«مشروع الحرية» في هرمز بين حماية الملاحة وخطر التصعيد العسكري

«سنتكوم» وفرت مدمرات وطائرات و15 ألف جندي لتنفيذ المهمة

سفن وقوارب في مضيق هرمز يوم 4 مايو 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز يوم 4 مايو 2026 (رويترز)
TT

«مشروع الحرية» في هرمز بين حماية الملاحة وخطر التصعيد العسكري

سفن وقوارب في مضيق هرمز يوم 4 مايو 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز يوم 4 مايو 2026 (رويترز)

يترقب العالم كيف ستنفذ البحرية الأميركية خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجديدة «مشروع الحرية» لتوجيه السفن التجارية للخروج عبر مضيق هرمز، التي وصفها بالمبادرة الإنسانية استجابة لمطالب دول علقت سفنها التجارية وأطقمها وإمداداتها عند مضيق هرمز منذ أسابيع.

فيما هددت المؤسسة العسكرية الإيرانية بأنها ستضرب «أي قوة أجنبية» إذا ما حاولت الاقتراب من مضيق هرمز، مما أثار المخاوف من تصعيد ومواجهات عسكرية محتملة بين واشنطن وطهران.

يأتي ذلك مع ارتباك وغموض المشهد حول المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب والرفض الأميركي للمقترح الإيراني المكون من 14 بنداً في مؤشر على وصول الجهود الدبلوماسية إلى طريق مسدود.

ومنذ إعلان الرئيس ترمب عن المبادرة مساء الأحد، انطلقت التساؤلات حول كيفية تنفيذ المبادرة، مع استبعاد المسؤولين الأميركيين تنفيذ عملية «مرافقة أميركية للسفن التجارية»، بحيث تبحر المدمرات الأميركية جنباً إلى جنب مع السفن التجارية، وسط تصريحات إيرانية تعلن استهداف سفينة حربية أميركية بصاروخين، وهو ما نفاه الجانب الأميركي.

تحدي إيران

وتباينت تفسيرات المحللين حول أهداف هذه الخطوة التي تعد في جوهرها تحدياً لإيران ورهاناً أميركياً على أن طهران لن ترغب في المخاطرة بإطلاق الطلقات الأولى في مواجهة الولايات المتحدة.

كما لم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستكتفي بتزويد قادة السفن بمعلومات لإرشادهم نحو المسارات الآمنة، أم أنها ستتخذ إجراءات حمائية عسكرية محددة للسفن. ولم يرد البيت الأبيض على أسئلة الصحافيين حول الأمور اللوجستية والمخاطر العسكرية التي قد تواجه القوات الأميركية أثناء تنفيذ هذه الخطة.

وقدمت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» استعداداتها للعملية وأعلنت عبر منصة «إكس» توفير 15 ألف جندي لهذه المهمة وتخصيص مدمرات مزودة بصواريخ موجهة وأكثر من 100 طائرة لتنطلق من البر والبحر، وهو ما يعني نشر عدد من سفن البحرية الأميركية داخل المضيق وتحليق طائرات فوق أجوائه لرصد أي زوارق إيرانية أو قوارب أو سفن تحاول مهاجمة السفن التجارية والتعامل معها في محاولة لبث الطمأنينة لدى السفن التجارية التي تحاول عبور المضيق.

وأشار المركز المشترك للمعلومات البحرية الأميركية إلى أن الولايات المتحدة أنشأت «منطقة أمنية معزولة» لتوجيه السفن التي تريد العبور لاستخدام المياه الإقليمية لسلطنة عُمان وعدم استخدام مسارات الشحن المعتادة.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مسؤولين أميركيين أن الآلية الجديدة لمشروع الحرية تعتمد على تشكيل خلية تنسيق لتسيير حركة الملاحة عبر المضيق تضم دولاً وشركات تأمين ومنظمات شحن دولية، ومهمتها تحديد مواقع الألغام التي زرعتها إيران وإبلاغ السفن العابرة للممر المائي بهذه المعلومات لتجنب الخطر وإرشادها إلى أكثر المسارات المائية أماناً للملاحة.

