الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو بأغلبية ساحقة لهدنة إنسانية في غزة

صرخة غوتيريش تحذّر من انهيار النظام الصحي... والأصوات ترتفع لاحترام حق المدنيين بالحياة

المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو بأغلبية ساحقة لهدنة إنسانية في غزة

المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، بأغلبية ساحقة ﻟ"هدنة إنسانية فورية"، في قطاع غزة. أيد القرار على وقع التصفيق 120 عضوا وعارضه 14 فيما امتنع 45 عن التصويت، من أصل 193 عضوا في الجمعية العامة.

وجاء التصويت في جلسة طارئة واستثنائية لمناقشة الحرب في غزة، حيث صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع قرار أعدته المجموعة العربية وتبنته عشرات الدول بعد إدخال تعديلات عليه، للدعوة إلى «هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة تفضي إلى وقف للأعمال العدائية» بين إسرائيل و«حماس»، فضلاً عن «الإطلاق الفوري وغير المشروط» لجميع الرهائن من المدنيين.

وطلب القرار الذي أعده الاردن باسم المجموعة العربية التي تضم 22 بلدا "هدنة إنسانية فورية دائمة ومتواصلة تقود إلى وقف للعمليات العسكرية". وكانت الصيغة السابقة للقرار تطالب ب"وقف فوري لإطلاق النار".

وأظهرت نتيجة التصويت انقساما في صفوف الدول الغربية، وخصوصا الأوروبية، إذ أيدت فرنسا القرار في حين امتنعت ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا عن التصويت وصوتت النمسا والولايات المتحدة ضد القرار.

وانتقدت إسرائيل والولايات المتحدة القرار غير الملزم لعدم إشارته إلى حركة حماس.

ترحيب عربي واستياء إسرائيلي

لقي القرار ترحيباً عربياً واستياء من الجانب الاسرائيلي. فقد توجه مندوب فلسطين بالأمم المتحدة رياض منصور بالشكر إلى الجمعية العامة لموقفها "الشجاع" بالموافقة على مشروع القرار.

وذكر منصور في مؤتمر صحافي عقب التصويت على مشروع القرار العربي إن هذا القرار يؤكد أن الجمعية العامة هي "البيت الذي يدافع عن الحق والعدل". وأضاف أن القرار "أصبح أكثر فاعلية وأهمية في ظل بدء العدوان البري اليوم على غزة".

كما رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بالقرار، معبرا عن أمله في "ألا يضيع وقت كثير وتزهق أرواح كثيرة إلى حين تطبيق ما تضمنه القرار". فيما طالبت "حماس" بتطبيق قرار الجمعية العامة فوراً لإدخال الوقود والمواد الإغاثية للمدنيين.

من جهته، وصف المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان تصويت الجمعية العامة على قرار يطالب بهدنة إنسانية في قطاع غزة من دون أن يشير الى حركة حماس، بأنه "مشين"، مخاطبا من أيدوا القرار "عار عليكم".

وقال إردان "إنه يوم مظلم للأمم المتحدة والإنسانية"، مؤكدا أن إسرائيل ستواصل استخدام "كل السبل" المتاحة لها بهدف "إنقاذ العالم من الشر الذي تمثله حماس" و"إعادة الرهائن" الذين تحتجزهم الحركة الفلسطينية في القطاع.

صرخة غوتيريش

وأطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش صرخة قال فيها إن النظام الإنساني في غزة «يواجه انهياراً كاملاً مع عواقب لا يمكن تصورها على أكثر من مليوني مدني» من الفلسطينيين. وأكد أنه «نظراً للوضع البائس والمأساوي، لن تتمكن الأمم المتحدة من الاستمرار في تقديم المساعدات داخل غزة من دون حدوث تحول فوري وجوهري في كيفية تقديم المساعدات» وكميتها، مضيفاً أنه «يجب السماح للمساعدات الإنسانية المنقذة للحياة - الغذاء والماء والدواء والوقود - بالوصول إلى جميع المدنيين بسرعة وأمان وعلى نطاق واسع». وإذ رحب بـ«الإجماع العالمي المتزايد على هدنة إنسانية في الصراع»، طالب بـ«وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية، والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن، وتسليم الإمدادات المنقذة للحياة بالحجم المطلوب» لئلا «يواجه شعب غزة سيلاً غير مسبوق من المعاناة الإنسانية».

