كيف يبدو مستقبل الطاقة النووية؟

محطة كهرباء تعمل بالطاقة النووية (أ.ب)
محطة كهرباء تعمل بالطاقة النووية (أ.ب)
TT
20

كيف يبدو مستقبل الطاقة النووية؟

محطة كهرباء تعمل بالطاقة النووية (أ.ب)
محطة كهرباء تعمل بالطاقة النووية (أ.ب)

هناك الكثير من الأمور مشتركة بين الطاقة النووية والأسلحة النووية، فالأبحاث والصعوبات المتعلقة بالأمن والأبحاث حول المواد المشعة كلها مترابطة في المجالين. وكلما زاد عدد محطات الطاقة التي تعمل بالطاقة النووية حول العالم زادت إمكانية تصنيع المزيد من الأسلحة النووية.

والبلوتونيوم الناتج كمادة ثانوية من دورة الوقود في محطات الطاقة يمكن استخدامه في صناعة أسلحة نووية، وفقا لموقع «نيوز ناين».

ما الفرق بين القنبلة الهيدروجينية والقنبلة الذرية؟

وفقا لـ«أسوشيتدبرس»، أكثر من 200 ألف ماتوا عندما ألقت الولايات المتحدة الأميركية أول قنبلة نووية على هيروشيما وبعدها بثلاثة أيام ألقت قنبلة أخرى على ناغازاكي خلال الحرب العالمية الثانية في عام 1945، الهجوم على المدينتين كان ضخما لدرجة دفعت اليابان للاستسلام.

ويقول كثير من خبراء الطاقة النووية إن القنبلة الهيدروجينية يمكن أن تكون أقوى ألف مرة من القنبلة النووية.

وتعرفت الولايات المتحدة على قوة القنبلة الهيدروجينية بعدما اختبرتها في عام 1954. ووفقا لإدوارد مورس، وهو أستاذ في هندسة الطاقة النووية بجامعة كاليفورنيا، فإن القنبلة الهيدروجينية تتسبب في انفجار أكبر، وتطلق موجات صادمة وحرارة وإشعاع لمدى أكبر.

السلاح النووي يعتمد إما على انشطار اليورانيوم أو البلوتونيوم، أي انقسام الذرة إلى شطرين. أما القنبلة الهيدروجينية فما زالت تحتاج أيضا إلى يورانيوم أو بلوتونيوم لكنها تعتمد على نظائر للهيدروجين مثل ديوتيريوم أو تريتيوم. والعملية الرئيسية بها هي الاندماج أي دمج ذرتين لتكوين ذرة ثالثة.

يذكر معهد ستوكهولم لأبحاث السلام (سيبري) أن الدول النووية التسع (الولايات المتحدة، وروسيا، والمملكة المتحدة، وفرنسا، والصين، والهند، وباكستان، وإسرائيل، وكوريا الشمالية) تواصل تحديث ترسانتها من الأسلحة النووية.

ووفقا للأبحاث فإن الولايات المتحدة وروسيا تمتلكان نحو 90% من الأسلحة النووية في العالم. وباقي الدول السبع إما تطور وتنشر أسلحة نووية جديدة، أو أعلنت عن عزمها القيام بذلك.

ويذكر معهد «سيبري» أن الصين حاليا في خضم عملية بناء كبيرة لترسانتها النووية، حيث تظهر صور الأقمار الاصطناعية أنها تقوم ببناء نحو 300 فتحة لإطلاق صواريخ من تحت الأرض إضافية.

مستقبل الطاقة النووية؟

ومن المتوقع أن تستقبل قواتها العسكرية المزيد من الرؤوس النووية مع تسلمها منصات إطلاق متحركة للصواريخ وغواصات جديدة. وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن يزداد إنتاج الكهرباء بالطاقة النووية عالميا من 390 غيغاواط في عام 2021 إلى 479 غيغاواط بحلول عام 2030، ثم إلى 873 غيغاواط بحلول عام 2050.

