ترمب في مواجهة الجمهوريين بالكونغرس

من الانتخابات إلى إيران... استياء حزبي يعمّق الانقسامات

ترمب في البيت الأبيض يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)
ترمب في البيت الأبيض يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ترمب في مواجهة الجمهوريين بالكونغرس

ترمب في البيت الأبيض يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)
ترمب في البيت الأبيض يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)

يحبس الجمهوريون في الكونغرس أنفاسهم ترقباً لزيارة مفاجئة من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى معقلهم في مجلس الشيوخ. فبعد أسابيع من الخلافات العلنية والانتقادات في ملفات داخلية وخارجية، يتوجه ترمب إلى المجلس التشريعي يوم الأربعاء لحضور غداء عمل مع الجمهوريين في مجلس الشيوخ بناء على دعوة من السيناتور الجمهوري، ريك سكوت، الذي أعلن عن الزيارة في مقابلة على شبكة «فوكس نيوز» من دون التنسيق مع زعيم الحزب في المجلس جون ثون.

انقسامات داخلية

زعيم الغالبية الجمهورية بمجلس الشيوخ جون ثون في الكونغرس يوم 22 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ولهذا التحرك دلالات كثيرة؛ إذ يظهر الانقسامات في صفوف الحزب، بين داعمي ترمب من جهة؛ والمتحفظين على التجاوب مع مطالبه من جهة أخرى. فثون، الذي يسعى جاهداً إلى الحفاظ على وحدة الصف الجمهوري في موسم انتخابي حاسم، اصطدم بحائط من المطالب الرئاسية التي قد تقوض هذا الصف؛ من الدعوات إلى إقرار مشروع «إنقاذ أميركا» الانتخابي، مروراً بالضغوط لإلغاء «آلية العرقلة التشريعية (فيليبستر)»، ووصولاً إلى أزمة «مذكرة التفاهم» المثيرة للجدل مع إيران.

كلها بنود ستقدَّم على مائدة الغداء في غرفة مغلقة يواجه فيها ترمب ثون بحضور الجمهوريين القلقين من مصيرهم في الانتخابات النصفية. فقد أظهر المسار الانتخابي حتى الساعة قبضة ترمب المحكمة على القاعدة الجمهورية؛ إذ تمكن من إزاحة وجوه عريقة في المجلس، مثل السيناتور جون كورنين عن ولاية تكساس، وبيل كاسيدي عن لويزيانا، لمصلحة وجوه جديدة أعربت عن ولائها المطلق له. وهذا الواقع يغير حسابات مَن يعارض ترمب في السياسات من حزبه، ويجعله يفكر مرتين قبل مواجهة الرئيس أو معارضته حتى وراء الأبواب المغلقة. وهذا ما تحدث عنه كورنين الذي عدّ أن أكبر سبب للتوترات الموجودة بين ترمب والجمهوريين في مجلس الشيوخ هو أن الرئيس ليس معتاداً سماع كلمة «لا» في عهده الثاني. وقال كورنين: «لا أعتقد أن الرئيس معتاد أن يقول له البعض ما لا يريد سماعه»، ودافع السيناتور الجمهوري بشراسة عن صديقه المقرب جون ثون قائلاً: «السيناتور ثون قال له الحقيقة، وهو أننا لا نتمتع بالأصوات الكافية لإقرار مشروع (إنقاذ أميركا)».

ويعلم زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ أنه في موقف لا يحسد عليه، وقد أعرب عن أمله في أن ينضم الجمهوريون إليه في مساعيه لشرح التعقيدات التشريعية التي تحول دون إقرار ما يسعى ترمب إليه، فقال: «آمل أن يرفع الجمهوريون أصواتهم بشأن هذه القضية. فأنا لا أقول شيئاً لا يشاركني فيه أو لا يعبّر عنه كثير من زملائي... من المفيد دائماً أن يتحدث آخرون أيضاً، وألا أكون أنا وحدي من يفعل ذلك».