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بعيد زيارة معبر رفح بين مصر وقطاع غزة الأسبوع الماضي (رويترز)

المناقشات قبل التصويت

وخلال المناقشات الساخنة على منبر الجمعية العامة في نيويورك، تواصلت المفاوضات على مشروع القرار العربي، الذي تبنته حتى صباح الجمعة 39 دولة هي: المملكة الأردنية وفلسطين والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وعمان والكويت وقطر ومصر والمغرب والسودان وموريتانيا والصومال والعراق ولبنان وليبيا واليمن وجزر القمر وجيبوتي وروسيا وإندونيسيا وباكستان وبروني دار السلام وبيليز وبنغلاديش وبوتسوانا وبوليفيا وتركيا وكوريا الشمالية وجنوب أفريقيا وزمبابوي وسانت فنسنت وجزر غرينادين والسلفادور والسنغال وفنزويلا وكوبا وماليزيا والمالديف وناميبيا ونيكاراغوا.

تعديلات جوهرية

وبناء على طلبات من عدد من الدول الـ193 الأعضاء في الجمعية العامة، أدخلت المجموعة العربية مجموعة من التعديلات على نص القرار، بما في ذلك إعادة صوغ الفقرة العاملة الأولى التي كانت «تطالب بوقف فوري لإطلاق النار»، والتي صارت في النص المعدل «تدعو إلى هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة تفضي إلى وقف للأعمال العدائية».

وأضيف تغيير طفيف على الفقرة الثانية: «تطالب كل الأطراف بالامتثال الفوري والكامل للالتزامات التي تقع على عاتقها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما فيما يتعلق بحماية المدنيين والأعيان المدنية، وحماية العاملين في مجال تقديم المساعدة الإنسانية، والأشخاص العاجزين عن القتال، والمرافق والأصول ذات الأغراض الإنسانية، والتمكين من إيصال المساعدات الإنسانية من الإمدادات والخدمات الأساسية إلى جميع المدنيين المحتاجين إليها في قطاع غزة وتيسير ذلك».

الرهائن المدنيون

وكذلك عدلت الفقرة العاملة السابعة لتصير: «تدعو إلى الإطلاق الفوري وغير المشروط لجميع المدنيين الذين يوجدون رهن الاحتجاز بصورة غير قانونية، وتطالب بضمان سلامتهم ورفاههم ومعاملتهم معاملة إنسانية بما يتفق مع القانون الدولي».

وأضيفت فقرة جديدة أعطيت الرقم 13: «تؤكد من جديد أنه لا يمكن التوصل إلى حل عادل ودائم للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني إلا بالوسائل السلمية، بناء على قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ووفقاً للقانون الدولي، وعلى أساس حل الدولتين».

وكانت كندا طلبت تعديلاً أضيف إلى ديباجة القرار من أجل التعبير عن «القلق البالغ من آخر تصعيد للعنف منذ الهجوم المنفذ في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وإزاء التدهور الخطير للحالة في المنطقة، ولا سيما في قطاع غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي إسرائيل»، بالإضافة إلى «التنديد بكل أعمال العنف التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين، بما في ذلك كافة أعمال الإرهاب والهجمات العشوائية، فضلاً عن جميع أعمال الاستفزاز والتحريض والتدمير».

ويدعو النص إسرائيل إلى إلغاء أمرها لسكان غزة بالانتقال من الشمال إلى الجنوب، من أجل ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وإطلاق سراح جميع المدنيين. ويرفض «بشكل قاطع أي محاولات ترمي إلى نقل السكان المدنيين الفلسطينيين قسراً».

