موسكو تحذّر من «حرب إقليمية»... ولافروف يعارض «إلقاء اللوم» على إيران

«الدوما» الروسي يوجّه نداءً إلى برلمانات العالم لوقف الحرب

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يلتقي الزعيم الكوري الشمالي في بيونغ يانغ اليوم (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يلتقي الزعيم الكوري الشمالي في بيونغ يانغ اليوم (إ.ب.أ)
TT

موسكو تحذّر من «حرب إقليمية»... ولافروف يعارض «إلقاء اللوم» على إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يلتقي الزعيم الكوري الشمالي في بيونغ يانغ اليوم (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يلتقي الزعيم الكوري الشمالي في بيونغ يانغ اليوم (إ.ب.أ)

حذّرت موسكو مجدداً من خطر انزلاق الوضع في الشرق الأوسط إلى «حرب إقليمية». ورأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن محاولات الغرب تحميل إيران المسؤولية عن تفجير الوضع يشكل «استفزازاً».

ودافع لافروف عن موقف طهران «المتوازن»، قائلاً: إنها تعمل مع الأطراف الأخرى في المنطقة لتجنب التصعيد. وقال: إن خطر تصاعد النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي إلى صراع إقليمي «بات مرتفعاً للغاية»، مؤكداً أن بلاده تعمل «مع الفلسطينيين والأطراف العربية الأخرى، وكذلك مع الحكومة الإسرائيلية لمنع مزيد من التدهور وكبح جماح التصعيد».

ورفض لافروف ما وصفها «محاولات إلقاء اللوم على إيران في كل شيء»، وشدد على أن روسيا ترى أن هذه «محاولات استفزازية». ولاحظ أن «محاولات إلقاء اللوم في كل شيء على إيران ونعدّها استفزازية تماماً. أعتقد أن القيادة الإيرانية تتخذ موقفاً مسؤولاً ومتوازناً إلى حد ما، وتدعو إلى منع هذا الصراع من الانتشار إلى المنطقة بأكملها بما يهدد الدول المجاورة».

«حل الدولتين»

في السياق ذاته، اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري مدفيديف واشنطن بأنها تحصد فوائد من «إغراق المنطقة بالفوضى»، وقال إن كل الإدارات الأميركية المتعاقبة «لم تبدِ اهتماماً كافياً بالتوصل إلى تسوية نهائية في الشرق الأوسط، (...)، لقد تبين أن المنطقة غير المستقرة والمتفجرة مفيدة للغاية لأميركا؛ فهي تجلب لها النفوذ وفوائد مادية كبرى».

ونقلت صحيفة «ازفيستيا» عن المسؤول الروسي، أنه «كان لا بد من وضع حد لأهم مبادرات السلام التي طُرحت، وعرقلتها. وبذلك منع تحقيق أي إنجازات واضحة، وهذا يتناسب تماماً مع سياسة واشنطن. ففي نهاية المطاف، لم ترغب أي إدارة أميركية في دفع عملية تسوية نهائية على مسار الشرق الأوسط وتحقيق اتفاق سلام شامل». مشيراً إلى أنه طوال العقود الماضية تم عرقلة تطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في عام 1947 بشأن تقسيم فلسطين التاريخية إلى دولتين عربية ويهودية».

ووفقاً لمدفيديف، فإن «الأمر لا يتعلق فقط بموقف إسرائيل من إقامة دولة فلسطين (...) النقطة المهمة هي، أولاً وقبل كل شيء، أن المنطقة غير المستقرة والمتفجرة والمليئة بمجموعة متنوعة من القنابل الموقوتة، تبين أنها مفيدة للغاية للولايات المتحدة. إذا كانت هناك مشكلة، فستكون هناك حاجة دائمة إلى خدمات الأميركيين».

ورأى أن إحلال السلام وتسوية المشكلات الإقليمية الكبرى سوف يسفر عن إضعاف نفوذ واشنطن في المنطقة.

وثيقة برلمانية

على صعيد آخر، أعلن رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما (النواب) ليونيد سلوتسكي، أن البرلمان الروسي ينوي توجيه نداء إلى برلمانات العالم والأمم المتحدة بشأن الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.

