لماذا لا تزال العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وبريطانيا مهمة؟

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

لماذا لا تزال العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وبريطانيا مهمة؟

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

يرى المحلل الدكتور عظيم إبراهيم أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يفعل ما هدد به رؤساء الولايات المتحدة منذ بداية الألفية الجديدة، حيث يقوم بتحويل اهتمام الولايات المتحدة بصورة قاطعة وحاسمة من أوروبا إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ. غير أن الأحداث التي تصدرت عناوين الأخبار خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وبصفة خاصة المتعلقة بغرينلاند، تكشف عن حوار استراتيجي يحظى باهتمام أكثر عبر المحيط الأطلسي.

وقال إبراهيم، الحائز وسام الإمبراطورية البريطانية، وكبير مسؤولي الاستراتيجية في معهد نيو لاينز للاستراتيجية والسياسة، وأستاذ باحث مساعد في معهد الدراسات الاستراتيجية بكلية الحرب التابعة للجيش الأميركي، إنه تم في الأسبوع الماضي تسليم قاعدتين رئيسيتين تابعتين لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بما في ذلك واحدة في نورفولك بولاية فرجينيا، إلى قادة أوروبيين.

وأضاف إبراهيم، في تقرير بمجلة «ناشيونال إنتريست» الأميركية، نشرته «وكالة الأنباء الألمانية»، أنه بينما لا يمكن إنكار أن الولايات المتحدة ستؤدي دوراً أقل في الدفاع عن أوروبا في هذا القرن، فإن هذه الخطوة، التي تتضمن نقل مقر قيادة الأطلسي إلى قيادة بريطانية، تشير إلى أن الولايات المتحدة جادة بشأن بناء قدرات أوروبية.

ويعني تسليم قيادة القوات المشتركة، على المستوى العملياتي، أن القوات الأميركية المتبقية في عمليات الانتشار المشتركة سوف تخضع لأوامر تسلسل قيادي بقيادة أفراد بريطانيين وأوروبيين.

واستجابة للضغوط الأميركية، بدأت أوروبا تستثمر بشكل أكثر جدية، رغم أنه ليس بالقدر الكافي بعد، في دفاعها عن نفسها. ويعد تقليص اعتماد أوروبا على أنظمة التخطيط والقيادة والسيطرة الأميركية أمراً ضرورياً لبناء القدرات ومساعدة الولايات المتحدة على التركيز على الصين.

سفينة تابعة للبحرية الملكية البريطانية تنفذ دورية قرب السفينة الروسية يانتار في بحر المانش يناير 2025 (أ.ف.ب)

وتحتفظ الولايات المتحدة بمنصب القائد الأعلى لقوات الحلفاء، وتولت قيادة القوات البحرية التابعة لحلف الناتو والمتمركزة في المملكة المتحدة، مما يعكس قلقها المتزايد إزاء التوغلات البحرية الروسية في القطب الشمالي.

ومع وضع كل هذه التغييرات في الاعتبار، فإنها (التغييرات) تعزز الجيوش الأوروبية وقدرتها على التنسيق بينما تضمن أن يحقق التحالف أولويات الولايات المتحدة أيضاً.

وتُظهر الترتيبات المفيدة على نحو متبادل من هذا القبيل، والتي لا يزال من الممكن إبرامها، أن التحالف يواصل تقديم قيمة لا بديل عنها لكل الدول المعنية.

كما تُظهر هذه التعيينات أن المملكة المتحدة، بصفة خاصة، ستقوم بدور أكثر أهمية في الوقت الذي يتحول فيه موقف الولايات المتحدة في أوروبا من نشر الأصول العسكرية الثقيلة والقيادة العملياتية إلى الدور الأكثر تخصصاً ودور الخبير، الذي لا يمكن أن تقوم به إلا الولايات المتحدة.

ويقع موقع العمليات الأمامي الوحيد للقاذفات الأميركية في أوروبا في المملكة المتحدة. وسوف تقوم القاعدة البحرية، التي تسيطر عليها الولايات المتحدة الآن، في نورثوود، بدور رئيسي في أمن القطب الشمالي.

