إجلاء خمس نساء أفغانيات مهددات من حركة «طالبان» إلى فرنسا

حفصة أستاذة اللغة الإنجليزية ونجلاء لطيف رئيسة كلية علوم ونافين هاشيم باحثة وناشطة في مجال حقوق المرأة وزكية عباسي موظفة سابقة في صالون تجميل ومزجان فراجي صحافية تلفزيونية يلتقطن صورة تذكارية لدى وصولهن إلى مطار شارل ديغول في فرنسا (أ.ف.ب)
حفصة أستاذة اللغة الإنجليزية ونجلاء لطيف رئيسة كلية علوم ونافين هاشيم باحثة وناشطة في مجال حقوق المرأة وزكية عباسي موظفة سابقة في صالون تجميل ومزجان فراجي صحافية تلفزيونية يلتقطن صورة تذكارية لدى وصولهن إلى مطار شارل ديغول في فرنسا (أ.ف.ب)
TT

إجلاء خمس نساء أفغانيات مهددات من حركة «طالبان» إلى فرنسا

حفصة أستاذة اللغة الإنجليزية ونجلاء لطيف رئيسة كلية علوم ونافين هاشيم باحثة وناشطة في مجال حقوق المرأة وزكية عباسي موظفة سابقة في صالون تجميل ومزجان فراجي صحافية تلفزيونية يلتقطن صورة تذكارية لدى وصولهن إلى مطار شارل ديغول في فرنسا (أ.ف.ب)
حفصة أستاذة اللغة الإنجليزية ونجلاء لطيف رئيسة كلية علوم ونافين هاشيم باحثة وناشطة في مجال حقوق المرأة وزكية عباسي موظفة سابقة في صالون تجميل ومزجان فراجي صحافية تلفزيونية يلتقطن صورة تذكارية لدى وصولهن إلى مطار شارل ديغول في فرنسا (أ.ف.ب)

استقبلت فرنسا، الاثنين، أفغانيات مهددات من حركة «طالبان» المتشددة ومنفيات في باكستان المجاورة، في عملية إجلاء رمزية متواضعة، يطالب بها منذ فترة داعمون لهن يدعون باريس إلى إنشاء ممرّ إنساني «نسائي»، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وهبطت طائرة تقل أربعاً من النساء الأفغانيات الخمس المتوقع قدومهن، بينهن واحدة برفقة ثلاثة أطفال، بعد ظهر الاثنين في مطار رواسي في باريس، بعد أشهر من فرارهن من نظام «طالبان» الذي استعاد السلطة في أفغانستان في صيف 2021.

وقالت حفصة (28 عاماً)، رافضة الكشف عن اسمها لوكالة الصحافة الفرنسية لدى وصولها: «ما زلت لا أدرك، أشعر كأنني أحلم».

وكانت المرأة تعمل مدرّسة، إلا أنّ سلطات «طالبان» في كابل «طلبت منها وقف التدريس»، وهددتها بالسجن في حال تواصلت مع طلابها. وأكدت أنها باتت حالياً «بأمان».

ولم تتمكّن النساء، وبينهن مديرة سابقة لجامعة علوم، ومستشارة في منظمة غير حكومية، ومقدمة برامج تلفزيونية، من أن يكنّ جزءاً من عمليات الإجلاء الجوية إلى دول غربية خلال فصل الخريف، بعد سقوط الحكومة الأفغانية على يد حركة «طالبان»، ما اضطرهن إلى الفرار إلى باكستان المجاورة.

وقال المدير العام للمكتب الفرنسي للهجرة والاندماج ديدييه ليشي: «بموجب التعليمات التي أصدرها رئيس الجمهورية، يتم في المقام الأول إيلاء اهتمام خاص بالنساء المهددات من حركة (طالبان) لأنهن كنّ يشغلن مناصب مهمة في المجتمع الأفغاني... أو على اتصال وثيق مع الغربيين»، مشيراً إلى أن «هذا ينطبق على النساء الخمس اللاتي يصلن اليوم».

«لجوء نسوي»

وتوجّهت النساء إلى مركز استقبال في منطقة باريس وسيتمّ تسجيلهن طالبات لجوء ثم توجيههن إلى أماكن إقامة «طويلة الأجل»، بينما تتولى السلطات البتّ في طلباتهن.

وقال ليشي إن عملية إجلاء الأفغانيات إلى فرنسا التي أُطلق عليها اسم «أباغان» (Apagan) تتواصل بهدوء، مشدداً على أن عمليات إجلاء «من المرجّح أن تحدث مرة أخرى إذا وجدت نساء أخريات بهذا الوضع لجأن إلى باكستان».

وقالت الناشطة سولان شالفون فيوريتي، التي تشارك في قيادة مجموعة «الترحيب بالنساء الأفغانيات» وقامت بحملة استمرت أشهراً لحصول عملية الإجلاء هذه: «من الممكن بالتالي إنشاء آلية لجوء نسوي».

