«بريكس» تقرر التوسع وتدعو 6 دول جديدة للانضمام إليها اعتباراً من 2024

السعودية ومصر والإمارات والأرجنتين وإيران وإثيوبيا تثمّن قبول العضوية

رئيس جنوب أفريقيا في أثناء إعلانه الموافقة على عضوية 6 دول جديدة في اختتام القمة (أ.ف.ب)
رئيس جنوب أفريقيا في أثناء إعلانه الموافقة على عضوية 6 دول جديدة في اختتام القمة (أ.ف.ب)
TT

«بريكس» تقرر التوسع وتدعو 6 دول جديدة للانضمام إليها اعتباراً من 2024

رئيس جنوب أفريقيا في أثناء إعلانه الموافقة على عضوية 6 دول جديدة في اختتام القمة (أ.ف.ب)
رئيس جنوب أفريقيا في أثناء إعلانه الموافقة على عضوية 6 دول جديدة في اختتام القمة (أ.ف.ب)

قررت مجموعة «بريكس» زيادة عدد أعضائها عبر دعوة كل من السعودية ومصر والإمارات والأرجنتين وإيران وإثيوبيا إلى الانضمام، مما يحوّل المجموعة إلى تكتل يسيطر على نحو ثلث الاقتصاد العالمي.

ومع هذا التوسع الذي يعد الأول منذ 2010 وهو تاريخ انضمام جنوب أفريقيا للمجموعة، سيزيد عدد الدول المنضوية إلى 11 عضواً، بعدما كانت تضم روسيا وجنوب أفريقيا والبرازيل والهند والصين.

ويمثل هذا التوسع انتصاراً للصين التي ضغطت من أجل التوسع السريع للمجموعة قبل القمة من أجل صياغة منافس أكبر لمجموعة الـسبع من الاقتصادات المتقدمة.

جاء الإعلان عن هذا التوسع في مؤتمر صحافي عقده رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا في اختتام أعمال القمة التي استمرت ثلاثة أيام في جوهانسبورغ، قال فيه: «اتخذنا قراراً بدعوة الأرجنتين، ومصر، وإثيوبيا، وإيران، والسعودية، والإمارات، لتصبح أعضاء كاملي العضوية في المجموعة»، مشيراً إلى أن عضوية هذه الدول «ستبدأ اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2024».

وانضم إلى رامافوزا خلال إعلانه قرار زيادة أعضاء المجموعة، كلٌّ الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، فيما شارك الرئيس فلاديمير بوتين عبر وسيلة الفيديو.

وأوضح رامافوزا أن المجموعة توصلت بعد مناقشات طويلة إلى اتفاق للمبادئ والمعايير والإجراءات لعملية التوسيع، ووصلت إلى «إجماع على المرحلة الأولى من عملية التوسع».

وأضاف: «نقدّر مصلحة الدول الأخرى في بناء شراكة مع بريكس»، وستتبع ذلك توسعات أخرى في المستقبل بعد أن تتفق الدول الأساسية على معايير العضوية.

صورة جامعة للوفود المشاركة في قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وأشار رامافوزا إلى أن قادة المجموعة كلّفوا وزراء خارجياتهم بإعداد قائمة بالدول الشريكة المحتملة وتقديم تقرير عنها بحلول القمة المقبلة.

ولفت إلى أن قادة «بريكس» كلّفوا وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية بإجراءات لتقليل اعتمادهم على الدولار الأميركي في التجارة بين اقتصاداتهم، لتقديم تقرير العام المقبل.

وقال: «هناك زخم عالمي لاستخدام العملات المحلية والترتيبات المالية البديلة وأنظمة المدفوعات البديلة».

وأوضح أن قادة المجموعة أكدوا في قمتهم «الالتزام بالتعددية الشاملة ودعم القانون الدولي بما في ذلك المقاصد والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة».

