بوتين لقمة «بريكس»: روسيا تريد إنهاء حرب «أشعل الغرب فتيلها»

TT

بوتين لقمة «بريكس»: روسيا تريد إنهاء حرب «أشعل الغرب فتيلها»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء حضوره قمة «بريكس» المنعقدة في جوهانسبورغ افتراضياً (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء حضوره قمة «بريكس» المنعقدة في جوهانسبورغ افتراضياً (أ.ف.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في قمة دول مجموعة «بريكس»، اليوم الأربعاء، إن روسيا تريد إنهاء حرب «أشعل الغرب وأتباعه فتيلها» في أوكرانيا.

ونقلاً عن «رويترز»، كرَّر بوتين، في كلمته التي ألقاها لقادة المجموعة، الذين لم يندّدوا بأفعال موسكو في أوكرانيا، رواية «الكرملين» أن الغزو، الذي تعده أوكرانيا والغرب استيلاء إمبرياليا على الأراضي، كان ردَّ فعل اضطرت موسكو إليه بسبب أفعال كييف والغرب.

وقال بوتين: «أفعالنا في أوكرانيا يمليها علينا شيء واحد فقط، إنهاء الحرب التي أشعل الغرب فتيلها والاستقطاب ضد من يعيشون في دونباس»، في إشارة إلى الجزء الشرقي من أوكرانيا حيث يحارب وكلاء عن روسيا ضد الجيش الأوكراني منذ 2014.

وأضاف: «أود التوضيح أن الرغبة في الحفاظ على هيمنتهم على العالم ورغبة بعض الدول في الإبقاء على هذه الهيمنة هما اللتان أدتا للأزمة الوخيمة في أوكرانيا».

ووفق «وكالة أنباء العالم العربي»، أعلن الرئيس الروسي أن قمة «بريكس» المقبلة ستُعقد في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بمدينة كازان الروسية، مضيفاً أن رئاسة بلاده للمجموعة، العام المقبل، مضيفا أن الشعار سيكون «تعزيز التعددية من أجل تنمية وأمن عالميين عادلين»، بحسب ما أوردته وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وقال بوتين إن هناك خططا لأكثر من اثنتي عشرة مدينة روسية لاستضافة نحو 200 حدث سياسي واقتصادي واجتماعي.

الحرب كانت رد فعل اضطرت موسكو إليه بسبب أفعال كييف والغرب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

كان بوتين قد قال، في تصريحات مسجلة أمام قمة مجموعة «بريكس»، المنعقدة في جنوب أفريقيا، أمس الثلاثاء، إن المجموعة تسير في طريقها لتلبية تطلعات معظم سكان العالم.

وأضاف: «نتعاون على أساس مبادئ المساواة، ودعم الشراكة، واحترام مصالح بعضنا البعض، وهذا هو جوهر المسار الاستراتيجي لمجموعتنا، وهو مسار موجَّه نحو المستقبل، وهو المسار الذي يلبي تطلعات القسم الأكبر من المجتمع العالمي... ما يسمى الأغلبية العالمية».

ويمثل أعضاء مجموعة «بريكس»، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، أكثر من 40 في المائة من سكان العالم. ومن المتوقع أن تناقش القمة إضافة أعضاء جدد، لكن بوتين لم يتطرق إلى هذه المسألة.

العملات المحلية بديلاً للدولار الأميركي

وقال بوتين إن القمة ستناقش بالتفصيل التبادل التجاري بين الدول الأعضاء باستخدام العملات المحلية وليس الدولار الأميركي، وهي خطوة سيلعب فيها بنك التنمية الجديد، التابع للمجموعة، دوراً كبيراً. وأضاف بوتين: «هدف التخلص من الدولار بلا رجعة في علاقاتنا الاقتصادية يكتسب زخماً».

وبالإضافة إلى مسألة التوسع، يناقش جدول أعمال القمة أيضاً تعزيز استخدام العملات المحلية للدول الأعضاء في التعاملات التجارية والمالية لتقليص الاعتماد على الدولار.