وخلافاً لمجلس الأمن، لا يوجد حق النقض في الجمعية العامة، وقراراتها ليست ملزمة قانوناً، لكنها تعكس الرأي العام العالمي؛ ولذلك جرت مراقبة حجم التصويت لصالح القرار عن كثب.

إلا إسرائيل

وفي الجلسة الطارئة، أيد المتحدث تلو الآخر دعوة القرار العربي إلى الهدنة باستثناء المندوب الإسرائيلي جلعاد إردان، الذي قال إن «وقف النار يعني إعطاء (حماس) الوقت لإعادة تسليح نفسها، حتى يتمكنوا من ذبحنا مرة أخرى». وإذ استشهد بعدة تصريحات لقادة «حماس» وتعهدهم بتدمير إسرائيل واليهود، أضاف أن «أي دعوة لوقف النار ليست محاولة للسلام. إنها محاولة لتقييد أيدي إسرائيل، ومنعنا من القضاء على تهديد كبير لمواطنينا».

المندوب الإسرائيلي الدائم جلعاد إردان (أ.ف.ب)

وشدد على أن الحرب لا علاقة لها بالصراع العربي - الإسرائيلي، بل «هذه ليست حرباً مع الفلسطينيين. إسرائيل في حالة حرب مع منظمة (حماس) الإرهابية الجهادية التي تمارس الإبادة الجماعية».

«أوقفوا القتل»

لكن الدعوات لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين الفلسطينيين الذين يواجهون القصف الإسرائيلي المستمر في غزة وتوصيل المواد الغذائية والمياه والأدوية والوقود التي هم في أمس الحاجة إليها، كانت في كثير من الأحيان مشحونة بالعواطف بسبب مقتل نحو 1400 إسرائيلي وفقاً لمعلومات رسمية، يقابلهم أكثر من سبعة آلاف فلسطيني، طبقاً لوزارة الصحة في غزة.

وأفاد المندوب الفلسطيني رياض منصور بأن 70 في المائة من القتلى في غزة هم من الأطفال والنساء. وتساءل: «هل هذه هي الحرب التي يدافع عنها البعض منكم؟ هل يمكن الدفاع عن هذه الحرب؟ هذه جرائم. هذه همجية». وقال: «إذا لم توقفوه من أجل جميع الذين قُتلوا، أوقفوه من أجل جميع أولئك الذين لا يزال في إمكاننا إنقاذ حياتهم».

وتهدج صوت منصور عندما تحدث عن فتاة فلسطينية قُتلت قبل عيد الميلاد الذي خطط له والدها، وعن رجل يحتضن جثة أمه المتوفاة ويقول لها: «عودي سآخذك أينما تريدين!».

المندوب الفلسطيني رياض منصور بعيد انتهاء كلمته على منصة الجمعية العامة (أ.ف.ب)

تصفيق للأردن

وتحدث وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، نيابة عن المجموعة العربية المكونة من 22 دولة، بانفعال عن أطفال يموتون تحت أنقاض المنازل التي دمرتها القنابل الإسرائيلية الدقيقة، وبعضهم لا يزال على قيد الحياة ومحاصراً دون معدات لانتشالهم. وقال: «لا يزال في إمكان الوالدين سماعهم. يتحدثون معهم بلا حول ولا قوة، وهم يعلمون أن الهواء ينفد منهم ويموتون ببطء».

وفي توبيخ للسفير الإسرائيلي، قال الصفدي: «ليست لديّ مقاطع فيديو لأعرضها لكم. نحن نحترم الموتى كثيراً. نحن نحترم آلام عائلاتهم كثيراً لدرجة أننا لا نعرض مقاطع الفيديو». وخاطب أعضاء الأمم المتحدة: «لا تدعوهم يخبرونكم أن هذه حرب بين المسلمين واليهود»، مضيفاً: «نحن نقدر الحياة، الحياة الإسلامية، الحياة المسيحية، الحياة اليهودية».

وقاطعه التصفيق العالي في القاعة عندما قال: «نحن نهتم بحياة الجميع (...) لا تدعوهم يخبرونكم بخلاف ذلك». وأكد أن إسرائيل «لا يمكن أن تظل فوق القانون الدولي الذي يتطلب حماية المدنيين والمستشفيات والمدارس والمنازل وغيرها من البنية التحتية»، مشدداً على أن «الحق في الدفاع عن النفس ليس رخصة للقتل مع الإفلات من العقاب».

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يتحدث أمام الجمعية العامة في نيويورك (أ.ف.ب)

كما انتقد الصفدي الولايات المتحدة وحلفاءها من دون أن يذكرهم بالاسم. وقال: «الكثيرون منا يعتقدون أنهم يساعدون إسرائيل من خلال دعم حربها». وأضاف أنه «بدلاً من إرسال الأسلحة إلى إسرائيل، أرسلوا وفوداً لفتح طريق فوري وقابل للحياة نحو السلام. هذه هي الطريقة التي يمكنهم من خلالها مساعدة إسرائيل».

السعودية ومصر

المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد العزيز بن محمد الواصل يتحدث خلال الجلسة العامة في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

وطالب المندوب السعودي عبد العزيز الواصل بـ«وقف فوري لإطلاق النار»، مؤكداً تنديد المملكة بمحاولات «التهجير القسري» للفلسطينيين، وأن المملكة تدين أيضاً «سياسة العقاب الجماعي بحق سكان غزة ومنع وصول المساعدات الإنسانية» إلى القطاع، لافتاً إلى سقوط آلاف الضحايا في غزة. وأضاف أن جلسة الجمعية العامة تأتي «في ظل ظروف مأساوية يواجهها الشعب الفلسطيني جراء حملة عسكرية دموية غير متكافئة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي».

وأكد نظيره المصري أسامة عبد الخالق على ضرورة وقف إطلاق النار، قائلاً إن «الصمت لم يعد خياراً» تجاه ما يحدث للفلسطينيين. وحذر من أن عدم وقف الحرب فوراً سيجر المنطقة إلى «حرب إقليمية»، وسيؤدي أيضاً إلى «إذكاء نار الإرهاب والتطرف». وشدد على ضرورة السماح بدخول المساعدات الإنسانية لغزة تحت إشراف الأمم المتحدة، مجدداً رفض القاهرة للتهجير القسري للفلسطينيين ومطالبتها بتوفير الحماية لهم.

المندوب المصري أسامة عبد الخالق (أ.ب)

الموقف الأميركي

ولكن المندوبة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد طالبت بتعديل مشروع القرار ليشمل «التنديد بأفعال (حماس) وإطلاق الرهائن»، قائلة إنه «من المستهجن أن مشروع القرار المقدم لا يذكر (حماس) التي ارتكبت هجوم السابع من أكتوبر»، داعية كافة الدول للتصويت لصالح هذا التعديل. وشددت على الحاجة إلى رؤية تستند إلى حل الدولتين، ما يتطلب «جهوداً حثيثة من الجميع، من الفلسطينيين والإسرائيليين والشركاء الإقليميين وقادة العالم».

المندوبة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

وعدّت غرينفيلد أن مشروع القرار المطروح «يقوض هذه الرؤية ويشمل الكثير من أوجه القصور ولا يرقى إلى مستوى هذه اللحظة»، مشيرة إلى أن «القرارات الأحادية سواء بمجلس الأمن أو الجمعية العامة لن تساعدنا على النهوض بعملية السلام». كما أكدت على أنه «لا يمكن العودة لوضع ما قبل 7 أكتوبر»، متهمة «حماس» بأنها «تروع إسرائيل وتستخدم المدنيين دروعاً بشرية». وأضافت أن «علينا ألا نعود إلى وضع المستوطنين الذين يروعون الفلسطينيين في الضفة الغربية».


