الرئيس ماكرون وزوجته في أنيسي لتقديم دعم لضحايا الهجوم

الحصيلة أربعة جرحى من الرضع بينهم بريطاني وهولندي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) محاطًا بزوجته بريجيت يصل لزيارة ضحايا هجوم بسكين في المستشفى الجامعي في غرونوبل بجبال الألب الجمعة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) محاطًا بزوجته بريجيت يصل لزيارة ضحايا هجوم بسكين في المستشفى الجامعي في غرونوبل بجبال الألب الجمعة (أ.ف.ب)
TT

الرئيس ماكرون وزوجته في أنيسي لتقديم دعم لضحايا الهجوم

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) محاطًا بزوجته بريجيت يصل لزيارة ضحايا هجوم بسكين في المستشفى الجامعي في غرونوبل بجبال الألب الجمعة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) محاطًا بزوجته بريجيت يصل لزيارة ضحايا هجوم بسكين في المستشفى الجامعي في غرونوبل بجبال الألب الجمعة (أ.ف.ب)

يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة ضحايا الاعتداء بسكين الذي شهدته مدينة أنيسي الخميس وأسفر عن وقوع أربعة جرحى من الأطفال أعمارهم تتراوح بين 22 و36 شهراً بينهم بريطاني وهولندي. وكانت رئيسة الوزراء إليزابيث بورن ووزير الداخلية جيرالد دارمانان قد توجها إلى أنيسي الخميس، بينما البلاد في حالة صدمة.

وقالت الرئاسة الفرنسية إنه «عقب هجوم (الخميس) يزور رئيس الجمهورية وعقيلته الضحايا وعائلاتهم وكل من أسهم في مساعدتهم ودعمهم في أنيسي». وكانت رئيسة الوزراء إليزابيث بورن ووزير الداخلية جيرالد دارمانان قد توجها إلى أنيسي الخميس بينما البلاد في حالة صدمة بعد هجوم بالسكين في وضح النهار في حديقة مدينة مزدحمة على حافة البحيرة».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) محاطًا بزوجته بريجيت يصل لزيارة ضحايا هجوم بسكين في المستشفى الجامعي في غرونوبل بجبال الألب الجمعة (أ.ف.ب)

وبلغت حصيلة الهجوم أربعة جرحى من الرضع بينهم بريطاني وهولندي. وتتراوح أعمارهم بين 22 و 36 شهراً وجرى نقلهم إلى جنيف وغرونوبل بعد الإسعافات الأولية في الموقع.

وقال المدعي العام إنهم كانوا بعد ظهر الخميس في حالة صحية «هشة إلى أبعد حد» و«ما زالوا في حالة طوارئ مطلقة».

ونُقل شخص بالغ إلى المستشفى بعد إصابته على يد المهاجم ثم بنيران الشرطة في أثناء اعتقالها المهاجم وأصيب شخص بالغ آخر بجروح طفيفة.

أكاليل من الزهور والشموع لضحايا هجوم طعن وقع في اليوم السابق في متنزه بمدينة أنيسي بجبال الألب الفرنسية (أ.ف.ب)

وأوضحت النيابة أن دوافع المهاجم الذي أمضى الليلة محتجزاً لدى الشرطة ويمكن أن يبقى كذلك لمدة تصل إلى 48 ساعة، ما زالت غامضة في هذه المرحلة «من دون وجود دافع إرهابي واضح».

والرجل المولود في 1991 لم يكن تحت تأثير المخدرات أو الكحول. وهو موجود في أنيسي دون عنوان ثابت، منذ خريف 2022.

وقالت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن إن المشتبه به، المحتجز لدى الشرطة، مواطن سوري عمره 31 عاماً حاصل على حق اللجوء في السويد منذ عشر سنوات. وأوضحت أنه دخل فرنسا بطريقة قانونية ويحمل أوراق هوية ورخصة قيادة سويدية.

فيما قال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان إن فرنسا رفضت هذا الشهر طلب لجوء تقدم به المشتبه به في وقت سابق من الشهر الحالي، وإن الرجل كان يضع «شارات دينية مسيحية معينة».

وقالت المدعية العامة المحلية التي تقود التحقيق إنه لا يوجد ما يشير إلى أن الإرهاب كان دافع المهاجم. وهو قيد التحقيق بتهمة الشروع في القتل».

استقبل الرئيس ماكرون (وسط) إلى جانب زوجته بريجيت ماكرون (يسار)، مديرة جامعة غرونوبل مونيك سورينتينو (يمين) عند وصوله لزيارة ضحايا هجوم بسكين في مستشفى الجامعة في غرونوبل بجبال الألب الفرنسية الجمعة (أ.ف.ب)

وقالت لين بونيه ماتيس المدعية العامة في أنيسي للصحافيين إن أعمار الأطفال الأربعة تتراوح بين 22 شهراً وثلاث سنوات. وأضافت أن بين الأطفال بريطاني وهولندي.

وأظهر الفيديو أن المهاجم الذي كان يضع كوفية زرقاء ونظارة شمسية هاجم ضحاياه وحاول أحد المارة رشقه بحقيبته في محاولة لمنعه. ولم تفصح الشرطة عن اسم المشتبه به.

وقالت امرأة وُصفت بأنها زوجته السابقة لتلفزيون «بي إف إم» إن شريكها السابق مسيحي. وقالت للتلفزيون: «لم يتصل بي منذ أربعة أشهر. توقفت (علاقتنا) لأننا كنا نعيش في السويد ولم يعد يريد العيش هناك». وأضافت أنه لم يُظهر من قبل جنوحاً إلى العنف. وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن المهاجم كان يحمل كتاباً للصلوات حين شن هجومه.

حكم قضائي

ووقع الحادث نحو الساعة 07:45 بتوقيت غرينتش في متنزه لو باكوير بمدينة أنيسي في جبال الألب الفرنسية. قال شاهد عرف نفسه باسم فيردناند لقناة «بي إف إم»: «كان واضحاً أنه يستهدف الرضع».

وقال الرئيس إيمانويل ماكرون على تويتر: «الأمة في حالة صدمة»، واصفاً الهجوم بأنه «عمل جبان تماماً».

وأظهرت وثائق محكمة سويدية اطلعت عليها «رويترز» أن المشتبه به الذي تأكدت هي من اسمه من الشرطة، فُرضت عليه غرامة لاتهامه بالاحتيال في السويد في 2022 لمطالبته بإعانتي البطالة والطلاب في الوقت نفسه.

أكاليل من الزهور والشموع لضحايا هجوم طعن وقع في اليوم السابق في متنزه بمدينة أنيسي بجبال الألب الفرنسية (رويترز)

وجاء في الحكم أنه عانى مالياً، واضطر في مرحلة ما لبيع حلي زوجته لتغطية النفقات.

وأظهر مقطع مصور آخر، تحققت منه «رويترز» أيضاً، المهاجم الذي أطلقت الشرطة النار عليه في أثناء سعيها لاعتقاله، وقد تغلب عليه أفراد الشرطة. وقالت المدعية العامة إنه لم يصب بأذى.

ووصف عدة شهود المتنزه الذي وقع به الحادث بأنه مكان هادئ عادة يشتهر بجذب السياح بمناظره الخلابة المطلة على بحيرة أنيسي والجبال.

وقال يوهان، الذي يعمل في محل لبيع البوظة (الآيس كريم) في الجهة المقابلة للمنتزه: «إنه مكان تأخذ فيه جليسات الأطفال والآباء الأطفال الصغار للعب. غالباً ما أرى نحو 15 طفلاً صغيراً هناك في الصباح والجو رائع».

وشهدت فرنسا عدداً من جرائم العنف خلال الأشهر القليلة الماضية من بينها حادث طعن قاتل الشهر الماضي لممرضة في بلدة ريمس الشمالية. وفي الشهر الماضي أيضاً، قتل سائق مخمور ثلاثة أفراد شرطة بطريق الخطأ.

وُضعت ورود تكريماً للضحايا في ساحة لعب في حديقة مدينة أنيسي بجبال الألب الفرنسية بعد هجوم بسكين على مجموعة من 6 أشخاص بينهم 4 أطفال» (رويترز)»

وندد ماكرون بما يسميه «عملية نزع الحضارة» في البلاد، بينما يقول نواب المعارضة إن حكومته متهاونة بشدة في تطبيق القانون والنظام. وكتبت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية يائيل برون - بيفيه على «تويتر» تقول: «لا شيء أكثر حقارة من مهاجمة الأطفال». ووقف البرلمان دقيقة صمت حداداً على الضحايا.

ووصف ماكرون الهجوم «بالجبان تماماً»، معرباً عن حزنه على الضحايا وتعاطفه مع أسرهم، مؤكداً نشر عمال إنقاذ في منطقة الحادث.

وقالت الشرطة لوكالة الأنباء الألمانية الخميس إن طفلين من الأطفال والشخص البالغ في حالة صحية مهددة للحياة، في حين أصيب طفلان آخران، يبلغان من العمر نحو ثلاثة أعوام، بإصابات طفيفة.

وألقت الشرطة القبض على المهاجم المشتبه به. وكان المهاجم السوري قد وصل إلى فرنسا قبل أشهر قليلة، وليس له سكن ثابت. وعاش فترة طويلة في السويد، حسبما قالت السلطات، لكن ليس له تاريخ في أعمال عنف أو أنه يعانى من مرض نفسي. وذكرت تقارير إعلامية أنه تزوج من سيدة في السويد، ولديه طفل صغير، لكنه انفصل عن زوجته مؤخراً. ولم تعرف بعد ملابسات الحادث. وذكرت شبكة «بي إف إم تي في» أن مجموعات عدة من الأطفال كانوا في المنتزه بالقرب من بحيرة أنيسي وقت الحادث.

وقال وزير الداخلية جيرالد دارمانين إن قوات أمنية أُرسلت سريعاً إلى موقع الحادث.

وكان من بين الضحايا طفل بريطاني، حسبما ذكرت وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية نقلاً عن وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي.

وقالت المدعية العامة في أنيسي، لاين بوني ماثي إن المهاجم لا يزال يخضع للاستجواب، مضيفة أن دوافعه لا تزال غير معروفة وأنه مشتبه بمحاولة ارتكاب جريمة قتل. وأوقفت الجمعية الوطنية (البرلمان) جلستها العامة في الصباح من أجل الوقوف دقيقة حداد. وقالت رئيسة الجمعية يائيل برون بيفيه: «نأمل ألا تكون تداعيات هذا الهجوم الخطير للغاية تداعيات تدفع الدولة للحداد».


مقالات ذات صلة

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الرئيس المصري عقب صلاة عيد الفطر الجمعة بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

احتفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتضحيات مواطنيه في مكافحة الإرهاب وقال إن «تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال عشر سنوات».

فتحية الدخاخني (القاهرة )
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مرافقة مركبات عسكرية أميركية لحافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... 8 فبراير الماضي (رويترز)

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها، والسفير الأمريكي يرد «لا توجد قاعدة، ولا نريد قاعدة» في بوتسوانا ولا في جنوب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.