بعد 25 عاماً... دراسة موسعة لصحة أطفال 11 سبتمبر

أشخاص يشاهدون الغروب عشية ذكرى «هجمات 11 سبتمبر» وفي الخلفية بدا جسر بروكلين وموقع مركز التجارة العالمي (أ.ف.ب)
أشخاص يشاهدون الغروب عشية ذكرى «هجمات 11 سبتمبر» وفي الخلفية بدا جسر بروكلين وموقع مركز التجارة العالمي (أ.ف.ب)
TT

بعد 25 عاماً... دراسة موسعة لصحة أطفال 11 سبتمبر

أشخاص يشاهدون الغروب عشية ذكرى «هجمات 11 سبتمبر» وفي الخلفية بدا جسر بروكلين وموقع مركز التجارة العالمي (أ.ف.ب)
أشخاص يشاهدون الغروب عشية ذكرى «هجمات 11 سبتمبر» وفي الخلفية بدا جسر بروكلين وموقع مركز التجارة العالمي (أ.ف.ب)

عندما أسقطت طائرات مختطفة برجَي مركز التجارة العالمي في نيويورك في 11 سبتمبر (أيلول) 2001، كان نحو 25 ألف طفل يعيشون أو يدرسون في المنطقة المجاورة في مانهاتن السفلى، كما كان آلاف آخرون يقيمون في الأحياء المحيطة، وكان بعضهم رُضَّعاً أو أطفالاً صغاراً، بينما كان آخرون لا يزالون في أرحام أمهاتهم.

ورغم تعرُّضهم لسحابة ضخمة من المواد السامة والغبار المتراكم الذي احتوى على ذرات الخرسانة والألياف الزجاجية والأسبستوس وملوثات أخرى في الأيام والأسابيع التي أعقبت انهيار البرجين، فإنَّ عدداً قليلاً للغاية من هؤلاء الأطفال أُدرجوا في الدراسات الصحية اللاحقة التي موَّلتها الحكومة لمتابعة أحوال الناجين من هجمات مركز التجارة العالمي. وركزت تلك الدراسات في الأساس على فرق الاستجابة الأولى والبالغين الآخرين.

صورة من هجمات الطائرات على مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 بنيويورك (أ.ب)

ويقول علماء إن ذلك أدى إلى غياب وسيلة لتتبع الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية ومشكلات الصحة الإنجابية، التي ربما بدأت تظهر الآن فقط مع بلوغ هؤلاء الأطفال الثلاثينات وأوائل الأربعينات من العمر.

ووفقاً لعلماء، لا تزال هناك تساؤلات رئيسية بشأن ما إذا كان التَّعرُّض للمواد السامة والصدمات النفسية المرتبطة بهجمات 11 سبتمبر وما تلاها قد زاد من المخاطر الصحية طويلة الأجل التي يواجهها هؤلاء الأشخاص.

ولمعالجة هذه الثغرات، أعلن الكونغرس في عام 2022 أنه سيموِّل دراسة تشمل هؤلاء الأفراد تُجرى تحت إشراف المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي).

وقالت المراكز، الشهر الماضي، إنها ستطلب من الباحثين التَّقدُّم بطلبات لإنشاء مركز تنسيق أبحاث الشباب المتأثرين بهجمات مركز التجارة العالمي، وتحديد مجموعة بحثية من هؤلاء الشباب ومتابعة أوضاعها.

ولم يتضح عدد المشاركين الذين يأمل المركز في استقطابهم، أو الموعد المحدد لطرح طلبات التقديم رسمياً، أو حجم التمويل المتاح.

وحدَّد المركز أن المشاركين في الدراسة يجب أن يكونوا في سنِّ 21 عاماً أو أقل وقت الهجمات، أو كانوا لا يزالون في الأرحام، وأن يكونوا قد عاشوا جنوب شارع 14 في مانهاتن أو في أي مكان في بروكلين في 11 سبتمبر وما بعده.

كما ستتم الاستعانة بمجموعة مقارنة تضم أشخاصاً من الفئة العمرية نفسها لم يتعرَّضوا لهذه الظروف.

وقدَّم كل من «برنامج مركز التجارة العالمي الصحي»، التابع للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض، و«إدارة الصحة بمدينة نيويورك» خدمات للأطفال في السنوات الأولى التي أعقبت الهجمات.

صورة من هجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

ووفقاً لمتخصصة أمراض الرئة، جوان رايبمان، من «مركز إن واي يو لانجون» الطبي، فإن معظم الأطفال المتضررين تلقوا الرعاية من أطباء الأطفال الخاصين بهم، في حين اعتمد كثير من الناجين البالغين على هذه البرامج؛ بسبب افتقارهم إلى التأمين الصحي.

