«الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»... 75 عاماً على ولادة ميثاق الحرية والمساواة

الدبلوماسي والفيلسوف اللبناني شارل مالك في صورة مدمجة تُظهر وراءه «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»... يُعد شارل مالك من أبرز الشخصيات التي لعبت دوراً كبيراً في صياغة هذا الميثاق الدولي (حساب وزارة الخارجية السويدية على موقع «إكس»)
الدبلوماسي والفيلسوف اللبناني شارل مالك في صورة مدمجة تُظهر وراءه «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»... يُعد شارل مالك من أبرز الشخصيات التي لعبت دوراً كبيراً في صياغة هذا الميثاق الدولي (حساب وزارة الخارجية السويدية على موقع «إكس»)
TT

«الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»... 75 عاماً على ولادة ميثاق الحرية والمساواة

الدبلوماسي والفيلسوف اللبناني شارل مالك في صورة مدمجة تُظهر وراءه «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»... يُعد شارل مالك من أبرز الشخصيات التي لعبت دوراً كبيراً في صياغة هذا الميثاق الدولي (حساب وزارة الخارجية السويدية على موقع «إكس»)
الدبلوماسي والفيلسوف اللبناني شارل مالك في صورة مدمجة تُظهر وراءه «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»... يُعد شارل مالك من أبرز الشخصيات التي لعبت دوراً كبيراً في صياغة هذا الميثاق الدولي (حساب وزارة الخارجية السويدية على موقع «إكس»)

سجّل يوم الأحد الماضي ذكرى مرور 75 عاماً على ولادة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر (كانون الأول) 1948؛ الإعلان الذي شكّل وثيقة تاريخية صاغها ممثلون ذوو خلفيات قانونية وثقافية مختلفة من جميع مناطق العالم، وأصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في باريس، ليشكّل حجر أساسٍ للنظام الدولي الذي نشأ في أعقاب أهوال الحرب العالمية الثانية.

شكّل الإعلان، للمرة الأولى، معياراً عالمياً مشتركاً حدد حقوق الإنسان الأساسية الواجب حمايتها عالمياً. تمت ترجمته إلى أكثر من 500 لغة، وهو الوثيقة الأكثر ترجمةً حول العالم. ألهم هذا الإعلان ومهّد الطريق لاعتماد أكثر من 70 معاهدة لحقوق الإنسان يتم تطبيقها اليوم على المستويين العالمي والإقليمي.

الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»... من قصر شايو بالعاصمة الفرنسية باريس في 10 ديسمبر 1948 (أ.ف.ب)

مضمونه

يتألف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من مقدّمة و30 مادة، تحتوي هذه المواد قائمة بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الرئيسية. ولا تزال الحقوق التي نصَّ عليها الإعلان تشكِّل أساس القانون الدولي لحقوق الإنسان. ولا يزال الإعلان اليوم يمثل وثيقة حية.

في مقدمته، يعترف الإعلان العالمي بأن «الكرامة المتأصلة لجميع أعضاء الأسرة البشرية هي أساس الحرية والعدالة والسلام في العالم». ويعلن أن حقوق الإنسان عالمية، وأنها وُضعت ليتمتع بها جميع الناس، بغض النظر عن هويتهم أو المكان الذين يعيشون فيه.

ويتضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الحقوق المدنية والسياسية، مثل الحق في الحياة والحرية وحرية التعبير والخصوصية. ويشمل أيضاً الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مثل الحق في الضمان الاجتماعي والصحة والتعليم.

تظهر هذه الصورة التي التقطت في 9 ديسمبر 2023 غلاف وثيقة باللغة الفرنسية من إدارة المعلومات بالأمم المتحدة بتاريخ مارس 1949 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان (أ.ف.ب)

أهدافه

وُضع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ليكون المثل الأعلى المشترك الذي يجب أن تبلغه جميع الشعوب والأمم، كما جاء في مقدّمته، لأن تجاهل حقوق الإنسان وازدراءها قد أفضيا إلى أعمال أثارت بربريتها الضمير الإنساني، وكان البشر قد نادوا ببزوغ عالم يتمتعون فيه بحرّية القول والعقيدة وبالتحرر من الخوف والفاقة، كأسمى ما ترنو إليه نفوسهم. والهدف من الإعلان كذلك أن تتمتع حقوق الإنسان بحماية النظام القانوني، ولتنمية العلاقات الودية بين الأمم، وتحقيق المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء.

الصورة التُقطت في 22 سبتمبر 1948 بقصر شايو بباريس خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي اختُتمت في 10 ديسمبر 1948 باعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (أ.ف.ب)

ظروف وضعه

وُضع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بعد ثلاث سنوات من انتصار الحلفاء على النازيين في الحرب العالمية الثانية، وقد ولد هذا الإعلان من شعور لدى كبار زعماء سياسيين في العالم، بأن أهوال الحربين العالميتين وأهوال المحرقة ضد اليهود (الهولوكوست) لا يجب أن تحدث مجدداً.

