شكّل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، لجنة خبراء مولجة تقديم توصيات بحلول نهاية السنة في مجال الذكاء الاصطناعي، مبدياً خشيته من أن هذه التكنولوجيا التي توفّر «إمكانات مذهلة» قد تنطوي على «أخطار» على الديمقراطية وحقوق الإنسان.
ولاحظ غوتيريش في تصريح لوسائل الإعلام أن «العام الفائت شهد تقدماً كبيراً في قدرات الذكاء الاصطناعي وفي استخدامه، من خلال روبوتات الدردشة، واستنساخ الصوت، ومولّدات الصور، وتطبيقات الفيديو وغيرها الكثير».
ورأى أنّ «الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسمح للبشرية في هذا الزمن الصعب أن تحقق تقدما كبيرا»، في مجالات عدة كالتعليم ومنع الأزمات ومكافحة التغيّر المناخي.
لكنّه شدّد على أن «كل ذلك يتوقف على الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي وجعلها في متناول الجميع»، مشيرا إلى أن القدرات والمهارات في هذا المجال «تتركز اليوم في أيدي عدد قليل من البلدان والشركات».
وحذّر من أن «الأخطار المحتملة للذكاء الاصطناعي تشمل مخاوف جدية تتعلق بالمعلومات المضللة، وبترسيخ الانحياز والتمييز، وبالمراقبة وانتهاك الخصوصية، وبالاحتيال وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان».
وإذ فضّل الأمين العام «عدم الخوض في سيناريوهات مروعة»، قال إن «الواضح منذ الآن أن الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي يمكن أن يقوّض الثقة في المؤسسات، ويُضعِف التماسك الاجتماعي، بل ويهدد الديمقراطية». وسبق لغوتيريش أن حذّر من استخدام هذه التقنيات في المجال الدفاعي ومن لجوء المنظمات الإرهابية إليها.
وفي هذا السياق، بادر غوتيريش الذي يدعو إلى استحداث كيان تابع للأمم المتحدة للمساعدة في تنظيم الذكاء الاصطناعي، إلى تشكيل لجنة استشارية الخميس ترفع بحلول نهاية سنة 2023 توصيات أولية في ثلاثة مجالات هي الحوكمة الدولية للذكاء الاصطناعي، وتقييم أخطاره وتحدياته، والفرص التي يوفرها لتسريع تَقَدُّم البشرية.
وأبرزَ أهمية أن تعمل اللجنة «بسرعة، لأن الوقت ليس لمصلحتنا».
وتضم اللجنة حوالي 40 خبيراً في التكنولوجيا والقانون وحماية البيانات الشخصية، من الأوساط الأكاديمية والحكومات والقطاع الخاص، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