ونصّت الوثيقة التي ينتظر أن يصادق عليها «الدوما» الخميس، على دعوة البرلمانيين والأمم المتحدة إلى المساعدة على «وقف إراقة الدماء بشكل عاجل». وأضافت: «يناشد نواب مجلس الدوما الأمم المتحدة وبرلمانات دول العالم الدعوة إلى اتخاذ جميع التدابير الممكنة على الفور لوقف إراقة الدماء وتصعيد العنف ضد المدنيين خلال الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي بشكل عاجل لمنع وقوع كارثة إنسانية غير مسبوقة في الشرق الأوسط».

ورأى النداء الروسي أن «الدليل على حجم المأساة التي تتكشف هو الهجوم الصاروخي الذي استهدف مستشفى في غزة، والذي أدى إلى مقتل مئات المدنيين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال».

ووفقاً للوثيقة، فإنه «بسبب القسوة غير المبررة والاستخدام غير المتناسب للقوة، فقد مات آلاف عدة من الأشخاص بالفعل، وأدت الأساليب الهمجية لحل المشكلات عبر استخدام القوة المفرطة إلى الآلاف من الاحتجاجات المعادية للسامية والمعادية للإسلام في جميع أنحاء العالم».

وأكدت أن البرلمان الروسي «يدين بشدة أي انتهاك من جانب أطراف النزاع للقانون الإنساني الدولي، ما في ذلك استخدام الذخيرة المحظورة بموجب المعاهدات الدولية، والقصف الشامل، والهجمات على البنية التحتية المدنية، وفي المقام الأول على المؤسسات الطبية، ومرافق إمدادات الطاقة والمياه، فضلاً عن الترحيل القسري للمدنيين».

ودعا واضعو الوثيقة إلى «تقديم المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية إلى العدالة لينالوا أشد العقوبات».

وانتقدت الوثيقة البرلمانية الروسي ما وصفته «سياسة الغرب الجماعي، بقيادة الولايات المتحدة، التي تتجلى في تصرفات غير أخلاقية ومتهورة، والتي تمنع حالياً إنهاء الصراع في الشرق الأوسط وتؤجج بكل الطرق الممكنة نيران الحرب في هذه المنطقة التي عانت طويلاً».

وزادت، أن «الإمدادات العسكرية والموارد المالية بمليارات الدولارات التي خصصتها إدارة (الرئيس جو) بايدن لإسرائيل، وحاملات الطائرات الأميركية في مياه الشرق الأوسط لا تساهم بأي شكل من الأشكال في تهدئة الصراع، ولا تهدف إلى وقف مقتل الآلاف من مواطني فلسطين وإسرائيل ودول أخرى في منطقة القتال».

وأشار مؤلفو الوثيقة إلى أن محاولات إخفاء الفشل الكامل للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط «محكوم عليها بالفشل». وفي الوقت ذاته، واتهموا واشنطن بتحمّل «جزء وافر من المسؤولية عن سقوط الكثير من الضحايا، وتدمير واسع النطاق للبنية التحتية المدنية؛ بسبب تجاهلها المتواصل تطبيق قرارات الأمم المتحدة ومحاولاتها فرض قواعد لحل المشكلات السياسية عبر منطق القوة في جميع أنحاء العالم».

وخاطبت الوثيقة برلمانيي العالم بتأكيد أنه «من خلال توحيد جهودنا فقط يمكننا وقف حرب جديدة في الشرق الأوسط والعودة إلى طاولة المفاوضات، التي ينبغي أن تقوم على نهج متوازن يستند على تنفيذ قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تكشف تفاصيل مطاردة المشاركين في هجوم 7 أكتوبر

المشرق العربي صورة لمقاتلي «القسام» خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 (فيديو للقسام) p-circle

إسرائيل تكشف تفاصيل مطاردة المشاركين في هجوم 7 أكتوبر

كشف ضباط في الجيش الإسرائيلي و«الشاباك» للمرة الأولى التفاصيل المتعلقة بعمليات ملاحقة واغتيال الفلسطينيين الذين شاركوا في هجوم 7 أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي آليات عسكرية في معسكر لـ«قوة الاستقرار الدولية» في غزة قرب معبر كرم شالوم بين إسرائيل وقطاع غزة يوم 10 أغسطس 2026 (رويترز)