أي في أفضل الأحوال ستنتج الطاقة النووية ما مقداره 5.3% من الكهرباء حول العالم بحلول عام 2050 ارتفاعا من 4.8% في عام 2021.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: مسيَّرة روسية استهدفت موقع تشرنوبيل النووي بأوكرانيا

أوروبا صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس» لجانب من موقع تشرنوبيل بعد استهدافه من قبل روسيا (صفحة زيلينسكي على إكس) play-circle 00:37

زيلينسكي: مسيَّرة روسية استهدفت موقع تشرنوبيل النووي بأوكرانيا

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن طائرة مسيَّرة روسية استهدفت موقع تشرنوبيل النووي في أوكرانيا، الليلة الماضية، وقال إن مستويات الإشعاع لم ترتفع.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا خطوط كهرباء في محطة فوجتل لتوليد الطاقة الكهربائية التي تعمل بالطاقة النووية في واينسبورو بولاية جورجيا الأميركية (رويترز)

بكين تحدد شروطها للمشاركة في محادثات لنزع السلاح النووي

دعت الصين اليوم (الثلاثاء) واشنطن وموسكو إلى «تقليص» ترسانتيهما النوويتين بشكل أكبر بوصفه شرطاً مسبقاً للمشاركة في محادثات محتملة بشأن نزع السلاح.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أوروبا غواصة «إتش إم إس فينجينس» البريطانية أثناء عودتها إلى قاعدة فاسلاين البحرية بالقرب من غلاسكو باسكوتلندا 4 ديسمبر 2006 (رويترز)

بريطانيا تبرم صفقة بقيمة 9 مليارات جنيه إسترليني لدعم الغواصات النووية

أعلنت لندن، اليوم (الجمعة)، أنها وقّعت عقداً بقيمة 9 مليارات جنيه إسترليني لصنع مفاعلات نووية لغواصاتها، في إطار سعي بريطانيا إلى الحفاظ على «قوة ردع» في البحر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يحضران حفل توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين في الكرملين بموسكو 17 يناير 2025 (إ.ب.أ)

روسيا وإيران توقعان اتفاقية تتضمّن تطوير «تعاونهما العسكري»

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، إن موسكو تدرس بناء وحدات جديدة للطاقة النووية في إيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا شاشة تعرض إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً عابراً للقارات خلال برنامج إخباري (أ.ب)

سيول: عقوبات على 15 كورياً شمالياً بسبب البرامج النووية والصاروخية لبيونغ يانغ

سيول ستفرض عقوبات مستقلة على 15 عاملاً كورياً شمالياً في قطاع تكنولوجيا المعلومات وكيان واحد، بسبب أدوارهم في الأنشطة الإلكترونية غير المشروعة.

«الشرق الأوسط» (سيول)

رغم الجدل المثار حول غرينلاند... روبيو وراسموسن يتصافحان في بروكسل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتصافحان في بروكسل (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتصافحان في بروكسل (أ.ب)
TT
20

رغم الجدل المثار حول غرينلاند... روبيو وراسموسن يتصافحان في بروكسل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتصافحان في بروكسل (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتصافحان في بروكسل (أ.ب)

التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، لم يرد روبيو وراسموسن على سؤال وجهه الصحافيون بصوت مرتفع عن غرينلاند، لكنهما ابتسما وتصافحا أمام العَلمين الأميركي والدنماركي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن في وقت سابق أن هذه الكتلة الأرضية مهمة لأمن الولايات المتحدة. وهي جزء من أميركا الشمالية، لكنها إقليم شبه مستقل تابع لمملكة الدنمارك.

وشدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، على حاجة الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى إنفاق المزيد من الأموال على الدفاع، في حين يسود الاضطراب العالم جراء إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن رسوم جديدة شاملة على جميع واردات الولايات المتحدة.

وقال روبيو متحدثاً في اجتماع لوزراء خارجية حلف «ناتو» في بروكسل إن إدارته توصلت إلى أن الحلفاء لن يتمكنوا من زيادة الإنفاق الدفاعي بصورة كبيرة في الحال، لكنه شدد على الحاجة إلى مسار «واضح» ليزيد الحلفاء من مساهماتهم.