وأشار إلى أن القادة عبّروا عن القلق من الصراعات المستمرة في أجزاء كثيرة من العالم، وشددوا على التزامهم الحل السلمي للخلافات والنزاعات من خلال الحوار والتشاور الشامل.

كان قرار زيادة أعضاء المجموعة قد اتُّخذ في اليوم الثاني من قمة «بريكس»، بعدما أبدت الهند تأييدها عملية التوسع «على أساس الإجماع». علماً بأن الهند لم تكن تحبذ مسألة توسع المجموعة جرّاء قلقها من أن جارتها الصين، التي كانت المحرك الأساسي وراء إضافة المزيد من الأعضاء، يمكن أن تسيطر على المجموعة.

وعلًق الرئيس الصيني شي جينبينغ على خطوة التوسيع هذه قائلاً إن «توسيع العضوية هذا حدث تاريخي». ورأى أن «التوسع يعد أيضاً نقطة انطلاق جديدة للتعاون بالنسبة لـ(بريكس)». وقال أيضاً إن دول «بريكس لها كلها تأثير ضخم وتتحمل مسؤوليات مهمة فيما يتعلق بالسلام والتنمية في العالم».

وأشار شي في خطاب منفصل إلى أن الصين «كانت وستظل دائماً جزءاً من العالم النامي»، كاشفاً أن مؤسسات مالية صينية سوف تطلِق قريباً صندوقاً خاصاً بقيمة عشرة مليارات دولار لتنفيذ مبادرة التنمية العالمية وهو برنامج أطلقته الصين في 2021 لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وقال أيضاً إن الصين ستقوم بالمزيد من التعاون مع دول أفريقية لدعم تحسين قدرتها على التنمية المستقلة بما يشمل تقديم مجموعة كاملة من سجلات البيانات لوضع خرائط باستخدام الأقمار الصناعية.

ورحب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالأعضاء الجدد، داعياً التكتل إلى تعميق علاقاته الاقتصادية بما في ذلك إنشاء عملة مشتركة وآليات تسوية اقتصادية جديدة. وقال بوتين عبر رابط فيديو من الكرملين: «أريد أن أؤكد لجميع زملائي أننا سنواصل ما بدأناه -توسيع نفوذ (بريكس) في العالم».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أثناء إلقائه كلمته عبر رابط الفيديو ويبدو قادة دول «بريكس» ومسؤولون آخرون (رويترز)

وقال الرئيس البرازيلي لويز في أوشيو لولا دا سيلفا، إن الأعضاء الجدد سيزيدون حصة «بريكس» من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من 32 في المائة إلى 37 في المائة على أساس تعادل القوة الشرائية.

ردود فعل مرحِّبة

ورحّب الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد بقرار «بريكس»، وقال في حسابه على «إكس» إن بلاده تقدّر موافقة قادة «بريكس» على ضم الإمارات إلى هذه المجموعة «المهمة».

وأضاف: «نتطلع إلى العمل معاً من أجل رخاء ومنفعة جميع دول وشعوب العالم».

من جهته، قال نائب رئيس الإمارات الشيخ محمد بن راشد، إن الموافقة على انضمام بلاده للمجموعة «يمثل نجاحاً لسياستها الدولية المتوازنة». وذكر على «إكس» أن انضمام الإمارات «يرسخ مكانتها الاقتصادية والتجارية الدولية كشريك موثوق يربط شمال العالم بجنوبه وشرقه بغربه».

وزير الخارجة السعودية الأمير فيصل بن فرحان، قال من جهته إن المملكة تتطلع إلى المزيد من التعاون مع دول «بريكس». وأوضح أن المملكة ستدرس دعوة «بريكس» للانضمام إليها، وأنها ستتخذ القرار المناسب. وأشار إلى أن «المملكة تركز في سياستها الخارجية على بناء شراكات اقتصادية، ونحن نثمِّن دعوة (بريكس) للانضمام وندرسها».

وأشار الأمير فيصل بن فرحان إلى أن «بريكس» من القنوات المهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي.

وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في كلمة له أمام قمة «بريكس» (أ.ب)

وقال بن فرحان أمام القمة إن بلاده تمتلك «أدوات فعالة ودوراً مسؤولاً» في تحقيق استقرار أسواق الطاقة، مؤكداً استمرار السعودية في كونها «مصدراً آمناً وموثوقاً» لإمدادات الطاقة بجميع مصادرها.

كما شدد الوزير السعودي على أن المملكة تمضي قدماً بخطوات «واثقة» نحو تحقيق الأهداف العالمية والتنمية المستدامة، وأنها تمتلك إمكانات ومقومات اقتصادية واعدة.

وقال: «نهتم بمبدأ احترام سيادة الدول واستقلالها وتسوية النزاعات بطرق سلمية، المملكة حريصة على ممارسة مسؤولياتها لاستدامة التعاون الدولي».

يُذكر أنه عقب كلمة وزير الخارجية السعودية حول أسواق النفط، ارتدّت أسواق النفط التي فتحت على خسائر وصلت إلى 0.25 في المائة، لتبدأ الصعود وصولاً إلى تحقيق مكاسب بنحو 0.1 في المائة عند الظهيرة.

وفي مصر، ثمّن الرئيس عبد الفتاح السيسي إعلان مجموعة «بريكس» دعوة بلاده للانضمام، معبراً عن تطلع القاهرة للتعاون والتنسيق مع المجموعة خلال الفترة المقبلة.

كما عبّر السيسي عن تطلع بلاده للتعاون مع الدول المدعوة للانضمام لـ«بريكس» لـ«تحقيق أهداف التجمع نحو تدعيم التعاون الاقتصادي فيما بيننا، والعمل على إعلاء صوت دول الجنوب إزاء مختلف القضايا والتحديات التنموية التي تواجهنا، بما يدعم حقوق ومصالح الدول النامية».

بدوره، وصف رئيس الوزراء الإثيوبي انضمام بلاده إلى «بريكس» بأنها «لحظة عظيمة»، معبّراً عن استعداد أديس أبابا لـ«التعاون مع الجميع من أجل نظام عالمي شامل ومزدهر».

وفي إيران، نقلت وسائل إعلام رسمية عن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قوله إن انضمام إيران لمجموعة «بريكس» سيعزز معارضة التكتل للهيمنة الأميركية.

ووصف المستشار الرئاسي محمد جمشيدي، هذه الخطوة بأنها «تطور تاريخي ونجاح استراتيجي» لسياسة طهران الخارجية.

البرلمان العربي

وأشاد رئيس البرلمان العربي عادل بن عبد الرحمن العسومي بانضمام ثلاث دول عربية إلى مجموعة «بريكس». وقال العسومي، في تصريح، إن «توجه قادة الدول العربية نحو الاندماج في تكتلات اقتصادية ذات ثقل عالمي يدعم رؤيتهم المستقبلية نحو الارتقاء بمستويات شعوبهم، وتحسين مستوى المواطن العربي وتحقيق تطلعاته»، معرباً عن «تطلعه لأن تسهم هذه الخطوة في إعلاء الصوت العربي في مختلف القضايا والتحديات وبما يدعم مصالحنا العربية».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة تعكس نجاح الاستراتيجيات الاقتصادية التي تبنتها هذه الدول العربية واستيفاءها كل المتطلبات الاقتصادية للانضمام، بفضل الرؤي السديدة والناجحة لقادة هذه الدول».