ففي وثيقة تأسيس الأمم المتحدة عام 1945، قررت الدول رسم ما تسميه الأمم المتحدة «خريطة الطريق» لضمان حقوق كل فرد، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

أطفال تم تحريرهم سنة 1945 من معسكر اعتقال أوشفيتز في بولندا التي كانت خاضعة للحكم النازي خلال الحرب العالمية الثانية. قتل النازيون في هذا المعتقَل ما لا يقل عن مليون شخص... حوالي 90 في المائة منهم من اليهود ضمن إبادة الهولوكوست التي ذهب ضحيتها نحو 6 ملايين يهودي (أرشيفية - متداولة)

والإعلان هو المرة الأولى التي تتفق فيها البلدان على حماية الحقوق والحريات الأساسية على نطاق عالمي، لجميع الناس، بإعلان موحّد، حسب موقع «صوت أميركا» الأميركي.

أنشأت الجمعية العامة الأولى للأمم المتحدة لجنة لحقوق الإنسان في عام 1946 - وتألفت من 18 عضواً من خلفيات سياسية وثقافية ودينية مختلفة - للعمل على ميثاق دولي للحقوق.

اجتمعت لجنة صياغة الميثاق لأول مرة عام 1947 برئاسة إليانور روزفلت، أرملة الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت، وأقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة في باريس في 10 ديسمبر 1948، بقرار الجمعية العامة رقم «217 أ».

مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مستوحاة بشكل خاص من المبادئ الواردة في إعلان استقلال الولايات المتحدة عام 1776، وإعلان فرنسا لحقوق الإنسان والمواطن عام 1789.

نساء يحضرن خلال جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أكتوبر 1948 التي تم خلالها اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في قصر شايو بباريس (أ.ف.ب)

لعبت العديد من النساء أدواراً رئيسية في صياغة الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، بالتحديد هانسا ميهتا، المدافعة المتحمسة عن حقوق المرأة في الهند وخارجها، إذ يعود لها بشكل كبير الفضل في تغيير المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من «يولد جميع الرجال أحراراً ومتساوين» إلى عبارة «يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين» التي اعتُمدت في نص هذا الميثاق العالمي.

المربية والناشطة الاجتماعية الهندية هانسا ميهتا التي يعود لها بشكل كبير الفضل في تغيير المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من «يولد جميع الرجال أحراراً ومتساوين» إلى عبارة «يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين» (متداولة)

واضعو الميثاق

اعتُبر الحقوقي الفرنسي رينيه كاسان في البداية المؤلف الرئيسي للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفق موسوعة «بريتانيكا».

لكن من الثابت الآن أنه على الرغم من أنه لا يمكن لأي فرد أن يدعي كتابة هذه الوثيقة، فإن جون همفري، أستاذ القانون الكندي ومدير حقوق الإنسان بالأمانة العامة للأمم المتحدة، هو من قام بتأليف المسودة الأولى لهذه الوثيقة. كما كان لإليانور روزفلت السيدة الأميركية الأولى السابقة أرملة الرئيس الأميركي الراحل فرانكلين روزفلت دور فعال في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (كانت تشغل آنذاك منصب رئيسة لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة)، وتشانغ بينغ تشون، كاتب مسرحي وفيلسوف ودبلوماسي صيني، وشارل حبيب مالك، الفيلسوف والدبلوماسي اللبناني.

السيدة الأولى السابقة للولايات المتحدة إليانور روزفلت تحمل نسخة إنجليزية من إعلان الأمم المتحدة العالمي لحقوق الإنسان في نوفمبر 1949 (متداولة)

تكمن مساهمة همفري الرئيسية في إنتاج المسودة الأولى الشاملة للإعلان، وكان كاسان لاعباً رئيسياً في المداولات التي جرت خلال الدورات الثلاث للجنة، بالإضافة إلى الدورات التي عقدتها الهيئة الفرعية للصياغة التابعة للجنة. وفي وقت تزايدت فيه التوترات بين الشرق والغرب، استخدمت السيدة روزفلت مكانتها الكبيرة ومصداقيتها لتوجيه عملية الصياغة نحو استكمالها بنجاح. وقد برع تشانغ في التوصل إلى حلول عندما بدت أعمال اللجنة بطريق مسدود. وساهم اللبناني شارل مالك، الذي كانت فلسفته متجذرة بقوة في القانون الطبيعي، كقوة رئيسية في المناقشات التي دارت حول الأحكام الرئيسية للإعلان العالمي، ولعب مالك أيضاً دوراً حاسماً في توضيح وتنقيح القضايا المفاهيمية الأساسية.

الدبلوماسي والفيلسوف اللبناني شارل مالك في صورة مدمجة تُظهر وراءه «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»... يُعد شارل مالك من أبرز الشخصيات التي لعبت دوراً كبيراً في صياغة هذا الميثاق الدولي (حساب وزارة الخارجية السويدية على موقع «إكس»)

هل الإعلان العالمي ملزم قانوناً؟

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ليس معاهدة، لذا فهو لا تترتب عليه بشكل مباشر التزامات قانونية على الدول. ومع ذلك، فهو تعبير عن القيم الأساسية التي يتشاركها جميع أعضاء المجتمع الدولي. وكان للإعلان تأثير عميق على تطور القانون الدولي لحقوق الإنسان. ويرى البعض أنه نظراً لاستمرار الدول في استحضار الإعلان منذ إصداره، فقد أصبح ملزماً كجزء من القانون الدولي العرفي، وفق موقع «اللجنة الأسترالية لحقوق الإنسان».