ولم يتمكن بوتين من حضور القمة بسبب مذكرة اعتقال أصدرتها «المحكمة الجنائية الدولية» بحقّه في مارس (آذار)، بتهمة ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا.

ورفضت روسيا الاتهامات، ووصفتها بأنها شائنة، وقالت إن هذه الخطوة ليس لها أي دلالة قانونية؛ لأنها ليست عضواً في «المحكمة الجنائية الدولية».

لكن جنوب أفريقيا ضمن الدول الأعضاء في المحكمة، ما يعني أنها كانت ستضطر إلى اعتقاله، إذا سافر إلى هناك.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء حضوره قمة «بريكس» المنعقدة في جوهانسبورغ افتراضياً (أ.ف.ب)

طرق التجارة

تزداد أهمية مجموعة «بريكس»، بالنسبة لروسيا، في وقت يواجه فيه اقتصادها عقوبات غربية بسبب الحرب في أوكرانيا، لذلك تتطلع موسكو إلى بناء علاقات دبلوماسية وتجارية جديدة مع آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.

وقال بوتين إن روسيا تسعى لتطوير مشروعين رئيسيين، على وجه الخصوص، هما طريق بحري شمالي يضم موانئ جديدة ومحطات وقود وأسطولاً كبيراً من كاسحات الجليد، وممر آخر يربط الموانئ الروسية بالمحطات البحرية في الخليج والمحيط الهندي.

وأضاف أن بلاده ستظل مورداً غذائياً موثوقاً به لأفريقيا، وأنها تضع اللمسات الأخيرة حالياً على محادثات من شأنها توفير الحبوب مجاناً لمجموعة من الدول الأفريقية، كما وعد، في قمة عُقدت في سان بطرسبورغ، الشهر الماضي.

وجاء هذا الوعد بعد انسحاب روسيا من اتفاق كان يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب من موانئها على البحر الأسود، وقصف موسكو موانئ ومخازن حبوب أوكرانية، ما دفع كييف والغرب إلى اتهامها باستخدام الغذاء سلاحاً في الحرب.

قوة موازية للهيمنة الغربية على المؤسسات العالمية

اجتمع زعماء مجموعة «بريكس»، أمس الثلاثاء، لرسم مسار مستقبل تكتل الدول النامية، لكن الانقسامات عادت للظهور قبل نقاش حيوي عن التوسع المحتمل للمجموعة بهدف تعزيز نفوذها العالمي.

وأضاف التوترُ العالمي المتصاعد، الذي أثارته الحرب في أوكرانيا، وتصاعد التنافس بين الصين والولايات المتحدة، إلحاحاً على دفع الصين وروسيا للسعي لتقوية «بريكس».

ويسعى البلدان لاستغلال القمة لجعل المجموعة، التي تضم أيضاً جنوب أفريقيا والبرازيل والهند، قوة موازية للهيمنة الغربية على المؤسسات العالمية.

 


مقالات ذات صلة

مزاعم عن معاناة شي جينبينغ من وعكة صحية خلال قمة «بريكس»... ما القصة؟

آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر قمة «بريكس» الثامنة عشرة في نيودلهي (أ.ف.ب)

مزاعم عن معاناة شي جينبينغ من وعكة صحية خلال قمة «بريكس»... ما القصة؟

عادت الحالة الصحية للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى دائرة الاهتمام، بعد انتشار مزاعم عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتحدث عن تعرضه لوعكة صحية خلال قمة مجموعة «بريكس».

«الشرق الأوسط» (بكين)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)

مباحثات سعودية في نيودلهي تعزز التعاون والتنسيق تجاه مختلف القضايا

التقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، على هامش قمة «بريكس» في نيودلهي، الأحد، مسؤولي عدة دول، إذ ناقش معهم عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في أعمال قمة «بريكس 2026» في نيودلهي (واس)

السعودية في قمة «بريكس»: أمننا الوطني وسلامة مقدراتنا أمر لا يقبل المساس

شددت السعودية، الأحد، على أن أمنها الوطني وسلامة أراضيها ومقدراتها أمر لا يقبل المساس، وأن دول الخليج لن تقبل باستهداف أراضيها أياً كانت الذرائع أو المسميات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
العالم قادة الدول المجتمعون في قمة «بريكس» بنيودلهي في صورة جماعية (رويترز) p-circle

قمة «بريكس» تطلق عملاً مشتركاً لـ«عالم متعدد وأكثر عدلاً»... وإيران نقطة خلاف

اختتمت قمة «بريكس» أعمالها في نيودلهي بتوافق على تعزيز التعاون لوضع تصورات «خريطة طريق» لـ«عالم متعدد الأقطاب وأكثر عدلاً» لكن التباين في الأولويات بقي حاضراً.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد صورة جماعية لرؤساء الدول الأعضاء في «بريكس» (رويترز)

قمة «بريكس» تدفع باتجاه توسيع تعاونها الاقتصادي

دفعت قمة «بريكس» في نيودلهي باتجاه توسيع التعاون الاقتصادي مع طرح الصين مبادرات جديدة بالذكاء الاصطناعي والتجارة وسلاسل الإمداد

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

كندا تحاكم رجلاً باع سموماً عبر الإنترنت للمساعدة على الانتحار

أقارب أحد الضحايا خلال جلسة محاكمة بائع السموم الكندي كينيث لو، الذي أقرّ بذنبه في 14 تهمة بالمساعدة على الانتحار بأونتاريو في كندا يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
أقارب أحد الضحايا خلال جلسة محاكمة بائع السموم الكندي كينيث لو، الذي أقرّ بذنبه في 14 تهمة بالمساعدة على الانتحار بأونتاريو في كندا يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

كندا تحاكم رجلاً باع سموماً عبر الإنترنت للمساعدة على الانتحار

أقارب أحد الضحايا خلال جلسة محاكمة بائع السموم الكندي كينيث لو، الذي أقرّ بذنبه في 14 تهمة بالمساعدة على الانتحار بأونتاريو في كندا يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
أقارب أحد الضحايا خلال جلسة محاكمة بائع السموم الكندي كينيث لو، الذي أقرّ بذنبه في 14 تهمة بالمساعدة على الانتحار بأونتاريو في كندا يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تُستأنف محاكمة رجل كندي باع سموماً في دول عدة عبر الإنترنت للمساعدة على الانتحار، في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق ما أعلنت المحكمة التي تنظر في القضية، الخميس، بعد إدلاء عشرات من أقارب الضحايا بشهاداتهم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان من المقرر عقد جلسات لأربعة أيام من الأربعاء إلى الاثنين للاستماع إلى شهادات أقارب الضحايا وأصدقائهم، لكن القاضي اكتفى بيومين.

وأعرب العشرات من آباء الضحايا وأمهاتهم وإخوتهم وأصدقائهم خلال جلسات المحكمة الأربعاء والخميس، عن عجزهم عن التأقلم مع خساراتهم.

واعترف كينيث لو، المتهم ببيع نتريت الصوديوم لعشرات الأشخاص، في مايو (أيار) بأنه مذنب في 14 تهمة تتعلق بالمساعدة أو التشجيع على الانتحار.

ونتريت الصوديوم مادة قانونية لكن يمكن أن تكون مميتة عند تخطي جرعة معينة.

وسيتم تخصيص جلسة في أواخر نوفمبر للاستماع إلى الادعاء والدفاع. ولم يتم بعد تحديد موعد للنطق بالحكم.


بزشكيان من فندق بنيويورك: لا نريد قتل ترمب... وخامنئي بصحة جيدة

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

بزشكيان من فندق بنيويورك: لا نريد قتل ترمب... وخامنئي بصحة جيدة

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز)

في مشهد غير مألوف، عقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جلسةً مع مجموعة من الصحافيين في أحد فنادق نيويورك، في وقت يزور فيه المدينة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بينما تخوض بلاده حرباً مع الولايات المتحدة. وخلال اللقاء، تناول بزشكيان عدداً من الملفات الشائكة، من الحرب والبرنامج النووي إلى الأوضاع الداخلية في إيران، قبل أن ينفي أن تكون بلاده تسعى إلى اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رغم اتهامات أميركية سابقة للنظام الإيراني بالتخطيط لاستهدافه.

وتخضع الظهورات الإعلامية للرئيس الإيراني داخل إيران لرقابة صارمة ومحكمة، إلا أن بزشكيان جلس يوم الخميس للإجابة عن أسئلة الصحافيين في نيويورك، حيث يزور المدينة تحت حماية جهاز الخدمة السرية الأميركي، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

وجاءت الجلسة بعد يوم واحد من إلقاء بزشكيان كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكرر خلالها عدداً من المواقف الإيرانية المعروفة بشأن الحرب، والبرنامج النووي، والمعارضة الداخلية في إيران. كما تحدث عن تأثير العقوبات على الشعب الإيراني، قبل أن يؤكد أن إيران لن تحاول أبداً قتل ترمب، رغم اتهام الرئيس الأميركي والسلطات الأميركية النظام الإيراني بالتخطيط لاغتياله.

وعُقد اللقاء في فندق «ميلينيوم هيلتون»، الواقع على مسافة قريبة جداً من مقر الأمم المتحدة، حيث كان بزشكيان قد أعلن يوم الأربعاء أن بلاده «لن تخضع» في ظل استمرار الحرب مع الولايات المتحدة.

بزشكيان يتحدث عن خامنئي

وخلال الإيجاز الصحافي، تحدث بزشكيان أيضاً عن اجتماعات عقدها مؤخراً مع المرشد الإيراني الإيراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ اندلاع الحرب، مؤكداً أن المرشد يتمتع، بحسب وصفه، «بصحة جيدة للغاية».

وكانت تكهنات متزايدة قد أحاطت بصحة خامنئي خلال الأشهر الأخيرة، بعد ورود أنباء عن إصابته بجروح خطيرة في الهجوم الأميركي-الإسرائيلي الذي أودى بحياة والده وسلفه، علي خامنئي، في بداية الصراع في شهر فبراير (شباط).

وفي معرض حديثه عن الحالة الصحية لخامنئي، قال بزشكيان: «لم ألحظ أي مشاكل صحية أو جسدية كبيرة»، مضيفاً أن آخر لقاء مباشر بينهما جرى قبل نحو شهر، واستمر نحو سبع ساعات.

وذكر بزشكيان أن اللقاء جرى بينما كان الرجلان يجلسان على وسائد وُضعت على الأرض، وأنهما كانا ينهضان للمشي والتجول أثناء الاجتماع.

وتشير تقديرات للاستخبارات الأميركية، وفقاً لما ذكرته مصادر متعددة مطلعة على المعلومات الاستخباراتية، إلى أن خامنئي، رغم إصاباته، لا يزال يؤدي دوراً محورياً في رسم استراتيجية الحرب بالتعاون مع كبار المسؤولين الإيرانيين.

اجتماع في مانهاتن

يُعد وجود الوفد الإيراني في الولايات المتحدة، التي لا تزال في حالة حرب مع إيران، أمراً غير مسبوق عملياً. إلا أن المشهد اتخذ طابعاً أكثر استثنائية يوم الخميس، عندما عقد الرئيس الإيراني ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إحاطة للصحافيين، من بينهم مراسلو شبكة «سي إن إن»، داخل قاعة في أحد فنادق وسط مانهاتن.

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قد صرح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن الوفد الإيراني الزائر «يُسمح له بدخول الولايات المتحدة حصراً لغرض تمثيل بلادهم أمام الأمم المتحدة»، وأنه يتعين على أعضائه «قصر أنشطتهم على المهام المتعلقة بالأمم المتحدة فقط».