مقالات ذات صلة

الهند تقترح مبادرة لربط العملات الرقمية لدول «بريكس» لكسر هيمنة الدولار

الاقتصاد رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)

الهند تقترح مبادرة لربط العملات الرقمية لدول «بريكس» لكسر هيمنة الدولار

أفاد مصدران بأن البنك المركزي الهندي قد اقترح على دول الـ«بريكس» ربط عملاتها الرقمية الرسمية لتسهيل التجارة عبر الحدود ومدفوعات السياحة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أفريقيا حكومة جنوب أفريقيا تحقق في كيفية انضمام 17 من مواطنيها إلى قوات المرتزقة المشاركة بالصراع بين روسيا وأوكرانيا (إ.ب.أ)

جنوب أفريقيا تحقق في انضمام 17 من مواطنيها للمرتزقة بصراع روسيا وأوكرانيا

قالت حكومة جنوب أفريقيا، اليوم (الخميس)، إنها ستحقق في كيفية انضمام 17 من مواطنيها إلى قوات المرتزقة المشارِكة في الصراع بين روسيا وأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب) play-circle

لولا يعدّ الانتشار العسكري الأميركي في الكاريبي «عامل توتر»

عدّ الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، خلال اجتماع عبر الفيديو لمجموعة «بريكس»، الانتشار العسكري الأميركي في منطقة البحر الكاريبي «عاملَ توتر».

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الاقتصاد الزعيمان الصيني والهندي خلال لقائهما على هامش أحد مؤتمرات «بريكس» في روسيا (رويترز)

بكين ونيودلهي لإعادة بناء علاقاتهما التجارية بسبب الرسوم الأميركية على الهند

تعمل الهند والصين على استعادة الصلات الاقتصادية التي توترت إثر اشتباك حدودي مميت عام 2020، وذلك في أحدث علامة على اقتراب رئيس الوزراء الهندي من دول «بريكس».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد سفينة وحاويات في ميناء سانتوس بالبرازيل (رويترز)

ما سبب الخلاف غير المسبوق بين الولايات المتحدة والبرازيل؟

دخلت العلاقات بين الولايات المتحدة والبرازيل منعطفاً حاداً وخطراً، بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية قياسية على السلع البرازيلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - برازيليا)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».


أسوأ 10 حوادث قطارات في التاريخ

يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
TT

أسوأ 10 حوادث قطارات في التاريخ

يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)

أسفر حادث خروج قطار فائق السرعة عن مساره في جنوب إسبانيا الأحد، عن مقتل 39 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 150 آخرين، وفقاً للسلطات.

يُعدّ السفر بالقطار وسيلة شائعة ومريحة وبأسعار معقولة نسبياً للعديد من السكان في العالم وخاصة السياح. وقد انخفضت حوادث القطارات الكبرى منذ عام 2010، بحسب الاتحاد الأوروبي، إلا أن حادث إسبانيا يُذكّر بمدى فتكها عند وقوعها.

فيما يلي نظرة على بعض أكثر حوادث القطارات والترام ومترو الأنفاق دموية في العالم في التاريخ:

1. كارثة قطار سريلانكا 2004 - أسوأ حادث قطار مسجل على الإطلاق

العدد التقديري للضحايا: حوالي 1700 شخص

في 26 ديسمبر (كانون الأول) 2004، ضرب تسونامي المحيط الهندي، الناجم عن أحد أقوى الزلازل في التاريخ الحديث، قطار الركاب «ملكة البحر». أدى التسونامي إلى خروج القطار عن مساره وسحق جميع عرباته الثماني.

ولا تزال هذه الكارثة تُعدّ أسوأ كارثة قطار موثقة على الإطلاق.

وصل قطار «ملكة البحر» وعلى متنه أفراد من عائلات الضحايا إلى نصب تذكاري خاص لإحياء الذكرى العشرين لتسونامي عام 2004... في بيراليا في 26 ديسمبر 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)

2. حادثة خروج قطار عن مساره في بيهار عام 1981- الهند

عدد الضحايا المُقدّر: 500-800

تسببت أمطار موسمية غزيرة، بالإضافة إلى احتمال حدوث فيضان مفاجئ، في خروج قطار ركاب عن مساره وسقوطه في النهر بالقرب من نهر باغماتي في بيهار في الهند. على الرغم من قلة الوثائق المتوفرة، فإن هذه الحادثة تُعتبر من أكثر الحوادث دموية في تاريخ السكك الحديدية الهندية.

