توقيف 6500 شخص بعد تفكيك شبكة «إنكرو تشات» للاتصالات المشفرة

شعار شبكة الاتصالات المشفرة «إنكرو تشات» (EncroChat) في هذا الرسم التوضيحي الذي تم التقاطه في 27 يونيو 2023 (رويترز)
شعار شبكة الاتصالات المشفرة «إنكرو تشات» (EncroChat) في هذا الرسم التوضيحي الذي تم التقاطه في 27 يونيو 2023 (رويترز)
TT

توقيف 6500 شخص بعد تفكيك شبكة «إنكرو تشات» للاتصالات المشفرة

شعار شبكة الاتصالات المشفرة «إنكرو تشات» (EncroChat) في هذا الرسم التوضيحي الذي تم التقاطه في 27 يونيو 2023 (رويترز)
شعار شبكة الاتصالات المشفرة «إنكرو تشات» (EncroChat) في هذا الرسم التوضيحي الذي تم التقاطه في 27 يونيو 2023 (رويترز)

تم توقيف أكثر من 6500 شخص وتجنّب «مائة جريمة قتل أو خطف» بعد تفكيك شبكة عالمية للاتصالات المشفرة «إنكرو تشات» (EncroChat) في عام 2020، ممّا شكّل «نقطة تحوّل» في مكافحة الجريمة المنظّمة، وفق تقرير «ليوروبول» نشر الثلاثاء، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وعرضت وكالات التعاون الأمني الأوروبية؛ وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) والتعاون القضائي (يورو جاست)، بالإضافة إلى النيابة العامة في فرنسا وهولندا، التقرير خلال مؤتمر صحافي في ليل (شمال) من حيث انطلق التحقيق في 2018 بعد كشف خوادم «إنكرو تشات» في روبيه.

وذكرت المنظمة التي تساعد دول الاتحاد الأوروبي في التحقيقات الدولية أنّه في هذه المرحلة تمّ توقيف 6658 شخصاً بينهم 197 هم «أهداف عالية القيمة»، مضيفة أنّه تمّ تجميد أو مصادرة مبالغ بقيمة 900 مليون يورو تقريباً (983 مليون دولار)، ومصادرة أكثر من 100 طنّ من الكوكايين، و160 طنّاً من الحشيش، و923 قطعة سلاح، و40 طائرة، و271 منزلاً وعقاراً.

وأعلن جان فيليب لوكوف نائب المدير التنفيذي لـ«يوروبول»، أنّه «تمّ إحباط مائة عملية اغتيال أو خطف كان من الممكن أن تنتهي بشكل سيّئ».

وتصل الأحكام الصادرة بفضل فكّ التشفير إلى السجن لمدة 7134 سنة.

وشدّد لوكوف على أنّ «ما يصل إلى 123 دولة» شاركت في العملية التي «شكّلت بلا شكّ نقطة تحوّل في مكافحة الجريمة المنظمة» والتعاون الدولي للتعامل معها.

«أنجزنا الأساسي»

وتمكّن محقّقون منذ عام 2020 من اعتراض ومشاركة وتحليل أكثر من 115 مليون محادثة مرتبطة بجرائم قام بها ما يقدّر بأكثر من 60 ألف مستخدم، وفق التقرير.

وأوضح لوكوف أنّه للاستفادة من هذا الكمّ الهائل من البيانات «لم نصل بعد إلى نهاية الطريق، لكنّنا أنجزنا الأساسي».

وقالت المدعية العامة في مدينة ليل الفرنسية كارول إيتيين، إنّه تم فتح 84 ملفاً في فرنسا.

وذكرت «يوروبول» أنّ مستخدمي الشبكة «كانوا بشكل أساسي في بلدان المنشأ والوجهة» لتهريب المخدرات و«في مراكز تبييض الأموال».

وتمّ الإعلان عن تفكيك «إنكرو تشات» في يوليو (تموز) 2020 من قبل السلطات القضائية وقوات الشرطة الفرنسية والهولندية بعد اكتشاف الشبكة في 13 يونيو (حزيران) 2020 أنه تم اختراقها.

وكانت «إنكرو تشات» تبيع هواتف مشفرة بالكامل بحوالي 1000 يورو بدون كاميرا أو ميكروفون أو نظام تحديد المواقع العالمي أو منفذ USB، مع خيار «رمز سري للطوارئ» يسمح بمسح الرسائل كلّياً.

وأضافت «يوروبول» أن عمليات البيع أتاحت جمع «حوالي 200 مليون يورو للشبكة التي أنشأتها» خلال ثلاث سنوات.

«كشف هوية» المنظمين

وقالت إتيين إنه «تم كشف هوية المسؤولين الرئيسيين عن الشبكة ومطوّري الحلول ومديري الخدمات اللوجستية والأعضاء و/أو بائعي الهاتف».

وكان التحقيق حول منظمي الشبكة نفسها موضوع تحقيق قضائي أطلقته في مايو (أيار) 2020 الولاية القضائية الإقليمية المتخصصة في ليل.

وهناك «عشرة أشخاص معنيّين بهذا الملف الأساسي» لأفعال ارتكبت في فرنسا، لا سيما في روبيه، وأيضاً في كندا وجمهورية الدومينيكان وإسبانيا وهولندا والمملكة المتحدة وهونغ كونغ وبنما بين عامي 2017 و2021.

وأوضحت أنّه في هذه المرحلة وجّهت إلى ثلاثة أشخاص أوقفوا في يونيو 2022 في إسبانيا، في إطار هذا الملف في فرنسا، تهمة «الانتماء إلى شبكة إجرامية للتخطيط لارتكاب جرائم أو جنح».

واحتُجز اثنان منهم على ذمة التحقيق. وحاول فريق الدفاع عنهما الطعن في لوائح الاتّهام أمام محكمة استئناف دواي.

ووفقاً لإتيين «تمّ تحديد مكان أفراد آخرين خارج الاتحاد الأوروبي» و«تأخذ الإجراءات مجراها».

وكانت الصحافة الفرنسية والدولية تحدثت عن توقيفات جرت في ربيع 2022، أحدها يتعلق بـ«بول ك» الكندي المشتبه في أنه يترأس المنظمة. ثم أطلق سراحه.

وأعلنت المدعية العامة الهولندية للتعاون الدولي رينسكي ماكور، توقيف ثلاثة مشتبه بهم في هولندا والرابع لا يزال فاراً.

ويمثل هؤلاء «الطبقة الوسطى» بين إدارة «إنكرو تشات» والأشخاص الذين يتلقون الهواتف.

ودافعت المدّعيتان العامّتان عن متانة الملف القضائي الذي يحاول المتهمون الطعن فيه.


مقالات ذات صلة

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

أوروبا تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

كشف مسؤول محلي في تركيا، اليوم الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن مطلق النار طالب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
يوميات الشرق مشهد من أمام المحكمة التي تنظر في قضية ريكس هورمان في نيويورك (أ.ف.ب)

حل لغز «جيلجو بيتش»... مهندس أميركي يقر بقتل 8 نساء

أقر مهندس معماري أميركي، كان يعيش حياة سرية كقاتل عتيد، الأربعاء، بقتل سبع نساء، واعترف بأنه قتل امرأة ثامنة في سلسلة جرائم لم يتم فك طلاسمها لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج سوق مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية (رويترز)

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية... مسلحون هاجموا قرى يتهمونها بقتل اثنين من أبناء قبيلتهم

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

أطلق مسلحون النار على حفل ما قبل الزفاف في ولاية كادونا شمال نيجيريا، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.