وتشكل هذه القواعد بعض الركائز الأساسية لوجود أميركي أصغر ولكن أكثر تخصصاً في أوروبا، بينما توفر الجيوش الأوروبية الأكبر حجماً القوة التقليدية.

وتعمل برامج الدراسات العليا في جامعة هارفارد على إعداد قادة صاعدين في وزارة الدفاع الأميركية، ليكونوا مؤهلين لصنع السياسات وتطبيقها.

ومن خلال تسخير الأتمتة والتصاميم القياسية ومزدوجة الاستخدام، أنشأ حلفاء الولايات المتحدة في شرق آسيا صناعات قوية لبناء السفن.

جنود من مشاة البحرية الملكية البريطانية يرفعون علم المملكة المتحدة بعد انتهاء مناورات «حامي البلطيق 2019» العسكرية التي قادتها بريطانيا بالقرب من مدينة سكروندا في لاتفيا 2 يوليو 2019 (رويترز)

ويعوق الاعتماد على المعدات العسكرية الأميركية، واختلاف الأولويات، والهويات المتباينة، صياغة سياسة دفاعية أوروبية موحدة.

وفي حين أن «العلاقة الخاصة» الأنغلو - أميركية ومكوناتها العسكرية قد عفا عليها الزمن في الدوائر الاستراتيجية، فإن القواعد العسكرية ليست فقط هي التي تجعل بريطانيا العظمى ركيزة محورية في استراتيجية الولايات المتحدة. ويتمثل العامل التالي في الثقة الدبلوماسية.

وتعد تلك القيادة البريطانية التي يتم وضعها في قاعدة عسكرية على الأراضي الأميركية، ذات مغزى كبير.

وتقوم بريطانيا بدور أساسي، كونها المحاور الوحيد الفعال بين أكبر جيشين أوروبيين -الألماني والبولندي- والولايات المتحدة.

وتعد روابط اللغة والقانون والقرابة والتاريخ، والتفاهم الثقافي المتبادل العميق، ببساطة أموراً فريدة لا يمكن تعويضها. ولهذا السبب، تعد بريطانيا القوة الأوروبية الوحيدة المشاركة في معاهدة أوكوس (التي يُزعم إنها أُبرمت على حساب فرنسا)، والتي تهدف إلى احتواء العدوان الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وتعد بريطانيا الشريك الأوروبي الوحيد الذي لديه القدرة على الانتشار والقدرة على النقل والإمكانات المتخصصة للقيام بدور في كلتا القارتين في نفس الوقت.

وساعدت هذه الثقة والتقارب المملكة المتحدة على أداء دورها المحوري: التكامل شبه الكامل بين القوات العسكرية والاستخباراتية على أعلى مستوى ممكن مع الولايات المتحدة. وليس للولايات المتحدة علاقة أخرى تعمل على نحو مماثل.

ومن خلال هذه الثقة الضمنية، واصلت بريطانيا أداء دور لا يستطيع أي حليف آخر تنفيذه.

وإضافةً إلى ذلك، يواصل جهاز الاستخبارات البريطاني إثبات براعته وأنه لا يمكن الاستغناء عنه.

سفينة الدورية التابعة للبحرية الملكية البريطانية «سيفيرن» (حساب السفينة عبر منصة «إكس»)

كما أن استقلال بريطانيا عن مؤسسات الاتحاد الأوروبي، يساعدها على السعي نحو تحقيق تكامل اقتصادي وتنظيمي أوثق مع الولايات المتحدة، الأمر الذي ربما يعد خطوة أخرى نحو تكامل أكبر بشأن سلاسل الإمداد العسكرية والصناعية بين البلدين.

وتحتاج الولايات المتحدة إلى جسر يربطها بأوروبا في الوقت الذي تحول فيه مسارها. وتنمّ المؤشرات الأولية عن أن المملكة المتحدة ستكون ذلك الجسر.

وهناك سؤال منفصل لا يمكن أن يجيب عنه إلا البريطانيون: هل يجب على المملكة المتحدة أن تحذو حذو الولايات المتحدة في التوجه نحو المحيط الهادئ؟ ويتعلق ذلك السؤال بجوهر نقاش أوسع نطاقاً حول الهوية الاستراتيجية لبريطانيا.

وقال عظيم في كتاب بعنوان «بريطانيا العظمى: إعادة النظر في الاستراتيجية الكبرى وفن الحكم البريطاني»: «أجادل بأن المملكة المتحدة لم تعد قادرة على الاعتماد على افتراضات موروثة حول دورها العالمي، ويجب عليها أن تجعل طموحاتها متوافقة مع قدراتها بطريقة أكثر انضباطاً. فعلى سبيل المثال، تفتقر بريطانيا إلى القدرات البرية اللازمة لتدعم بشكل فعال قوات مثل الجيش البولندي في أوروبا الشرقية».

ويخدم نشر قوات بحرية في الشرق الأقصى بشكل أفضل كثيراً عناصر قوة المملكة المتحدة. ويعد وجود حاملتي طائرات جديدتين تابعتين للبحرية الملكية، مزودتين بمقاتلات أميركية الصنع، وأسطول من الغواصات النووية، وقدرات استطلاع متطورة، أمراً ملائماً بشكل أفضل للانضمام إلى قوة ردع ضد الصين، إلى جانب تحالف «أوكوس»، وذلك عوضاً عن نشر قوات برية في أراضي أوروبا الشرقية المسطحة المترامية الأطراف.

وبينما يجب على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إبداء الاهتمام بمصالحهما الأساسية، فإنه من الواضح أن هناك تقارباً كبيراً في أهدافهما وقدراتهما، وأن مساراتهما نحو النفوذ والازدهار مرتبط بعضها ببعض.

ومن المفارقة، أنه ربما يعيد تحول الولايات المتحدة بعيداً عن أوروبا إحياء العلاقة الخاصة عبر المحيط الأطلسي وفي المحيط الهادئ.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

مَن سيشارك في قمة حلف الأطلسي بأنقرة؟ وما المنتظر منها؟

العالم صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي 2025 (د.ب.أ)

مَن سيشارك في قمة حلف الأطلسي بأنقرة؟ وما المنتظر منها؟

يجتمع قادة حلف (الناتو) في أنقرة لحضور القمة، وسط ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا لزيادة الإنفاق الدفاعي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يلتقي الشرع وزيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيلتقي بنظيريه الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والسوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والأمين العام لحلف شمال الأطلسي خلال قمته في لاهاي في 2025 (رويترز)

تركيا و«الناتو»... علاقات استراتيجية لا تخلو من الأزمات

تستضيف تركيا القمة الـ36 لحلف شمال الأطلسي في العاصمة أنقرة، يومي الثلاثاء والأربعاء، المقبلين للمرة الثانية بعد 22 عاماً من القمة التي استضافتها في إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إردوغان خلال مشاركته في اجتماع حول غزة دعا إليه ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

ترمب قد يعطي تركيا محركات مقاتلات دون حل الخلاف بشأن «إف-35»

يمكن لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تركيا لحضور قمة حلف «الناتو»، أن تساهم في ضمان حصول أنقرة على محركات نفاثة لطائرة مقاتلة تنتجها، حسبما يرى محللون.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)

إيطاليا قد ترفع من إنفاقها الدفاعي بواقع 17 مليار يورو

من المحتمل أن ترفع إيطاليا من حجم إنفاقها العسكري والأمني بنحو 17 مليار يورو (19.4 مليار دولار) على مدار عامين.

