دعم سعودي لجهود حل الأزمة الأوكرانية سياسياً

كييف تنوّه بزيارة فيصل بن فرحان وبحزمة مساعدات بـ400 مليون دولار

جانب من اجتماع الرئيس الأوكراني مع وزير الخارجية السعودي في كييف أمس (واس)
جانب من اجتماع الرئيس الأوكراني مع وزير الخارجية السعودي في كييف أمس (واس)
TT

دعم سعودي لجهود حل الأزمة الأوكرانية سياسياً

جانب من اجتماع الرئيس الأوكراني مع وزير الخارجية السعودي في كييف أمس (واس)
جانب من اجتماع الرئيس الأوكراني مع وزير الخارجية السعودي في كييف أمس (واس)

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، من كييف أمس الأحد، دعم بلاده للجهود الدولية الرامية لحل الأزمة الأوكرانية - الروسية سياسياً، ومواصلة مساعيها للإسهام في تخفيف الآثار الإنسانية الناجمة عنها.
وعقد الوزير السعودي جلسة محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر الرئاسة، استعرض خلالها الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وفرص تطويرها، بالإضافة إلى بحث عدد من القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ونقل الوزير السعودي تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان للرئيس زيلينسكي، مجدداً خلال اللقاء حرص السعودية ودعمها لجميع الجهود الدولية الرامية لحل الأزمة «الأوكرانية - الروسية» سياسياً، ومواصلتها جهودها للإسهام في تخفيف الآثار الإنسانية الناجمة عنها.
ولاحقاً، التقى الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا، وشهد اللقاء مناقشة مستجدات الأزمة في أوكرانيا، مع التأكيد على دعم المملكة لكل ما يسهم في خفض حدة التصعيد، وحماية المدنيين، والسعي الجاد نحو الحلول السياسية التفاوضية، ودعم جميع الجهود الدولية الرامية لحل الأزمة سياسياً. كما تطرق الجانبان إلى فرص تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، وسبل دعمها وتطويرها في كثير من المجالات، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وحضر لقاء وزير الخارجية السعودي مع الرئيس الأوكراني، الدكتور عبد الله الربيعة المستشار المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وسلطان المرشد الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، ومحمد المسهر الجبرين سفير السعودية لدى أوكرانيا، وعبد الرحمن الداود مدير عام مكتب وزير الخارجية.
وتنفيذاً لما أعلنت عنه السعودية في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه ولي العهد السعودي بالرئيس الأوكراني، بتقديم حزمة مساعدات إنسانية إضافية لأوكرانيا بمبلغ 400 مليون دولار، حضر الأمير فيصل بن فرحان، ومدير مكتب الرئيس الأوكراني أندريه يرماك أمس «الأحد» مراسم التوقيع على اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين، وذلك بقيمة تصل إلى 400 مليون دولار أميركي.
وتتضمن الاتفاقية برنامج تعاون مشترك لتقديم مساعدات إنسانية من السعودية لأوكرانيا بقيمة 100 مليون دولار أميركي، حيث وقع على الاتفاقية الدكتور عبد الله الربيعة المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ونائب رئيس الوزراء لإعادة الإعمار أوليكساندر كوبراكو.
وتتضمن مذكرة التفاهم تمويل مشتقات نفطية بقيمة 300 مليون دولار كمنحة مقدمة من حكومة السعودية من خلال الصندوق السعودي للتنمية لصالح أوكرانيا، حيث وقّع على المذكرة سلطان المرشد الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، ووزير الطاقة الأوكراني جيرمان جالوشينكو. ويعكس التوقيع على الاتفاقية ومذكرة التفاهم حرص حكومة المملكة العربية السعودية على دعم أوكرانيا وشعبها الصديق في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، والإسهام في تخفيف الآثار الإنسانية الناجمة عنها.
ونوّه المبعوث الأوكراني الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا السفير مكسيم صبح، بزيارة وزير الخارجية السعودي إلى كييف، قائلا إنها «تندرج في سياق التنسيق المتواصل بين حكومتي البلدين، وتأتي تأكيداً على حرص المملكة على إنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية، وتقديم المساعدات الإنسانية التي تم الإعلان عنها بموجب قرار حكومي سعودي، والذي يتمثل في منحة قدرها 400 مليون دولار على قسمين؛ 100 مليون دولار على شكل مساعدات إنسانية عينية، و300 مليون دولار على شكل محروقات لمساعدة أوكرانيا على تحمل هذا الشتاء في ظل القصف الروسي الذي أدى إلى تدمير 50 في المائة من منشآت الطاقة». وأضاف السفير صبح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه خلال الزيارة تم التطرق لمختلف المسائل حول التعاون الإقليمي والدولي، وتم استعراض آفاق التنسيق بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة. وأشار إلى أن الجانب السعودي أكد على المشاركة في مشاريع اقتصادية وتجارية مع أوكرانيا، وتقديم المزيد من العون لتجاوز الأزمة الاقتصادية الكبيرة التي نتجت عن الاجتياح الروسي. وقال إن اللقاءات حملت تأكيداً أيضاً على ضرورة بذل كل ما هو مستطاع من أجل وقف العدوان الروسي؛ حقناً للدماء ولإنقاذ أرواح المدنيين الذين يسقطون جراء الحرب.
من جانبه، قال رئيس مكتب الرئيس الأوكراني أندريه يرماك في تغريدة على «تويتر» إن كييف «سوف تتلقى مساعدات حقيقية من السعودية»، معرباً على امتنانه للأمير فيصل بن فرحان على الحوار البنّاء والتفاهم المتبادل.


مقالات ذات صلة

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا ينبغي للدول الأجنبية الراغبة في شراء طائرات مسيّرة أوكرانية أن تتمكن من التواصل مباشرة مع الشركات المصنعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة.

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يتبادلان التحية خلال اجتماع في طهران - 19 يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال…

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended