بكين تحدد شروطها للمشاركة في محادثات لنزع السلاح النووي

خطوط كهرباء في محطة فوجتل لتوليد الطاقة الكهربائية التي تعمل بالطاقة النووية في واينسبورو بولاية جورجيا الأميركية (رويترز)
خطوط كهرباء في محطة فوجتل لتوليد الطاقة الكهربائية التي تعمل بالطاقة النووية في واينسبورو بولاية جورجيا الأميركية (رويترز)
TT

بكين تحدد شروطها للمشاركة في محادثات لنزع السلاح النووي

خطوط كهرباء في محطة فوجتل لتوليد الطاقة الكهربائية التي تعمل بالطاقة النووية في واينسبورو بولاية جورجيا الأميركية (رويترز)
خطوط كهرباء في محطة فوجتل لتوليد الطاقة الكهربائية التي تعمل بالطاقة النووية في واينسبورو بولاية جورجيا الأميركية (رويترز)

دعت الصين اليوم (الثلاثاء) واشنطن وموسكو إلى «تقليص» ترسانتيهما النوويتين بشكل أكبر بوصفه شرطاً مسبقاً للمشاركة في محادثات محتملة بشأن نزع السلاح، كما يريد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا، ولا سيما بفعل التنافس بينهما خلال الحرب الباردة، ما يقرب من 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، متقدمتين بفارق كبير عن البلد الآسيوي العملاق الذي يحتل المركز الثالث.

وقال الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب، الخميس، خلال كلمة ألقاها عبر الإنترنت أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «نود أن نرى نزع السلاح النووي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجدد رغبته في إجراء مفاوضات ثلاثية بين واشنطن وموسكو وبكين.

وفي اليوم التالي، دعت روسيا الولايات المتحدة إلى بدء مناقشات ثنائية «في أقرب وقت ممكن»، مشيرة إلى أن الكرة أصبحت الآن «في ملعب الأميركيين الذين علقوا كل الاتصالات الجوهرية» بشأن هذا الموضوع مع موسكو.

ورداً على سؤال بشأن دعوة دونالد ترمب، حددت الصين، الثلاثاء، شروطها.

وقالت وزارة الخارجية الصينية: «يتعين على القوتين النوويتين اللتين تملكان أكبر ترسانتين نوويتين أن تفيا بكل ضمير بمسؤولياتهما الخاصة وذات الأولوية على صعيد نزع السلاح النووي».

وأشارت في بيان إلى أنه يجب أن تعمل الدولتان «على تقليص ترسانتيهما النوويتين بشكل أكبر وملموس من أجل إيجاد الظروف اللازمة لتمكين الدول الأخرى الحائزة للأسلحة النووية من الانضمام إلى عملية نزع السلاح».

ورفضت بكين، التي تدعم نزع السلاح من حيث المبدأ، بشكل منتظم دعوات من واشنطن للانضمام إلى المحادثات الأميركية الروسية بشأن خفض ترسانتيهما النوويتين، مؤكدة أنهما أكبر من ذلك بكثير.

وباستثناء الرؤوس النووية التي سُحبت، فإن الولايات المتحدة تملك 3708 رؤوس نووية، وروسيا 4380، وفقاً لتقديرات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) في عام 2024.

وكان هناك 500 رأس نووي في الصين، مقارنة بالعدد المسجل عام 2023. وتأتي فرنسا (290) والمملكة المتحدة (225) في المرتبتين التاليتين مباشرة.

وأكدت بكين الثلاثاء أن ترسانتها تُستخدم فقط «للدفاع عن النفس»، وأنها تحافظ على قواتها النووية «عند الحد الأدنى المطلوب لأمنها الوطني».

تتبع الصين سياسة «عدم الاستخدام الأول» للأسلحة النووية، أي أنها تعهدت بعدم المبادرة لاستخدام قنبلة نووية، لكنها تسمح لنفسها بالرد إذا تعرضت لهجوم بمثل هذا السلاح.