3. حادثة خروج قطار عن مساره في سان ميشيل دو مورين، فرنسا، عام 1917

الضحايا: حوالي 700

فقد قطار عسكري مكتظ بالجنود الفرنسيين العائدين من الجبهة الإيطالية قوة الكبح على منحدر جبلي شديد الانحدار. واشتعلت النيران في العربات الخشبية بعد خروجها عن مسارها في وادي مورين، جبال الألب الفرنسية، ولا تزال هذه الحادثة أسوأ كارثة قطارات في تاريخ أوروبا.

4. انفجار قطار أوفا عام 1989 - الاتحاد السوفياتي (روسيا)

الضحايا: حوالي 575 والجرحى: حوالي 600

تسبب تسرب من خط أنابيب غاز مسال بالقرب من خط السكة الحديد في انبعاث أبخرة القرب من أوفا، باشكورتوستان. وعندما مر قطاران في وقت واحد، أشعلت شرارات سحابة الغاز، مما أدى إلى أحد أكبر الانفجارات في تاريخ السكك الحديدية.

جانب من حادث القطار في الاتحاد السوفياتي (أرشيفية - تاس)

5. كارثة قطار إيشيده عام 1998 - ألمانيا

عدد الضحايا: 101

شهدت ألمانيا أسوأ حادثة قطارات حديثة في إيشيده في ساكسونيا السفلى، حيث تسبب قطار ICE 1 فائق السرعة في حدوث عطل كارثي عند سرعة 200 كم/ساعة، مما أدى إلى خروج القطار عن مساره.

6. حادث قطار ناشفيل عام 1918- الولايات المتحدة الأميركية

عدد الضحايا: 121

حادث تصادم وجهاً لوجه بين قطارين بخاريين نتيجة خلل في التاريخ والتنسيق بين القطارات في ناشفيل بولاية تينيسي. ولا يزال هذا الحادث أسوأ حادث قطار في تاريخ الولايات المتحدة.

حادث القطار في ناشفيل في الولايات المتحدة عام 1918

7. حادثة قطار هارو وويلدستون عام 1952 - المملكة المتحدة

عدد الضحايا: 112

اصطدم قطار ركاب صباحي بمؤخرة قطار ركاب، ثم اصطدم قطار سريع ثالث بالحطام في هيرتفوردشاير بإنجلترا. تُعدّ هذه الحادثة من أسوأ الكوارث التي شهدتها المملكة المتحدة في زمن السلم.

8. كارثة قطار بالفانو 1944 - إيطاليا

الضحايا: 500-600 تقريباً

تعطل قطار مختلط لنقل البضائع والركاب داخل نفق في بالفانو، بازيليكاتا، حيث تسببت قاطرات البخار في انتشار غاز أول أكسيد الكربون بكثافة داخل النفق. توفي معظم الركاب اختناقاً.

9. كارثة قطار غوادالاخارا 1957 - المكسيك

الضحايا: حوالي 300

تسبب عطل في المكابح أثناء نزول منحدر حاد في خروج قطار ركاب في غوادالاخارا عن مساره. ولا تزال هذه الحادثة أسوأ حادثة قطارات في تاريخ المكسيك.

كارثة قطار غوادالاخارا

10. حادث قطار هافانا عام 1960 - كوبا

الضحايا: أكثر من 100

أدى تصادمٌ بسرعة عالية، ناجم عن خلل في ضبط نقاط التحويل في هافانا، إلى واحد من أسوأ حوادث السكك الحديدية المسجلة في تاريخ كوبا.


ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

وفي ‌منشور على منصته «تروث سوشيال»، قال ترمب إن الرسوم الجمركية بنسبة 10 في المائة ⁠ستدخل حيز ‌التنفيذ في الأول من فبراير (شباط) المقبل على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا.

وأضاف ترمب ​أن هذه الرسوم سترتفع إلى ⁠25 في المائة في الأول من يونيو (حزيران) المقبل، وستستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بشراء الولايات المتحدة الجزيرة ذات الحكم الذاتي.

