صناديق في المرحاض وغرفة النوم... أين احتفظ ترمب بالوثائق السرية؟

ممثلو الادعاء كشفوا أمس عن لائحة تشمل 37 اتهاماً بحق الرئيس السابق

وثائق على خشبة المسرح في إحدى القاعات في منتجع مارالاغو في فلوريدا وردت في لائحة الاتهام ضد الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)
وثائق على خشبة المسرح في إحدى القاعات في منتجع مارالاغو في فلوريدا وردت في لائحة الاتهام ضد الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)
TT

صناديق في المرحاض وغرفة النوم... أين احتفظ ترمب بالوثائق السرية؟

وثائق على خشبة المسرح في إحدى القاعات في منتجع مارالاغو في فلوريدا وردت في لائحة الاتهام ضد الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)
وثائق على خشبة المسرح في إحدى القاعات في منتجع مارالاغو في فلوريدا وردت في لائحة الاتهام ضد الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)

تُظهر ست صور نُشرت كجزء من لائحة الاتهام ضد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب صناديق من الورق المقوى للوثائق مكدسة في غرف عبر منزله في مارالاغو، حسبما أعلنت وزارة العدل الأميركية.

ويُزعم أن الرئيس السابق وضع صناديق بها وثائق سرية في مرحاض وقاعة الرقص وغرفة نومه في منزله بمنتجع مارالاغو بولاية فلوريدا وفي نادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي.

صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية في وثيقة الاتهام ضد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لصناديق من المستندات المخزنة في المرحاض في منتجع مارالاغو في فلوريدا (رويترز)

وكان ممثلو الادعاء في الولايات المتحدة كشفوا عن لائحة اتهام بحق ترمب أمس (الجمعة) شملت 37 اتهاماً، منها تعريض بعض أكثر الأسرار الأمنية حساسية في البلاد للخطر بعد مغادرته البيت الأبيض في عام 2021. وجاء في لائحة الاتهام الاتحادية أن ترمب لم يحسن التعامل مع وثائق سرية تضمنت معلومات عن البرنامج النووي الأميركي السري وثغرات محلية محتملة لدى الولايات المتحدة في حالة وقوع هجوم. كما تُظهر الصورة صناديق تحتوي على مواد سرية مخزنة على منصة في قاعة الرقص الأبيض والذهبي، حيث جرت الفعاليات والتجمعات، حسبما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

صورة غير مؤرخة من ضمن الصور الواردة في لائحة الاتهام ضد الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ويُزعم أن الصناديق كانت هناك من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2021، عندما تم نقلها في النهاية إلى مركز الأعمال في مارالاغو. وتم نقل هذه الصناديق إلى المرحاض في أبريل (نيسان) 2021، وفقاً لوثيقة الشحن.

وفي وقت لاحق، أمر ترمب بتنظيف غرفة تخزين في الطابق الأرضي بحيث يمكن استخدامها لتخزين الصناديق الخاصة به، وانتقلوا إلى هناك في يونيو (حزيران). وفي وقت من الأوقات، امتلأت غرفة التخزين بأكثر من 80 صندوقاً.
يقال إن إحدى الوثائق جزء من التهمة الثامنة ضد ترمب، والتي تتعلق بوثيقة مؤرخة 4 أكتوبر (تشرين الأول) لعام 2019، «تتعلق بالقدرات العسكرية لدولة أجنبية».

وثائق سرية عثر عليها المساعد السابق لترمب والت ناوتا في غرفة تخزين في منتجع مارالاغو في فلوريدا (أ.ف.ب)

وذكرت لائحة الاتهام أن ترمب ناقش مع محاميه إمكانية الكذب على المسؤولين الحكوميين الذين يسعون لاستعادة الوثائق وحفظ بعضها في صناديق بالقرب من مرحاض، ووزع صناديق تحتوي على بعض من هذه الوثائق في أنحاء منزله بمنتجع مارالاغو بولاية فلوريدا حتى لا تعثر عليها السلطات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلنت وزارة العدل عن لائحة الاتهام المكونة من 49 صفحة في يوم شهد استقالة اثنين من محامي ترمب في القضية. وتشمل لائحة الاتهام توجيه 37 تهمة لترمب. ويواجه والت ناوتا المساعد السابق لترمب اتهامات في القضية أيضاً.

صناديق مكدسة في غرفة تخزين كجزء من دليل في لائحة الاتهام ضد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في منتجع مارالاغو في فلوريدا (أ.ف.ب)

ومن المقرر أن يمثل ترمب أمام المحكمة لأول مرة فيما يخص هذه القضية في ميامي يوم الثلاثاء قبل أن يتم 77 عاماً بيوم واحد فقط.

ونظراً لأن ترمب سيقضي أي عقوبات فوراً حالة إدانته، فإن الحد الأقصى للسجن الذي يواجهه هو 20 عاماً لعرقلة العدالة.

وثائق في غرفة تخزين كجزء في لائحة الاتهام ضد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في منتجع مارالاغو في فلوريدا (أ.ف.ب)

وصادر المحققون ما يقرب من 13 ألف وثيقة من منتجع مارالاغو الذي يمتلكه ترمب في بالم بيتش بولاية فلوريدا منذ نحو عام. وحمل 100 من هذه الوثائق طابع السرية على الرغم من أن أحد محامي ترمب قال في وقت سابق إن جميع السجلات السرية أعيدت إلى الحكومة.


مقالات ذات صلة

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».