ترمب يصرّ على نقش اسمه على واجهة أبرز معالم واشنطن

قرار إغلاق مركز كينيدي يشعل معركة سياسية ويتحدى أحكاماً قضائية

صورة لمركز كينيدي مساء (د.ب.أ)
صورة لمركز كينيدي مساء (د.ب.أ)
TT

ترمب يصرّ على نقش اسمه على واجهة أبرز معالم واشنطن

صورة لمركز كينيدي مساء (د.ب.أ)
صورة لمركز كينيدي مساء (د.ب.أ)

بلغ التوتر ذروته حيال مستقبل مركز جون كينيدي للفنون التعبيرية، مع قرار إغلاقه فجأة أمام الجمهور، وسط تهديدات الرئيس دونالد ترمب بإلغاء مشروع ترميمه بقيمة 257 مليون دولار إذا لم يُعد اسمه إلى الواجهة الرخامية للصرح الثقافي الشهير في واشنطن العاصمة.

وصوّت مجلس الإدارة الموالي لترمب، الثلاثاء، على قرار الإغلاق بعد ساعات فقط من إصدار القاضي الفيدرالي كريستوفر كوبر قراراً بمنع ذلك وبرفض إعادة اسم ترمب كتكريم له بسبب جهوده لإجراء ترميمات واسعة النطاق على المبنى.

وكان قرار إغلاق أبرز معالم واشنطن بمثابة اختبار غير مباشر لقرار القاضي بعدم الإغلاق. وأوضح مجلس الإدارة في بيان أن الإغلاق المؤقت الفوري للمبنى ضروري لأسباب تتعلق بالسلامة، وأن الإغلاق سيبدأ فور موافقة المحكمة.

وسبق ذلك الثلاثاء، تصويت مجلس الإدارة للمرة الثالثة على الإغلاق، مستشهداً بسقوط جزء من سقف المبنى بطول خمسة أقدام في أثناء عاصفة.

سجال حاد

حراس أمام مركز جون كينيدي للفنون التعبيرية في واشنطن العاصمة (رويترز)

وساق ترمب هذه الحجج خلال اجتماع افتراضي لمجلس الإدارة، بعد ظهر الثلاثاء، حين دخل في سجال حاد مع العضوة في مجلس الإدارة النائبة الديمقراطية جويس بيتي، التي تُعد دعواها محور المعركة القضائية، وفقاً لشخصين قالا إن ترمب وبيتي تبادلا التهجمات الشخصية؛ إذ قال الرئيس ترمب إنها «لم تبنِ شيئاً قط» في حياتها. في المقابل وصفت بيتي ترمب بأنه «جاهل»، وحمّلته مسؤولية المشاكل المالية للمركز.

وكذلك رفض وكيلا بيتي المحاميان نورم آيزن وناثانيال زيلينسكي قرار الإغلاق. وقالا في بيان: «إذا صح ذلك، فسيبدو انتهاكاً صريحاً لأمر المحكمة، بل مخالفة صريحة لقرارها». وهما كانا يشيران إلى قرار القاضي كوبر، الذي حكم بأن وضع اسم ترمب سيخالف قراره السابق الذي منع مجلس الإدارة من تغيير اسم المركز. وكتب: «ببساطة، لا يمكن للمدعى عليهم إقامة أي نصب تذكارية للرئيس ترمب أو أي شخص أو أي شيء آخر في مركز كينيدي من دون موافقة الكونغرس». وأضاف أن «قرار مجلس الإدارة يخالف أمراً صادراً عن محكمة فيدرالية وقانوناً سنّه الكونغرس».

وقضى كوبر بضرورة الحفاظ على المركز بوصفه نصباً تذكارياً حياً لكينيدي، ولم يُصادق بعد على خطة المركز، التي وافق عليها مجلس الإدارة الشهر الماضي، لإغلاق المبنى الرئيسي مع الإبقاء على فرع أصغر منه يُعرف باسم «ذا ريتش».

وسارع مركز كينيدي إلى استئناف الحكم. ورد ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بإنذار شديد اللهجة. وأكد أنه إذا لم توافق محكمة الاستئناف على إعادة اسمه إلى المبنى، فسيعرقل تجديد المركز. وقال: «إذا كان الحكم سلبياً، وهو ما لا ينبغي أن يكون، ولم تنقضه المحكمة العليا الأميركية، فلن يعاد بناء وتجديد مركز كينيدي». كما أعلن إغلاق المبنى «فوراً».

ويُعدّ هذا القرار أقل أهمية مما كان عليه قبل أشهر، عندما كان المركز لا يزال يستضيف عروضاً موسيقية وبرامج أوركسترالية وغيرها من النشاطات. بيد أن برنامج المركز بقي شبه خالٍ منذ يوليو (تموز) الماضي، حين كان من المقرر إغلاقه، فصار المبنى شبه مهجور. ولأسابيع، لمح حلفاء ترمب إلى أن استمرار التزام الرئيس ترمب نحو مركز كينيدي مشروط بظهور اسمه بشكلٍ واضح على واجهة البنى.

وجاء في مسودة قُدّمت أخيراً لأعضاء مجلس الإدارة أن المركز معرض لخطر الإفلاس، لكن يُمكن إنقاذه من خلال جمع التبرعات بقيادة ترمب، شريطة أن يحظى بـ«التقدير اللائق».

وأوضح ترمب هذا الشرط في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أن 17 مليون دولار جمعها أُودعت في حساب المركز «لضمان استمراريته»، واصفاً القاضي كوبر بأنه «عدائي للغاية ومتضارب المصالح». وحذر من أن المبنى «مصيره الهلاك» ما لم يُسمح بإغلاقه.

«تلاعب لغوي»

شخص يمشي داخل مركز جون كينيدي للفنون التعبيرية في واشنطن العاصمة (أ.ب)

ووضع مجلس الإدارة اسم الرئيس ترمب على المبنى للمرة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بعدما صوت على الاعتراف بدوره في تأمين 257 مليون دولار من الكونغرس لمشروع التجديد الشامل.

وفي مايو (أيار) الماضي، قرر القاضي كوبر أن تغيير الاسم غير قانوني، وأن الكونغرس وحده هو من يملك صلاحية البت فيه؛ لأنه هو الذي أذن بإنشاء المركز وتكريسه لكينيدي. وأمر بإزالة اسم ترمب.

وفي أثناء متابعة المركز للطعن، امتثل للحكم، فقام بتركيب هيكل سقالات شاهق مغلف بأغطية قماشية حجبت جزءاً كبيراً من اللافتة، ولا يزال هذا الهيكل قائماً حتى اليوم.

وخلال الشهر الماضي، صوّت مجلس الإدارة على إعادة اسم ترمب بشكل مختلف. فاقترح نقشاً تحت اللافتة الرئيسية: «جدد ورمم بواسطة الرئيس دونالد جاي ترمب».

ولكن القاضي كوبر وصف القرار بأنه «تلاعب لغوي»، معتبراً أن النقش الجديد يخالف أمره السابق. وكذلك رفض اقتراح إعادة تسمية باحة المركز «ساحة الرئيس دونالد جاي. ترمب».

ورغم الاعتراضات الشديدة من المشرعين الديمقراطيين لوضع اسم ترمب على المبنى، وصف محامو وزارة العدل النقش بأنه ضروري لإعادة التأهيل. وكتبوا للمحكمة أن «إصدار أمر يمنع مجلس الإدارة من تكريم الرئيس ترمب بالشكل اللائق سيؤدي إلى عزوف المتبرعين، وتوقف التبرعات المالية، وتوقف أعمال الترميم الهيكلي. ببساطة، لن تتوفر الخبرة أو التمويل اللازمان لإعادة بناء وترميم هذا المبنى المتهالك».

وخلال جلسة في المحكمة، صرح محامي وزارة العدل ويليام جانكوفسكي بأنه من المحتمل أن يواجه المركز خطر الإفلاس إذا استمر في العمل بإيرادات منخفضة.