وأدى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلى ظهور مجموعة من الاتفاقيات الدولية الأخرى التي وسّعت هيكل القانون الدولي لحقوق الإنسان، وهي اتفاقيات مستمدّة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة وملزمة قانوناً للدول التي صدّقت عليها. أبرز هذه الاتفاقيات:

- «العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية» (ICCPR) سنة 1966.

- «العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية» (ICESCR) سنة 1966.

- «اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري» (عام 1965).

صورة لأطفال مجتمعين من عرقيات مختلفة (موقع «التحالف الأوروبي للصحة العامة»)

- «اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة» (عام 1979).

- «اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة» (عام 1984).

- «اتفاقية حقوق الطفل» (عام 1989).

- «اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة» (عام 2006).

أبرز الحقوق في الإعلان العالمي

في ما يلي أبرز الحقوق التي نص عليها "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان":

- يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق.

- لكلِّ إنسان حقُّ التمتُّع بجميع الحقوق والحرِّيات دونما تمييز من أيِّ نوع، ولا سيما التمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدِّين، أو الخلفية الوطنية أو الاجتماعية، أو بسبب الرأي السياسي وغير السياسي، أو بسبب مكان الولادة.

- لكلِّ فرد الحقُّ في الحياة والحرِّية وفي الأمان على شخصه.

- لا يجوز استرقاقُ أحد أو استعبادُه.

- الناسُ جميعاً سواءٌ أمام القانون.

- لا يجوز اعتقالُ أيِّ إنسان أو حجزُه أو نفيُه تعسُّفاً.

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك يلقي كلمة خلال حفل بمناسبة الذكرى 75 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مكاتب الأمم المتحدة بجنيف في 11 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

- كلُّ شخص متَّهم بجريمة يُعتبَر بريئاً إلى أن يثبت ارتكابُه لها قانوناً.

- لا يجوز تعريضُ أحد لتدخُّل تعسُّفي في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو مسكنه أو مراسلاته، ولا لحملات تمسُّ شرفه وسمعته.

- لكلِّ فرد حقٌّ في حرِّية التنقل وفي اختيار محلِّ إقامته داخل حدود الدولة.

- لكلِّ فرد حق التماس ملجأ في بلدان أخرى.

- للرجل والمرأة، متى أدركا سنَّ البلوغ، حقُّ التزوّج وتأسيس أسرة. وهما متساويان في الحقوق لدى التزوج وخلال قيام الزواج ولدى انحلاله.

- لكلِّ شخص حقٌّ في حرِّية الفكر والوجدان والدِّين.

- لكلِّ شخص حقُّ التمتُّع بحرِّية الرأي والتعبير.

أشخاص يشكلون سلسلة بشرية في شارع حقوق الإنسان بمدينة نورمبرغ الألمانية بمقاطعة بافاريا في 10 ديسمبر 2023 في إطار فعالية إحياء الذكرى 75 لإعلان «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان» (د.ب.أ)

- لكلِّ شخص حقُّ المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده، وحقُّ تقلُّد الوظائف العامَّة في بلده.

- لكلِّ شخص حقُّ العمل، والحقُّ في أجٍر متساوٍ على العمل المتساوي وفي الحماية من البطالة وحقُّ إنشاء النقابات مع آخرين والانضمام إليها.

- لكلِّ شخص حقٌّ في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهة له، وخاصَّةً على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية.

- لكلِّ شخص حقٌّ في التعليم.

- لكلِّ فرد حقُّ التمتُّع بنظام اجتماعي ودولي يمكن أن تتحقَّق في ظلِّه الحقوق والحريات المنصوص عليها.


مقالات ذات صلة

تونس: محامو إعلاميَين موقوفَين منذ 2024 يطالبون بالإفراج عنهما

شمال افريقيا مظاهرة سابقة لصحافيين وسط العاصمة للمطالبة بـ«رفع القيود» عن رجال الإعلام (رويترز)

تونس: محامو إعلاميَين موقوفَين منذ 2024 يطالبون بالإفراج عنهما

طالب محامو الإعلاميَين التونسيَين البارزَين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، الموقوفين منذ العام 2024، بالإفراج عنهما مع انطلاق محاكمتهما.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا من عملية سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين قِبَل سواحل ليبيا (إ.ب.أ)

«سي ووتش» تقاضي خفر السواحل الليبي أمام القضاءين الألماني والإيطالي

قالت منظمة الإنقاذ الألمانية غير الحكومية «سي ووتش» إنها أقامت دعاوى جنائية ضد خفر السواحل الليبي أمام المحاكم الإيطالية، والألمانية.

«الشرق الأوسط» (تونس-روما)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

رحَّبت السعودية بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج والأردن على حقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.