ما الخيارات العسكرية المتاحة لمكافحة القرصنة في البحر الأحمر؟

صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)
صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)
TT

ما الخيارات العسكرية المتاحة لمكافحة القرصنة في البحر الأحمر؟

صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)
صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)

مع إطلاق الولايات المتحدة التحالف البحري الدولي «عملية حارس الازدهار» في 18 ديسمبر (كانون الأول) لتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، حيث تتعرّض هذه المنطقة لأعمال قرصنة من الحوثيين ازدادت وتيرتها في الأشهر الأخيرة، تبرز إلى الواجهة خيارات عسكرية قد يتخذها التحالف لتأمين الحركة التجارية العالمية في هذا الممر البحري الاستراتيجي.



الكشف والاعتراض

سيكون الهدف في المقام الأول من «عملية حارس الازدهار»، تأمين التدفقات البحرية من خلال تأمين حراسة من النوع الذي تم اعتماده في عملية «ممر العبور الدولي الموصى به»، وهو تأمين طريق ملاحي يمر عبر خليج عدن وتحرسه القوات البحرية الدولية ضد القراصنة اعتباراً من عام 2009، إذ تم إطلاق هذه العملية آنذاك بشكل مشترك من قبل حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي لمكافحة القرصنة حول القرن الأفريقي. وقد جاءت نتائج تلك العملية مقنعة، وفق الخبير العسكري بيار رازو، المدير الأكاديمي ﻟ«المؤسسة المتوسطية للدراسات الاستراتيجية» (مركزها فرنسا)، الذي يشير إلى أنه بعد حصول 171 هجوماً على السفن في عام 2011 بالمياه المواجهة للقرن الأفريقي، لم يحصل أي هجوم على السفن في تلك المنطقة عام 2015 بفعل جهود التحالف البحري.

المدمرة الأميركية «يو.إس.إس مايسون» المزوّدة بصواريخ موجهة، تسير جنباً إلى جنب مع ناقلة نفط لتزويد أسطول في المحيط الأطلسي، في 17 يوليو 2021... اعترضت هذه المدمّرة طائرة مسيّرة وصاروخاً باليستياً مضاداً للسفن أطلقهما الحوثيون في جنوب البحر الأحمر، الخميس 28 ديسمبر 2023 (البحرية الأميركية)

يقول رازو لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، إن السفن الحربية المنتشرة للتحالف الدولي في «عملية حارس الازدهار» يجب أن تكون متعددة المهام، مع قدرات كشف (على الهجمات) وقدرات مضادة للطائرات، لأن المهمة الرئيسية لهذه العملية الدولية هي حماية حركة المرور البحرية واعتراض التهديدات العسكرية الحوثية.

سفينة حاويات بالقرب من جسر قناة السويس المعروف باسم «جسر السلام» في مصر، في 6 أغسطس 2023... تشكّل أعمال القرصنة التي يشنها الحوثيون في البحر الأحمر، خطراً كبيراً على حركة الملاحة في قناة السويس وتهدد بإلحاق خسائر كبيرة بعائدات مصر (التي تفوق 9 مليار دولار سنوياً) من القناة، بفعل تراجع عدد السفن التجارية التي تعبر هذا الممر المائي الدولي، نتيجة عمليات «القرصنة الحوثية» (رويترز)

لكن استخدام هذا النوع من السفن عالي القدرات، كالفرقاطات متعددة المهام (FREMM) المثالية لمكافحة القرصنة، وفق الخبير العسكري، هو «باهظ الكلفة»، وليست كل الدول التي تمتلك سفنها الحربية الرئيسية هذه القدرات – لا سيما تلك المجهزة بصواريخ «كروز» بشكل خاص – مستعدة أن ترسل تلك السفن في هذه المهمات.

مروحيتان تحلقان انطلاقاً من حاملة الطائرات الأميركية «يو.إس.إس ثيودور روزفلت» (CVN 71) خلال مهمة إعادة إمداد مع حاملة الطائرات الأميركية «يو.إس.إس كارل فينسون» (CVN 70) في خليج عمان في 13 أبريل 2015 (البحرية الأميركية)

يرجّح الخبراء أن يكون عنصر «الردع» المتمثل بوجود سفن التحالف البحري في خليج عدن والبحر الأحمر، مصحوباً بعنصر «الكشف والتدمير» لجميع التهديدات الجوية القادمة من الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن. ولذلك، سيلجأ أسطول التحالف إلى وسائل «الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع»، معتمداً بشكل خاص على الطائرات أو الطائرات المسيّرة، حيث من المرجّح القيام بعمليات استطلاع على طول الساحل اليمني تحسباً لهجمات يشنها الحوثيون من البر.

