غالبية الأميركيين تتطلع لـ«تغيير جذري» في عضوية الكونغرس

أقلية تؤيد «ديمقراطياً اشتراكياً» للرئاسة عام 2028

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون يدخل إلى مبنى الكابيتول يوم 20 يوليو (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون يدخل إلى مبنى الكابيتول يوم 20 يوليو (أ.ف.ب)
TT

غالبية الأميركيين تتطلع لـ«تغيير جذري» في عضوية الكونغرس

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون يدخل إلى مبنى الكابيتول يوم 20 يوليو (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون يدخل إلى مبنى الكابيتول يوم 20 يوليو (أ.ف.ب)

كشف استطلاع أعدته شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون، مع مؤسسة «إس إس آر إس»، عن أن أكثرية الأميركيين يتطلعون إلى تغيير جذري في مجلسي النواب والشيوخ، آملين في تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين في الانتخابات النصفية للكونغرس في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. بينما أظهر استطلاع آخر لصحيفة «واشنطن بوست» بالتعاون مع مؤسسة «إيبسوس» أن أقلّ من نصف الأميركيين مستعدون لانتخاب مرشح رئاسي يُصنّف باعتباره «اشتراكياً ديمقراطياً».

وقبل 95 يوماً من يوم الانتخابات، أظهر الاستطلاع تقدّم الديمقراطيين على الجمهوريين بفارق ثماني نقاط بين الناخبين المسجلين للانتخابات النصفية. وحافظ الديمقراطيون على تفوّقهم الملحوظ في حماس الناخبين؛ إذ تقدموا بفارق 20 نقطة في تفضيلات من أبدوا حماسة كبيرة للتصويت. ورأت أكثرية الأميركيين أن وضع البلاد سيكون أفضل (38 في المائة) مقارنة بمن سيسوء (33 في المائة) إذا سيطر الديمقراطيون على الكونغرس في نوفمبر المقبل، بينما رأى 29 في المائة أن ذلك لن يُحدث فرقاً.

وفي مؤشر على التوق إلى تغيير جذري في واشنطن، ترى أكثرية الناخبين أن الكونغرس سيكون أفضل حالاً لو خسر معظم أعضائه الحاليين مقاعدهم في انتخابات الخريف، بنسبة أعلى بكثير من تلك التي كانت سائدة قبل اكتساح الديمقراطيين للانتخابات في خضم حرب العراق عام 2006. ويتجلّى استياء الناخبين من واشنطن في نظرة سلبية عميقة تجاه الحزبين وقادتهما في الكونغرس، إلى جانب شعور واسع النطاق بأن كلا الجانبين لا يولي اهتماماً كافياً للمخاوف الاقتصادية التي لطالما تصدّرت اهتمامات الناخبين.

لكن الجمهوريين هم الأقل حظاً في هذا الصدد؛ إذ يقول 63 في المائة من الأميركيين إن الحزب الجمهوري لا يولي اهتماماً كافياً لقضايا غلاء المعيشة، مقارنةً بـ52 في المائة يقولون إن الديمقراطيين لا يولونها الاهتمام الكافي. وبفارق 10 نقاط، يصف الأميركيون الديمقراطيين الآن، أكثر من الجمهوريين، بأنهم «حزب التغيير»، وهو تحول عن ربيع العام الماضي، حين كان للحزب الجمهوري أفضلية 7 نقاط في هذا الصدد.

وتقلصت خلال العام الماضي أفضلية الحزب الجمهوري المتواضعة في تصوره كـ«حزب قادر على الإنجاز». وفي الوقت نفسه، يرى نحو نصف الجمهور أن كلا الحزبين لا يستحق هذه الأوصاف. وتميل غالبية الديمقراطيين إلى الاعتقاد بأن ترشيح مرشحين أصغر سناً، وقيادة جديدة، وموقف أكثر حزماً ضد ترمب من شأنه أن يُحسّن الحزب، بدلاً من التوجه نحو اليسار أو الوسط. بل إن البعض يرى أن أياً من الاتجاهين سيكون إيجابياً.

ترمب يُوحّد الديمقراطيين

لعل أقوى قوة موحدة في صفوف الديمقراطيين هي الغضب من ترمب، الذي يتجاوز حالياً الولاء الذي يُلهمه داخل الحزب الجمهوري.

ويقول سبعة من كل عشرة ناخبين ديمقراطيين إن تصويتهم في نوفمبر المقبل سيكون بمثابة رسالة معارضة لترمب، بينما يقول 41 في المائة فقط من الجمهوريين إن تصويتهم سيكون تعبيراً عن دعمهم له.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 يوليو (أ.ب)

ويقول ستة من كل عشرة ديمقراطيين ومستقلين يميلون للديمقراطيين إنهم سيشعرون بالاستياء إذا رشح حزبهم مرشحاً يدعم حتى بعض سياسات ترمب الرئيسية، وهي نسبة أعلى بكثير من نسبة من سيعترضون بشدة على مرشح ذي نهج عدائي، أو تجاوز السبعين من عمره، أو كان اشتراكياً ديمقراطياً. في المقابل، يقول 18 في المائة فقط من البالغين الموالين للجمهوريين إنهم سيشعرون بالاستياء من مرشح يعارض سياسات ترمب الرئيسية.

وفي ظل تراجع طفيف في دعم الحزب الجمهوري لترمب، يقول 56 في المائة من الجمهوريين والمستقلين الذين يميلون للجمهوريين إنه كان له تأثير إيجابي على الحزب، بانخفاض عن 67 في المائة ممن قالوا ذلك في وقت سابق من هذا العام.

لكن الجمهوريين والمستقلين الذين يميلون للجمهوريين ليسوا متحمسين للتغيير داخل حزبهم بقدر حماس الديمقراطيين؛ إذ يقول ثلثهم فقط إن الحزب بحاجة إلى تغييرات جذرية. هذا الشعور أقوى بكثير بين الجناح غير المؤيد لحركة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» (ماغا): 46 في المائة ممن لا يعتبرون أنفسهم أعضاء في حركة «ماغا» يشعرون أن الحزب بحاجة إلى إصلاح شامل، مقارنة بـ17 في المائة ممن لا يعتقدون ذلك.

ويقول معظم البالغين الموالين للديمقراطيين إنهم لا يمانعون ترشيح حزبهم لمرشح يدعم خفض المساعدات لإسرائيل، بينما يشعر معظم الجمهوريين بعدم الارتياح تجاه مرشح جمهوري يقول الشيء نفسه. ولا يوجد إجماع بين الحزبين حول هذه القضية.

رئيس ديمقراطي اشتراكي؟

في غضون ذلك، أظهر استطلاع «واشنطن بوست» مع «إيبسوس» أن ثلاثة من كل أربعة ديمقراطيين مستعدون لدعم مرشح اشتراكي ديمقراطي للرئاسة، بينما قال أقل من نصف الناخبين الأميركيين المستطلعين إنهم سيصوتون لمثل هذا المرشح.

وتُظهر نتائج الاستطلاع الأخير تزايد شعبية المرشحين المدعومين من الاشتراكيين بين الناخبين ذوي الميول اليسارية، والتحديات التي يفرضها هذا الارتفاع على الحزب الديمقراطي الذي يناقش كيفية كسب تأييد جماهيري واسع قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2028.

جانب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)

واستقطبت منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا عشرات الآلاف من الأعضاء الجدد المسددين للاشتراكات، في ظل سعيها لكسب تأييد الناخبين الساخطين على اتساع فجوة التفاوت في الدخل. وفاز العديد من الاشتراكيين الديمقراطيين أو المرشحين المنتسبين إلى الحركة في الانتخابات التمهيدية في مدن ودوائر انتخابية ذات أغلبية ديمقراطية.

ومع ذلك، يشير الاستطلاع بوضوح إلى أن الأميركيين لم يتوصلوا إلى إجماع حول المعنى الحقيقي للاشتراكية الديمقراطية. فعند سؤالهم عن مبادئ الاشتراكيين الديمقراطيين، قدم المشاركون إجابات متنوعة، من المساواة الاقتصادية والرعاية الصحية الشاملة إلى إعادة توزيع الثروة والشيوعية. ولم تتجاوز نسبة من اتفقوا على رأي واحد 13 في المائة.

ومن الواضح أن الاشتراكية الديمقراطية لاقت رواجاً بين العديد من الديمقراطيين، مما أثار تساؤلات حول تأثير هذا الزخم على الانتخابات المقبلة، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وتعتبر النائبة الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، العضو في منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين، مرشحة رئاسية محتملة.

