بريطانيا تبرم صفقة بقيمة 9 مليارات جنيه إسترليني لدعم الغواصات النووية

غواصة «إتش إم إس فينجينس» البريطانية أثناء عودتها إلى قاعدة فاسلاين البحرية بالقرب من غلاسكو باسكوتلندا 4 ديسمبر 2006 (رويترز)
غواصة «إتش إم إس فينجينس» البريطانية أثناء عودتها إلى قاعدة فاسلاين البحرية بالقرب من غلاسكو باسكوتلندا 4 ديسمبر 2006 (رويترز)
TT

بريطانيا تبرم صفقة بقيمة 9 مليارات جنيه إسترليني لدعم الغواصات النووية

غواصة «إتش إم إس فينجينس» البريطانية أثناء عودتها إلى قاعدة فاسلاين البحرية بالقرب من غلاسكو باسكوتلندا 4 ديسمبر 2006 (رويترز)
غواصة «إتش إم إس فينجينس» البريطانية أثناء عودتها إلى قاعدة فاسلاين البحرية بالقرب من غلاسكو باسكوتلندا 4 ديسمبر 2006 (رويترز)

أعلنت لندن، اليوم (الجمعة)، أنها وقّعت عقدا بقيمة 9 مليارات جنيه إسترليني مع شركة «رولز رويس» البريطانية لصنع مفاعلات نووية لغواصاتها، في إطار سعي بريطانيا إلى الحفاظ على «قوة ردع» في البحر.

وسيوفر هذا العقد الذي يستمر 8 سنوات وأُطلِق عليه اسم «الوحدة»، 1000 وظيفة في المملكة المتحدة، وسيَحمي 4000 وظيفة أخرى، وفق بيان صادر عن الحكومة التي جعلت النمو إحدى أولوياتها منذ وصولها إلى السلطة في يوليو (تموز)، لكنّها تجهد من أجل الوفاء بوعودها، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويشمل العقد «تصميم وصنع وتقديم خدمات الدعم للمفاعلات النووية التي تشغّل» الغواصات البريطانية.

وقال ستيف كارلير، رئيس مجلس إدارة «رولز رويس للغواصات»، إن هذا الاتفاق «يؤكد التزامنا تجاه البحرية الملكية ومشروع الدفاع النووي».

من جهته، قال وزير الدفاع جون هيلي إن الأمر يمثل «دليلاً واضحاً» على «التزام المملكة المتحدة بالردع النووي... في عالم يزداد خطورة».

الغواصة النووية البريطانية «إتش إم إس أمبوش» راسية في ميناء بجبل طارق - بريطانيا 21 يوليو 2016 (رويترز)

وذكّرت لندن، في بيانها، بأنها تحافظ على «قوة ردع في البحر على مدار 24 ساعة في اليوم، و365 يوماً في السنة»، لضمان «حماية المملكة المتحدة والحلفاء في (الناتو)».

وأفادت وزارة الدفاع بأن العقد سيشمل تصميم وتصنيع وتقديم خدمات دعم للمفاعلات النووية التي ستشغل الغواصات البريطانية.

ومن المتوقَّع أن يعلن هيلي عن الصفقة بين وزارة الدفاع وشركة «رولز رويس لصناعة الغواصات»، التي ستبلغ قيمتها 9 مليارات جنيه إسترليني تقريباً، في زيارة لمنشأة الشركة للإنتاج النووي بمدينة ديربي، اليوم (الجمعة)، حسبما أفادت به «وكالة الأنباء الألمانية».

وحظي الاتفاق بدعم من حزب المحافظين، لكنه دعا الحكومة إلى «العودة إلى المسار الصحيح» فيما يتعلق بالتعهُّد بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5.‏2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويلتقي قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والأمين العام لحلف الناتو في 3 فبراير (شباط) ببلجيكا، في اجتماع استثنائي مخصَّص للدفاع الأوروبي سيُعقد بعد أسبوعين على تولي دونالد ترمب منصبه رئيساً للولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

سيول تتخلى عن أولوية نزع سلاح بيونغ يانغ النووي

آسيا أرشيفية لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ خلال زيارته موقعاً لمعهد الأسلحة النووية (ريترز)

سيول تتخلى عن أولوية نزع سلاح بيونغ يانغ النووي

الهدف البعيد الأمد المتمثل في نزع ذلك السلاح لم يتغير إلا أن التركيز الأساسي للإدارة الحالية سيكون على منع حدوث تطورات جديدة بهذا المجال

«الشرق الأوسط» (سيول)
خاص لقاء جمع الأمير عبد العزيز بن سلمان بوزير الطاقة كريس ريات أثناء زيارة الأخير إلى المملكة العام الماضي (إكس)

خاص مختصون لـ«الشرق الأوسط»: الاتفاق النووي يرسخ موثوقية السعودية عالمياً

أكد خبراء ومختصون اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط» أن الاتفاق النووي بين السعودية والولايات المتحدة يُدشن مرحلة جديدة وغير مسبوقة من التعاون الاستراتيجي والنوعي.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
خاص خلال اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان ورايت في الرياض (الوزارة) p-circle 01:55

خاص التعاون النووي السعودي - الأميركي... ركيزة للتحول الاقتصادي والصناعي في المملكة

دخلت العلاقات السعودية الأميركية مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، بعد توقيع اتفاق للتعاون في مجال الطاقة النووية السلمية (اتفاقية 123) إلى جانب اتفاق ضمانات…

هلا صغبيني (الرياض)
الولايات المتحدة​ تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الصحافة على هامش اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا (رويترز)

روبيو: السعودية شريك استراتيجي مهم... ومن المنطقي إبرام اتفاق نووي معها

أكد ماركو روبيو أن السعودية تُعدُّ «شريكاً استراتيجياً مهماً» للولايات المتحدة، وأشار إلى أن إبرام اتفاق للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية معها أمر منطقي.

«الشرق الأوسط» (مانيلا )
الولايات المتحدة​ محطة إنديان بوينت للطاقة النووية في بوكانان نيويورك، كما تُرى من الضفة المقابلة لنهر هدسون (رويترز - أرشيفية)

الولايات المتحدة تخطّط لنشر مفاعلات نووية بحرية

استخدمت الطاقة النووية منذ فترة طويلة في السفن الحربية والغواصات وكاسحات الجليد، فيما يتزايد الاهتمام العالمي بإمكان مساهمتها في خفض الانبعاثات الكربونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)