وعلى مدار السنوات، جرى توثيق عشرات أنواع السرطان ومشكلات صحية أخرى ارتبطت بالتَّعرُّض للملوثات الناجمة عن انهيار البرجين بين الناجين البالغين وأفراد فرق الاستجابة الأولى. أما تأثير هذا التَّعرُّض على الأطفال، فما زال أقل وضوحاً، إذ تستند المعطيات المتاحة حتى الآن إلى عدد محدود من الدراسات.


مقالات ذات صلة

المحكمة العليا الأميركية ترفض طلب المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر

الولايات المتحدة​ حريق برجي مركز التجارة الأميركي بمدينة نيويورك في يوم 11 سبتمبر عام 2001 (أ.ف.ب)

المحكمة العليا الأميركية ترفض طلب المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر

رفضت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، طعناً تقدم به المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر خالد شيخ محمد ومتهمان آخران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
العالم تخضع أطقم الطيران لإجراءات أمنية وفحوص دورية تهدف لضمان سلامة الرحلات والحد من المخاطر داخل قمرة القيادة (رويترز)

أمن قمرة القيادة... ما الإجراءات المتّبعة لمنع الطيارين من تهديد سلامة الرحلات؟

تشمل حماية قمرة قيادة الطائرة إجراءات تفتيش مشددة، وضوابط للدخول، ومتابعة لأفراد الطاقم، بهدف الحد من التهديدات الداخلية وضمان أمن الرحلات الجوية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري صورة من قمرة طائرة منطادية (ويكيبيديا)

تحليل إخباري أمن الطيران بعد 11 سبتمبر: كيف يُفتح باب قمرة الطائرة في الطوارئ؟

تم تعزيز أمن الطيران المدني عبر تحصين أبواب قمرة القيادة وإدخال آليات التحكم الرقمي بفتحها بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون (رويترز)

كلينتون يكشف كواليس تعثر خطة لاغتيال بن لادن قبل هجمات 11 سبتمبر

كشف الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون تفاصيل جديدة بشأن محاولة الولايات المتحدة التخلص من زعيم «تنظيم القاعدة» الأسبق أسامة بن لادن قبل هجمات 11 سبتمبر 2001.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 
الرئيس الأميركي وزوجته السيدة الأولى يستمعان إلى النشيد الوطني خلال مراسم تذكر ضحايا هجمات 11 سبتمبر في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

ترمب في ذكرى «11 سبتمبر»: لن ننسى أبداً

نظمت الولايات المتحدة أمس، مراسم لتذكّر ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، بمناسبة مرور 25 سنة على حدوثها.

علي بردى (واشنطن)

عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت إنه طلب من وزارة العدل التحقيق في تهديد الديمقراطيين باستغلال سيطرتهم على الكونغرس، لعزل مسؤولين في إدارته، متهما إياهم بممارسة "الابتزاز.

وبات ترمب أمام مشهد سياسي مغاير تماما، بعدما نجح الديمقراطيون في السيطرة على مجلسَي الشيوخ والنواب في الانتخابات النصفية الثلاثاء، وتعهدهم فتح تحقيقات تطال مسؤولي إدارته الجمهورية، بمن فيهم وزير العدل تود بلانش ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقال ترمب في منشور على منصته تروث سوشال "يدأب الديمقراطيين على تهديد العديد من الأشخاص".

وأضاف أن هذه الممارسات "ترقى إلى أعلى مستويات الابتزاز، ويجب محاسبتهم"، مشيرا إلى أن مسؤولي إدارته الجمهورية لم يرتكبوا أي ممارسات تستوجب العزل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الى أنه أصدر تعليماته الى وزارة العدل لـ"التحقيق في هذا الفعل الإجرامي"، مضيفا أن "السجن ينبغي أن يكون مصير هؤلاء المبتزين".

ومع سيطرتهم على اللجان في كلا المجلسين، بات بإمكان الديمقراطيين استدعاء المسؤولين ومطالبتهم بتقديم وثائق وعقد جلسات استماع عامة، وبالتالي تشديد الرقابة على ترمب وكبار مساعديه.

ومن المرجح أن تشمل التحقيقات المزعومة صفقات تجارية أبرمها ترمب وأفراد من عائلته، وأنشطته المتعلقة بالعملات المشفرة، والعقود الحكومية المرتبطة بالملياردير إيلون ماسك، والاقتطاعات من الوكالات الفدرالية وإجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، فضلا عن إدارة الحرب في إيران وقضية جيفري إبستين.

ويهدد رفض الإدارة الأميركية تقديم الإفادات أو الوثائق بإثارة معارك قضائية.

ويمكن للديموقراطيين أن يطلقوا، للمرة الثالثة، إجراءات لعزل ترمب، على الرغم من أن قادة الحزب لم يلتزموا بذلك بعد.

وفي حين يتطلب توجيه اتهام بالعزل أغلبية بسيطة في مجلس النواب، إلا أن إقالة الرئيس تتطلب تصويت ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهو عدد يفوق بكثير حصة الديمقراطيين من المقاعد فيه.


ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه عرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على دانا وايت، الرئيس التنفيذي لبطولة «يو إف سي» للفنون القتالية المختلطة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «يسرني الإعلان أن العظيم دانا وايت، وهو مقاتل ومحارب شرس، عُرض عليه منصب» المتحدث، مضيفاً: «دانا، رجاء اقبل هذا المنصب!» الذي شغر بمغادرة كيتي زكريا في 16 أكتوبر (تشرين الأول) بعد أقل من أسبوع على تعيينها.


حاكم فلوريدا يخطط لخوض سباق البيت الأبيض مجدداً

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)
TT

حاكم فلوريدا يخطط لخوض سباق البيت الأبيض مجدداً

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إنَّ حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، يستعد للسعي مجدداً للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لعام 2028، وذلك وفقاً لـ3 أشخاص مطلعين.

وأضافت أن هذا التَّوجُّه يأتي في أعقاب صمود ولاية فلوريدا معقله السياسي واحدةً من القلاع المحافظة القليلة التي نجت من انتصارات الديمقراطيِّين الكاسحة في انتخابات التجديد النصفي.

يقول دان إيبرهارت، وهو مانح جمهوري بارز ومسؤول تنفيذي في قطاع الطاقة، سبق أن عمل ممثلاً لحملة ديسانتيس الرئاسية غير الناجحة في عام 2024: «عدم اختراق حصون فلوريدا يمنح ديسانتيس مصداقية تفوق ما يتمتع به أي شخص آخر تقريباً في المراحل الأولى من سباق عام 2028».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

ووفقاً لشخص مقرب منه - طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة مداولات داخلية - فقد تواصل ديسانتيس بالفعل مع مستشار سياسي واحد على الأقل بشأن العمل في حملته الانتخابية، كما أرسلت لجنة العمل السياسي التابعة له رسائل نصية هذا الأسبوع لجمع التبرعات، وهي خطوة أخرى عدَّها المقربون منه مؤشراً على نيته التَّرشُّح.

ويرى حلفاء الحاكم أنَّ هناك فرصةً سياسيةً سانحةً، خصوصاً بعد أن رفض الناخبون بشكل قاطع أجندة الرئيس دونالد ترمب هذا الأسبوع.

وقد وصف ديسانتيس نتائج الانتخابات بأنها «حدث يكاد يهدِّد بوجود الحزب الجمهوري ذاته»، وفي مؤتمر صحافي عُقد في تالاهاسي، قال: «إنه ما يعادل سياسياً اصطدام نيزك بالأرض؛ فقد طال الأمر الولايات المتحدة بأكملها، سواء الولايات الزرقاء (الديمقراطية) أو الحمراء (الجمهورية) أو ما بينهما».

وبعد أن انشر التقرير، نشر ديسانتيس بياناً على وسائل التواصل الاجتماعي ينفي فيه ما ورد، حيث كتب: «لم أتواصل مع أي شخص بشأن التَّرشُّح لأي منصب».

وقبل يوم الثلاثاء، كان يُنظَر إلى نائب الرئيس جي دي فانس بوصفه الوريث السياسي للرئيس والمرشح الأوفر حظاً في سباق عام 2028 الناشئ؛ وهو افتراض تبدَّد تماماً بعد الرفض الشعبي الواسع للجمهوريِّين وسياسات الإدارة الحالية.

وذكر الشخص المقرب من ديسانتيس أن الأخير أدرك، من خلال تجربته في انتخابات عام 2024، أنه بحاجة إلى تكثيف ظهوره الإعلامي إذا أراد تحقيق النجاح. كما خلص إلى أنه لا ينبغي له الانتظار طويلاً قبل الدخول في السباق الرئاسي.

في عام 2023، اختار الانتظار حتى انتهاء الدورة التشريعية في ولاية فلوريدا. وقد منحت فترة الانتظار هذه فريق ترمب متسعاً من الوقت لتحديد هويته السياسية ومهاجمته.

واستغل ديسانتيس الخسائر التي مُني بها الحزب الجمهوري هذا الأسبوع ليظهر في وسائل إعلام بارزة، مثل شبكة «فوكس نيوز» وغيرها، ويطرح نفسه بديلاً لنهج ترمب السياسي.

كما سعى للتَّميُّز عن غيره من السياسيِّين الجمهوريِّين من خلال اتخاذ مواقف محدَّدة بشأن الذكاء الاصطناعي، حيث أبدى معارضة شديدة لإنشاء مراكز البيانات في ولاية فلوريدا.

وانتهت محاولة ديسانتيس للفوز بترشيح الحزب في عام 2024 بانسحابه قبيل الانتخابات التمهيدية في ولاية نيو هامبشاير. وكان قد حلَّ في المرتبة الثانية في انتخابات «المؤتمرات الحزبية» في ولاية آيوا في 2024، بحصوله على 21.3 في المائة من الأصوات، وهي نسبة بعيدة جداً عن ترمب الذي حصد أكثر من 50 في المائة.