ترمب وصراع بين الإدانة والرئاسة

تصاعد حظوظ الرئيس السابق في الفوز بترشيح حزبه واختلافات جمهورية في ملف دعم أوكرانيا

يواجه ترمب تهماً فيدرالية في ملف الوثائق السرية (أ.ف.ب)
يواجه ترمب تهماً فيدرالية في ملف الوثائق السرية (أ.ف.ب)
TT

ترمب وصراع بين الإدانة والرئاسة

يواجه ترمب تهماً فيدرالية في ملف الوثائق السرية (أ.ف.ب)
يواجه ترمب تهماً فيدرالية في ملف الوثائق السرية (أ.ف.ب)

مع اكتظاظ حلبة السباق الجمهوري للرئاسة الأميركية والاتهامات المتزايدة التي يواجهها الرئيس السابق دونالد ترمب، يتساءل البعض هل هو المرشح الأبرز والأنسب لحزبه.

ترمب يتصدر استطلاعات الرأي بين الجمهوريين (أسوشييتد برس)

فترمب الذي عرف بفن تحويل الأخبار السلبية بحقه إلى دفع إيجابي مع مناصريه لا يزال يتصدر استطلاعات الرأي في صفوف الجمهوريين، رغم إعلان وجوه بارزة عن ترشحها، كنائبه السابق مايك بنس وحاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتس، إضافة إلى المندوبة السابقة في الأمم المتحدة نيكي هايلي، وغيرهم.

أضف إلى ذلك توجيه التهم الفيدرالية الأخيرة بحق الرئيس السابق في قضية الاحتفاظ بالوثائق السرية، التي خرج بعدها ترمب قائلاً: «أنا بريء. إدارة بايدن فاسدة. هذا تدخل فاضح في الانتخابات واستمرار لأكبر حملة مطاردة ساحرات في التاريخ!».

في هذا الإطار يستعرض «تقرير واشنطن» وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» تأثير الأجواء الحالية على السباق الرئاسي، وما إذا سهلّ الجمهوريون مهمة الرئيس السابق بانتزاع ترشيح حزبه من خلال تعدد مرشحيهم، كما فعلوا في عام 2016، ويتطرق إلى النزاع الحاد بين المرشحين على ملف دعم أوكرانيا، إضافة إلى تأثير هفوات الرئيس الحالي جو بايدن المتكررة على رأي الناخب الأميركي.

ترمب بين الإدانة والرئاسة:

متاعب ترمب القضائية لم تؤثر على رأي مناصريه (أ.ف.ب)

تقول كيمبرلي لينارد كبيرة المراسلين في صحيفة «بيزنس إنسايدر» إن ترمب يتفوق على غيره في السباق رغم كل متاعبه القضائية لأنه «حين يتعرّض لهجوم، فهو يتخذ دور الضحية ويجعل العالم يصدّق أنه يتعرض للهجوم بسبب دفاعه عن حقوق الناخبين وعن الأشخاص الذين دعموه».

وتشير كيمبرلي إلى أنه رغم فاعلية هذه الاستراتيجية، فإن القضايا التي يواجهها تفسح المجال لخصومه للتشكيك في قابلية انتخابه.

وسلطت الضوء على قضية قد تعرقل جهود ترمب خلال السباق الرئاسي بسبب توجيه التهم له، فقالت: «إذا كنت ستظهر في المحكمة، فهذا يعني أنك لا تشارك في الحملة الانتخابية كثيراً. وإذا كانت هناك صور لترمب وهو يدخل إلى المحكمة وما إلى ذلك، فهذا قد يؤثر على صورته أمام الناخبين، وبدلاً من أن يكون في تجمع حاشد، فإنه يتوجه إلى قاعة المحكمة، وهذا قد يكون له تأثير سلبي».

ويوافق دان كانينان وهو كبير مستشاري الحملات الرئاسية السابقة لهيلاري كلينتون وباراك أوباما على أن ترمب «لديه ميزة فريدة لتحويل كل الهجمات التي يتعرض لها إلى نقاط قوة لأنه يظهر نفسه ضحية أمام الناخبين». ويضيف كانينان: «جاذبيته الأساسية بالنسبة للقاعدة الواسعة هي أنه هذا الدخيل، هذه القوة المدمّرة في المجال السياسي».