وقالت الوزيرة الاشتراكية السابقة نجاة فالو بلقاسم، التي ترأس اليوم منظمة «فرانس تير دازيل» (فرنسا أرض اللجوء) غير الحكومية، من جهتها: «شكراً للحكومة لأنها أثبتت أن ذلك ممكن».

وأضافت بلقاسم، التي ستستقبل منظمتها النساء الأفغانيات، عبر منصة «إكس»: «الخطوة التالية تتطلّب الخروج من هذا الإجلاء بالتنقيط، وإيجاد شبكة تضامن إنسانية حقيقية تجاه النساء الأفغانيات اللاجئات».

إلا أن المديرة العامة لجمعية «فرانس تير دازيل» دلفين رويو، وعلى الرغم من ترحيبها بـ«الأخبار الجيدة» التي يشكّلها وصول النساء إلى فرنسا، أشارت إلى أن الأمر ليس «ثمرة قرار سياسي»، و«تمّت الموافقة على استقبالهن بعد نضال شاق» من ناشطين سعوا «للحصول على تأشيرات دخول» للنساء.

وتقدّر الجمعية عدد النساء الأفغانيات «المختبئات» في باكستان بالمئات.

«متروكات لمصيرهن»

في صيف 2021، وعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن تبقى فرنسا «إلى جانب المرأة الأفغانية»، في خضم عملية إجلاء 15769 شخصاً بين ربيع 2021 ونهاية يوليو (تموز) 2023، بحسب السلطات.

بعد مرور عامين، «أُهملت النساء إلى حدّ كبير، لا سيما اللاتي كن بمفردهن، ولم تكن لديهن المهارات اللازمة للتعامل مع الآخرين»، وفق ما كتبت «مجموعة الترحيب بالنساء الأفغانيات» في مقال نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية في نهاية أبريل (نيسان).

ومنذ عودته إلى السلطة، قام نظام «طالبان» تدريجيا بتقليص حقوق المرأة الأفغانية التي لم تعد قادرة على الذهاب إلى المدرسة بعد سنّ الثانية عشرة، أو الذهاب إلى الجامعات أو المتنزهات أو الصالات الرياضية.

كما لم يعد للنساء اللاتي عليهن تغطية أنفسهن بالكامل عند مغادرة منازلهن، الحقّ في العمل في المنظمات غير الحكومية مع استبعادهن من معظم وظائف الخدمة المدنية.

وقالت نجلاء لطيف، إحدى الأفغانيات اللاتي تم إجلاؤهن بعدما أصبحت أول امرأة ترأس كلية في بلادها: «يتم تجريدهن من كل شيء». وأعربت عن أسفها لدى وصولها إلى فرنسا، قائلة: «لم يعد لدينا مستقبل في أفغانستان».

ورداً على سؤال عمّا إذا كانت ستتبع عملية الإجلاء التي ستتم الاثنين، عمليات إجلاء أخرى أكثر أهمية، لم تشأ وزارة الخارجية أو قصر الإليزيه التعليق.


مقالات ذات صلة

ليبيا: «الهجرة غير النظامية» تتصدر محادثات حفتر ووزير خارجية اليونان

شمال افريقيا حفتر خلال استقبال وزير الخارجية اليوناني في بنغازي السبت (إعلام القيادة العامة)

ليبيا: «الهجرة غير النظامية» تتصدر محادثات حفتر ووزير خارجية اليونان

تصدر ملف الهجرة غير النظامية محادثات قائد «الجيش الوطني» في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر مع وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس، السبت.

خالد محمود (القاهرة)
المشرق العربي خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)

مفوضية اللاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب حرب الشرق الأوسط

حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية موظفون يفرِّغون شحنة مساعدات مقدَّمة من صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية بمطار بيروت الدولي بلبنان 23 مارس 2026 (إ.ب.أ)

حرب إيران تُعقّد مسارات الإمداد الطبي الطارئ لمنظمة الصحة العالمية

قال مسؤول إن منظمة الصحة العالمية تعمل على إيجاد طرق بديلة لنقل الإمدادات الطبية الطارئة من مركزها في دبي إلى مناطق الأزمات، مثل لبنان، عبر رحلات برية طويلة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

حث مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة عامة من مدينة باريس (رويترز - أرشيفية)

فرنسا تجمّد النظر في استئناف طلبات اللجوء من لبنان وإيران

أوقفت السلطات الفرنسية النظر في طلبات اللجوء المقدّمة من إيرانيين ولبنانيين، لتجنّب رفض هذه الطلبات، وفق ما أفادت المحكمة الوطنية لحق اللجوء في فرنسا، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.