«الشرق الأوسط» (روما)

ترمب يجدد خلافه مع ميلوني ويلمح إلى أنها «تطارده»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أرشيفية-رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أرشيفية-رويترز)
TT

ترمب يجدد خلافه مع ميلوني ويلمح إلى أنها «تطارده»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أرشيفية-رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أرشيفية-رويترز)

أشعل دونالد ترمب، من جديد، خلافه مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، عبر منشور جديد على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونشر ترمب صورة لميلوني وهي تنظر إلى الرئيس الأميركي مبتسمةً، على موقع «تروث سوشيال»، مساء أمس الأحد، وكتب تعليقاً أعلى الصورة: «مطلوب أمر تقييدي».

وفي السابق، أشاد ترمب بميلوني، واصفاً إياها بأنها «شابة جميلة». ومع ذلك، دخل الاثنان في خلاف علني، بعد منشور على موقع «تروث سوشيال»، في 20 يونيو (حزيران) الماضي، اتهم فيه ترمب ميلوني بطلب صورة معه «مراراً وتكراراً» في قمة مجموعة السبع بفرنسا.

وزعم ترمب أن شعبية ميلوني في إيطاليا «متدنية»، ربما لأنها رفضت عرض الولايات المتحدة الأميركية، الدولة التي تُكنّ لإيطاليا كل الحب والحماية، بمنع إيران من امتلاك أو تطوير سلاح نووي.

ثم ألمح ترمب إلى أن ميلوني ترغب في استعادة صداقتها مع ترمب لرفع شعبيتها، وانتقدها لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام مَهابط الطائرات الإيطالية، خلال حربها مع إيران.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي ردّت فيه على ترمب، هاجمت ميلوني الرئيس بشدة، واصفةً هجماته بـ«العبثية» و«المستمرة وغير المبرَّرة». وأضافت ساخرةً: «أما بالنسبة لشعبيتي، فصداقتي بك لم تُحسِّنها، بالتأكيد، ولا تعتمد على علاقتي بك. شعبيتي ليست من شأنك، أنصحك بالتركيز على شعبيتك أنت».

وأشارت ميلوني أيضاً إلى أن استخدام القواعد الإيطالية «يخضع لاتفاقيات طالما احترمناها، ولا يمكن انتهاكها ما دمتُ أنا رئيسة الوزراء».

جاء منشور ترمب الأخير عن ميلوني وسط سلسلة من الصور الأخرى التي تضم خصوم ترمب السياسيين.

وانقلب ترمب على ميلوني، في أبريل (نيسان) الماضي، بعدما دافعت عن البابا ليو الرابع عشر في مواجهة انتقاداته لمواقف الحَبر الأعظم المناهِضة للحرب، متهماً الزعيمة الإيطالية بعدم مساعدة الولايات المتحدة عبر حلف شمال الأطلسي.


انقطاع الكهرباء عن 623 ألف منزل ومنشأة في الولايات المتحدة بسبب الطقس

ولاية بنسلفانيا هي الأكثر تضرراً وسجلت نحو 119 ألفاً و300 حالة انقطاع للتيار الكهربائي (أ.ف.ب)
ولاية بنسلفانيا هي الأكثر تضرراً وسجلت نحو 119 ألفاً و300 حالة انقطاع للتيار الكهربائي (أ.ف.ب)
TT

انقطاع الكهرباء عن 623 ألف منزل ومنشأة في الولايات المتحدة بسبب الطقس

ولاية بنسلفانيا هي الأكثر تضرراً وسجلت نحو 119 ألفاً و300 حالة انقطاع للتيار الكهربائي (أ.ف.ب)
ولاية بنسلفانيا هي الأكثر تضرراً وسجلت نحو 119 ألفاً و300 حالة انقطاع للتيار الكهربائي (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات من موقع «باور أوتيدج دوت يو إس» أن الكهرباء كانت مقطوعة عن أكثر من 623 ألف منزل ومؤسسة تجارية، حتى وقت متأخر من أمس الأحد؛ بسبب الظروف الجوية القاسية التي شهدتها عدة مناطق بالولايات المتحدة.

وكشفت البيانات أن ولاية بنسلفانيا هي الأكثر تضرراً، وسجلت نحو 119 ألفاً و300 حالة انقطاع للتيار الكهربائي؛ أيْ ما يمثل نحو 1.8 في المائة من إجمالي العملاء في الولاية، وعددهم 6.7 مليون.