مقالات ذات صلة

«حماس» أجرت محادثات مع «مجلس السلام» للحفاظ على وقف النار في غزة

المشرق العربي مبانٍ مدمرة جراء القصف الإسرائيلي لقطاع غزة في خان يونس جنوب القطاع 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«حماس» أجرت محادثات مع «مجلس السلام» للحفاظ على وقف النار في غزة

أفادت ثلاثة ​مصادر لوكالة «رويترز» للأنباء بأن مبعوثين من «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقوا بممثلين عن حركة «حماس» في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية سيارات إسعاف مصرية تقف أمام معبر رفح من الجانب المصري قبل إعادة إغلاقه (رويترز)

إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد

قالت هيئة تنسيق أعمال ​الحكومة الإسرائيلية في المناطق (كوغات)، وهي الجهة العسكرية المسؤولة عن الشؤون الإنسانية، إن معبر ‌رفح سيُعاد فتحه يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يسيرون وسط العاصفة الرملية في خان يونس جنوب قطاع غزة السبت (أ.ب)

خاص مجاعة جديدة تهدد غزة وسط تصعيد عسكري إسرائيلي

رصدت «الشرق الأوسط»، في الأيام القليلة الماضية، وحتى صباح السبت، محاولات حثيثة من السكان للبحث عن توفير الطعام لعوائلهم، في ظل فقدان كبير للمجمدات، والخضار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)

​«حماس» تدعو إيران لعدم استهداف «دول الجوار»

دعت حركة «حماس» اليوم (السبت) إيران لعدم استهداف «دول الجوار» في منطقة الخليج رداً على الغارات الأميركية - الإسرائيلية التي تتعرض لها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب) p-circle

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

أعلنت محكمة العدل الدولية أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».


تحفّظ دولي عقب دعوة ترمب لتأمين مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحفّظ دولي عقب دعوة ترمب لتأمين مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

قوبلت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدول حليفة وشريكة بإرسال سفن حربية للمساعدة في حماية الملاحة في مضيق هرمز بردود حذرة

قوبلت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدول حليفة وشريكة بإرسال سفن حربية للمساعدة في حماية الملاحة في مضيق هرمز بردود حذرة ومتباينة، في وقت تهدد فيه الحرب الدائرة مع إيران باضطراب طويل الأمد لأحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن بحريتها ستبدأ قريباً مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي؛ إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 3 آلاف سفينة كانت تعبره شهرياً قبل أن تشلّ التهديدات الإيرانية حركة الملاحة فيه، في أعقاب اندلاع الحرب في المنطقة قبل أسبوعين.

ترمب يُحمّل العالم المسؤولية

كتب ترمب على منصة «تروث سوشال»، السبت: «نأمل بأن تبادر الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى إلى إرسال سفن إلى المنطقة». وأضاف في تغريدة لاحقة: «ستنسق الولايات المتحدة مع تلك الدول لضمان سير الأمور بسلاسة وكفاءة. كان يجب أن يكون هذا جهداً جماعياً منذ البداية، وهو ما ستكون عليه الحال الآن».

وفي مقابلة هاتفية مع شبكة «إن بي سي»، أكد ترمب أن دولاً عدة لم تكتفِ بالموافقة، بل رأت في الأمر «فكرة رائعة»، غير أن المواقف الرسمية التي صدرت لاحقاً جاءت في معظمها متردّدة.

وبعد ساعات من الدعوة الأميركية، حثّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي بنظيره الفرنسي جان نويل بارو، دول العالم إلى «الامتناع عن أي إجراء قد يؤدي إلى تصعيد النزاع وتوسيعه». ويرى المراقبون أن هذا التحذير يستهدف تحديداً الدول التي يسعى ترمب إلى استقطابها.

سيول «تدرس بعناية»

أعلنت رئاسة الجمهورية الكورية الجنوبية أنها «تدرس من كثب» الطلب الأميركي. وقال المتحدث باسمها: «نتابع تصريحات الرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، وسندرس المسألة بعناية في إطار التشاور الوثيق مع واشنطن». وأشار المسؤول إلى أن بلاده تُجري «بحثاً دقيقاً لمختلف التدابير لضمان أمن طرق نقل الطاقة»، مستحضراً أهمية حرية الملاحة الدولية للاقتصاد الكوري الذي يعتمد اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة العابرة للمضيق. وكانت سيول قد اتخذت في وقت سابق قراراً بتحديد سقف لأسعار الوقود، وهو إجراء استثنائي لم تلجأ إليه منذ عام 1997.

طوكيو تتمسك بـ«الاستقلالية»

لم يصدر عن اليابان أي رد رسمي على الدعوة الأميركية حتى اللحظة. وأبلغت وزارة الخارجية اليابانية وكالة «إن إتش كيه» الإخبارية أن طوكيو «لن تُسارع إلى إرسال سفن حربية بناءً على طلب ترمب»، مستندةً إلى مبدأ راسخ مفاده أن «اليابان تتخذ قراراتها المستقلة وفق حكمها الخاص». بينما أوضح تاكايوكي كوباياشي، المسؤول عن السياسات في الحزب الحاكم، أن القوانين النافذة تجعل قواعد إرسال السفن العسكرية إلى المنطقة «شديدة الصعوبة» من الناحية القانونية.

لندن «مستعدّة للتعاون»

أبدى وزير الطاقة البريطاني، إد ميليباند، استعداداً للتعاون دون أن يُفصح عن أي التزام ميداني، مؤكداً أن «أفضل السُّبل وأجداها لإعادة فتح المضيق هو وضع حدٍّ لهذا الصراع». وأضاف ميليباند أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل «أولوية للعالم»، مشيراً إلى أن «كل الخيارات التي قد تسهم في إعادة فتح المضيق يجري النظر فيها».

وأشار إلى أن لندن «تتحدث مع حلفائها بما فيهم الولايات المتحدة» لدراسة ما يمكن تقديمه، مستعرضاً جملةً من الخيارات المطروحة، من بينها تزويد المنطقة بـ«معدات ذاتية لكشف الألغام البحرية». كما أوضح أن بريطانيا أجرت بالفعل محادثات مع حلفائها لإعادة الملاحة في المضيق إلى طبيعتها. ولفت ميليباند أيضاً إلى أن وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر زارت المملكة العربية السعودية، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع دول الخليج بشأن أمن المضيق، مؤكداً أن لندن «تريد العمل مع شركائها» لمعالجة الأزمة.

وأكدت الحكومة البريطانية أن أولويتها الراهنة تبقى «خفض حدة الصراع» لا التصعيد العسكري.

باريس تُبقي أسطولها في «وضع دفاعي»

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية على منصة «إكس» أن سفنها المنتشرة أصلاً في شرق البحر المتوسط ستبقى في «وضع دفاعي». وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد أبدى في وقت سابق انفتاحه على إمكانية مرافقة السفن عبر المضيق مستقبلاً، إلا أن المحللين يرون أن الموقف الفرنسي لا يزال «بعيداً جداً عن تشكيل مهمة فعلية».

وذكرت صحيفة «فاينانشال ⁠تايمز» أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين ⁠يعقدون اجتماعاً دورياً، الاثنين، سيناقشون إمكانية توسيع نطاق مهمة «أسبيدس» البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي والتي تحمي الملاحة من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر لتشمل مضيق هرمز. وقال مسؤولون إن فرنسا تسعى لتشكيل تحالف لتأمين مضيق هرمز بمجرد استقرار الوضع الأمني هناك.

بكين تدعو إلى وقف إطلاق النار

جاء الموقف الصيني الأكثر تحفظاً والأبعد عن الاستجابة لمطالب واشنطن؛ إذ اكتفى المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن بالدعوة إلى «وقف فوري لإطلاق النار»، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز»، مُتجاهلاً الطلب الأميركي بصورة شبه كاملة.

في المقابل، أبدى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت تفاؤلاً حذراً بشأن الدور الصيني، مُعرباً عن أمله في أن تكون بكين «شريكاً بنّاءً» في إعادة فتح المضيق، نظراً لحجم اعتمادها على نفط الخليج.