وأضاف: «نريد أن نغادر من هنا عن اقتناع بأننا على مسار واقعي، تلتزم بموجبه كل من الدول الأعضاء بتعهد لرفع الإنفاق (الدفاعي) إلى 5 في المائة»، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأظهرت بيانات وزارة الدفاع الأميركية إنفاق نسبة 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي على الدفاع في 2024.

ودعا الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته إلى زيادة الإنفاق الدفاعي إلى «ما يربو كثيراً على 3 في المائة»، وهو قرار من المتوقع أن يتم اتخاذه في القمة المقبلة للحلف في يونيو (حزيران).

ويسعى وزير الخارجية روبيو ومبعوث إدارة ترمب الجديد إلى حلف «ناتو»، إلى طمأنة حلفاء التحالف الدفاعي القلقين بشأن مدى التزام الولايات المتحدة تجاه الحلف.

وزاد فرض ترمب لرسوم عالمية جديدة، ستؤثر على الحلفاء، من عدم حالة اليقين والارتباك أيضاً.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان - نويل بارو إن وحدة «ناتو»: «تتعرض للاختبار عن طريق القرارات التي اتخذها وأعلنها الرئيس ترمب أمس» الأربعاء.

وقال روته لدى سؤاله عن خفض محتمل للقوات الأميركية وأهمية الحصول على رسائل واضحة من إدارة ترمب: «إن هذه المسائل ليست جديدة الآن... ليست هناك خطط لخفض وجودهم هنا في أوروبا على نحو مفاجئ».

ولم تطلع إدارة ترمب حلفاءها في «ناتو» على أي خطط قد تكون لديها، لكن هناك دولاً أوروبية عدة مقتنعة أنه سيتم سحب قوات أميركية ومعدات.

رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريديريكسن إلى قائد قوات المتطقة القطبية في الجيش الدنماركي سورين أندرسن على متن سفينة حربية في مياه نوك عاصمة جزيرة غرينلاند (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريديريكسن إلى قائد قوات المتطقة القطبية في الجيش الدنماركي سورين أندرسن على متن سفينة حربية في مياه نوك عاصمة جزيرة غرينلاند (إ.ب.أ)

وندد روبيو، الخميس، بـ«الهستيريا والتضخيم» الذي يتردد في وسائل الإعلام بشأن نوايا الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويوجد حالياً روبيو والسفير الأميركي الجديد لدى «ناتو»، مات ويتاكر، في بروكسل لحضور اجتماع لوزراء خارجية الحلف، بينما يأمل الكثيرون أن يسلط روبيو الضوء على الخطط الأمنية الأميركية في أوروبا.

وقال روبيو للصحافيين أثناء استقباله روته، قبيل بدء الاجتماع، إن «الولايات المتحدة كانت، ولا تزال، فعالة في حلف الأطلسي... وبعض هذه الهستيريا والتضخيم الذي أراه في وسائل الإعلام العالمية وبعض وسائل الإعلام المحلية داخل الولايات المتحدة بشأن الحلف، غير مبرر».

وأضاف روبيو: «أوضح الرئيس ترمب أنه يدعم حلف (ناتو)... سنظل في (ناتو)».

ويشعر الحلفاء الأوروبيون وكندا بقلق عميق إزاء استعداد الرئيس دونالد ترمب، للتقرب من الزعيم الروسي فلاديمير بوتين، الذي يعدّ «ناتو» تهديداً، في الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة بدور الوساطة لوضع حد للحرب الروسية على أوكرانيا.

وأثارت التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض مؤخراً، والإهانات الموجهة إلى حليفتي حلف «ناتو»، كندا والدنمارك - بالإضافة إلى التحالف العسكري نفسه - حالة من القلق والارتباك، لا سيما فيما يتعلق بالرسوم الجمركية الأميركية الجديدة التي تستهدف أصدقاء الولايات المتحدة وأعداءها على حد سواء.