حرب الناقلات

الناقلة «ديش غاريما» ترفع العلم الهندي وتُفرغ حمولتها من النفط في مومباي بالهند يوم 30 أبريل بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

وأعادت هذه المبادرة الأميركية التي سماها ترمب «الإنسانية» لحماية الملاحة في مضيق هرمز، إلى الواجهة الدروس المستفادة من حرب الناقلات في الثمانينات من القرن الماضي خلال الحرب العراقية الإيرانية (1984 - 1988)، حيث استهدف الطرفان ناقلات النفط لضرب اقتصاد الطرف الآخر، مما دفع واشنطن إلى التدخل عسكرياً عام 1987 لحماية ناقلات الكويت وحماية الملاحة، وقامت الولايات المتحدة برفع العلم الأميركي على ناقلات النفط الكويتية، وخصصت قطعاً حربية لمرافقتها وحمايتها من الهجمات الإيرانية فيما عُرف حينها بعملية «إرنست ويل».

وأدى هذا التدخل الأميركي إلى مواجهات عسكرية مباشرة بين القوات البحرية الأميركية والإيرانية، كان أبرزها عملية في عام 1988 حيث قامت الولايات المتحدة في ذلك الوقت بتدمير منصات نفط إيرانية وضرب فرقاطات إيرانية رداً على تفجر لغم إيراني أصاب فرقاطة أميركية.

وانتهت تلك المرحلة بتوقف الحرب وقبول كل من إيران والعراق بقرار مجلس الأمن رقم 598. ورغم الارتفاعات التي سببتها تلك الحرب في أسعار النفط، فإن الأسواق في ذلك الوقت كان لديها فائض من المعروض مما قلل من تأثير الهجمات المتبادلة بين إيران والعراق.

والفارق كبير اليوم في البيئة العملياتية في مضيق هرمز وطبيعة التهديدات، ففي فترة الثمانيات كان التهديد تقليداً ويمكن احتواؤه نسبياً، أما المخاطر الحالية تجعل أي مرافقة أميركية للسفن التجارية أكثر خطورة وأقل فاعلية، وفق ما يرى محللون.

أهداف ترمب

ترمب عند وصوله على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند يوم الأحد 3 مايو 2026 (أ.ب)

وأشارت صحف أميركية إلى أن إدارة الرئيس ترمب تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف من تلك المبادرة: الأول هو طمأنة الأسواق المالية ومنع ارتفاع أسعار النفط، والثاني هو استعراض القوة وإعادة فرض الهيمنة البحرية الأميركية، والثالث هو الضغط على إيران لدفعها لتقديم تنازلات سياسية.

لكن خبراء يرون أن مبادرة ترمب قد تحمل بعداً تصعيدياً، إذ يمكن أن تكون محاولة استفزاز لدفع إيران لتكون هي من يبدأ بإطلاق النار، مما يمنح واشنطن الذريعة لشن رد عسكري أوسع دون الحاجة إلى تفويض من الكونغرس.

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن هذه الخطوة الأميركية قد تقلب الموازين وتغير طبيعة الحصار المزدوج الحالي (حيث تغلق إيران مضيق هرمز بينما تفرض أميركا حصاراً على الموانئ الإيرانية)، الذي قد يؤدي إلى خرق وقف إطلاق النار الحالي إذا سعت إيران إلى اعتراض الملاحة وتحدي الخطة الأميركية.

وأثارت التهديدات الإيرانية باستهداف أي سفينة، المخاوف من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع البحرية الأميركية وتصعيد الموقف عبر إطلاق إيران النار على السفن الحربية الأميركية، مما يمثل مرحلة جديدة من التصعيد.

صعوبات طبوغرافية

ويشير خبراء إلى اختلافات كبيرة بين المبادرة التي طرحها ترمب «مشروع الحرية» والحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية الذي بدأ في 13 أبريل لأن اعتراض البحرية الأميركية للسفن المرتبطة بإيران يتم في منطقة تبعد مسافة كبيرة عن مدخل مضيق هرمز.

والطبيعة الطبوغرافية لمضيق هرمز تجعله ممراً مائياً ضيقاً، إذ يبلغ عرضه 24 ميلاً عند أضيق نقطة. إلا أن ناقلات النفط تعبر من ممر لا يتجاوز عرضه ميلين مما يجعل مرافقة أي سفن حربية للسفن التجارية أمراً محفوفاً بالمخاطر، ويمكّن إيران من استهداف السفن التجارية بالطائرات الميسرة والصواريخ، كما بإمكانها نشر أعداد كبيرة من الألغام.