مقالات ذات صلة

الزعيمان الصيني والكوري الشمالي اتفقا على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين

آسيا صورة أرشيفية لكيم يو جونغ لدى وصولها إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير 2018 (أ.ب) p-circle

الزعيمان الصيني والكوري الشمالي اتفقا على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين

اتفق الزعيمان الصيني والكوري الشمالي على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين. كيم يدعم بشكل كامل «مبدأ الصين الواحدة»... وشي يتجنب الكلام عن البرنامج النووي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية) p-circle

وكالة الطاقة الذرية: مسيّرة أصابت محطّة زابوريجيا النووية في أوكرانيا

أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نقلاً عن مسؤولين محلّيين، بأن طائرة مسيّرة استهدفت محطّة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة روسيا، في جنوب أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ترمب: وقف البرنامج النووي الإيراني أهم من المعاناة الاقتصادية للأميركيين

قال الرئيس الأميركي ترمب إن الصعوبات المالية التي يواجهها الأميركيون لا تشكل عاملاً مؤثراً في اتخاذ القرارات خلال سعيه للتفاوض من أجل إنهاء الصراع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور قاعدة إنتاج المواد النووية ومعهد الأسلحة النووية في موقع غير مُعلن في كوريا الشمالية في هذه الصورة التي نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في 29 يناير 2025. (أرشيفية - رويترز)

كوريا الشمالية تقول إنها غير ملزمة بأي معاهدة لعدم انتشار الأسلحة النووية

أكدت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية اليوم الخميس أن البلاد غير ملزمة بأي معاهدة تتعلق بعدم انتشار الأسلحة النووية، وسط مواصلة تصديها للضغوط والعقوبات.

«الشرق الأوسط» (سيول)

الجيش الباكستاني يعلن اعتراض 4 مسيّرات أطلقت من أفغانستان

سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)
سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)
TT

الجيش الباكستاني يعلن اعتراض 4 مسيّرات أطلقت من أفغانستان

سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)
سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)

قال الجيش الباكستاني، صباح اليوم (الأربعاء)، إنه اعترض أربع مسيّرات أطلقت من أفغانستان في اليوم السابق، في أحدث واقعة خلال أشهر من الصراع المستمر بين البلدين المتجاورين.

وكانت حكومة طالبان توعدت بالرد على الضربات الجوية الباكستانية الدامية التي استهدفت شرق أفغانستان هذا الأسبوع، في حين أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان صدر الليلة الماضية أنها نفذت عمليات جوية استهدفت مسلحين في المقاطعات الحدودية الباكستانية.

وقال الجيش الباكستاني إن قوات طالبان الأفغانية قامت الثلاثاء «بإطلاق أربع مسيّرات بدائية الصنع عبر الحدود في إقليم بلوشستان... ورصدت شبكة الدفاع الجوي الباكستانية تلك المنصات الجوية المعادية على الفور».

وأضاف «إذا واصلت حركة طالبان الأفغانية استفزاز باكستان، فستتلقى ردا مناسبا سيكلفها غاليا».

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الأفغانية على «إكس» إنها شنت رغارات جوية» في بلوشستان وشمال غرب إقليم خيبر بختونخوا، مشيرة إلى أن هذه الغارات أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف عناصر تنظيم «داعش».

وتفتقر القوات العسكرية لحركة طالبان إلى سلاح جو يعمل بكامل طاقته، لكنها استخدمت مسيّرات صغيرة استهدفت مناطق تقع في الغالب عند الحدود مع باكستان.

ولم تشر باكستان التي تنفي استخدام تنظيم «داعش» أراضيها، إلى وقوع أي إصابات واتهمت الحكومة الأفغانية بـ«تضليل» شعبها، قائلة إن هجمات الطائرات المسيرة «أُحبطت فعليا».

وتُعد هذه الحادثة أحدث تصعيد للصراع بين الجارتين اللتين تشهد علاقتهما توترا منذ العام 2021 حين تولت حكومة طالبان السلطة في كابول عقب حرب اندلعت في فبراير (شباط).

وبعد هجوم دامٍ وقع في كراتشي خلال نهاية الأسبوع، أسفرت غارات جوية باكستانية عن مقتل العشرات في شرق أفغانستان. وفي حين صرحت إسلام آباد، الاثنين، بأنها استهدفت مسلحين، أفادت الحكومة الأفغانية بسقوط ضحايا مدنيين.

من جهتها، أكدت الأمم المتحدة أن الضربات أسفرت عن مقتل 28 مدنيا وإصابة العشرات في حين لم تعلق باكستان على الخسائر في صفوف المدنيين، وذكرت أن 29 مسلحا قُتلوا جراء الضربات والعمليات البرية.

وتمحورت أشهر الصراع الذي أودى بحياة المئات، حول اتهامات إسلام آباد لحكومة طالبان بإيواء مسلحين يقفون وراء تصاعد الهجمات، ولا سيما حركة «تحريك طالبان باكستان» التي تشن حملة عنيفة ضد باكستان منذ سنوات.

وينفي مسؤولون أفغان تلك المزاعم ويؤكدون في المقابل أن باكستان تؤوي جماعات معادية ولا تحترم سيادة بلادهم.