كانت شركة المرافق الأكثر تضرراً هي إحدى وحدات شركة بي بي إل للخدمات الكهربائية في ولاية بنسلفانيا، حيث انقطعت الكهرباء عن نحو 79945 منزلاً ومؤسسة تجارية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت «بي بي إل للخدمات الكهربائية»، على موقعها الإلكتروني: «أعدنا الكهرباء إلى أكثر من 130 ألف عميل منذ بدء العاصفة، لكن لا يزال هناك عمل كبير يتعيّن القيام به، ولا تزال فِرق العمل تُصلح الأضرار الكبيرة وتعيد بناء أجزاء من شبكة الكهرباء».

وجاءت ولاية ميشيغان في المرتبة الثانية من حيث عدد حالات انقطاع الكهرباء، مع تضرر نحو 110 آلاف و60 عميلاً.

وكانت شركة الكهرباء الأكثر تضرراً في المنطقة هي إحدى وحدات شركة «دي تي إي إنرجي»، مع بلوغ عدد حالات الانقطاع نحو 82 ألفاً و183 حالة.

وقالت شركة «دي تي إي إنرجي»، على موقعها الإلكتروني: «نتوقع إعادة التيار الكهربائي إلى 95 في المائة من العملاء المتضررين، بحلول نهاية اليوم الاثنين الموافق السادس من يوليو (تموز)».

وذكرت شركة «كون إديسون» للطاقة في نيويورك، أمس الأحد، أنها أعادت الكهرباء إلى أكثر من 166 ألفاً و800 عميل، من أصل نحو 173 ألفاً و700 عميل تأثرت خدمتهم بالظروف الجوية القاسية.

وأضافت الشركة أن مدن يونكرز وماونت فيرنون وراي ونيو روشيل في مقاطعة ويستشستر الواقعة شمال مدينة نيويورك، شهدت أكبر عدد من حالات الانقطاع المرتبطة بالعاصفة، وأنه من المتوقع إعادة التيار إلى 95 في المائة من العملاء المتضررين في ويستشستر من العواصف التي وقعت في الرابع من يوليو، بحلول الساعة السابعة من مساء اليوم الاثنين، بتوقيت شرق الولايات المتحدة (23:00 بتوقيت غرينتش).


ترمب يلتقي الشرع وزيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يلتقي الشرع وزيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

أعلن البيت الأبيض، الأحد، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيلتقي بنظيريه الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والسوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة الأسبوع المقبل.

وقالت المتحدثة المساعدة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحافيين: «بعد ظهر الأربعاء، سيشارك الرئيس ترمب في محادثات ثنائية مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي والرئيس السوري الشرع».

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى حول المحادثات مع زيلينسكي: «من الواضح أن الرئيس سيلتقي به لمناقشة كيفية إنهاء الحرب. لقد كانت هذه أولوية طويلة الأمد بالنسبة له».

وأضاف المسؤول الكبير، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الرئيس الأميركي سيتحدث بعد ذلك مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

واتصل بوتين وزيلينسكي مع دونالد ترمب هاتفياً، السبت، لتهنئته بالذكرى السنوية 250 لاستقلال الولايات المتحدة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

أما الرئيس السوري، الذي استقبله ترمب في البيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني)، فقد نفى في يونيو (حزيران) رغبته في التدخل عسكرياً في لبنان ضد «حزب الله» الموالي لإيران، والذي يخوض صراعاً مع إسرائيل، خلافاً لتصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي.

وقال الشرع إن البحث يجري حالياً عن قنوات اقتصادية بين لبنان وسوريا وليس قنوات عسكرية.

وسمحت مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو بين الولايات المتحدة وإيران بدخول وقف إطلاق النار الهش في لبنان حيز التنفيذ اعتباراً من 21 يونيو، قبل التوقيع في 26 يونيو على اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل بهدف التحضير لاتفاق يرسي «السلام الدائم» بين البلدين.