وأضاف المسؤول أن على أفراد الوفد الإيراني «طلب الحصول على موافقة مسبقة» من وزارة الخارجية إذا رغبوا في السفر خارج نطاق مقر الأمم المتحدة، أو مطار جون إف كينيدي الدولي، أو مرافق البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة.

وخلال الإيجاز الصحافي، نفى بزشكيان الاتهامات القائلة إن إيران تسعى إلى قتل الرئيس الأميركي، قائلاً إن «موقف (الحكومة الإيرانية) لم يكن يوماً، سواء علناً أو سراً، السعي إلى اغتيال دونالد ترمب أو أفراد عائلته».

اتهامات أميركية وتحذيرات بشأن ترمب

وكان جهاز الخدمة السرية الأميركي قد أعلن الشهر الماضي أنه على علم بمقطع فيديو بثته هيئة الإذاعة الرسمية الإيرانية، وبدا أنه يتضمن تهديداً لحياة بارون ترمب، الابن الأصغر للرئيس الأميركي.

وجاء ذلك بعد أن شاركت إسرائيل معلومات استخباراتية مع الولايات المتحدة تفيد بأن إيران وضعت خطة لاغتيال دونالد ترمب. وفي أواخر عام 2024، أعلنت وزارة العدل الأميركية توجيه اتهامات فيدرالية تتعلق بما وصفته بمؤامرة إيرانية أُحبطت لقتل ترمب قبل الانتخابات الرئاسية.

وفي المقابل، دأبت وسائل الإعلام الإيرانية المتشددة مراراً على نشر محتوى يتضمن تهديدات لحياة ترمب وأفراد عائلته. وخلال مراسم جنازة خامنئي الراحل في يوليو (تموز)، شوهد موالون للنظام يحملون لافتات كُتبت عليها عبارة «اقتلوا ترمب».

كما تحدث ترمب علناً عن التهديدات الإيرانية التي تستهدف حياته، قائلاً في يوليو: «أنا موجود على أي قائمة (استهداف)... حتى الآن، أعتقد أنني كنت محظوظاً بعض الشيء، لكن ربما لن يستمر ذلك طويلاً. إنهم أناس أشرار ومرضى».

البيت الأبيض يرد

ورداً على تصريحات بزشكيان، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي: «لقد قتل النظام الإيراني الآلاف من شعبه، وقتل أميركيين في الخارج، ونفذ أعمالاً إرهابية في مضيق هرمز، وشن هجمات عشوائية ضد جيرانه في المنطقة».

وتابعت: «يعمل الرئيس بشجاعة على ضمان ألا تمتلك دولة شريرة كهذه سلاحاً نووياً أبداً، مما سيجعل العالم بأسره أكثر أماناً واستقراراً».


مقتل بحار هندي في هجوم على سفينة تجارية في هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

مقتل بحار هندي في هجوم على سفينة تجارية في هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)

أفادت السلطات العمانية والهندية بمقتل بحار هندي في الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز اليوم الأربعاء، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت البحرية العمانية في بيان أنها «أجلت 27 من أفراد طاقم السفينة كيب داو التي ترفع علم أنتيغوا... إثر تعرض السفينة لاستهداف على بُعد 2.5 ميل بحري من محافظة مسندم، أسفر عن اندلاع حريق في غرفة المحركات ووفاة أحد أفراد طاقمها».

وأوضحت وزارة الخارجية في نيودلهي أن الضحية بحار يحمل الجنسية الهندية.

وأكدت السفارة الهندية لدى سلطنة عمان اليوم ‌أن ‌مواطناً هندياً ‌قتل ⁠في هجوم استهدف السفينة «إم في ⁠كيب داو» في أثناء توجهها ⁠إلى ‌الهند، بحسب وكالة «رويترز».

وأضافت السفارة ‌أنها تنسق ‌بشكل ‌وثيق مع السلطات العمانية ‌بشأن سلامة جميع أفراد الطاقم ⁠على متن ⁠السفينة، ومنهم 19 مواطناً هندياً.