كيم جونغ أون يتعهد تعميق العلاقات مع الصين في رسالة إلى شي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

كيم جونغ أون يتعهد تعميق العلاقات مع الصين في رسالة إلى شي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ (رويترز)

تعهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، اليوم (الأربعاء)، مواصلة تعزيز العلاقات مع الصين واصفا محادثات القمة الأخيرة مع الرئيس شي جينبينغ في بيونغ يانغ بأنها «مناسبة تاريخية».

وفي رسالة تهنئة وجهها إلى شي لمناسبة الذكرى الخامسة بعد المئة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، أكد كيم أن التطوير المستمر للعلاقات مع بكين يمثل «موقفا ثابتا» لبيونغ يانغ، وفق وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية.

وقال كيم في الرسالة إن «التطوير المستمر لعلاقات الصداقة بين كوريا الشمالية والصين التاريخية والراسخة والتي تشكل الاشتراكية ركيزتها الأساسية، يعد موقفا ثابتا لحزبنا وحكومتنا».

وأضاف «شكّلت قمة بيونغ يانغ الأخيرة مناسبة تاريخية لتعميق علاقات الصداقة والثقة الرفاقية بيننا»، مشيرا إلى أن الزعيمين أكدا مجددا على «إرادتهما الراسخة» للارتقاء بالعلاقات الثنائية التقليدية.

وأعرب كيم عن استعداد بلاده للعمل مع شي لمواصلة تطوير «علاقات الصداقة والتعاون» بين كوريا الشمالية والصين، واصفا إياها بأنها «ثروة مشتركة لشعبي البلدين».

وتأتي هذه الرسالة بعد أسابيع قليلة من زيارة نادرة قام بها شي لبيونغ يانغ حيث تعهد الزعيمان تعزيز العلاقات الثنائية، بما في ذلك روابط بيونغ يانغ العسكرية الوثيقة والمتنامية مع روسيا.


باكستان: مقتل 14 طفلاً وإصابة 8 آخرين إثر انهيار سطح مركز تعليمي

عمال الإنقاذ يظهرون في الموقع الذي توفي فيه أطفال إثر انهيار سقف مركز تعليمي في لاهور بباكستان (رويترز)
عمال الإنقاذ يظهرون في الموقع الذي توفي فيه أطفال إثر انهيار سقف مركز تعليمي في لاهور بباكستان (رويترز)
TT

باكستان: مقتل 14 طفلاً وإصابة 8 آخرين إثر انهيار سطح مركز تعليمي

عمال الإنقاذ يظهرون في الموقع الذي توفي فيه أطفال إثر انهيار سقف مركز تعليمي في لاهور بباكستان (رويترز)
عمال الإنقاذ يظهرون في الموقع الذي توفي فيه أطفال إثر انهيار سقف مركز تعليمي في لاهور بباكستان (رويترز)

انهار سطح مركز تعليمي تحت الإنشاء في مدينة لاهور، شرق باكستان، اليوم (الثلاثاء)، ما أسفر عن مقتل 14 طفلاً على الأقل، وفقاً للشرطة ومسؤولي الإنقاذ، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال فيصل قمران، المسؤول بالشرطة، إن 8 أطفال آخرين أصيبوا أيضاً ويتلقون العلاج في المستشفى، مضيفاً أنه تم القبض على صاحب المركز التعليمي وشخص آخر.

أقارب الأطفال الذين لقوا حتفهم إثر انهيار سقف مركز تعليمي يعربون عن حزنهم في لاهور (رويترز)

وأفاد قمران بأن رجال الإنقاذ يواصلون البحث بين الأنقاض بعد تلقي تقارير تفيد بأن مزيداً من الأطفال قد يكونون محاصرين تحت الأنقاض. وأوضح أن المركز التعليمي كان في مبنى قديم، وأن سطح طابق ثانٍ غير مكتمل انهار على ما يبدو بسبب سوء نوعية البناء.

وأعرب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري عن حزنه لانهيار سطح مبنى مدرسة مسائية في لاهور. وقدّم في بيان تعازيه لأسر الضحايا، وأعرب عن تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، وقال إن هناك حاجة إلى إجراءات سلامة فعالة لمنع وقوع مآسٍ مماثلة.

أشخاص يتجمعون في الموقع الذي توفي فيه أطفال إثر انهيار سقف مركز تعليمي في لاهور (رويترز)

يذكر أن حوادث انهيار المباني شائعة في باكستان، حيث لا يتم تطبيق معايير البناء بشكل جيد. ويتم بناء العديد من الهياكل بمواد دون المستوى المطلوب، وكثيراً ما يتم تجاهل لوائح السلامة لتقليل التكاليف.