«حماس» تلقَّت «تطمينات» بأن إسرائيل ستنفِّذ المطلوب منها بموجب «اتفاق غزة»

تلقَّت «حماس» تطمينات بأن إسرائيل ستسير بالاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه بشأن «خريطة الطريق» المتعلقة بالمرحلة الثانية من وقف النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي التحذير الذي أصدرته المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي (حساب المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي)

بحجة إلغاء أوراق نقدية... إسرائيل تسعى إلى خنق «حماس» اقتصادياً

حذّرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي سكان قطاع غزة من أنهم يتعاملون بأموال قد تفقد قيمتها بأي لحظة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشهد عام للدمار في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

«مجلس السلام»: خطة غزة التي رفضها نتنياهو هي «الطريق الوحيد للمضي قدماً»

قال مجلس السلام الذي أنشأه ترمب إن الخطة المدعومة من واشنطن لقطاع غزة، التي رفضها نتنياهو، هي «الطريق الوحيد للمضي قدماً» في منع تكرار هجوم السابع من أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يرفض خطة ترمب بشأن غزة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن إسرائيل رفضت خطة مؤلفة من 15 بنداً طرحها مجلس السلام.

نظير مجلي (تل أبيب)

مناورات لواشنطن وسيول للتعامل مع خبرات بيونغ يانغ من حرب أوكرانيا

مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
TT

مناورات لواشنطن وسيول للتعامل مع خبرات بيونغ يانغ من حرب أوكرانيا

مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)

تبدأ كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأسبوع المقبل تدريبات عسكرية مشتركة تتضمن محاكاة للقتال ضد قوات كورية شمالية اكتسبت خبرة من القتال إلى جانب القوات الروسية في حرب أوكرانيا، بحسب ما أعلن مسؤول عن التدريبات اليوم الاثنين.

وتُعد مناورات «أولتشي فريدوم شيلد» (أولتشي درع الحرية) حدثاً سنوياً للقوات المسلحة في كوريا الجنوبية وحليفتها الأميركية، وتهدف إلى تعزيز الجاهزية في مواجهة بيونغ يانغ التي تندد بها وتعتبرها تدريبات تحضيرية لغزو.

وقال المتحدث باسم قيادة القوات المشتركة الأميركية والكورية الجنوبية ريان دونالد إن المناورات التي تبدأ في 17 أغسطس (آب) وتستمر 11 يوماً، ستأخذ في الاعتبار تغيّر «طبيعة الحرب».

مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد (يمين) خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)

وأضاف للصحافيين: «لقد تم نشر جنود جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وقاتلوا في أوكرانيا»، موضحاً أن هذه الخبرات الجديدة «تُغير قدرات كوريا الشمالية العسكرية، والتمرين المشترك سيضع هذه التهديدات في الاعتبار».

وعمّقت كوريا الشمالية علاقاتها مع روسيا منذ بدء غزو الأخيرة لأوكرانيا عام 2022.

وأوضح دونالد أن المناورات التي يشارك فيها 18 ألف عنصر كوري جنوبي، و28500 عنصر من القوات الأميركية، ستركز على حرب الطائرات المسيّرة وتعطيل نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) ودور الهجمات السيبرانية.

وبحسب محللين، زوّدت بيونغ يانغ موسكو بقوات وذخائر لدعم مجهودها الحربي، مقابل الحصول على دعم مالي وأغذية وإمدادات للطاقة وتكنولوجيا عسكرية. كما اكتسب جنود كوريا الشمالية خبرة عملية في ميادين القتال الحديثة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأحد إن «القرار اتخذ بنشر ما بين 30 إلى 50 ألف كوري شمالي على أراضي روسيا»، مضيفا «إنهم يدرسون هذه الحرب».

وحذّر من أن «كوريا الشمالية ستكتسب بلا شك خبرة في الحروب الحديثة من خلال مشاركتها إلى جانب روسيا».

وعرض الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ منذ توليه السلطة في يونيو (حزيران) 2025، إجراء محادثات مع بيونغ يانغ، متراجعاً بذلك عن نهج سلفه المتشدد. لكن القيادة الكورية الشمالية لم تستجب حتى الآن لعروضه المتكررة.

