مصر تؤكد رفضها استهداف بعثات حفظ السلام الأمميةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5129147-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%B1%D9%81%D8%B6%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%A8%D8%B9%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%81%D8%B8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A%D8%A9
جنود في قوة حفظ السلام الدولية بعاصمة أفريقيا الوسطى بانغي (أرشيفية - أ.ف.ب)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
مصر تؤكد رفضها استهداف بعثات حفظ السلام الأممية
جنود في قوة حفظ السلام الدولية بعاصمة أفريقيا الوسطى بانغي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أكدت مصر موقفها الثابت والرافض لاستهداف بعثات حفظ السلام الأممية. وأدانت الهجوم الذي استهدف بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى (مينوسكا)، مما أسفر عن مقتل أحد أفراد البعثة من كينيا.
وجدّدت القاهرة، في إفادة رسمية لوزارة الخارجية، السبت، دعمها للدور المهم الذي تقوم به بعثة «مينوسكا» وسعيها لإحلال السلام والاستقرار، وللدول المساهمة في عمليات حفظ السلام الأممية. وتقدمت بأصدق التعازي إلى حكومة وشعب كينيا الصديقة لمقتل أحد أفراد البعثة من كينيا.
وكانت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في أفريقيا الوسطى (مينوسكا)، قد أدانت الهجوم، أخيراً.
وأوضحت البعثة أن جندياً من الجنسية الكينية قُتل في الهجوم العنيف الذي شنّه مسلحون مجهولون بالقرب من قرية تاباني التي تقع على بُعد 24 كيلومتراً شمال غربي زيميو، التابعة لمحافظة أوت مبومو جنوب شرقي البلاد.
مقر تابع لوزارة الخارجية المصرية في القاهرة (الشرق الأوسط)
وأكدت رئيسة بعثة «مينوسكا»، فالنتين روجوابيزا، أن «الهجمات على قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يُمكن أن تشكّل (جرائم حرب) بموجب القانون الدولي».
كما أدان مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف بعثة الأمم المتحدة المتكاملة في أفريقيا الوسطى، مؤكداً في بيان أخيراً أن «الهجمات على قوات حفظ السلام تُعدّ (جرائم حرب) وفقاً للقانون الإنساني الدولي».
وقَّع الرئيس دونالد ترمب على قانون يمدّد برنامج التجارة التفضيلية لأفريقيا حتى 31 ديسمبر (كانون الأول)، على أن يكون ساري المفعول بأثر رجعي إلى 30 سبتمبر (أيلول)
حذَّرت «ستاندرد آند بورز» من أن أفريقيا تواجه مخاطر متصاعدة فيما يتعلق بالديون، إذ تزيد استحقاقات السداد بالعملات الأجنبية في 2026 الضغوط على احتياطاتها.
ترمب: نسعى حثيثاً لإنهاء الحرب في السودانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5237619-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%86%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D8%AD%D8%AB%D9%8A%D8%AB%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في العاصمة واشنطن 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ترمب: نسعى حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في العاصمة واشنطن 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن بلاده تسعى حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان.
وأضاف ترمب، في تصريحات نشرتها وكالة «بلومبرغ»، إن واشنطن توشك على تحقيق هدف إنهاء الحرب في هذا البلد.
وقال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعود بولس، الأربعاء، إن خطة السلام الشاملة الخاصة بالسودان ستُعرَض على مجلس الأمن الدولي بعد الحصول على موافقة الأطراف المعنية.
واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة، خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.
سيف القذافي «يوارى» في بني وليد... وأنصاره: «لن نفرط في الدم»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5237612-%D8%B3%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B0%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%89-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%86%D9%8A-%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF-%D9%88%D8%A3%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%87-%D9%84%D9%86-%D9%86%D9%81%D8%B1%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85
سيف القذافي «يوارى» في بني وليد... وأنصاره: «لن نفرط في الدم»
اجتماع للأجهزة الأمنية والاجتماعية والصحية في بني وليد لبحث ترتيبات جنازة سيف الإسلام (مستشفى بني وليد العام)
خيّمت أجواء مشحونة بالحزن والغضب على مدينة بني وليد الليبية، إثر استقبالها جثمان سيف الإسلام القذافي، يوم الخميس، ليرقد بجوار شقيقه خميس. وقال أنصار «النظام الجماهيري» السابق إن «اغتيال رمز القيادة لن يُضعف عزيمتنا، أو يفتّ في عضدنا، أو يوهن قوانا، أو يكسر إرادتنا».
ووسط استنفار أمني واسع، نُقل جثمان سيف الإسلام من مدينة الزنتان (غرب البلاد) إلى مستشفى بني وليد العام (شمال غرب)؛ حيث استقبلته الجماهير هناك بالهتافات، استعداداً لمواراته الثرى يوم الجمعة، في جنازة يُتوقع أن تشارك فيها أطياف ليبية من الأنحاء كافة.
تتأهب مدينة بني وليد لتشييع جثمان سيف القذافي الجمعة في جنازة مهيبة (متداولة)
واغتيل سيف الإسلام القذافي في مقر إقامته بمدينة الزنتان، مساء الثلاثاء، على يد مجهولين، بعدما حطموا كاميرات المراقبة. علماً بأن بني وليد هي معقل قبيلة ورفلة المؤيدة للنظام السابق، ولا تزال تُرفع في المدينة صور الرئيس الراحل والرايات الخضراء التي ترمز إلى نظامه.
وقال الساعدي القذافي إن جثمان شقيقه سيف الإسلام، الذي قال إنه «قُتل غدراً وهو صائم»، سيوارى في بني وليد «عند إخوتنا الورفلة، وبجانب قبر أخيه خميس»، داعياً الجميع إلى الصلاة عليه، والالتزام بالنظام العام، وعدم الخروج على القانون.
وسارع المجلس البلدي لبني وليد إلى إنهاء الاستعدادات اللازمة لاستقبال المشاركين في التشييع الذين سيتوافدون من مختلف مدن ليبيا، وذلك بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية في المدينة. كما عُقد اجتماع موسع في مستشفى بني وليد العام، ضم مدير المستشفى، والمجلسين البلدي والاجتماعي لقبائل ورفلة، بالإضافة إلى ممثلين عن الجهات الأمنية؛ لترتيب الإجراءات اللازمة لدفن سيف الإسلام.
ودعا الشيخ علي أبو سبيحة، الذي كان يقود فريق سيف الإسلام إلى «المصالحة الوطنية»، كل «مناصري الأخير ومحبيه والمدافعين عن الحق والعدالة وعن تراب الوطن» إلى حضور «الجنازة المهيبة» التي يُعد لها. وقال في تصريح صحافي، الخميس، إن حضور هذه الجنازة «من أجل أن تكون عنواناً لتكريم كل مناضل، ورفضاً لكل الأعمال الإجرامية التي تسعى لإفشال المصالحة، وتصفية الخصوم السياسيين، بدلاً من الاحتكام إلى صندوق الانتخابات».
نعي حكومي
وفي أول نعي من جانب حكومة «الوحدة» المؤقتة، قال اللواء محمود حمزة، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية التابعة للحكومة في إدراج عبر صفحته على «فيسبوك»، الخميس: «في هذا اليوم، تودّع ليبيا أحد أبنائها، وشابّاً من شبابها، كان يطمح لأن يقدّم ويسهم في بناء وطنه وخدمة أهله».
وزير الداخلية بحكومة الوحدة عماد الطرابلسي أكد أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف ملابسات اغتيال سيف الإسلام وضبط مرتكبيها (أ.ف.ب)
كما نعاه وزير الداخلية بالحكومة عماد الطرابلسي، قائلاً: «لقد أصدرنا التعليمات بكل سرية إلى الجهات المختصة بالوزارة بالتعاون مع مكتب النائب العام لمتابعة الواقعة، ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابساتها وضبط مرتكبيها».
اننا نأسف أن يصل العنف إلى هذه الدرجة في بلادنا. إن مثل هذه الأعمال والاغتيالات مرفوضة مهما بلغت درجة الاختلافات، ولا يمكن أن تؤدي إلا لمزيد من الانهيار والتشتت والضياع في ظل غياب دولة الموسسات والقانون، وهذا ما يؤكده ما حدث مؤخراً بحق سيف الإسلام القذافي رحمه الله.إننا نؤكد...
وعلّق الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي على اغتيال سيف القذافي، معبراً عن أسفه «لوصول العنف إلى هذه الدرجة في ليبيا». وقال في بيان له على منصة «إكس»، الخميس، إن مثل هذه الأعمال والاغتيالات «مرفوضة مهما بلغت درجة الاختلافات، ولا يمكن أن تؤدي إلا لمزيد من الانهيار والتشتت والضياع، في ظل غياب دولة المؤسسات والقانون».
«ميثاق الدم واستعادة السيادة»
بموجب بيان وصفوه بـ«مهم للغاية» و«ميثاق الدم واستعادة السيادة»، قال أنصار النظام الجماهيري: «إننا بمختلف تكويناتنا السياسية والاجتماعية والثقافية، لا نُمثل مجرد تيار يطمح لمنصب أو غنيمة، بل نحن الكتلة الوطنية المتماسكة، ومشروع الخلاص التاريخي الرافض لعرض آلام الوطن في مزادات التبعية والارتهان للخارج». مشيرين إلى أن «يد الغدر التي استهدفت سيف توهمت أنها تطفئ نبض وطن وتدفن حلم أمة، غير أن تلك الأيدي المرتجفة لم تستوعب أن المشروعات الكبرى لا تُهزم ولا تُغتال»، ومؤكدين أنهم يرسلون «رسالة حاسمة لكل من ظن أن تصفية رمز القيادة ستُضعف بأسنا، أو تفتت وحدتنا، أو تُوهن عزيمتنا، أو تحطم إرادتنا»، وأن مؤيدي النظام الجماهيري حالياً، بكل تنظيماتهم وقياداتهم، يمثلون كتلة واحدة صلبة تأبى الانقسام أو التجزئة، وهم أشد تصميماً من أي لحظة فائتة على المضي قُدماً بالمعركة الوطنية والسياسية لاسترجاع هيبة الدولة».
قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء بشرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)
كما أكد أنصار النظام الجماهيري أن «استهداف رموزنا لن يزيدنا إلا ترابطاً والتفافاً حول مشروعنا القومي؛ فإذا كان القائد فرداً بكيانه، فإنه في عقيدتنا فكرة متجددة، والفكرة لا تُغتال ولا تفنى برصاص الغدر، أو الخيانة أو العمالة». مشددين على أنهم «ليسوا تيار حكم تسيره شهوة المناصب، بل حماة الهوية وشركاء المصير، نملك من الجرأة الأدبية ما يؤهلنا لمداواة جراح الوطن، دون التفريط في أمانة الدم التي ورثناها عن قادتنا وشهدائنا، الذين لم يتاجروا ولم يساوموا قط».
تباينت الروايات بشأن ما أُثير عن رغبة القذاذفة في دفن سيف الإسلام في سرت (أ.ف.ب)
وتباينت الروايات بشأن ما أُثير، الأربعاء، عن رغبة القذاذفة في دفن سيف في سرت؛ ففيما نقلت قناة «ليبيا الحدث» المقربة من «الجيش الوطني» عن مصدر بالقيادة العامة «الموافقة على رغبة عائلة القذافي بالدفن في مدينة سرت»، نقلت قناة «الجماهيرية» عن عقيلة دلهوم، عضو الفريق الإعلامي لسيف الإسلام، أن القيادة العامة بشرق ليبيا أعطت «موافقة مشروطة» لدفنه في سرت. وتمثلت تلك الشروط، وفق قناة «الجماهيرية»، في «عدم رفع أي شعارات أو هتافات»، لكن مصدراً من شرق ليبيا نفى ذلك.
«جريمة مرفوضة»
وعدّ المجلس الأعلى لقبيلة أولاد سليمان اغتيال سيف الإسلام «جريمة مرفوضة شرعاً وعرفاً وقانوناً»، وتقدم بالعزاء إلى أسرة وذوي الفقيد، وإلى قبيلة القذاذفة. وطالب المجلس الأعلى لقبيلة أولاد سليمان، في بيان الخميس، الجهات المختصة «بفتح تحقيق عاجل وشفاف، وكشف ملابسات هذه الجريمة، وتقديم كل من يثبت تورطه للعدالة؛ صوناً للحق وحقناً للدماء».
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended
اتصالات مصرية لإزالة عقبات التفاوض بين أميركا وإيرانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5237610-%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%B2%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%B9%D9%82%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
اتصالات مصرية لإزالة عقبات التفاوض بين أميركا وإيران
لقاء عبد العاطي وعراقجي وغروسي بالقاهرة في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)
تواصل مصر اتصالاتها الإقليمية والدولية لإزالة عقبات التفاوض بين أميركا وإيران. وثمنت القاهرة التوافق المبدئي على عقد لقاء مشترك بين الجانبين.
وتحدث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الخميس، عن الأهمية القصوى لتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى «تسوية سلمية وتوافقية». وتابع: «تعالج شواغل كل الأطراف على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، وبما يسهم في تجنيب المنطقة شبح الحرب».
التأكيدات المصرية جاءت عبر اتصالات لعبد العاطي على مدار اليومين الأخيرين مع كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير خارجية سلطنة عمان، بدر بن حمد البوسعيدي، ووزير خارجية إيران، عباس عراقجي، بالإضافة إلى المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف.
وبحسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الخميس، تناولت الاتصالات الجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر المتصاعدة في المنطقة، وتطورات اللقاء المزمع عقده بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان الشقيقة.
وثمن عبد العاطي التوافق المبدئي لعقد اللقاء، وهو التطور الذي طالما سعت مصر لتحقيقه وتهيئة الأجواء لعقد الاجتماع عبر تحركات دبلوماسية دؤوبة وسلسلة من الاتصالات المكثفة التي جرت على مدار الأسابيع الماضية تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكداً «أهمية تخطي أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة بما يضمن صون الأمن الإقليمي ويحقق مصالح شعوب المنطقة في الاستقرار والتنمية».
«مخاطر التصعيد»
الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير علي الـحفني يرى أن «مصر مستمرة في اتصالاتها بين إيران وأميركا لإدراكها تماماً، المخاطر التي قد تترتب على التصعيد بين الولايات المتحدة وإلى جانبها إسرائيل وإيران، لأن هذا سيؤثر على الأوضاع في المنطقة».
ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر تقوم منذ عقود بأدوار تتعلق بتسوية النزاعات ذات الطابع الإقليمي والدولي بالطرق السلمية، بعيداً عن أي تصعيد عسكري، ونجحت في أحيان، ولم توفق في أحيان أخرى لوجود عدة أطراف كانت متداخلة في النزاعات نفسها».
ووفق الحفني، فإن «الاتصالات المصرية عكست مدى حرص القاهرة على عدم التصعيد، وتحقيق الاستقرار بالمنطقة». ويتابع بقوله إن «مصر ومعها دول أخرى تدفع باتجاه تشجيع الطرفين، الأميركي والإيراني، على استئناف المفاوضات وتنحية الخلافات الشكلية، والدخول في الخلافات الجوهرية لمحاولة رأب الصدع ومنع وقوع حرب تنذر بأن تتحول بأبعادها الإقليمية إلى حرب أكبر مما قد يتصوره أحد».
سيارة إطفاء تضررت خلال الاحتجاجات التي شهدتها طهران الشهر الماضي (تسنيم)
الخبير في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور أحمد فؤاد أنور، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «مصر لديها خبرة طويلة وقنوات اتصال مع الأطراف كافة، وعلى هذا الأساس كان هناك دور لوزارة الخارجية، كما أجرى الرئيس السيسي عدة اتصالات مباشرة تتعلق بهذا الأمر». ويعتقد أن «هناك أرضية لهذا الدور المصري، لذلك فإن هناك استمرارية في الأمر من أجل الوصول للحوار».
ويوضح أن «الخلاف الجوهري، هو أن هناك مفاوضات لا تتعلق بالملف النووي؛ تريد الولايات المتحدة أن تتفاوض (تحت النار) لإنجاز هذه المفاوضات»، على حد قوله، مشيراً إلى أن هذا يهدد استقرار المنطقة، لأن أنصار إيران وحلفاءها لديهم القدرات والتسليح أيضاً.
«الحلول الدبلوماسية»
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، طهران، نهاية الشهر الماضي، من مواجهة إجراءات أميركية هي «الأشد قسوة» إذا لم تعد لطاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وأعرب بدر عبد العاطي، الخميس، عن الأمل أن يسفر لقاء الولايات المتحدة وإيران عن «خفض حدة التوتر والتصعيد بالمنطقة، والدفع بالحلول الدبلوماسية والسياسية»، استناداً لرؤية الرئيس السيسي القائمة على أنه «لا توجد حلول عسكرية لمختلف الأزمات والتحديات التي تواجه المنطقة، والمخرج الوحيد لضمان أمن واستقرار الإقليم يكمن في المسارات السياسية والدبلوماسية، وتجنب الانزلاق نحو حالة من انعدام الأمن والاستقرار».
وأشار إلى أن «مصر ستواصل اتصالاتها الدؤوبة وجهودها الصادقة مع الشركاء الإقليميين والجانبين الأميركي والإيراني للدفع بالحلول الدبلوماسية والسياسية».
اتفاق القاهرة
وقادت مصر العام الماضي، وساطة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، انتهت بتوقيع وزير الخارجية الإيراني، ومدير عام الوكالة الدولية، رافائيل غروسي، اتفاقاً بالقاهرة في التاسع من سبتمبر (أيلول) الماضي، يقضي بـ«استئناف التعاون بين الجانبين، بما يشمل إعادة إطلاق عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية»، قبل أن تعلن طهران تجميد الاتفاق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
مؤتمر صحافي لعبد العاطي وعراقجي وغروسي بالقاهرة في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)
حول إمكانية عقد اللقاء بين الجانبين. يرى الحفني أن هناك «تفاهماً مبدئياً على التقاء الوفدين الأميركي والإيراني، وقد أشير لبعض الأطراف الأخرى التي من الممكن أن تسهم في حلحلة الأزمة الراهنة»، ومن ثمّ فمصر تدفع في اتجاه أنه «يجب» أن يستمر الحوار وألا ينقطع، فضلاً عن «عدم التهديد باستخدام القوة ومنح الفرصة للجهود الدبلوماسية؛ لكن دون تسويف أو توظيف للعامل الزمني في إضعاف إرادة الطرف الآخر (أي إيران)».
ويشير أنور إلى أن «كل جانب يطلق بالونات اختبار، منها، تهديد أو ترضيات». ويفسر: «ترمب يقول لا نريد أسلحة نووية في طهران، وإيران من جانبها تقول إنها لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية أو تهديد أحد». ويرى أن «الحوار مهم بين الجانبين، لأن المواجهات السابقة تسببت في إغلاق المجال الجوي، وخسائر لدول».
ونهاية الشهر الماضي أجرى وزير الخارجية المصري عدة اتصالات، مع نظرائه الإيراني، والعماني، والقطري، والتركي هاكان فيدان، بالإضافة لويتكوف. وشدد حينها على «ضرورة إيجاد حلول سلمية من خلال الدبلوماسية والحوار».
شرق أوسط مختلف
من جهته، يرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، أن «ما يحدث بين أميركا وإيران لن تحله؛ إلا واشنطن وطهران، والملاحظ أن التحليلات جميعها تنظر للأمر من زاوية (اليوم)، لكن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران علاقات ممتدة، ومن يحسم الموقف طهران وواشنطن».
ويضيف هريدي لـ«الشرق الأوسط»: «الآن ندخل في شرق أوسط مختلف عما كانت عليه الأوضاع وتوزيع القوى النسبية في المنطقة خلال الأربعة عقود الماضية، فالولايات المتحدة وإيران تدركان ذلك، وكل ما يدور حالياً بين إيران والولايات المتحدة، هو الدور الإيراني في مستقبل الشرق الأوسط المتفق عليه مع الولايات المتحدة».