«أنقذوا أميركا»

السيناتور الجمهوري جون كورنين في مجلس الشيوخ يوم 4 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

من أبرز المشروعات التي يسعى ترمب إلى إقرارها مشروع «أنقذوا أميركا» الذي يلزم الناخبين الذين يسجّلون للتصويت إثباتَ جنسيتهم الأميركية مع شرط إبراز بطاقة هوية تحمل صورتهم؛ على خلاف الوضع الراهن. وفيما لا يزال المشروع في انتظار تحرك مجلس الشيوخ، فإن إقراره سيُحدث تغييراً جذرياً في الانتخابات المقبلة؛ إذ إنه سيثير البلبلة ويؤثر على قدرة الأميركيين على التصويت عبر البريد إذا ما أُلزموا إظهار هوياتهم. وهذا أمر سيؤثر على حظوظ الديمقراطيين في الفوز؛ لأن الناخبين الديمقراطيين عادة ما يعتمدون على التصويت عبر البريد أكثر من الجمهوريين. وقد سعى الجمهوريون إلى الالتفاف على الآلية التشريعية عبر دمج بنود المشروع فيما تُسمى «آلية التسوية»، لكن المساعي اصطدمت بحائط القواعد البرلمانية التي تمنع إدراج مشروعات غير مالية فيها؛ مما أغضب ترمب الذي دعا إلى طرد المسؤولة عن قواعد المجلس، وإلى إلغاء «آلية العرقلة التشريعية» التي تميز عمل مجلس الشيوخ. هذه كلها أمور يعارضها زعيم الغالبية الذي دفع الثمن بعد انتقام ترمب من صديقه السيناتور جون كورنين عبر إسقاطه في معركة الانتخابات التمهيدية.

«مذكرة التفاهم» وتمويل الحرب

يعترض الصقور على رفع العقوبات عن إيران من دون تنازلات منها (رويترز)

تتزامن هذه الزيارة أيضاً مع أوقات حساسة خارجياً، في وقت أفادت فيه تقارير بأن وزارة الحرب الأميركية ستطلب من الكونغرس مبلغ 80 مليار دولار لتسديد تكلفة الحرب مع إيران. وقد أثارت بنود «مذكرة التفاهم» بين إيران وأميركا حفيظة كثير من الجمهوريين، وهذا ما تحدث عنه ثون الذي عدّ أن «لقاء الأربعاء» سيكون فرصة جيدة للحديث عن تفاصيل المذكرة، خصوصاً أن الإدارة لم تقدم للكونغرس أي إحاطات مغلقة بعدُ رغم المطالبات المتكررة من قبل المشرعين. ولعلّ ما يثير قلق الصقور من الجمهوريين هو رفع العقوبات عن طهران والإفراج عن أصولها المجمدة، وهو ما ذكره زعيم الغالبية، قائلاً: «أود أن أرى رفع العقوبات مرتبطاً بخطوات تتخذها إيران لإنهاء برنامجها النووي».

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث في البيت الأبيض يوم 22 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

لكن المواقف الأبرز والأشد صراحة وردت على لسان المشرعين الذين إما خسروا الانتخابات التمهيدية مثل جون كورنين، وإما قرروا عدم الترشح مجدداً كالسيناتور ستيف داينز... فقد قال كورنين: «بالتأكيد لا أعتقد أن الإفراج عن مبالغ طائلة لأكبر دولة راعية للإرهاب في العالم سيساعد في كبح جماح وكلائها؛ سواء (حزب الله) و(الحوثيون) و(حماس) والميليشيات الشيعية. لذلك؛ أتمنى لنائب الرئيس وللرئيس النجاح، لكنني شديد التشكك». أما السيناتور داينز فقال: «تشير التقديرات إلى أن معدل التضخم في إيران تجاوز 70 في المائة. ولا أريد أن نفعل أي شيء من شأنه أن يعزز اقتصادهم بأي شكل من الأشكال. أعتقد أن من مصلحتنا إضعاف الاقتصاد الإيراني».

ورغم هذه التصريحات، فإن التساؤل الأبرز يبقى: «هل سيجاهر الجمهوريون بهذه الاعتراضات أمام ترمب، أم إنهم سيختارون السكوت بدلاً من المواجهة؟».


مقالات ذات صلة

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

الولايات المتحدة​  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، واكتمل اليوم الاثنين، أن شعبية ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة عبر مدونة صوتية (بودكاست) بُثّت الاثنين، إلى إمكان منح عفو استباقي لحلفائه، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
p-circle

ترمب: لا أستعجل ضرب إيران… ونشلّ اقتصادها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه ليس في عجلة لاستئناف الحرب على إيران؛ لأن بلاده «تشل» اقتصادها. وأضاف أن طهران تريد اتفاقاً أكثر من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ناخبة تدلي بصوتها في محطّة اقتراع بفلوريدا يوم 27 أكتوبر (أ.ب)

54 مليون صوت مبكر تشعل رهانات الحزبين قبل الانتخابات

الديمقراطيون يرون مؤشرات على تعبئة تمنحهم فرصة انتزاع السيطرة على الكونغرس، فيما يراهن الجمهوريون على ناخبين ينتظرون يوم الانتخابات.

إيلي يوسف (واشنطن)

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

 ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
TT

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

 ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، واكتمل اليوم الاثنين، أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها، فيما اعتبرت شريحة واسعة من الناخبين الأميركيين تصويتها في انتخابات الكونغرس غدا الثلاثاء وسيلة لمعارضة الرئيس الجمهوري.

وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي استمر خمسة أيام على مستوى الولايات المتحدة مؤشرات على أن السباق بين الديمقراطيين والجمهوريين قد يشتد قبيل يوم الانتخابات.

وقال نحو 46 بالمائة من الناخبين المسجلين في الاستطلاع إنهم سيصوتون للديمقراطيين في انتخابات الكونجرس، مقابل 38 بالمائة اختاروا الجمهوريين. وكان فارق النقاط الثماني هذا الذي حققه الديمقراطيون أقل مما كان عليه في استطلاع «رويترز - إبسوس» قبل أسبوع، عندما كان الديمقراطيون متقدمين 11 نقطة.

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

وذكر نحو 32 بالمائة من المشاركين في الاستطلاع أنهم يوافقون على أداء ترمب في البيت الأبيض، دون تغيير عن الأسبوع السابق، وبنسبة تزيد قليلاً عن أدنى مستوى قياسي له البالغ 31 بالمائة قبل أسبوعين.

ومن بين الناخبين المسجلين، قال زهاء 50 بالمائة من المستقلين إنهم يعتبرون تصويتهم في انتخابات الكونغرس تصويتاً ضد ترمب، مقارنة مع 13 بالمائة قالوا إنه تصويت لصالح ترمب، و33 بالمائة قالوا إن الرئيس لم يكن عاملاً مؤثراً في تصويتهم.

أخذ أحدث استطلاع لـ«رويترز - إيبسوس» آراء 1765 بالغاً عبر الإنترنت، وبلغ هامش الخطأ فيه نقطتين مئويتين.


ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
TT

ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة عبر مدونة صوتية (بودكاست) بُثّت الاثنين، إلى إمكان منح عفو استباقي لحلفائه، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي التي قد تؤدي إلى فقدانه الأغلبية في الكونغرس.

ورداً على سؤال بشأن اتخاذ إجراء من هذا النوع لصالح «أولئك الذين عملوا لصالحه»، أجاب في مقابلة مع «نيويورك بوست»: «لن أفكر في الأمر فحسب، بل سأقوم به».

وأضاف: «لقد فعلت ذلك فيما يخص أحداث 6 يناير (كانون الثاني)» 2021، عندما هاجم المئات من أنصاره مبنى الكابيتول في واشنطن، وقد منحهم الرئيس عفواً في اليوم الأول من ولايته الثانية، في يناير 2025.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورجل الأعمال إيلون ماسك يحضران مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض يوم 30 مايو 2025 (رويترز)

وكان إيلون ماسك، أكبر المتبرعين للحملة الجمهورية وحليف دونالد ترمب، أطلق تهديدات في منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، عقب تقارير صحافية تفيد بأن الديمقراطيين يعتزمون تكثيف التحقيقات البرلمانية ضده في حال فوزهم في انتخابات منتصف الولاية.

ورداً على طرح من الصحافية في «نيويورك بوست» ميراندا ديفاين بشأن احتمال اعتقال الملياردير، قال دونالد ترمب: «هذا مجرد كلام، لكن إذا تحول الأمر إلى واقع، فسيتعين علينا حمايتهم».

وبحسب مقال نشرته «بوليتيكو» الشهر الماضي، فإن «أعضاء بارزين (في الحزب الديمقراطي) يدرسون كيف يمكن للجان مختلفة استهداف إيلون ماسك ومجموعة واسعة من شركاته»، في حال تحقيقهم الفوز بانتخابات الثلاثاء.

وطُرحت في الصحافة مواضيع عدة محتملة للتحقيق، منها دور إيلون ماسك في تقييد شبكته للأقمار الاصطناعية «ستارشيلد» مؤخراً في أوكرانيا، والتخفيضات الجذرية التي اقترحتها «لجنة الكفاءة الحكومية» (دودج) التي ترأسها، في الإنفاق الفيدرالي لعام 2025، بالإضافة إلى تضارب محتمل في المصالح يتعلق بالعقود الفيدرالية والإعانات الممنوحة لشركاته، مثل «سبايس إكس» أو «تيسلا».

كذلك، يتهم المعسكر الديمقراطي دونالد ترمب والمقربين منه بتحقيق ثروات طائلة في العامين الأولين من ولايته الثانية، من خلال حالات عدة تنطوي على تضارب مصالح.

وفي المقابلة مع «نيويورك بوست»، أشار الرئيس الجمهوري إلى قرارات العفو الاستباقية التي أصدرها سلفه الرئيس السابق جو بايدن لصالح مقربين منه، وذلك قبل ساعات قليلة من انتهاء ولايته.

من ناحية أخرى، أكد أنه في حال فوز الديمقراطيين في الكونغرس، فإنه سيتحول إلى «رجل الفيتو» (حق النقض).

وأضاف: «يطرحون عليك مشاريع قوانين، فتستخدم حق النقض ضدها، وبعد شهر أو شهرين من رفض جميع مشاريعهم عبر استخدام الفيتو... ينتهي بهم المطاف بالمجيء إليك، وتتوصلون حينها إلى اتفاق».


رسوب أكثر من نصف المتقدمين لامتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا

طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
TT

رسوب أكثر من نصف المتقدمين لامتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا

طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)

نجح أقل من نصف المشاركين في امتحان المحاماة الذي أُجري في كاليفورنيا في يوليو (تموز)، وهو ما يمثل أدنى معدل نجاح إجمالي في الولاية منذ عام 2018. وبلغ عدد المشاركين في الامتحان نحو 4000 شخص كانوا يأملون في اجتياز الاختبار للحصول على ترخيص لمزاولة العمل بالمحاماة.

وبلغ معدل النجاح في كاليفورنيا 48 بالمائة، بانخفاض عن 55 بالمائة قبل عام، وهو أدنى معدل على مستوى الولايات المتحدة، حيث أعلنت جميع الولايات، باستثناء ولاية واحدة، عن نتائجها.

وانخفضت معدلات النجاح بثلاث نقاط مئوية أو أكثر في جميع الولايات القضائية الست التي سجلت أكبر عدد من المتقدمين للامتحان.

وانخفض معدل النجاح الإجمالي في نيويورك، وهي أكبر ولاية من حيث عدد المتقدمين لامتحان المحاماة، حيث اقترب عددهم من 10 آلاف متقدم، إلى 67 بالمائة نزولاً من 70 بالمائة في يوليو 2025.

وقال بعض أساتذة القانون إن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في الدراسة، وزيادة التسهيلات الممنوحة للطلاب في كليات الحقوق، قد يكونان من العوامل التي ساهمت في انخفاض معدلات النجاح في امتحانات المحاماة هذا العام.

وقال شون سيلفرمان، وهو مدرس متخصص في التحضير لامتحان نقابة المحامين، إن نتائج الامتحانات تتغير من عام إلى آخر، ومن الصعب استخلاص استنتاجات من بيانات عام واحد فقط.

وأضاف: «مع ذلك، كانت النتائج هذا العام غير متوازنة بشكل ملحوظ، فقد أبلغت أكثر من 75 بالمائة من الولايات التي نشرت نتائجها علنا عن درجات أقل في عام 2026 مقارنة بعام 2025».