واشنطن تدعو إلى مفاوضات تشمل موسكو وبكين للحد من الأسلحة النووية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وخلفه الرئيس دونالد ترمب (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وخلفه الرئيس دونالد ترمب (رويترز)
TT

واشنطن تدعو إلى مفاوضات تشمل موسكو وبكين للحد من الأسلحة النووية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وخلفه الرئيس دونالد ترمب (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وخلفه الرئيس دونالد ترمب (رويترز)

دعت الولايات المتحدة، اليوم (الجمعة)، إلى إطلاق مفاوضات متعددة الأطراف تشمل الصين، لوضع قيود جديدة على الأسلحة النووية، وذلك غداة انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» للحد من الأسلحة النووية بين واشنطن وموسكو، وما يثيره ذلك من مخاوف بشأن الانتشار النووي.

ولا تستبعد موسكو إجراء مثل هذه المناقشات، لكنّها اشترطت مشاركة فرنسا والمملكة المتحدة فيها، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، توماس دينانو، في مؤتمر نزع الأسلحة بجنيف، إنّ «سلسلة الانتهاكات الروسية وتزايد المخزونات حول العالم، والثغرات في تصميم وتطبيق (نيو ستارت)، تحتّم على الولايات المتحدة الدعوة إلى صيغة جديدة تتعامل مع تحديات اليوم، لا تلك العائدة إلى حقبة انقضت».

وأضاف: «بينما نجلس هنا، لا توجد حدود لترسانة الصين النووية بأكملها، ولا شفافية ولا إعلانات ولا ضوابط»، مضيفاً أن «الحقبة المقبلة لضبط الأسلحة يمكن ويجب أن تتواصل مع تركيز واضح، لكنها ستتطلب مشاركة أكثر من روسيا على طاولة المفاوضات».

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مقالٍ يفصّل الاقتراح الأميركي بجنيف، أنّ «الحد من التسلّح لم يعُد يمكن أن يكون قضية ثنائية بين الولايات المتحدة وروسيا».

وقال: «تقع المسؤولية على عاتق دول أخرى لضمان الاستقرار الاستراتيجي»، معتبراً أن الصين هي التي تتحمل المسؤولية الكبرى في هذا المجال.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دعا، الخميس، إلى إبرام «معاهدة جديدة محسّنة ومحدّثة» مع روسيا. وأعربت واشنطن مراراً عن رغبتها في إشراك الصين في أي نقاش بشأن السلاح النووي، وهو ما استبعدته بكين.

والجمعة، جدد ممثل الصين في جنيف التأكيد على أنّ «القدرات النووية الصينية بعيدة عن مستوى قدرات الولايات المتحدة أو روسيا، لذلك، لن تشارك الصين في مفاوضات بشأن الحد من الأسلحة النووية في هذه المرحلة».

وفي موسكو، أشار الكرملين، الجمعة، إلى أنّ روسيا والولايات المتحدة اتفقتا على الحفاظ على نهج «مسؤول»، مؤكداً أنّهما مستعدتان للتفاوض بهذا الشأن.

ولكن في جنيف، اشترط السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، غينادي غاتيلوف، مشاركة فرنسا والمملكة المتحدة.

وقال غاتيلوف إن «روسيا ستشارك مبدئياً في مسار كهذا، في حال شاركت كذلك المملكة المتحدة وفرنسا، الحليفان العسكريان للولايات المتحدة بحلف شمال الأطلسي»، وذلك خلال مؤتمر نزع السلاح المنعقد في مقر المنظمة الدولية بالمدينة السويسرية.

وخلال الجلسة نفسها، لم ترد المندوبة الفرنسية آن لازار سوري، بشكل مباشر على هذا المطلب، لكنّها أكدت أن باريس تؤيد «التطوير العاجل لتدابير ملموسة وذات مصداقية، قادرة على الحد من خطر استخدام الأسلحة النووية». وأضافت: «ينبغي أن يكون هذا هو هدف جميع الدول التي تملك أسلحة نووية».

«عفا عليها الزمن»

وتملك روسيا والولايات المتحدة معاً 80 في المائة من الرؤوس الحربية النووية في العالم، بينما تسارع الصين الخطى للحاق بهما على صعيد الترسانة.

الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما (يسار) ونظيره الروسي آنذاك ميدفيديف يوقّعان معاهدة «نيوستارت» في براغ عام 2010 (أرشيفية - رويترز)

و«نيو ستارت» هي آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين، وقد وُقعت في عام 2010 وحدّدت لكلّ طرف سقف 800 منصة إطلاق وقاذفة ثقيلة، و1550 رأساً نووياً استراتيجية منتشرة، مع آلية للتحقق.

ويمثّل انتهاء مفاعيل المعاهدة بداية الانتقال إلى نظام نووي أقلّ تنظيماً، لا سيّما بعد تعليق عمليات التفتيش عام 2023 عقب بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022. وأثار انتهاء مفاعيل المعاهدة قلقاً في أنحاء العالم.

وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن «لحظة خطيرة بالنسبة للسلام والأمن الدوليين»، داعياً الولايات المتحدة وروسيا للإسراع في توقيع اتفاق جديد.

من جانبه، قال روبيو إنّ المعاهدة «عفا عليها الزمن»، مؤكداً أنّ الولايات المتحدة «تتفاوض من موقع قوة».

وأضاف، في مقاله المنشور على منصة «سابستاك» (Substack)، أنّه «لا ينبغي لروسيا والصين أن تتوقعاً من الولايات المتحدة أن تقف مكتوفة الأيدي، بينما تتهربان من التزاماتهما وتعملان على بناء قواتهما النووية».

وتابع: «سنحافظ على قوة ردع نووية قوية وذات مصداقية وحديثة؛ لكننا سنفعل ذلك مع استكشاف جميع السبل الممكنة للاستجابة لرغبة الرئيس الصادقة في رؤية عالم يملك عدداً أقل من هذه الأسلحة الرهيبة».

وقال: «اليوم نخطو في جنيف الخطوة الأولى نحو مستقبل يتم فيه تقليل التهديد النووي عملياً، وليس فقط على الورق، ونأمل في أن ينضم إلينا آخرون».

بدورها، حمّلت عواصم أوروبية موسكو مسؤولية انتهاء مفاعيل المعاهدة. ودعت فرنسا، الدولة النووية الوحيدة في الاتحاد الأوروبي، القوى النووية، إلى العمل على إنشاء نظام دولي للحد من التسلّح.

ومنذ الأربعاء، أعلنت روسيا أنّها «لم تعُد ملزمة» بهذه المعاهدة.

وخلال محادثة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «سنتصرف بحكمة ومسؤولية في هذا الموقف»، بحسب ما أفاد مستشاره الدبلوماسي يوري أوشاكوف.

إلى ذلك، دعت الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية (ICAN)، روسيا والولايات المتحدة، إلى الالتزام علناً باحترام سقف المعاهدة «أثناء التفاوض على إطار جديد».


مقالات ذات صلة

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أحد العاملين في خدمة توصيل الطعام بالصين (رويترز)

67 ألف بائع وهمي... كيف تسببت كعكة في اكتشاف أزمة خطيرة في توصيل الطعام بالصين؟

أدت شكوى أحد الزبائن بشأن «كعكة مخيبة للآمال» إلى إطلاق تحقيق واسع النطاق كشف عن الآلاف من «بائعي الطعام الوهميين» في الصين، ما أسفر عن حملة غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا مضيق هرمز كما يظهر من الفضاء في صورة التقطتها وكالة «ناسا» (د.ب.أ) p-circle

الصين تعرب عن قلقها من سيطرة أميركا على سفينة إيرانية

أعربت الصين، اليوم الاثنين، عن قلقها إزاء احتجاز الولايات المتحدة سفينة ترفع العَلم الإيراني.

«الشرق الأوسط» (بكين)
يوميات الشرق انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)

الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» تسعى السلطات إلى وضع ضوابط تنظيمية لها.

«الشرق الأوسط» (بكين)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي عملية تغيير واسعة النطاق على نحو غير معتاد في قيادة الدفاع الأميركية بالتزامن مع الصراعات في الخارج وتزايد المتطلبات الخاصة بالعمليات. وفيما يلي قائمة بمسؤولين آخرين أقيلوا من جميع مستويات القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في عهد الوزير بيت هيغسيث:

الجنرال راندي جورج (أ.ب)

رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج

في الثاني من أبريل (نيسان)، أقال هيغسيث رئيس الأركان السابق راندي جورج دون ذكر أسباب. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار مرتبط بالتوترات بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.

وغادر ‌جورج منصبه في ‌الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يعزز قواته ‌في الشرق الأوسط استعداداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي الشهر نفسه، أقيل أيضاً الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يرأس قيادة التحول والتدريب بالجيش، والجنرال ويليام غرين، الذي كان يرأس سلاح القساوسة في الجيش.

اللفتنانت جنرال جيفري كروز

أقال هيغسيث الجنرال جيفري كروز، الذي كان يرأس وكالة مخابرات وزارة الدفاع، في 22 أغسطس (آب) 2025. وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، في ذلك الوقت، بأن هيغسيث كان قد أمر أيضاً بإقالة قائد ‌احتياط البحرية الأميركية وقائد قيادة الحرب ‌الخاصة البحرية. ولم يتم الإفصاح عن أسباب الإقالات.

الجنرال تيموثي هوف

أقال ترمب الجنرال ‌تيموثي هوف، مدير وكالة الأمن القومي، في الثالث من أبريل (‌نيسان) 2025، في إطار حملة تطهير للأمن القومي شملت، وفقاً لمصادر، أكثر من عشرة موظفين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ولم يتم الإفصاح عن أسباب هذه الإقالات.

الجنرال تشارلز كيو براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

رئيس هيئة الأركان المشتركة سي كيو براون

أقال ‌ترمب الجنرال سي كيو براون، وهو جنرال في سلاح الجو، في 21 فبراير (شباط) 2025، في عملية تغيير غير مسبوقة في القيادة العسكرية الأميركية أطاحت بخمسة آخرين يحملون رتبتي أميرال وجنرال.

كان براون، وهو ثاني ضابط أسود يتولى منصب كبير مستشاري الرئيس العسكريين، يخدم لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في سبتمبر (أيلول) 2027.

وأقيلت مع براون الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تشغل موقع رئيس العمليات في سلاح البحرية.

الأميرال ليندا فاجان

أقيلت الأميرال ليندا فاجان، من منصب قائدة خفر السواحل الأميركي، في 21 يناير (كانون الثاني) 2025، في أول يوم كامل من ولاية ترمب الثانية. كانت فاجان أول امرأة بالزي العسكري تقود فرعاً من فروع القوات المسلحة الأميركية.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن أحد أسباب الإقالة هو تركيز فاجان «المفرط» على سياسات التنوع والإنصاف والشمول.


محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
TT

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

قال محققون فيدراليون، الخميس، إن رجل الإطفاء الذي اصطدمت شاحنته بطائرة تابعة لطيران كندا الشهر الماضي على مدرج في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده، سمع مراقباً جوياً يحذر بكلمات «توقف، توقف، توقف» لكنه لم يعلم لمن كانت الرسالة موجهة.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في تقرير أولي عن حادث الاصطدام الذي وقع في 22 مارس (آذار) الماضي، إن نظام منع الاصطدام الخاص بمراقبي الحركة الجوية لم يصدر تنبيهاً صوتياً أو بصرياً، وإن الأضواء على المدرج التي تعمل كإشارة توقف للحركة المتقاطعة كانت مضاءة حتى قبل نحو ثلاث ثوان من الاصطدام.

وبعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف»، وأدرك أن التحذير موجه للشاحنة كي تتوقف، حسبما أفاد التقرير.

وعندئذ فقط، كانت الشاحنة قد دخلت المدرج بينما كانت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 تهبط وتتجه نحوها بسرعة.

وقال التقرير، الذي لخص مقابلة أجراها المحققون مع أحد أفراد طاقم الشاحنة، إن مشغل البرج، وهو أحد فردي الطاقم في شاحنة الإطفاء، تذكر أنه عندما انعطفت المركبة إلى اليسار، رأى أضواء الطائرة على المدرج. واصطدمت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 بشاحنة إطفاء أثناء هبوطها في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيارين أنطوان فورست وماكنزي غونتر.

وقال محققون فيدراليون إن مراقب الحركة الجوية سمح للشاحنة بعبور المدرج قبل 12 ثانية فقط من ملامسة الطائرة للأرض، وفق وكالة «أسوشييتد برس».


ترمب سيشارك في جولة المحادثات بين لبنان وإسرائيل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب سيشارك في جولة المحادثات بين لبنان وإسرائيل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع بشأن الرعاية الصحية في البيت الأبيض (رويترز)

سيشارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في جولة جديدة من المحادثات، الخميس، في واشنطن بين سفيري لبنان وإسرائيل، ستطلب خلالها بيروت تمديد الهدنة السارية منذ 17 أبريل (نيسان).

وقال مسؤول أميركي، طلب عدم كشف اسمه، إن المحادثات التي كان من المقرر في البداية أن تُعقد في وزارة الخارجية «ستُعقد الآن في البيت الأبيض. وسيستقبل الرئيس ترمب ممثلي البلدين لدى وصولهم».

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن مطالب بيروت خلال الاجتماع ستكون «تمديد وقف إطلاق النار... وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين ودور العبادة والإعلاميين والجسمين الطبي والتربوي». وأضاف: «آمل أن أتمكن من زيارة واشنطن وعقد لقاء مع ترمب لوضعه في حقيقة الوضع في لبنان بالتفصيل»، مؤكداً أن «الاتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن وارداً لديّ مطلقاً».

واندلعت الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وعقد البلدان اللذان هما في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 أبريل، وكانت الأولى من نوعها منذ عام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.

بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون.

سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض خلال اجتماع في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (أ.ب)

ويشارك في محادثات الخميس على غرار الجولة السابقة، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، بحضور سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى.

وسينضمّ إليها هذه المرة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأتي هذه الجلسة بينما يتبادل «حزب الله» وإسرائيل الاتهامات بخرق الهدنة.

وقُتل ثلاثة أشخاص بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان، الخميس، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

إضافة إلى الغارات، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في قرى حدودية، وتمنع سكان عشرات القرى من العودة إليها.

في المقابل، أعلن «حزب الله»، الخميس، في ثلاثة بيانات عن عمليتي استهداف لتجمعات جنود إسرائيليين في بلدة الطيبة، وإسقاط مسيّرة استطلاع إسرائيلية في بلدة مجدل زون، وذلك «ردّاً على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار واستباحته الأجواء اللبنانيّة».

وبحسب نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، تحتفظ إسرائيل بـ«حق الدفاع عن النفس» في مواجهة عمليات تجري أو يخطط لها ضدها.

وأفاد مصدر رسمي لبناني، الأربعاء، بأن «لبنان سيطلب تمديد الهدنة» التي تنتهي في نهاية هذا الأسبوع، «لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يوجد فيها جيشها والالتزام بوقف إطلاق النار».

ووافق البلدان خلال الاجتماع الأول على إطلاق مفاوضات مباشرة «في مكان وزمان يُتّفق عليهما»، وفق ما قال حينها الناطق باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت.

وعيّن لبنان السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل.