واشنطن تندد بتصرفات بكين «الخطيرة» قبل اجتماعات «آسيان»

وزراء خارجية دول «آسيان» خلال مراسم افتتاح اجتماع الرابطة في مانيلا اليوم (أ.ب)
وزراء خارجية دول «آسيان» خلال مراسم افتتاح اجتماع الرابطة في مانيلا اليوم (أ.ب)
TT

واشنطن تندد بتصرفات بكين «الخطيرة» قبل اجتماعات «آسيان»

وزراء خارجية دول «آسيان» خلال مراسم افتتاح اجتماع الرابطة في مانيلا اليوم (أ.ب)
وزراء خارجية دول «آسيان» خلال مراسم افتتاح اجتماع الرابطة في مانيلا اليوم (أ.ب)

نددت الولايات المتحدة بتصرفات «خطيرة» لبكين في بحر الصين الجنوبي في أعقاب صدام بين خفر السواحل الصيني والبحرية الفلبينية، وذلك مع وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى مانيلا، اليوم الثلاثاء، لحضور اجتماعات رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، في بيان إن «نمط الاستفزاز المثير للقلق الذي تنتهجه الصين ضد العمليات البحرية المشروعة للفلبين يقوض السلام والاستقرار الإقليميين، ويتناقض بشكل مباشر مع التزامات الصين المتكررة بحل النزاعات سلمياً».

وصدر هذا البيان تزامناً مع وصول روبيو إلى مانيلا صباح اليوم لحضور اجتماعات وزراء خارجية «آسيان».

وفي حين لم يؤكد روبيو عزمه لقاء نظيره الصيني وانغ يي، الذي سيحضر أيضاً إلى مانيلا يومي الأربعاء والخميس، إلا أنه أشار إلى أنه منفتح على احتمال إجراء محادثات.

والتقى الاثنان العام الماضي على هامش قمة «آسيان» أيضاً في كوالالمبور، ثم التقيا مجدداً في ميونيخ خلال شهر فبراير (شباط).

وفي مقال رأي نُشر في وسائل إعلام فلبينية صباح اليوم، أكد روبيو التزام واشنطن بـ«حرية الملاحة في جنوب شرقي آسيا»، مجدداً في الوقت ذاته التأكيد على المظلة الدفاعية الأميركية في المنطقة.

وكتب قائلاً: «إذا خضعت هذه المياه لسيطرة قوة مستعدة لاستخدام التجارة كسلاح جيوسياسي، فإن الولايات المتحدة ودول (آسيان) ستواجه تهديدات جديدة وخطيرة تمس سيادتها، وأمنها، ومستقبلها الاقتصادي»، في إشارة واضحة إلى الصين.

وتطالب بكين بالسيادة على بحر الصين الجنوبي بأكمله تقريباً، وهو ممر تجاري عالمي حيوي، رغم حكم قضائي دولي أنه لا أساس قانونياً لمطالباتها.

وكان الجيش الفلبيني قد اتهم عناصر من خفر السواحل الصيني بضرب بحار فلبيني بهراوة أثناء اقترابهم من سفينة جانحة تشكل منذ فترة طويلة نقطة تمركز عسكرية فلبينية في المياه المتنازع عليها.

ورد خفر السواحل الصيني على الاتهامات في بيان، واصفاً رواية مانيلا للأحداث بأنها «تشويه كامل للحقيقة».

ويقوم روبيو بأول زيارة له إلى الفلبين بصفته وزيراً للخارجية، حيث يعتزم التأكيد مجدداً على تعزيز الشراكة معها.

وفي تصريحات للصحافة قبيل مغادرته واشنطن الأحد، أشار روبيو إلى أنه سيشارك في اجتماع مع شركائه في مجموعة «كواد» (الولايات المتحدة، وأستراليا، واليابان، والهند) على هامش قمة «آسيان»، فضلاً عن عقد اجتماعات مع كوريا الجنوبية، وربما فيتنام.


مقالات ذات صلة

نواب يابانيون يزورون الصين في مسعى لفتح قنوات حوار

آسيا رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي (أ.ف.ب)

نواب يابانيون يزورون الصين في مسعى لفتح قنوات حوار

توجه وفد من البرلمانيين اليابانيين إلى الصين في مسعى لفتح قنوات للحوار بعد تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بشأن تايوان وأثارت غضب بكين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا قائد قيادة العمليات الخاصة الأميركية الأدميرال فرانك برادلي خلال وجوده في مانيلا بالفلبين يوم 13 أغسطس (أ.ب)

واشنطن تعزّز الردع في آسيا بمناورات للقوات الخاصة

تستعد قيادة العمليات الخاصة الأميركية لتكثيف تدريبات الجاهزية القتالية مع نظيراتها في الفلبين ودول آسيوية أخرى؛ للمساهمة في ردع أي نزاع في المنطقة.

علي بردى (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)

أستراليا وفيتنام تعززان تعاونهما العسكري لمواجهة التوسع الصيني

أعلنت أستراليا وفيتنام، الثلاثاء، أنهما ستعززان التعاون بين قواتهما المسلحة، في وقت تواجهان فيه توسعاً صينياً في المحيط الهادئ وبحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
آسيا مسؤولون في حكومة تايوان يتابعون تدريبات عسكرية يوم 8 أغسطس (أ.ف.ب)

تايوان تراهن على صناعة المسيّرات لمواجهة تهديد صيني محتمل

تسعى تايوان إلى إنتاج 100 ألف طائرة مسيّرة شهرياً بحلول عام 2030، على أن يُصدّر نحو نصفها.

كريس باكلي (تايبيه) آمي تشين (تايبيه)
آسيا سفن في بحر الصين الجنوبي (رويترز)

البحث عن 23 مفقوداً في بحر الصين الجنوبي عقب غرق سفينة فيتنامية

فرق إنقاذ بدأت، اليوم (الأحد)، البحث عن 23 شخصاً مفقوداً إثر غرق سفينة فيتنامية في بحر الصين الجنوبي، في حين تسنَّى انتشال 39 شخصاً من المياه.

«الشرق الأوسط» (بكين)

حضور مفاجئ للوزير الروسي في اجتماع مجموعة العشرين بالولايات المتحدة

وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف خلال حضوره اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في الولايات المتحدة (رويترز)
وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف خلال حضوره اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

حضور مفاجئ للوزير الروسي في اجتماع مجموعة العشرين بالولايات المتحدة

وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف خلال حضوره اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في الولايات المتحدة (رويترز)
وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف خلال حضوره اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في الولايات المتحدة (رويترز)

حضر وزير المال الروسي أنطون سيلوانوف اجتماع مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، الاثنين، حيث التقى نظيره الأميركي لمناقشة الملف الأوكراني، مما أثار استياء ممثلي دول أوروبية.

ولم يُعلن حضور سيلوانوف إلا بعد ظهوره بين مندوبي مجموعة العشرين الآخرين في مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن وزير الخزانة سكوت بيسنت، مضيف القمة، التقاه على حدة صباح الاثنين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأفاد المصدر نفسه بأن بيسنت دافع أمام نظيره الروسي عن خطة الرئيس دونالد ترمب المؤلفة من 28 بنداً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مؤكداً بذلك تقريراً لصحافي في قناة «فوكس بيزنس».

وأرست الولايات المتحدة تقارباً مع موسكو منذ عودة دونالد ترمب إلى الحكم، وتترأس مجموعة الاقتصادات العالمية الكبرى (الصين، الهند، اليابان، فرنسا، وغيرها) هذا العام. وموسكو عضو في المجموعة، لكنها همشت إلى حد بعيد منذ غزوها أوكرانيا عام 2022.

وأثار حضور الوزير الروسي استياء وزير المال الألماني لارس كلينغبايل. وصرّح الوزير الألماني، للصحافيين، بأنه خلال الجلسة العامة «أبلغته بوضوح تام بأن على الحكومة الروسية إنهاء هذه الحرب (...) وأننا ندعم أوكرانيا في شكل لا لبس فيه».

وأوضح أنه طلب مع ممثلي دول أوروبية أخرى استبعاد سيلوانوف من «الصورة الجماعية» التي ستُلتقط للمشاركين في الاجتماع، الثلاثاء، وقد لبّت الجهة المضيفة هذا الطلب.

وتُعتبر خطة دونالد ترمب لإنهاء الحرب في أوكرانيا مواتية لموسكو، إذ تنصّ خصوصاً على أن تتنازل أوكرانيا عن أراض، بينها بعض الأراضي التي لا تزال تحت سيطرتها، في مقابل حصول كييف على ضمانات أمنية غربية لمنع أي هجوم روسي جديد.


رئيس الأركان الأميركية: لا خطط للجيش لإرسال قوات إلى مراكز الاقتراع في نوفمبر

امرأة تحمل لافتة كُتب عليها «صوّت» خلال مسيرة «الدفاع عن حق التصويت» عند نصب لنكولن التذكاري في العاصمة الأميركية واشنطن - 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
امرأة تحمل لافتة كُتب عليها «صوّت» خلال مسيرة «الدفاع عن حق التصويت» عند نصب لنكولن التذكاري في العاصمة الأميركية واشنطن - 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الأميركية: لا خطط للجيش لإرسال قوات إلى مراكز الاقتراع في نوفمبر

امرأة تحمل لافتة كُتب عليها «صوّت» خلال مسيرة «الدفاع عن حق التصويت» عند نصب لنكولن التذكاري في العاصمة الأميركية واشنطن - 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
امرأة تحمل لافتة كُتب عليها «صوّت» خلال مسيرة «الدفاع عن حق التصويت» عند نصب لنكولن التذكاري في العاصمة الأميركية واشنطن - 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الجنرال دان كين، إنه لا توجد أي خطط لإرسال قوات إلى مراكز الاقتراع خلال انتخابات التجديد النصفي بالكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، رداً على مخاوف الديمقراطيين من إمكانية استخدام إدارة ترمب للجيش للتدخل في التصويت، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأدلى الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، بهذا التصريح في رسالة وجهها إلى السيناتورة الديمقراطية عن ولاية ميشيجان إليسا سلوتكين، التي طالبت مؤخراً كين ووزير الدفاع بيت هيجسيث بتأكيد عدم إرسال قوات إلى مراكز الاقتراع.

وجاء في رسالة كين التي حصلت عليها وكالة «أسوشييتد برس» اليوم الاثنين: «ليس لدى القوة المشتركة أي خطط لإرسال أفراد عسكريين فيدراليين أو عناصر مفدرَسة من الحرس الوطني إلى مراكز الاقتراع خلال انتخابات عام 2026».

وأضاف: «وبالمثل، ليس لدى القوة المشتركة أي خطط لاستخدام هؤلاء الأفراد للاستيلاء على بطاقات الاقتراع، أو أجهزة التصويت، أو أي مواد أخرى تتعلق بالانتخابات».


أموال ضخمة مجهولة المصدر تتدفق على مرشحي الانتخابات النصفية الأميركية

ناشطون يشاركون في مسيرة «الدفاع عن حق التصويت» عند نصب لينكولن التذكاري في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
ناشطون يشاركون في مسيرة «الدفاع عن حق التصويت» عند نصب لينكولن التذكاري في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
TT

أموال ضخمة مجهولة المصدر تتدفق على مرشحي الانتخابات النصفية الأميركية

ناشطون يشاركون في مسيرة «الدفاع عن حق التصويت» عند نصب لينكولن التذكاري في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
ناشطون يشاركون في مسيرة «الدفاع عن حق التصويت» عند نصب لينكولن التذكاري في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

أظهر تحليل بيانات أن مئات الملايين من الدولارات مجهولة المصدر أنفقت حتى الآن على الاستعدادات للانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فيما خاطب نائب الرئيس جاي دي فانس الاثنين التحالف الجمهوري اليهودي في محاولة لتهدئة مخاوف الناشطين من آرائه حول إسرائيل. واعتذر المرشح الديمقراطي على مقعد لميشيغان في مجلس الشيوخ عبد السيد لأعضاء حزبه عن تصريحات ربط فيها هجوماً على كنيس يهودي في الولاية بالحرب في غزة.

ويرسم هذا المشهد المتشابك بين المال السياسي سري الطابع والتوترات الحزبية صورة معقدة للانتخابات المقبلة التي تعد عديمة الشفافية. ويعود سبب ذلك إلى قرار اتخذته المحكمة العليا في قضية «مواطنون متحدون» عام 2010، حين رأت أن الشفافية ستكون رقابة كافية. لكن بعد 16 عاماً، تبدو النتيجة معاكسة تماماً.

ويكشف التحليل الذي أعدته صحيفة «نيويورك تايمز» أن المال مجهول المصدر لم يعد ظاهرة هامشية، بل بات نظاماً متكاملاً يعتمد على ثلاث استراتيجيات متداخلة: استخدام منظمات «الرعاية الاجتماعية» غير الملزمة بالإفصاح عن متبرعيها لبث إعلانات غالباً ما تهاجم أو تمدح مشرّعين بعينهم، ومن ثم تحويل هذه الأموال إلى لجان العمل السياسي التي تُعلن اسم الممول المباشر لا الممول الأصلي، فضلاً عن استغلال لجان العمل السياسي «المؤقتة» التي تستفيد من ثغرة توقيت الإفصاح، إذ يُحدد الموعد النهائي للكشف عن المتبرعين قبل ثلاثة أسابيع فقط من الانتخابات، ما يسمح بالإنفاق السري في الأيام الحاسمة الأخيرة من السباق.

وبدا لافتاً أن أربع منظمات متحالفة مع الحزبين «الجمهوري» و«الديمقراطي» في مجلسي النواب والشيوخ تتصدر قائمة الممولين، بإنفاق يتجاوز 460 مليون دولار من مصادر خفية، مقارنة بـ166 مليون دولار فقط في دورة 2022، فيما يعكس تسارعاً حاداً في وتيرة الإنفاق السري خلال أربع سنوات فقط.

سري على الجانبين

السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام خلال مناسبة انتخابية في كولومبيا ساوث كارولينا الجنوبية (أ.ف.ب)

وتُقدم ولاية ماين نموذجاً حياً لهذه الظاهرة. ففي سباق مجلس الشيوخ الذي تخوضه السيناتور الجمهورية سوزان كولينز، تعرض الناخبون لوابل إعلانات من الحزبين «الجمهوري» و«الديمقراطي» بقيمة نحو 75 مليون دولار ممولة من مجهولين. ولم يقتصر الأمر على الإعلانات التلفزيونية، إذ استفادت كولينز من عشر رسائل بريدية على الأقل من منظمة «أمة واحدة» الموالية للجمهوريين، تضمنت شكرها على عملها لخدمة المحاربين القدامى، ورجال الإطفاء، وأبحاث السرطان.

وتكمن الأهمية الخاصة لهوية الممولين في موقع كولينز كرئيسة للجنة المخصصات النافذة في مجلس الشيوخ، مما يجعلها هدفاً مفضلاً لجماعات المصالح. وأنفقت منظمة «أميركا الأقوى» وحدها أكثر من 11 مليون دولار لدعمها حصرياً.

أما السباق الثاني في ماين، فيكشف بعداً آخر: تدخل ناشطين جمهوريين في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية بعد تقاعد النائب جاريد غولدن، بإنفاق نحو 500 ألف دولار لهزيمة عضو مجلس الشيوخ جو بالداتشي، عبر لجنة عمل سياسي جديدة، ولجنة محدودة المسؤولية أخفتا هوية مموليهما حتى بعد الانتخابات.

ومن أبرز اللاعبين الجدد في هذا المجال منظمة «تحالف الازدهار الأميركي»، التي استلهمت أسلوبها من إحباط الجمهوريين إثر تدخل الديمقراطيين في انتخاباتهم التمهيدية عام 2022. وضخّت هذه المنظمة 37 مليون دولار إلى لجنة عمل سياسي شريكة أنشأت بدورها شبكة من خمس لجان «مؤقتة» على الأقل، بعضها حمل أسماء توحي بانتماء ديمقراطي مثل «لجنة العمل السياسي لليسار الرائد»، وتدخلت في ستة انتخابات تمهيدية ديمقراطية -منها محاولة ترويج مرشحة تكساسية وُصفت بمعاداة السامية، وتمويل الحملة ضد بالداتشي في ماين.

ونقلت الصحيفة عن مطلعين أن المنظمة ممولة بشكل كبير من مصالح شركات، ومنها صناعة الأدوية. أما منظمة «تأمين عظمة أميركا» الحليفة للرئيس دونالد ترمب، فأنفقت ما لا يقل عن 44 مليون دولار منذ مطلع العام الماضي.

المال واليهود

نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس خلال مناسبة في ماين (أ.ب)

وتُبرز حالة ميشيغان جانباً آخر من المعادلة، إذ استفادت النائبة هايلي ستيفنز من نحو 62 مليون دولار في صورة إعلانات من جماعات ممولة كلياً أو جزئياً بأموال سرية خلال الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، لكنها خسرت أمام عبد الرحمن السيد، الذي علّق بعد فوزه: «قوة الجماهير تفوق قوة المال».

وفي خضم التحضير للانتخابات، اضطر السيد إلى تقديم اعتذار علني للديمقراطيين اليهود عن تصريحاته في مارس (آذار) حول هجوم على كنيس يهودي قرب ديترويت. وقال إنه «ربما أُسيء فهم» كلامه على أنه تبرير للحادثة، رغم أنه لم يقصد تبرير الهجوم بسبب الحرب في غزة.

ويأتي الاعتذار في وقت حرج، إذ يخوض السيد سباقاً حاسماً لتحديد سيطرة «الحزب الديمقراطي» على مجلس الشيوخ، وسط انتقادات متجددة بشأن علاقته بمذيعين مثيرين للجدل.

في المقابل، خاطب نائب الرئيس جاي دي فانس «التحالف الجمهوري اليهودي» في لقاء كان مقرراً أن يكون مغلقاً أمام الإعلام، في محاولة لتهدئة مخاوف الناشطين اليهود المحافظين حيال مواقفه من إسرائيل، وعلاقته المستمرة بالمعلق تاكر كارلسون. ويأتي هذا وسط تصريحات سابقة له اتهم فيها بعض المسؤولين الإسرائيليين بمحاولة التأثير على الرأي العام الأميركي لإطالة أمد الحرب مع إيران، مما أثار حيرة داخل صفوف التحالف نفسه.