ولا يزال البلدان في حالة حرب رسمياً، إذ انتهت الحرب في شبه الجزيرة الكورية بين عامي 1950 و1953، والتي اندلعت إثر هجوم شنّه الشمال، باتفاق هدنة وليس بمعاهدة سلام.


أستراليا تحقق في اصطدام كاد أن يقع بين طائرتين بمطار سيدني

طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)
TT

أستراليا تحقق في اصطدام كاد أن يقع بين طائرتين بمطار سيدني

طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)

قال مكتب سلامة النقل الأسترالي إنه تلقى معلومات تفيد بأن طائرة من طراز «إيه 320» تابعة لشركة «جت ستار» وأخرى من طراز «بوينغ 777» تابعة للخطوط الجوية القطرية كادتا أن تصطدما على مدرج في مطار سيدني اليوم الأحد، وإن المكتب فتح تحقيقاً في الأمر.

وأضاف المكتب التنظيمي أن طائرة «جت ستار» كانت تتحرك ببطء تمهيداً للإقلاع متجهة إلى غولد كوست بولاية كوينزلاند عندما لاحظ طاقمها أن طائرة الخطوط الجوية القطرية، التي كانت تجرها عربة سحب الطائرات، قريبة جداً منها على ممر متقاطع لسير الطائرات. وقال مكتب سلامة النقل في بيان: «توقفت الطائرتان فجأة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن أحد أفراد طاقم الضيافة على متن طائرة «جت ستار» أصيب، وتعرضت الوصلة التي تربط بين العجلات الأمامية لطائرة الخطوط الجوية القطرية وعربة السحب للتلف.

وذكرت «جت ستار»، الذراع الاقتصادية لشركة الطيران الوطنية الأسترالية (كوانتاس)، أنها تحقق أيضاً في الواقعة.

وقال متحدث باسم «جت ستار» في بيان: «كانت طائرتنا تتبع تعليمات برج المراقبة الجوية عندما اضطر الطياران إلى ضغط المكابح بقوة بعد اقتراب الطائرة الأخرى». ولم ترد الخطوط الجوية القطرية حتى الآن على طلب للتعليق.

وتأتي الواقعة بعد يوم من تعرض مطار سيدني لتأخيرات واسعة النطاق ناجمة عن تطبيق هيئة خدمات الطيران الأسترالية «تباعداً في الإقلاع» بسبب مشكلات في جداول عمل مراقبي الحركة الجوية. ولم ترد هيئة خدمات الطيران بعد على طلب للتعليق.


إعلان حالة الطوارئ وإجلاء الآلاف في إقليم كندي بسبب حرائق الغابات

الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)
الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)
TT

إعلان حالة الطوارئ وإجلاء الآلاف في إقليم كندي بسبب حرائق الغابات

الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)
الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)

أعلنت كولومبيا البريطانية حالة الطوارئ أمس (السبت) بعد أن صدرت أوامر لآلاف السكان في الإقليم الكندي الغربي بمغادرة منازلهم، بسبب حريق غابات سريع الانتشار، كاد أن يتضاعف حجمه خلال الليل.

واستعر حريق بالد رينج وخرج عن نطاق السيطرة، وامتد بسرعة إلى نحو 9500 هكتار (23500 فدان)، ما دفع إلى إصدار أوامر إخلاء في سمرلاند وبيتشلاند ومناطق أخرى غربي بحيرة أوكاناجان في جنوب الإقليم، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

حريق هائل يلتهم منطقة سمرلاند بمقاطعة كولومبيا البريطانية (رويترز)

وقال ديفيد إيبي، رئيس وزراء الإقليم، في مؤتمر صحافي أمس (السبت)، إن أحد مسؤولي الإطفاء شبَّه الحريق بأنه «كقنبلة تنفجر». وقال إيبي إن المسؤول «وصف ألسنة لهب على أشجار يبلغ ارتفاعها مائة قدم، ولهباً يرتفع مائتي قدم فوقها، والحريق وهو يخلق نظامه الجوي الخاص الذي يولِّد البرق، ثم يغذي نفسه بنفسه».