ووفقاً للتقارير التي ترصد حركة السفن في المضيق فقد مرت 15 سفينة فقط خلال الأسابيع الخمسة الماضية، ومعظمها سفن مملوكة لجهات يونانية وصينية وهندية كانت تحمل النفط الخام وغاز البوتان ومنتجات استهلاكية. واستجابت هذه السفن لمطالب إيران بدفع رسوم عبور بلغت نحو مليوني دولار لكل سفينة.

من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية التي تتولى تنفيذ الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، أن القوات الأميركية قامت بتحويل مسار 49 سفينة باعتبار ذلك جزءاً من إجراءات هذا الحصار.


مقالات ذات صلة

اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

شؤون إقليمية راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)

اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

أفادت مصادر بأن بغداد تشتبه في تعرُّض موقعَين لتخزين منظومات دفاع جوي، صينية الصنع، لضربات جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي.

علي السراي (الرياض)
شؤون إقليمية  الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرئيس مسعود بزشكيان سيتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران (أ.ب)

مجتبى خامنئي يلتقي رئيس القضاء للمرة الأولى منذ اختياره مرشداً

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، السبت، أن رئيسها غلام حسين محسني إجئي التقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وبحث معه مكافحة الفساد وتعويضات الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية طائرتان أميركيتان من طراز «إيه-10» تحلقان في دورية نهارية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)

جولة ضربات مرتقبة… هل تنهي حرب إيران؟

تبدو الولايات المتحدة بصدد الاستعداد لاستئناف ضربات واسعة النطاق على إيران، لكن من غير المرجح أن يتمكن أي من الطرفين من حسم هذا النزاع المدمر عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي تصاعد الدخان وألسنة اللهب عقب هجوم بطائرة مسيرة في أربيل بالعراق (أرشيفية - رويترز)

مسيّرة تهاجم معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية قرب أربيل بالعراق

قالت مصادر أمنية لوكالة «رويترز» إن طائرة مُسيرة محمّلة بالمتفجرات شنت هجوماً، السبت، على معسكر للمعارضة الكردية الإيرانية شمال شرقي مدينة أربيل العراقية.

«الشرق الأوسط» (أربيل)

أوباما يوجه انتقادات لاذعة لترمب خلال حملة انتخابية للديمقراطيين

الرئيس الأسبق باراك أوباما (رويترز)
الرئيس الأسبق باراك أوباما (رويترز)
TT

أوباما يوجه انتقادات لاذعة لترمب خلال حملة انتخابية للديمقراطيين

الرئيس الأسبق باراك أوباما (رويترز)
الرئيس الأسبق باراك أوباما (رويترز)

ظل الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحث الناخبين على النظر إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس كما لو كان هو المرشح في تلك الانتخابات، وأمس السبت، فعل أحد أسلافه من الحزب الديمقراطي الأمر نفسه.

قبل عشرة أيام من الانتخابات التي ستحدد السيطرة على الكونغرس، المنقسم على نحو متقارب بين الحزبين، انطلق الرئيس الأسبق باراك أوباما في جولة انتخابية لاتهام ترمب بالفساد والسخرية من استراتيجيته تجاه إيران وانتقاد البذخ في تجديدات البيت الأبيض.

وقام أوباما بحشد التأييد للمرشحين الديمقراطيين في مؤتمرات انتخابية في كليفلاند وديترويت، حيث سخر من إدارة ترمب. وأثناء الحملة الانتخابية في ميشيغان لدعم مرشح مجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد، وصف أوباما الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) بأنها «قاطع كهربائي» من شأنه «كبح جماح بعض الحماقات» التي تتسم بها رئاسة ترمب.