ويشير الاستطلاع إلى أن 55 في المائة من الأميركيين لا يفكرون في التصويت لاشتراكي ديمقراطي للرئاسة، بينما يفكر 39 في المائة في دعمه. كما أن غالبية المستقلين، بنسبة 54 في المائة، يستبعدون أي مرشح اشتراكي ديمقراطي.


مقالات ذات صلة

ترمب: الديمقراطيون متساهلون مع الجريمة ويتبنون الشيوعية

الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب خلال إلقاء كلمته في المؤتمر الوطني لـ«الحزب الجمهوري» الخاص بانتخابات التجديد النصفي في دالاس (أرشيفية - رويترز)

ترمب: الديمقراطيون متساهلون مع الجريمة ويتبنون الشيوعية

قام الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب بجولة انتخابية في ولاية نورث كارولاينا لدعم مرشح جمهوري لمجلس الشيوخ يتخلف عن منافسه الديمقراطي في استطلاعات الرأي.

«الشرق الأوسط» (جاستونيا)
الولايات المتحدة​ ترمب في المؤتمر الحزبي الجمهوري بدالاس يوم 10 سبتمبر 2026 (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتح خزائنه لإنقاذ الجمهوريين

حسب «نيويورك تايمز» حجزت لجنة العمل السياسي التابعة للرئيس دونالد ترمب خلال 10 أيام موارد إعلانية ضخمة لدعم الجمهوريين في انتخابات نوفمبر

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب) p-circle

فانس يحث الجمهوريين على استخدام عبد الرحمن السيد كـ«مثال سلبي» في حملاتهم الانتخابية

حثَّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعضاء مجلس النواب الجمهوريين على استخدام المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد، كأداة في حملاته

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب متحدثاً إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» يوم 13 سبتمبر (رويترز)

المحكمة العليا ترفض تغيير قواعد التصويت بالبريد

وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة قوية لمساعي الرئيس دونالد ترمب لتغيير قواعد التصويت قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقود جمهوريين لأداء القسم للتصويت بالانتخابات النصفية خلال مؤتمر الحزب في دالاس بتكساس يوم 10 سبتمبر (رويترز)

شعبية ترمب عند أدنى المستويات... والأميركيون يميلون إلى الديمقراطيين

يفيد أحدث الاستطلاعات بأن الديمقراطيين يتقدمون بشكل واضح على الجمهوريين في معركة السيطرة على الغالبية في مجلسَي النواب والشيوخ خلال الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)

تحقيق: الولايات المتحدة رحّلت 25 ألف مهاجر بموجب صفقات سرية مع دول ثالثة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

تحقيق: الولايات المتحدة رحّلت 25 ألف مهاجر بموجب صفقات سرية مع دول ثالثة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

رحّلت الولايات المتحدة أكثر من 25 ألف مهاجر، بموجب صفقات سرية أبرمتها مع دول ثالثة، وفق ما كشفه تحقيق صحافي نُشر اليوم الاثنين.

وأبرم دونالد ترمب، منذ وصوله إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، اتفاقيات مع دول نامية عدة لاستقبال المهاجرين، الذين يمنع القانون ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.

وخصصت الإدارة الأميركية 410 ملايين دولار، شملت 81 مليون دولار للدول التي وافقت على توقيع اتفاقيات لاستقبال المهاجرين المرحَّلين، أما باقي المبلغ فذهب إلى منظمات إغاثية تابعة للأمم المتحدة بهدف تسهيل عمليات الترحيل، وفق ما أفاد تحقيق نشرته مجموعة «فوربيدن ستوريز» الصحافية.

وبحلول 31 أغسطس (آب) 2026، جرى ترحيل 25447 شخصاً إلى دول ثالثة، وفق بيانات جمعتها «فوربيدن ستوريز»، بالتنسيق مع ائتلاف ضمّ صحافيين من مختلف دول العالم.

واستقبلت المكسيك العدد الأكبر من المرحَّلين، والذي قُدّر بنحو 20 ألفاً، في حين توزّع الباقون على 27 دولة في أميركا اللاتينية وأفريقيا ومنطقة المحيط الهادئ.

ولاحقاً، انضمت سبع دول إضافية إلى هذه الاتفاقيات، والتي تختلف شروطها من دولة إلى أخرى، ولا سيما فيما يتعلق بجنسيات المهاجرين وسِجلهم الجنائي.

وفي هذا العام، كشف تحقيق أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» أن واشنطن عمدت إلى حظر منح تأشيرات دخول لبعض الدول الأفريقية، وفرضت قيوداً أخرى عليها لإجبارها على استقبال المهاجرين الذين يجري ترحيلهم من الولايات المتحدة. وأفاد محامون بأن المرحّلين يجدون أنفسهم في دول غريبة يفتقرون فيها إلى الحقوق الكافية، إنْ وُجدت.

وأشارت «فوربيدن ستوريز» إلى أن إدارة ترمب تواصلت مع 49 دولة أفريقية، من أصل 54، خلال بحثها عن دول لاستقبال مهاجرين مرحَّلين لا تربطهم بها أي صلة.

وتولّى مكتب مغمور بوزارة الخارجية الأميركية، افتُتح في مايو (أيار) 2025، إدارة معظم المفاوضات ودفع المبالغ المالية، وفق المصدر نفسه. ويرأس المكتب كريستيان جوف إيرهاردت (41 عاماً)، وهو دبلوماسي عمل، سابقاً، ضابطاً للأمن.

ويُسلط التحقيق الضوء بالتفصيل على زيارات إيرهاردت إلى الكاميرون، التي وقّعت مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) لاستقبال المهاجرين المرحَّلين.

وبعد أسبوع واحد فقط، وقَّعت الكاميرون مع الولايات المتحدة على برنامج مساعدات صحية لمدة خمس سنوات بقيمة نحو 400 مليون دولار.

وفي الشهر التالي، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تقديم 30 مليون دولار إضافية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الكاميرون «لتسهيل العودة الطوعية للاجئين ومكافحة الهجرة غير الشرعية». ووصلت أول طائرة تُقل المرحَّلين إلى الكاميرون في 14 يناير الماضي.

مبالغ مالية أخرى

وفي بالاو، التي يقل عدد سكانها عن 18 ألف نسمة، وقّعت السلطات اتفاقاً، في ديسمبر 2025، لاستقبال ما يصل إلى 75 مواطناً من دول ثالثة مقابل 7.5 مليون دولار. إلا أن 3 أشخاص فقط جرى ترحيلهم إليها منذ توقيع الاتفاق.

وفي إسواتيني، وصل 32 شخصاً، من بين 160 شخصاً نص عليهم الاتفاق الذي وُقّع في يوليو (تموز) 2025، مقابل 5 ملايين دولار، وقَبِلت بموجبه الدولة الأفريقية استقبال أفراد لديهم تاريخ جنائي.

وأظهرت سجلات داخلية بوزارة الخارجية الأميركية أنه من أصل 410 ملايين دولار رُصدت لهذه الاتفاقيات، خُصص 81 مليون دولار للحكومات الموقِّعة، على أن يذهب المبلغ المتبقي إلى منظمات إغاثية. ومِن بين هذه المنظمات، جرى تخصيص أكثر من 178 مليون دولار للمنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، و123 مليون دولار للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وحالياً، تتعرض المنظمتان لانتقادات؛ على خلفية مشاركتهما في خطط الإدارة الأميركية. إلا أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أوضحت، لشبكة «فوربيدن ستوريز»، أنها ليست طرفاً في الاتفاقيات الثنائية، وأنها تستخدم التمويل الأميركي في تعزيز أنظمة اللجوء الذي يندرج ضمن مهامّها.

من جانبه، أكد متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة أن قبول التمويل من عدمه هو رهنُ سؤال واحد «هل مشاركتنا في هذا المشروع ستؤدي إلى حياة أفضل للمهاجرين المعنيين؟ ونحن نعتقد بشدة أنها تؤدي إلى ذلك».


الرئيس الصيني يقوم بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة ويلتقي ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» في بكين 14 مايو الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» في بكين 14 مايو الماضي (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني يقوم بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة ويلتقي ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» في بكين 14 مايو الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» في بكين 14 مايو الماضي (أ.ب)

قالت وزارة الخارجية الصينية، الاثنين، إن الرئيس الصيني شي جينبينغ سيجري زيارة دولة إلى الولايات المتحدة في الفترة من 23 إلى 25 سبتمبر (أيلول) الحالي؛ تلبية لدعوة من نظيره الأميركي دونالد ترمب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون خلال مؤتمر صحافي دوري عقب الإعلان بوقت قصير إن الرئيس شي سيجري خلال الزيارة «تبادلاً معمقاً لوجهات النظر مع الرئيس ترمب بشأن القضايا الرئيسية المتعلقة بالعلاقات الصينية - الأميركية، إلى جانب السلام والتنمية العالميين».

وأضاف المتحدث أن الزيارتين المتبادلتين لرئيسي الدولتين خلال فترة ستة أشهر تحملان «أهمية تاريخية وفارقة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتابع قائلاً: «الصين مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة من أجل... تعزيز الحوار والتعاون، وإدارة الخلافات على نحو مناسب، وتحسين رفاهية شعبي البلدين بصورة مستمرة، وتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في العالم».

وفي السياق، أعلنت بكين أنها مستعدة للعمل مع واشنطن لبناء «استقرار استراتيجي» و«إدارة الخلافات»، وذلك قبل القمة المرتقبة هذا الأسبوع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون، إن الصين «ستعمل مع الولايات المتحدة على إثراء جوهر علاقة الاستقرار الاستراتيجي البنّاء بين الصين والولايات المتحدة، وتعزيز الحوار والتعاون، وإدارة الخلافات بشكل مناسب».


غضب في أوستن الأميركية بعد إصابة رجل برصاص «آيس»

عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)
عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)
TT

غضب في أوستن الأميركية بعد إصابة رجل برصاص «آيس»

عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)
عناصر من الشرطة يعتقلون رجلاً خلال احتجاج أعقب إصابة رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في أوستن (رويترز)

أصيب رجل برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في مدينة أوستن بولاية تكساس، أمس الأحد، وفق ما أفاد مسؤولون محليون أعربوا عن استيائهم وطالبوا بإجراء تحقيق في الواقعة.

وقال المسؤولون إن حالة الرجل مستقرة ولكنها خطيرة، حيث أصيب بطلق ناري أثناء مطاردة راجلة، مؤكدين أن المعلومات المتوفرة حول ما حدث لا تزال «أولية».

وأعرب رئيس بلدية المدينة كيرك واتسون في منشور على منصة «إكس» عن «غضب شديد وخيبة أمل بالغة لأن شخصاً ما أصيب بالرصاص في شوارع أوستن على يد عناصر من آيس»، في إشارة إلى الوكالة التي تتولى تنفيذ حملة قمع المهاجرين التي أطلقتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح واتسون في مؤتمر صحافي أن حادث إطلاق النار وقع وسط «زيادة كبيرة بين عشية وضحاها»، في عمليات الوكالة داخل عاصمة ولاية تكساس.

ولم تصدر الوكالة أي معلومات بشأن الحادث، كما صرحت سلطات أوستن بأنها لا تستطيع حالياً تقديم تفاصيل حول اسم المصاب أو عمره أو جنسيته، أو حتى ظروف إطلاق النار.

وشدد واتسون على ضرورة إشراك أجهزة إنفاذ القانون المحلية في كشف ملابسات الحادث.

وقال واتسون: «سأقولها بصراحة، من وجهة نظري، لن يكون من المناسب الاعتماد على مصداقية الوكالة إذا أجرت تحقيقاً بمفردها واستبعدت الآخرين».

وأيَّد عضو الكونغرس غريغ كازار هذا الرأي، مصرحاً للصحافيين بأن «الوكالة لم تكن صادقة بشأن حوادث إطلاق نار وقعت في مدن أخرى».

وأعطى كازار حادث إطلاق النار على رينيه غود في مينيابوليس في شهر يناير (كانون الثاني) مثالاً، حيث كذّبت لقطات الفيديو رواية الوكالة التي زعمت أن غود حاولت دهس عنصر فيدرالي.

وقال كازار: «إنه لأمر مروع أن يصل هذا الكابوس إلى عقر دارنا».

ووفقاً لأرقام وزارة الأمن الداخلي، تم اعتقال نحو 51 ألف مهاجر غير شرعي في الولايات المتحدة خلال شهر أغسطس (آب).

ويواجه عناصر الوكالة المدججين بالأسلحة والذين يضعون أقنعة على وجوههم، انتقادات بسبب أساليبهم العنيفة خلال تنفيذ مهامهم، بما في ذلك إطلاق النار على مواطنين أميركيين.

ويعد روبن راي مارتينيز، وهو شاب يبلغ من العمر 23 عاماً أرداه عناصر آيس في مارس (آذار) 2025، أول حالة قتل معروفة لمواطن أميركي على يد إدارة الهجرة والجمارك خلال ولاية ترمب الثانية، وفق صحيفة «تكساس تريبيون».