وأضاف رئيس الوزراء: «فُقدت منازل ودُمرت ممتلكات. أصبح بعض الناس محاصرين، مع تغير الظروف بسرعة كبيرة، وكانوا بحاجة إلى إنقاذ»؛ مشيراً إلى أن الوضع لا يزال شديد التقلب والتهديد.

ويبلغ عدد سكان سمرلاند نحو 12 ألف نسمة، وفقاً لتعداد 2021، بينما يعيش في بيتشلاند نحو 6500 شخص.

وتمنح حالة الطوارئ حكومة الإقليم صلاحيات خاصة فورية، تشمل فرض قيود على السفر، وحماية الإمدادات لمنع رفع الأسعار، فضلاً عن أدوات محددة لتنسيق أعمال الإنقاذ.

الشرطة الملكية الكندية أغلقت الطريق السريع 97 المتجه شمالاً لتوجيه الناس بعيداً عن حريق بالد رينج في بنتيكتون في كولومبيا البريطانية (رويترز)

وقال مسؤولون إن حريق بالد رينج تسبب في أكبر عملية إجلاء حتى الآن هذا الصيف، وإن أكثر من 20 ألف شخص في أنحاء كولومبيا البريطانية اضطروا إلى مغادرة منازلهم.

وقال دوج هولمز، رئيس بلدية سمرلاند، في مقابلة هاتفية من بنتيكتون: «تضرر عدد كبير من المزارع. لا نعرف عدد المباني التي دمرها الحريق. ما زلنا منشغلين بمكافحة الحريق». وأضاف: «علينا أن نستعد للأسوأ».

إجلاء خلال الليل

وغادر كثير من السكان خلال الليل، متجهين جنوباً إلى بنتيكتون، أو شمالاً إلى كيلونا، قبل بدء إغلاق الطرق السريعة.

وقال تيري فرايز من سمرلاند، إنه كان يشاهد مباراة لكرة القدم مساء الجمعة، عندما نصحه أحد جيرانه بتجهيز حقيبة مع تمدد الحريق. وقال: «في ذلك الوقت، كان الحريق لا يزال بعيداً في الخلف، وكان بالإمكان رؤيته خلف التلال».

وأضاف أنه عندما أصدرت سلطات كولومبيا البريطانية أمر الإخلاء قرابة منتصف الليل، قاد سيارته مع أسرته نحو 45 كيلومتراً شمالاً إلى مدينة كيلونا. وسجل السكان مقاطع مصورة لحرائق قرب الطريق السريع، ولمبانٍ تحترق في أثناء إجلائهم.

مركبة طوارئ تعبر قسماً مغلقاً من الطريق السريع 97 جنوب بيتشلاند (أ.ب)

وبحلول بعد ظهر السبت، بدأ الرماد يتساقط على السيارات والمنازل في المناطق المجاورة، بينما صبغ الحريق السماء بدرجات برتقالية.

وانقطعت الكهرباء عن سمرلاند، التي تبعد نحو 45 كيلومتراً عن كيلونا، اليوم، بسبب الحريق، وأصدرت البلدية إشعاراً للسكان بضرورة غلي المياه قبل شربها، مشيرة إلى أن المياه غير المعالجة دخلت شبكة الماء بعد تجاوز محطة المعالجة، بسبب خطر حريق الغابات.

وشهدت عدة أقاليم في كندا، منها أونتاريو وكيبيك، حرائق هذا العام؛ إذ أدى الطقس الحار والجاف إلى تأجيج حرائق الغابات في مناطق الغطاء النباتي الكثيف.

وتلقت كندا مساعدة من المكسيك وأستراليا وفرنسا ونيوزيلندا للسيطرة على النيران. وفي كولومبيا البريطانية؛ حيث أدت الظروف الحارة والجافة إلى زيادة خطر انتشار مزيد من الحرائق، كان نحو 1500 من أفراد مكافحة الحرائق يتعاملون مع أكثر من مائة حريق. وأصدر الإقليم 40 أمر إخلاء و49 تنبيهاً.

وقال المركز الكندي المشترك بين الوكالات لمواجهة حرائق الغابات، إن النيران أتت على 4 ملايين هكتار (9.9 مليون فدان) في كندا هذا العام.