وقال أوباما: «علينا تشغيل هذا القاطع، وفرض بعض المساءلة على هذه الحكومة»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

«رئيس يتفوق في النصب والاحتيال»

لا يزال أوباما، الذي شغل منصب الرئاسة من عام 2009 حتى تولي ترمب ولايته الأولى في عام 2017، أحد أكثر الشخصيات شعبية بين الديمقراطيين. ويأمل الديمقراطيون في أن يؤدي إشراكه في السباق الانتخابي إلى تحفيز مؤيديهم في سباق محتدم على مقاعد مجلس الشيوخ الأميركي، حيث يواجه عبد الرحمن السيد المرشح الجمهوري مايك روجرز، وهو عضو سابق في مجلس النواب الأميركي.

واستجاب الرئيس السابق لجمهور ميشيغان بالتطرق إلى الانتقادات التي يكررها الديمقراطيون باستمرار ضد ترمب واستعداد الجمهوريين للانصياع له.

وقال أوباما: «لم نرَ قط رئيساً يتفوق في النصب والاحتيال الصريح، على حسابكم، بهذه الطريقة... والآن يبدو أن الحزب يمثل حكومة فاسدة أو حكومة عاجزة أو لا حكومة على الإطلاق».

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب للتعليق.

سخرية من وزير الحرب

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/ إبسوس» في أغسطس (آب) أن 63 في المائة من الأميركيين يعتقدون أن الرئيس وعائلته استفادوا بشكل غير لائق من العملات المشفرة منذ عودته إلى البيت الأبيض، وأن 69 في المائة يعتقدون أن قراراته السياسية تتأثر بمعاملاته التجارية الخاصة.

كما سخر أوباما من ادعاءات الإدارة الحالية بتحقيق النصر على إيران. ودفع بأن الحرب منحت إيران نفوذاً اقتصادياً أكبر لأن تهديداتها بمهاجمة السفن في مضيق هرمز أثارت قلق مصدري النفط.

وقال أوباما: «تمتلك إيران الآن حق النقض على مضيق هرمز، الذي يمر عبره النفط في طريقه إلى العالم».

كما اتهم إدارة ترمب بالتركيز على أمور غير مهمة، واصفاً بسخرية وزير الحرب بيت هيغسيث بأنه شخص «يركز بشكل شديد على أمور مهمة مثل شكل الفك ومستويات هرمون التستوستيرون لدى جنودنا»، وسخر من أعمال تجديد البيت الأبيض ووصفها بأنها مبتذلة.


إصابة 11 شخصاً في إطلاق نار قرب جامعة بولاية فلوريدا الأميركية

يظهر الدوار في طريق جامعة فلوريدا إيه آند إم في تالاهاسي (أ.ب)
يظهر الدوار في طريق جامعة فلوريدا إيه آند إم في تالاهاسي (أ.ب)
TT

إصابة 11 شخصاً في إطلاق نار قرب جامعة بولاية فلوريدا الأميركية

يظهر الدوار في طريق جامعة فلوريدا إيه آند إم في تالاهاسي (أ.ب)
يظهر الدوار في طريق جامعة فلوريدا إيه آند إم في تالاهاسي (أ.ب)

ذكرت السلطات في ولاية فلوريدا الأميركية أن إطلاق نار بالقرب ​من حرم جامعة في مدينة تالاهاسي، مساء أمس السبت، أسفر عن إصابة 11 شخصاً بطلقات نارية وإصابة شخص آخر، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت الجامعة إن إطلاق النار وقع بالقرب من حرم جامعة الزراعة والميكانيكا في فلوريدا في ‌شارع بيري، ‌بينما أحصت الشرطة ​بين المصابين ‌ستة ⁠بالغين ​وستة قصر.

وقالت ⁠إدارة شرطة تالاهاسي: «في الوقت الحالي، يعاني ثلاثة على الأقل من مصابي إطلاق النار من جروح خطيرة، بينما أفادت التقارير أن حالة تسعة آخرين مستقرة».

وقالت الشرطة إن النتائج الأولية ⁠أظهرت أن «مشاجرة جسدية» سبقت إطلاق ‌النار، دون ‌تقديم مزيد من التفاصيل.

وقال ​قائد الشرطة لورنس ‌ريفيل: «من المؤلم للغاية أن نعلم ‌أن من بين المصابين أطفالاً».

وذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أن أصغر المصابين بطلقات نارية يبلغ 11 عاماً، لكن الشرطة لم ترد ‌بعد على طلب من «رويترز» للتعليق.

وأضافت الصحيفة أن مشاجرة ⁠في ⁠احتفالية عودة للديار تصاعدت إلى إطلاق نار، وأن شجاراً بين شخصين أو ثلاثة أشخاص أدى إلى إطلاق أعيرة نارية قبل الساعة الثامنة مساء بقليل.

وقالت الشرطة إن وحدة الجرائم العنيفة التابعة لها تحقق في ملابسات الواقعة.

وقالت جامعة فلوريدا الزراعية والميكانيكية في منشور على منصة «إكس»: «تظل سلامة ​وأمن طلابنا ​وأعضاء هيئة التدريس والموظفين على رأس أولوياتنا».


ترمب يدلي بصوته مبكراً في الانتخابات النصفية بفلوريدا

ترمب يتحدَّث بجوار السيدة الأولى ميلانيا بعد الإدلاء بصوته في مكتب مشرف الانتخابات بمقاطعة بالم بيتش (رويترز)
ترمب يتحدَّث بجوار السيدة الأولى ميلانيا بعد الإدلاء بصوته في مكتب مشرف الانتخابات بمقاطعة بالم بيتش (رويترز)
TT

ترمب يدلي بصوته مبكراً في الانتخابات النصفية بفلوريدا

ترمب يتحدَّث بجوار السيدة الأولى ميلانيا بعد الإدلاء بصوته في مكتب مشرف الانتخابات بمقاطعة بالم بيتش (رويترز)
ترمب يتحدَّث بجوار السيدة الأولى ميلانيا بعد الإدلاء بصوته في مكتب مشرف الانتخابات بمقاطعة بالم بيتش (رويترز)

أدلى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بصوته في الانتخابات النصفية يوم السبت، قائلاً إنه صوَّت لجميع المرشَّحين الجمهوريِّين في فلوريدا قبل أن يتحدَّث في تجمع انتخابي في جورجيا.

ووصل دونالد ترمب، والسيدة الأولى ميلانيا معاً إلى مكتب المشرف على الانتخابات بمقاطعة بالم بيتش في ويست بالم بيتش للإدلاء بصوتيهما، وذلك بعد أن قضى الرئيس الصباح في ملعب الغولف المجاور.

وقال ترمب بعد الإدلاء بصوته رداً على أسئلة صحافيين بشأن مسألة الفساد بوصفها قضيةً رئيسيةً للناخبين، إن ذلك يحدث في مناطق ومدن يسيطر عليها الديمقراطيون، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يسيران في مكتب مشرف الانتخابات بمقاطعة بالم بيتش وذلك خلال اليوم الذي أدليا فيه بصوتيهما بانتخابات التجديد النصفي لعام 2026 بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

وأضاف من داخل مركز الاقتراع في ويست بالم بيتش قرب مقر إقامته في مارالاغو: «يجب عليكم النظر في الفساد الحقيقي، إنه فساد الديمقراطيين».

وطرح الملياردير الجمهوري - الذي لطالما رفض الإقرار بهزيمته في الانتخابات الرئاسية لعام 2020 مدّعياً من دون أي أساس وقوع عمليات تزوير واسعة النطاق - مزاعم جديدة في هذا السياق، السبت، زاعماً وجود بطاقات اقتراع غير صالحة في لوس أنجليس، المدينة ذات الأغلبية الديمقراطية.

وقبل 10 أيام من انتخابات منتصف الولاية التي عادة ما تكون نتائجها غير مواتية للحزب الذي يشغل البيت الأبيض، يواجه ترمب استطلاعات رأي متراجعة تشير إلى احتمال فقدانه السيطرة على مجلس النواب، وربما حتى مجلس الشيوخ.

ودون أغلبية في الكونغرس، سيجد الرئيس البالغ 80 عاماً، نفسه بلا هامش للمناورة لتمرير برنامجه التشريعي خلال العامين الأخيرين من ولايته.

كما قد يواجه أيضاً كثيراً من التحقيقات البرلمانية من جانب الديمقراطيين الذين أعربوا عن رغبتهم في التدقيق في الصفقات التجارية التي أبرمها الرئيس والمقربون منه عبر الشركة القابضة العائلية منذ عودته إلى البيت الأبيض.