكنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
تكنولوجيا الهجمات قد نجحت بالفعل في اختراق آلاف الحسابات على مستوى العالم (رويترز)

«إف بي آي» يحذّر: قراصنة روس يسرقون حسابات على تطبيقات مراسلة شهيرة

حذَّر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) من حملة قرصنة منظمة تستهدف مستخدمي تطبيقات المراسلة الشهيرة، ويرتبط منفذوها بأجهزة الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية خافيير تيباس (د.ب.أ)

تيباس: سان جيرمان يملك نفوذاً لأن الأندية الفرنسية ملتزمة الصمت

انتقد خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني حجم التأثير الذي يتمتع به باريس سان جيرمان داخل كرة القدم الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية أعلنت مجموعة القرصنة الإيرانية «حنظلة» أنه «تم تنفيذ عمليتنا السيبرانية الكبيرة بنجاح تام» (رويترز)

مجموعة إيرانية تتبنى قرصنة واسعة لشركة طبية أميركية

أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران مسؤوليتها، الأربعاء، عن هجوم واسع النطاق على شركة «سترايكر» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا الطبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».