هجوم حوثي على سفينة بالبحر الأحمر (أ.ب - أرشيفية)

وفي هذا الإطار، يمتلك الجيش الأميركي عدداً كبيراً من الطائرات من دون طيار بوصفها جزءاً من فرقة قوة المهام المشتركة 153، حيث تهدف هذه الفرقة (ومركز قيادتها في المنامة بالبحرين) حسب موقعها الإلكتروني، إلى التركيز على الأمن البحري الدولي وجهود بناء القدرات في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، وقد تم إنشاؤها في 17 أبريل (نيسان) 2022.

الفرقاطة الفرنسية متعددة المهام «لانغدوك» (وزارة القوات المسلحة الفرنسية)

وتشكّل تكلفة اعتراض الطائرات المسيّرة أو الصواريخ الحوثية تحدياً مادياً ولوجستياً أمام السفن الحربية المكلّفة بمكافحة القرصنة بالبحر الأحمر. فطائرة «شاهد» الإيرانية المسيّرة التي تطلقها الميليشيا الحوثية تكلّف نحو 20 ألف يورو، في حين أن صاروخ «أستر» الفرنسي المضاد للطائرات، على سبيل المثال، الذي يتم إطلاقه من فرقاطات متعددة المهام، يكلف مليون يورو.

متمرّدون من ميليشيا الحوثي على ظهر شاحنة في العاصمة اليمنية صنعاء في 8 أبريل 2020... «القرصنة الحوثية» تثير استياءً يمنياً واسعاً لما يمكن أن يجلبه هذا السلوك من مخاطر على اليمن، بما في ذلك استغلال هذه التطورات من قِبل الجماعة الحوثية للتهرب من استحقاقات مساعي السلام (رويترز)

ففي 16 ديسمبر، على سبيل المثال، أسقطت المدمرة الأميركية «يو إس إس كارني» 14 طائرة مسيّرة أطلقها الحوثيون من مناطق في اليمن، وهو اعتراض باهظ الكلفة كان من شأنه أن يفرغ صوامع فرقاطة «لانغدوك» الفرنسية المجهزة بـ16 صاروخاً من طراز «أستر» إذا قامت هذه الفرقاطة باعتراض هذا الهجوم.

المدمرة الأميركية «يو.إس.إس كارني» المزوّدة بصواريخ موجهة (صفحة المدمرة على فيسبوك)

هذه التكلفة المادية الكبيرة والتحدي اللوجستي، قد تدفع التحالف لشن ضربات على مراكز انطلاق القرصنة (لا سيما ضد الزوارق المستخدمة في القرصنة)، وضد أهداف برية يستخدمها الحوثيون في عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه السفن التجارية في البحر.

صورة ملتقطة في 25 فبراير 2023 من ميناء الحديدة اليمني الذي يسيطر عليه المتمردون الحوثيون... «القرصنة الحوثية» في البحر الأحمر تحرم صيادي الحديدة كسب العيش، إذ يستخدم الحوثيون قوارب صيد الأسماك لتنفيذ أعمال القرصنة، مما خلق مخاوف كبيرة من الخروج للاصطياد، حيث باتت قوارب الصيادين محل اشتباه بالقرصنة واستهداف مباشر من القوات الدولية (رويترز)

مرافقة السفن التجارية

من الخيارات المطروحة أمام التحالف الدولي في البحر الأحمر في «عملية حارس الازدهار»، مهمة منع قرصنة أو إصابة السفن التجارية بصواريخ، عن طريق استخدام مبدأ عمره قرون، وهو إبحار القوافل التجارية البحرية بمرافقة سفن حربية سريعة، حيث تقوم السفن الحربية بمواجهة أي تهديد يواجه القافلة.

السفينة الأميركية «يو.إس.إس غلاديايتور» المضادة للألغام خلال عملية مرافقة قافلة تضم ناقلة غاز طبيعي كبيرة خلال التمرين الدولي لتدابير مكافحة الألغام سنة 2013 (البحرية الأميركية)

اتسمت هذه الاستراتيجية بالفاعلية بشكل عام، عندما لجأت إليها دول إبان حروب أو في مكافحة القرصنة. وهذا ما تشهد عليه المرافقة العسكرية لقوافل سفن تجارية في أحداث تاريخية كبرى مثلاً كما في الحربين العالميتين، حيث رافقت القوات البحرية للحلفاء كبريطانيا والولايات المتحدة، السفن التجارية في قوافل (لا سيما في المحيط الأطلسي)، لحمايتها من هجمات الغواصات الألمانية بشكل خاص. وتشهد كذلك على نجاح استراتيجية المرافقة العسكرية للسفن التجارية، المهمات المرافقة التي اضطلعت بها بحريات دول عدة، لا سيما البحرية الأميركية على سبيل المثال في عمليتها «الإرادة الجادّة» (1987 - 1988) في الخليج العربي ومضيق هرمز، لحماية ناقلات النفط الكويتية إبان حرب السنوات الثماني بين إيران والعراق (1980 – 1988)، من الهجمات التي كانت تتهدّد هذه السفن من الجانب الإيراني، في أكبر عملية قافلة بحرية منذ الحرب العالمية الثانية.

صورة أرشيفية متداولة تُظهر سفن قافلة الناقلات رقم 12 في الخليج العربي في 21 أكتوبر 1987 ضمن عملية المرافقة البحرية الأميركية «الإرادة الجادّة» (1987-1988) لحماية ناقلات النفط الكويتية من الاستهداف الإيراني خلال الحرب بين إيران والعراق (1980-1988)... ضمت هذه القافلة فرقاطة الصواريخ الموجهة التابعة للبحرية الأميركية «يو.إس.إس هوس» (FFG-53)، وناقلة النفط «غاز كينغ»، وطراد الصواريخ الأميركي الموجه «يو.إس.إس وليام ستاندلي» (CG-32)، والسفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو.إس.إس غوادالكانال» (LPH-7)

لكنّ استراتيجية المرافقة العسكرية اليوم، تتراجع فاعليتها في مرافقة قافلة تمتد لكيلومترات لعدد كبير من سفن الشحن (لا سيما سفن الشحن الكبيرة)، وفق خبراء، حيث يصبح استهداف هذه القوافل أسهل، وحمايتها أكثر صعوبة وتتطلب عدداً أكبر من السفن والتجهيزات العسكرية. وفي مسألة حماية السفن في البحر الأحمر، من المرجّح أن تواجه استراتيجية المرافقة العسكرية للسفن التجارية صعوبات، مرتبطة بشكل كبير بصعوبة تأمين عدد كبير جداً من السفن يصل إلى نحو 19 ألف سفينة تعبر البحر سنوياً، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية.

تعرّض هجمات القرصنة التي يشنها الحوثيون، طريق عبور السفن عبر البحر الأحمر وخليج عدن للخطر، في هذا الممر البحري الاستراتيجي الذي تعبره حوالي 12 بالمائة من التجارة العالمية (رويترز)

ضربات على أهداف برية

مع استمرار تهديد القرصنة للملاحة البحرية، وإذا رأى التحالف الدولي البحري أنّ قتال الحوثيين عن بُعد مكلف للغاية، فإن احتمال قيام التحالف بتوجيه ضربات إلى مراكز للحوثيين في اليمن (تنطلق منها أعمال قرصنة)، أو حتى القيام بعمليات برية، يصبح أمراً ممكناً. فخلال النزاعات الأخرى ضد القرصنة في خليج عدن، كانت القوات الخاصة للدول المتحالفة، تذهب بانتظام إلى الشاطئ لتدمير قوارب القراصنة.

الفرقاطة الألمانية «هامبورغ» (على اليمين) تقوم بدوريات بعد تدمير قاربي صيد يُستخدمان لأعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال، في هذه الصورة غير المؤرخة التي حصلت عليها وكالة «رويترز» في 15 أغسطس 2011 (رويترز)

لكنّ شنّ التحالف عمليات برية ضد الحوثيين، رغم أنه يبقى احتمالاً وارداً، فإنه قد لا يحظى بالموافقة السياسية للكثير من دول قوات التحالف البحري المشتركة في «عملية حارس الازدهار»، لأن هذا من شأنه أن يولّد خطر تصعيد إقليمي لا سيما مع إيران داعمة ميليشيا الحوثيين.

بيد أنّ استمرار عمليات القرصنة التي يشنها الحوثيون في البحر الأحمر وعرقلتهم التجارة العالمية - الذي يشكّل أيضاً تهديداً مباشراً لدور الولايات المتحدة القيادي في حماية أمن طرق التجارة العالمية - يجعل من مسألة مكافحة القرصنة الحوثية ضرورة أمنية واستراتيجية للولايات المتحدة لا يمكنها تركها من دون معالجة.

مقاتلون حوثيون يتخذون مواقعهم على ظهر سفينة الشحن «غالاكسي ليدر» التي قرصنوها في البحر الأحمر في هذه الصورة التي التقطتها ميليشيا الحوثي في 20 نوفمبر 2023 (رويترز)

فإضافة إلى الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي تلحقها أعمال القرصنة تلك بالتجارة العالمية، يؤدي استمرار القرصنة بالبحر الأحمر أيضاً في حال لم تلقَ رداً أميركياً حازماً لمكافحتها، إلى إظهار الولايات المتحدة بصورة ضعيفة لن يرضى ساسة أميركا بالظهور بها، في حين تمتلك بلادهم القدرات العسكرية والاقتصادية للرد على هذه التهديدات.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي خطاباً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن، الولايات المتحدة 19 أكتوبر 2023 (رويترز)

يشكّل بالتالي هذا التحدي للدور الأميركي، أحد أبرز الأسباب التي جعلت الولايات المتحدة تقود التحالف البحري لمكافحة هذه الانتهاكات في البحر الأحمر وخليج عدن. لذلك، فإن مسألة مدى حجم المشاركة الدولية في التحالف البحري «عملية حارس الازدهار»، من المستبعد أن تؤثر في قرار أميركي يبدو حازماً لمكافحة القرصنة في ممر بحري دولي استراتيجي.

صورة للمدمّرة الأميركية «يو إس إس كارني» في البحر المتوسط في 12 نوفمبر 2018... توجد هذه المدمّرة اليوم في البحر الأحمر لمكافحة أعمال القرصنة التي تشنها ميليشيا الحوثيين، وقامت مؤخراً بإسقاط عدد من الطائرات المسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه سفن تجارية بالبحر الأحمر انطلاقاً من مناطق يسيطرون عليها باليمن (أ.ب)

فواشنطن التي أخذت على عاتقها حماية هذا الممر المائي، بما يتوافق مع دورها في حماية الملاحة الدولية، من المرجّح، أن تتخذ تدريجياً - فيما لو استمرت أعمال القرصنة في البحر الأحمر - كلّ تدبير متاح من شأنه أن يعيد الأمن إلى طريق البحر الأحمر التجاري، أحد أبرز شرايين حركة التجارة العالمية.


مقالات ذات صلة

مجموعة إيرانية تتبنى قرصنة واسعة لشركة طبية أميركية

شؤون إقليمية أعلنت مجموعة القرصنة الإيرانية «حنظلة» أنه «تم تنفيذ عمليتنا السيبرانية الكبيرة بنجاح تام» (رويترز)

مجموعة إيرانية تتبنى قرصنة واسعة لشركة طبية أميركية

أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران مسؤوليتها، الأربعاء، عن هجوم واسع النطاق على شركة «سترايكر» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا الطبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية قالت مجموعة القرصنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنها «نشرت بيانات طبية حساسة لأكثر من 10 آلاف مريض» من الشبكة الإسرائيلية (رويترز)

مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تعلن اختراق أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل

أعلنت مجموعة قرصنة تُعرف باسم «حنظلة» يُعتقد أنها مرتبطة بإيران، الأربعاء، أنها نجحت في اختراق أنظمة أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل، وهي شبكة «كلاليت».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تكنولوجيا تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

حماية أقوى للمستخدمين... «واتساب» يكشف عن وضع الأمان العالي

يقدم تطبيق «واتساب» التابع لشركة «ميتا» للمستخدمين وضعاً أمنياً متقدماً، ​لينضم بذلك إلى عدد متزايد من شركات التكنولوجيا الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي أزال أكثر من 230 ألف بث مباشر (رويترز)

3.6 مليار بث مقرصن تكشف عمق أزمة الحقوق الرياضية في بريطانيا

كشف تقرير جديد أن قرصنة البث الرياضي في بريطانيا قفزت إلى مستوى غير مسبوق، بعدما تضاعف عدد البثوث غير القانونية خلال ثلاثة أعوام فقط ليصل إلى 3.6 مليار بث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية تظاهر معارضو الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في دورال بولاية فلوريدا 4 يناير 2026 (أ.ف.ب) p-circle

بعد عملية القبض على مادورو أنظار الفنزويليين تتجه إلى الجيش

بعد عملية القبض على مادورو أنظار الفنزويليين تتجه إلى الجيش وكاراكاس تطارد المتواطئين ووحدات الشرطة تلقت تعليمات للبحث عن الأفراد الذين دعموا العملية الأميركية.

شوقي الريّس (مدريد)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.