من ناحيته، يشير مات كيلان مستشار الحملة الرئاسية السابقة لترمب إلى أن وجود الرئيس السابق في مقدمة الاستطلاعات يعني أن الحزب الجمهوري قد يعتمد استراتيجية أثبتت نجاحها في السباقات التمهيدية السابقة، وشرح قائلاً: «على الحزب أن يطلب من مرشحه المفضل ألا يكون الشخص الذي يواجه ترمب في مواجهة فردية بل أن يكون الشخص الذي يتحدث عن السباق ضد جو بايدن في 2024 ويدع مرشحاً آخر يتولى مهمة مهاجمة ترمب».

كريس كريستي في مهمة مهاجمة ترمب (أ.ف.ب)

ويقول كيلان، الذي عمل أيضاً مستشارا في اللجنة الوطنية الجمهورية، إن حاكم ولاية نيوجرسي السابق كريس كريستي يرغب فعلاً في أن يكون المرشح الذي يتولى مهمة مهاجمة ترمب. مضيفاً: «إذا كنت مكان أي من المرشحين الآخرين، فسأدعه يلعب هذا الدور وسأتحدث عن سباقي الخاص وعن جو بايدن ولن أذكر اسم دونالد ترمب».

كثرة المرشحين لصالح ترمب؟

عدد المرشحين الجمهوريين المتزايد يصب في صالح ترمب (أسوشييتد برس)

مع تزايد عدد المرشحين الجمهوريين، تزداد التساؤلات حول استراتيجية المعارضين لترمب في صفوف الحزب الجمهوري، إذ إن عدد المرشحين من شأنه أن يقسّم أصوات الناخبين الجمهوريين المعارضين لترمب على أكثر من مرشح، الأمر الذي سيدفعه للفوز بترشيح حزبه الرسمي، كما جرى في عام 2016. ويشكك كانينان فيما إذا كان أي من المرشحين الجمهوريين يستطيع التفوق على ترمب في جذب قاعدة جمهورية واسعة. ويضيف: «القاعدة الضخمة الأساسية من الجمهوريين المناصرين له لن ينفصلوا عنه ولا يرغبون بنسخة منه بل بشخصيته الحقيقية».

ويعطي كانينان مثالاً على ذلك في ترشح نائب ترمب السابق مايك بنس، فيقول: «بصراحة، لا أرى سبباً لوجود مايك بنس في هذا السباق فهو كان نائبه، رافقه طوال الحملة عام 2016 وعلى مدى أربع سنوات في البيت الأبيض، لا أرى أحداً في الحزب الجمهوري مهتماً بما قد يقدّمه بنس، فقاعدة الناخبين لا تبحث عن الأكثر تحفظاً، بل يرغبون بما يقدّمه ترمب من خلال شخصيته».

تشكيك في فاعلية مايك بنس في السباق الرئاسي (أ.ف.ب)

ويشير كيلان الذي عمل في الحملة الرئاسية الانتخابية لترمب في عام 2016 إلى أن مشهد اليوم يذكره بعام 2016، مع الإشارة إلى فارق مهم، وهو أن انتخابات العام المقبل «ليست انتخابات رئيسية مفتوحة من الطرفين فهناك رئيس يشغل المنصب من الحزب الديمقراطي». ويعد كيلان وجود هذا العدد الكبير من المرشحين الجمهوريين في هذا الوقت المبكر «يظهر ضعف الرئيس الحالي جو بايدن».

ويضيف كيلان، الذي عمل أيضاً في حملات الجمهوريين رودي جولياني وريك بيري: «مما لا شك فيه أنه كلما زاد عدد المرشحين كان ذلك أفضل بالنسبة إلى ترمب. أعتقد أن هناك نقاشات بين المرشحين حول طريقة لتسوية هذه المسألة في موسم الخريف استناداً إلى استطلاعات الرأي وفاعلية الحملات الانتخابية». ويشرح هذه المقاربة فيقول إنه إن لم يتمكن مرشح معين من الحصول على دعم كاف بعد المرور بولايات أيوا، نيو هامبشاير، وكارولاينا الجنوبية، فسيتوجب على الحزب الجمهوري دفعه إلى التنحي بهدف دعم ائتلاف مرشح يمكنه أن يواجه ترمب.

ديسانتس المرشح الأبرز بمواجهة ترمب (رويترز)

وتتحدث كيمبرلي لينارد عن مفاجأة الكثيرين بأداء حاكم ولاية فلوريدا المتواضع في استطلاعات الرأي، فتفسر الأمر قائلة: «أحد الأمور التي رأيناها مع الحاكم ديسانتس أنه فيما كان ما زال يؤدي مهامه بصفته حاكما، ويحول مشروعات القوانين إلى قوانين بهدف التركيز على فلوريدا، استمر ترمب بمواجهته وتحدث بشدة ضدّه، وخلال هذا الوقت، وفيما كان ديسانتس يؤجل ترشحه للرئاسة لكي يركز على ولاية فلوريدا، نجح ترمب في تحقيق نتائج عالية جداً في الاستطلاعات».

الجمهوريون بين أوكرانيا والصين:

نيكي هايلي تنتقد مواقف ترمب وديسانتس الرافضة لدعم أوكرانيا (رويترز)

رغم أن ملفات السياسة الخارجية لا تتمتع عادة باهتمام الناخب الأميركي، فإن المعادلة بدأت تتغير مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية والتنافس الأميركي الصيني المتصاعد. في أوكرانيا مثلاً ثمة آراء متناقضة بين المرشحين، ففيما تدعم أكثريتهم، كنيكي هايلي، السياسة الأميركية الحالية في أوكرانيا ضد روسيا، أعرب مرشحون كترمب وديسانتس عن تحفظهم على هذا الدعم.

ويقول الديمقراطي كانينان إن سبب عدم دعم ترمب لأوكرانيا يعود إلى تاريخه مع روسيا، مضيفاً: «قد يكون موقفه هذا جيداً للانتخابات التمهيدية، لكن حين يصل إلى الانتخابات العامة، فإن توافقه مع الكرملين ورفضه محاسبة بوتين لن يكونا لصالحه، كما أن تردده في القول إن هذا النزاع هو من صنع روسيا وإن الدفاع عن مصالح أوكرانيا يصب في مصالح الولايات المتحدة، قد لا يؤثر عليه في الانتخابات التمهيدية العامة، لكن أتوقع أن يؤثر عليه في الانتخابات العامة».

يتهم الجمهوريون بايدن بالضعف في السياسة الخارجية (أ.ف.ب)

أمّا كيلان فقد اعتمد على مقاربة أخرى، إذ اعتبر أن الحرب الروسية الأوكرانية واحتدام المنافسة مع الصين ما كانا ليحصلا لو كان هناك رئيس قوي في البيت البيض، فقال: «لو كنت المرشح الجمهوري، لتحدثت عن أن العالم لا يحترم الولايات المتحدة كما كان يحترمها منذ 3 سنوات فقط».

وشرح كيلان الاستراتيجية التي يجب أن يعتمدها المرشحون الجمهوريون في تصريحاتهم، فنصحهم بتسليط الضوء على النقاط التالية: «عندما كان دونالد ترمب رئيساً، لم تحتل روسيا أوكرانيا. أظهر جو بايدن بعض الضعف، فاحتلوا أوكرانيا. انظروا إلى ما يحدث بين الصين وتايوان حالياً. الصين تستعرض عضلاتها لكنها لم تقم بذلك أمام دونالد ترمب. أتريدون ولايات متحدة يحترمها العالم ويخشاها أحياناً بطريقة إيجابية... أم ترغبون بولايات متحدة يدوس عليها اللاعبون السيئون؟ هذا ما كنت سأتحدث عنه إذا كنت أدير حملة انتخابية رئاسية ضد جو بايدن».


مقالات ذات صلة

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)

«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

يستعد كيفين وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، للمثول أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)

تحليل إخباري انقسامات وضغوط داخلية ترافق توجّه ترمب نحو حسم حرب إيران

تتصاعد الضغوط على الإدارة مع ارتفاع مستمر في الأسعار، وتململ جمهوري من حرب قد تتحول إلى عبء انتخابي مع اقتراب استحقاق نوفمبر.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

مجلس النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

أيد ​مجلس النواب الأميركي، الخميس، الحملة العسكرية التي ‌شنها ‌الرئيس ​دونالد ‌ترمب ⁠على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون في عشاء للجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس 25 مارس 2026 (أ.ب)

الكونغرس يبدأ العد العكسي لإنهاء حرب إيران

مع الحديث عن جولة ثانية من المفاوضات مع إيران تتوجه الأنظار إلى البيت الأبيض حيث ينتظر الجميع تصريحات ترمب ويترقب تحركاته تحسباً للخطوة المقبلة

رنا أبتر (واشنطن)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.