واتهم الرئيس الأميركي الدول الأوروبية بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» بشأن غرينلاند، عادّاً «السلام العالمي على المحك». وقال إن الدول التي فرض عليها الرسوم الجمركية «قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند)... السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد».

جاء ذلك بعد أيام من نشر الدنمارك ودول أوروبية أخرى أعضاء في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، قوات في الجزيرة القطبية الغنية بالمعادن. ويصر القادة الأوروبيون على أن الدنمارك وغرينلاند فقط هما من تقرران الشؤون المتعلقة بالإقليم.

غضب أوروبي

ورداً على تعهّد ترمب، قال الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون إن تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية ‌«⁠أمر ​غير مقبول»، ‌وإنه في حال تأكيده سترد أوروبا بشكل منسّق.

وأضاف ماكرون: «لن يؤثر علينا ⁠أي ترهيب أو ‌تهديد، لا في أوكرانيا ولا في غرينلاند ولا في أي مكان آخر في العالم، عندما نواجه ​مثل هذه المواقف».

بدوره، قال وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، إن إعلان ترمب فرض رسوم جمركية بسبب غرينلاند «كان مفاجئاً». وأشار إلى أن الوجود العسكري في الجزيرة يهدف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي.

وأكد رئيس الحكومة السويدية، أولف كريسترسون، أنّ بلاده ترفض تصريحات ترمب. وقال في رسالة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن نخضع للترهيب. وحدهما الدنمارك وغرينلاند تقرّران بشأن القضايا التي تخصّهما. سأدافع دائماً عن بلادي وعن جيراننا الحلفاء».

وأضاف: «تُجري السويد حالياً محادثات مكثفة مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي والنرويج وبريطانيا، من أجل التوصل إلى رد مشترك».

وفي بريطانيا، اعتبر رئيس الوزراء كير ستارمر أنّ «فرض رسوم جمركية على الحلفاء الذين يسعون إلى تحقيق الأمن المشترك لأعضاء (الناتو) أمر خاطئ تماماً»، مضيفاً: «سنتابع هذا الأمر بشكل مباشر مع الإدارة الأميركية».

«دوامة خطيرة»

وحذر الاتحاد الأوروبي من «دوامة خطيرة» بعد إعلان الرئيس الأميركي.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في بيان مشترك، إنّ «فرض رسوم جمركية سيضعف العلاقات عبر الأطلسي، كما يهدد بدخول العالم في دوامة انحدارية خطيرة».

وأكدا أنّ «أوروبا ستبقى موحّدة ومنسّقة وملتزمة بالدفاع عن سيادتها». وصدر هذا الموقف بعد أيام من إجراء مسؤولين دنماركيين ومن غرينلاند محادثات في واشنطن بشأن سعي ترمب لضم غرينلاند، دون التوصل إلى اتفاق.

وأضافت فون دير لاين وكوستا: «يبدي الاتحاد الأوروبي تضامناً كاملاً مع الدنمارك وشعب غرينلاند. يبقى الحوار أساسياً، ونحن ملتزمون بالبناء على العملية التي بدأت الأسبوع الماضي بين مملكة الدنمارك والولايات المتحدة».

امتنان للموقف الأوروبي

أشادت وزيرة الموارد المعدنية في حكومة غرينلاند ناجا ناثانييلسن، السبت، برد فعل الدول الأوروبية على تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة عليها لمعارضتها جهوده للاستحواذ على غرينلاند.

محتجون على سياسة ترمب تجاه الجزيرة يحملون لافتة «غرينلاند ليست للبيع» في مسيرة باتجاه القنصلية الأميركية في غرينلاند (ا.ب)

وقالت الوزيرة في رسالة نشرتها على موقع «لينكد إن»: «أذهلتني ردود الفعل الأولية من الدول المستهدفة. أنا ممتنة ومتفائلة بكون الدبلوماسية والتحالفات ستنتصر».