مقالات ذات صلة

عودة الديزل الروسي إلى الأسواق بعد رفع حظر التصدير

الاقتصاد ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة كوزمينو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

عودة الديزل الروسي إلى الأسواق بعد رفع حظر التصدير

تشير بيانات الشحن الصادرة عن شركتي «كبلر» و«إل إس إي جي» إلى أن شحنات الديزل الروسي بدأت في العودة إلى وجهاتها الرئيسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أسعار البنزين ووقود الديزل في وسط مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترمب: 8 مليارات دولار لدعم المزارعين وسط ارتفاع أسعار الديزل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن وزارة الزراعة الأميركية ستطلق ما أسماه «برنامجاً جديداً لتخفيف أعباء الوقود خلال موسم الحصاد».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب مُلزَم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أسلو

أعلنت النرويج أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة النرويج وفنلندا.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

استخدم الرئيس الأميركي الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس.

«الشرق الأوسط» (كانساس (الولايات المتحدة))

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب ملزم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق على الأكثر، في جميع الأوقات، ضمن إجراءات الرعاية الطبية المستمرة للرئيس، في ظل الاهتمام المتزايد بحالته الصحية بصفته أكبر رئيس منتخب سناً في تاريخ الولايات المتحدة.

ويشرف الدكتور شون باربابيلا، وهو طبيب عسكري خدم في أفغانستان قبل توليه منصبه في البيت الأبيض، على متابعة الحالة الصحية لترمب، البالغ 80 عاماً، وإجراء فحوصه الطبية وإعداد التقارير الرسمية بشأن وضعه الصحي.

وذكر مصدر مطلع على روتين عمل باربابيلا في البيت الأبيض لـ«وول ستريت جورنال» أن المساعدين كانوا يغادرون الغرفة عادةً أثناء المشاورات بين الطبيب وترمب، واصفاً أسلوب الطبيب في التعامل مع الرئيس بأنه «هادئ ومباشر».

وعلى الرغم من أن وجود رعاية طبية على مدار الساعة يُعد إجراءً روتينياً عادياً، فإن ما يلفت الانتباه في حالة ترمب هو حقيقة أن التقارير الطبية الصادرة عن باربابيلا دائماً ما تشيد بالحالة الصحية للرئيس.

ففي تقرير صدر في مايو (أيار) 2026، أشار الطبيب إلى أن تحليل تخطيط القلب الكهربائي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قدّر عمر ترمب القلبي بنحو 14 عاماً أقل من عمره الفعلي، عادَّاً ذلك مؤشراً على حيوية القلب والأوعية الدموية.

ورغم توصية باربابيلا ترمب بخفض وزنه، وتعديل نظامه الغذائي، وزيادة نشاطه البدني، وتقليل جرعة الأسبرين التي يتناولها، فقد خلص تقريره إلى أن الرئيس يتمتع بحالة صحية ممتازة.

وقال باربابيلا: «لا يزال الرئيس ترمب يتمتع بصحة ممتازة، مع أداء قوي للقلب والرئتين والجهاز العصبي والوظائف البدنية العامة».

وأضاف: «يُسهم جدوله اليومي المزدحم، الذي يتضمن اجتماعات رفيعة المستوى، وفعاليات عامة، ونشاطاً بدنياً منتظماً، في تعزيز صحته العامة بشكل مستمر. كما أن أداءه الذهني والبدني في حالة ممتازة. وهو يتمتع بكامل اللياقة لأداء جميع مهامه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة».

وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان تقارير صحية سابقة أشادت بقدرات ترمب البدنية. ففي عام 2015، أصدر طبيبه الشخصي آنذاك، هارولد بورنشتاين، بياناً وصف فيه القوة البدنية والقدرة على التحمل لدى ترمب بأنهما «استثنائيتان»، مؤكداً أنه سيكون «أكثر الأشخاص الذين انتُخبوا لرئاسة الولايات المتحدة تمتعاً بالصحة على الإطلاق».

لكن بورنشتاين عاد وأقرّ في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» عام 2018 بأن ترمب أملى عليه نص البيان بالكامل. وتوفي بورنشتاين عام 2021.

ولا تقتصر التساؤلات على مضمون التقارير الطبية، بل تمتد إلى مدى التزام الرئيس بتوصيات أطبائه. ففي تجمع جماهيري بولاية أوهايو الأسبوع الماضي، تحدث ترمب صراحة عن رفضه تقليل جرعة الأسبرين اليومية التي يتناولها، رغم اعتراض أطبائه على ذلك.

وقال ترمب لأنصاره: «أتناول حبة أسبرين يومياً. لا أعرف إن كانت مفيدة، لكنني أحتاج إليها نفسياً. قالوا لي: سيدي، لست في حاجة إلى ذلك!».

وأضاف: «قلت لهم: أسدوا إليّ معروفاً، لقد كنت بخير طوال 35 عاماً. اتركوني وشأني».


بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

يتوجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى أوسلو، الثلاثاء، للقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في محاولة ​لإصلاح العلاقات مع واشنطن التي تدهورت بشكل حاد خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل تقارب متزايد من جانب الرئيس دونالد ترمب تجاه موسكو.

وأعلنت الحكومة النرويجية في وقت سابق اليوم، أن ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع زيلينسكي وقيادتي النرويج وفنلندا، في حين سيشارك جاريد كوشنر في الاجتماع من بُعد.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، في بيان: «طلبت أوكرانيا من المبعوثَين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الانضمام إلى الاجتماعات. ويسرني مشاركتهما. وقد بُذلت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مواصلة هذا العمل. والهدف هو توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارته أوسلو، سيلتقي زيلينسكي أيضاً ملك النرويج، وسيزور البرلمان.

ويواصل ترمب، الذي علَّق فرض عقوبات على روسيا في إطار ما يقول إنه مسعى لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، ‌توجيه انتقادات متكررة ‌إلى زيلينسكي. ‌وتقول ⁠كييف إن ​واشنطن تقاعست في ⁠الآونة الأخيرة عن تزويدها بإشعارات مبكرة بشأن عمليات إطلاق الصواريخ الروسية، كما قيَّدت خدمات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية التابعة لشركة «سبيس إكس» التي تُستخدم في توجيه الطائرات المسيَّرة الأوكرانية.

وقال ترمب، أمس (الاثنين): «بصراحة، كانت روسيا متعاونة ⁠بشأن أوكرانيا... وزيلينسكي لا يساعد كثيراً ‌في حل الأمور»، داعياً كييف إلى إيجاد «شخص آخر للتفاوض».

إلى ذلك، قال الرئيس ​الأوكراني إنه أجرى محادثة «موضوعية» مع وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو ​روبيو، ‌ركزت ⁠على ​ملفات الدفاع ⁠الجوي والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

وذكر زيلينسكي، في ⁠منشور على ‌منصة ‌«إكس»، ​أن ‌المحادثات شملت منظومات ‌اعتراض الصواريخ الباليستية، والإنذار المبكر من ‌هجمات الصواريخ الباليستية الروسية، والوضع المتعلق ⁠بخدمتي ⁠الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» و«ستارشيلد» اللتين قال إنهما «تحتاجان إلى إعادتهما لما كانتا عليه».

وترى دول غرب أوروبا أن الدفاع عن أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي مسألة وجودية لأمن القارة، وأيَّدت زيلينسكي بقوة، سعياً منها إلى تجنب حدوث انقسام أعمق بين واشنطن وكييف.

وتوقفت الولايات المتحدة في عهد ترمب بالفعل إلى حد كبير عن تزويد أوكرانيا بالأسلحة، لكنها تسمح للدول الأوروبية ​بشرائها نيابةً عن كييف، ​وتوفر معلومات استخباراتية وتكنولوجيا لا تملك أوروبا ما يضاهيها.


ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس احتفظ به الجمهوريون منذ فترة طويلة، لكنه معرض للتحول إلى كفة خصومهم السياسيين.

وكان التجمع الذي نظمه ترمب لدعم المرشح الجمهوري الحالي روجر مارشال أحدث محاولاته للتوغل في الولايات المحافظة التي يجد فيها المرشحون الجمهوريون أنفسهم في موقف دفاعي، وسط خيبة أمل الناخبين بسبب حرب إيران وارتفاع الأسعار، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب: «أحبكم يا سكان كانساس، لكنني هنا من أجل رجل يُدعى روجر مارشال».

وفي إضافة جديدة إلى خطابه الانتخابي، أشار ترمب إلى الاحتجاجات الواسعة النطاق في فرنسا باعتبارها سيناريو قد يندلع في الولايات المتحدة ما لم يفز الجمهوريون. ولم يقدم أي دليل على ذلك.

وشهدت فرنسا في الأيام القليلة الماضية موجة من أسوأ الاضطرابات منذ سنوات، إذ تحولت الاحتجاجات الضخمة بسبب تكاليف المعيشة ونقص تمويل الخدمات العامة إلى أعمال شغب ونهب.

ويواجه ترمب نفسه صعوبات في توفير السلع والخدمات بأسعار مقبولة في الولايات المتحدة.

ولجأ ترمب إلى الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين الذي استخدمه لإشعال حملاته الرئاسية.

وقال: «لن نسمح بحدوث ذلك في هذا البلد. عندما ترون أبراج الكنائس تحترق والنيران تشتعل في فرنسا، تذكروا فقط أن هذا هو ما يريد (الديمقراطيون) المتطرفون فعله بأميركا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع فيما يتحدث المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ روجر مارشال خلال تجمع انتخابي في كانساس (رويترز)

وانتقد المدافعون عن الحقوق ترمب مراراً بسبب خطابه على مر السنين، الذي استهدف فيه المهاجرين والأقليات العرقية وسخر منهم. وتقول جماعات للحقوق المدنية إن مثل هذا الخطاب يجعل المواقف التمييزية تجاه تلك الفئات أمراً عادياً.

وولاية كانساس هي ولاية محافظة في الغرب الأوسط فاز فيها ترمب بفارق 16 نقطة في انتخابات عام 2024، ولم تنتخب أي ديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي منذ 94 عاماً.

ويخوض السيناتور مارشال، الذي يشغل المقعد في مجلس الشيوخ لولاية أولى، منافسة متقاربة مع مرشح الحزب الديمقراطي آدم هاملتون، وهو مؤسس وراعي كنيسة ميثودية كبرى، وترشح معلناً معارضته لبرنامج ترمب للرسوم الجمركية وما يسميه «القيادة المتقلبة» للرئيس.

وقال ترمب عن هاملتون: «إنه يريدكم أن تتوبوا عن كونكم ولدتم بيض البشرة».

وركز مارشال، في كلمته أمام الحشد، الحجج الانتخابية على القضايا الثقافية مثل وقف «الإسلام المتطرف». ووصف هاملتون بأنه «متطرف جداً» بالنسبة إلى كانساس، لأنه يدعم مسيرات فخر المثليين، وهو ما قُوبل بهتافات استهجان صاخبة من الحشد.

ورداً على ذلك، وصف المتحدث باسم حملة هاملتون حملة مارشال بأنها «تغرق».

الرئيس دونالد ترمب يحيي تاي ماسترسون المرشح لمنصب حاكم ولاية كانساس خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» يوم الاثنين في بارك سيتي بولاية كانساس (أ.ب)

وفي مقطع فيديو نُشر الاثنين، رحّب هاملتون بترمب في الولاية وقال إن هناك «مكاناً» لأنصار الرئيس في حملته الانتخابية. وأضاف هاملتون أنه سيعمل مع ترمب عندما يكون ذلك منطقياً، وسيدافع عن سكان كانساس عندما تضر سياسات واشنطن بالمزارعين والمستشفيات في الريف.

وأظهر أحدث استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، ونُشر الاثنين، أن 31 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب في منصبه، وهو أدنى مستوى قياسي للرئيس.

ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة مقاعد صافية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ لنزع الأغلبية الضيقة من الجمهوريين، التي تبلغ 218 مقعداً مقابل 214 مقعداً للديمقراطيين في مجلس النواب، و53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ.