روبيو: واشنطن تسعى لشراء غرينلاند وتستبعد الخيار العسكري

يلتقي مع مسؤولين دنماركيين الأسبوع المقبل مع تصاعد الصراع بشأن الجزيرة

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (د.ب.أ)
TT

روبيو: واشنطن تسعى لشراء غرينلاند وتستبعد الخيار العسكري

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الأربعاء)، إن الولايات المتحدة تسعى لشراء غرينلاند، مؤكداً أن التصريحات الأخيرة حول الجزيرة لا يجب تفسيرها على أنها إشارة لغزو عسكري. ولفت روبيو إلى أنه يعتزم لقاء ممثلين للدنمارك الأسبوع المقبل لبحث قضية الجزيرة.

وأدلى روبيو بهذه التصريحات خلال إحاطة مغلقة مع أعضاء الكونغرس الأميركي، وفقاً لما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أشخاص مطلعين على المناقشة. وأشارت الصحيفة إلى أن هدف الإدارة الأميركية هو شراء الجزيرة ذات الحكم الذاتي، التي تتبع لمملكة الدنمارك.

وكان روبيو موجوداً في مبنى الكابيتول لحضور جلسة إحاطة ضمّت أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، حيث تركزت أسئلة النواب، ليس على عملية الإدارة الأميركية فقط للقبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، بل على تصريحات ترمب الأخيرة بشأن الجزيرة أيضاً.

ونقلت «نيويورك تايمز» تقريراً مماثلاً، أوضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلب من مساعديه تقديم خطة محدثة للاستحواذ على غرينلاند، علماً بأنه كان طرح الفكرة خلال ولايته الأولى.

وكثّفت الإدارة الأميركية خطاباتها حول غرينلاند في الآونة الأخيرة. وقال البيت الأبيض، أمس، إن الخيار العسكري يظل ضمن الخيارات قيد الدراسة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت: «يناقش الرئيس وفريقه مجموعة من الخيارات لتحقيق هذا الهدف المهم في السياسة الخارجية، وبالطبع فإن استخدام الجيش الأميركي يظل دائماً خياراً متاحاً بيد القائد الأعلى للقوات المسلحة».

وانضم قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة إلى رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، في بيان أمس، أكدوا فيه أن الجزيرة الغنية بالمعادن، التي تشرف على مداخل القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي المؤدية إلى أميركا الشمالية، «تعود ملكيتها إلى شعبها».

وطلب وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، ونظيرته في غرينلاند، فيفيان موتزفيلدت، عقد اجتماع مع روبيو في المستقبل القريب، وفقاً لبيان نشر أمس على الموقع الإلكتروني لحكومة غرينلاند. وأشار البيان إلى أن الطلبات السابقة لعقد اجتماع لم تكلل بالنجاح.

وقالت موتزفيلدت إن الهدف من المحادثات «مناقشة البيانات القوية الأميركية بخصوص غرينلاند»، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وقال راسموسن للصحافيين، عقب اجتماع مع لجنة السياسات الخارجية بالبرلمان: «عندما نريد هذا، يرجع بالطبع إلى أن لدينا انطباعاً أن جزءاً من هذه المناقشة مستند إلى سوء قراءة لما هو قائم»، طبقاً لوسائل إعلام محلية. وأضاف: «نعتقد أنه من المنطقي محاولة ترتيب اجتماع مع نظرائنا الأميركيين لتوضيح بعض سوء الفهم الذي قد لا يزال قائماً».

وقال رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، في وقت سابق هذا الأسبوع، إنه محبط لأن الاتصالات مع الولايات المتحدة كانت تتم إلى حدّ كبير عبر وسائل الإعلام.

يذكر أن غرينلاند، التي يقطنها نحو 57 ألف شخص، هي جزيرة تتمتع بالحكم الذاتي، لكنها جزء من مملكة الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو).


مقالات ذات صلة

فانس يحض أوروبا على أخذ ترمب على محمل الجد بشأن غرينلاند

الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

فانس يحض أوروبا على أخذ ترمب على محمل الجد بشأن غرينلاند

حض نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، أوروبا، على أخذ الرئيس ترمب على محمل الجد بشأن غرينلاند، وذلك في وقت يصعّد الجمهوري تهديداته حيال الإقليم التابع للدنمارك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقطة تُظهر البيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ) play-circle

تقارير: مستشارو ترمب يجتمعون مع مبعوثي الدنمارك وغرينلاند

اجتمع مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض مع مبعوثي الدنمارك وغرينلاند، بينما جدد ترمب الحديث عن «الاستيلاء».

«الشرق الأوسط» (واشنطن) «الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ علم غرينلاند (إ.ب.أ)

إدارة ترمب تدرس دفع أموال لسكان غرينلاند لإقناعهم بالانضمام إلى أميركا

قالت أربعة مصادر مطلعة إن مسؤولين أميركيين بحثوا إرسال مبالغ لسكان غرينلاند في محاولة لإقناعهم بالانفصال عن الدنمارك وربما الانضمام إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط»
تحليل إخباري الرئيس الفرنسي ملقياً خطابه ظهر الخميس في قصر الإليزيه بمناسبة انعقاد مؤتمر سفراء فرنسا عبر العالم (إ.ب.أ)

تحليل إخباري ماكرون يرفض «الانهزامية» و«الاستعمار الجديد»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هاجم الرئيس دونالد ترمب من غير أن يسميه، واستخدم لغة حادّة ترفض «الانهزامية» و«التبعية» و«الاستعمار الجديد» و«تقاسم العالم».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف (أ.ف.ب)

نتنياهو بعد لقائه مدير مجلس السلام يصر على تجريد غزة من السلاح

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المدير المعين لـ«مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف.


ترمب يتوقع إدارة فنزويلا لـ«سنوات»

أنصار الرئيس الكولومبي يتظاهرون ضد تصريحات ترمب في كوكوتا بكولومبيا يوم 7 يناير (رويترز)
أنصار الرئيس الكولومبي يتظاهرون ضد تصريحات ترمب في كوكوتا بكولومبيا يوم 7 يناير (رويترز)
TT

ترمب يتوقع إدارة فنزويلا لـ«سنوات»

أنصار الرئيس الكولومبي يتظاهرون ضد تصريحات ترمب في كوكوتا بكولومبيا يوم 7 يناير (رويترز)
أنصار الرئيس الكولومبي يتظاهرون ضد تصريحات ترمب في كوكوتا بكولومبيا يوم 7 يناير (رويترز)

توقَّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن تدير الولايات المتحدة فنزويلا وتستخرج النفط منها لسنوات، مؤكداً أن الحكومة المؤقتة لهذا البلد في أميركا الجنوبية «توفِّر لنا كل ما نراه ضرورياً».

كما سجَّل الرئيس الأميركي استدارةً حادةً عن مواقفه الأخيرة حيال كولومبيا بعد مكالمة مع رئيسها غوستافو بيترو، الذي تلقّى دعوة لزيارة البيت الأبيض قريباً.

وفي مقابلة طويلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، سُئل الرئيس ترمب عن المدة التي ستقوم خلالها الولايات المتحدة بالإشراف المباشر على فنزويلا، فأجاب أن «الوقت كفيل بتحديد ذلك». كما أشاد بتعاون رئيسة فنزويلا الجديدة، ديلسي رودريغيز، مع واشنطن، وقال إن «علاقتنا جيدة للغاية مع الإدارة الحالية»، مضيفاً أنها «تقدم لنا كل ما نراه ضرورياً».

وعن سعي مجلس الشيوخ لتقييد صلاحيات ترمب لشن عملية عسكرية جديدة في فنزويلا، أكّد البيت الأبيض نيته استخدام «حق النقض» لوقف أي مشروع قانون من هذا النوع.

في غضون ذلك، أعلن خورخي رودريغيز، رئيس البرلمان الفنزويلي، الإفراج عن «عدد كبير» من السجناء السياسيين، بينهم أجانب كانوا محتجزين في فنزويلا بهدف «تعزيز التعايش السلمي».


فانس يحض أوروبا على أخذ ترمب على محمل الجد بشأن غرينلاند

نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

فانس يحض أوروبا على أخذ ترمب على محمل الجد بشأن غرينلاند

نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

حض نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، أوروبا، على أخذ الرئيس دونالد ترمب على محمل الجد بشأن غرينلاند، وذلك في وقت يصعّد الجمهوري تهديداته حيال الإقليم القطبي الشمالي التابع للدنمارك والذي يتمتع بحكم ذاتي.

لقطة عامة تُظهر مدينة نوك بغرينلاند (أ.ف.ب)

واتهم فانس الدنمارك العضو الآخر في حلف شمال الأطلسي، وبقية دول أوروبا بالتقصير في حماية الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي، من مخططات روسيا والصين.

وتسعى الدول الأوروبية للخروج برد منسّق، بعدما أعلن البيت الأبيض في وقت سابق هذا الأسبوع أنّ ترمب يريد شراء غرينلاند رافضاً استبعاد الخيار العسكري.

ورداً على سؤال بشأن الإقليم الدنماركي، قال فانس في مؤتمر صحافي: «أعتقد أن نصيحتي للقادة الأوروبيين وأي شخص آخر، هي أن يأخذوا الرئيس الأميركي على محمل الجد».

وأضاف: «ما نطلبه من أصدقائنا الأوروبيين هو أن يأخذوا أمن تلك الكتلة الأرضية على محمل الجد، لأنه إذا لم يفعلوا ذلك، فسيتعين على الولايات المتحدة أن تفعل شيئاً حيال ذلك».

وتابع: «سأترك تحديد ماهية ذلك للرئيس بينما نواصل الانخراط في الدبلوماسية مع أصدقائنا الأوروبيين ومع الجميع بشأن هذا الموضوع بالتحديد».

علم غرينلاند (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مسؤولين من الدنمارك وغرينلاند الأسبوع المقبل.

ولطالما تحدث ترمب عن ضم غرينلاند، لكنه صعّد تهديداته منذ العملية العسكرية الأميركية التي أطاحت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الأسبوع الماضي.


وزير الخزانة الأميركي: إيران تواجه لحظة حرجة والاقتصاد في خطر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية - رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: إيران تواجه لحظة حرجة والاقتصاد في خطر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية - رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أرشيفية - رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم الخميس إن الاقتصاد الإيراني يواجه تضخما مرتفعا وتحديات أخرى مرجعا ​ذلك لأسباب منها العقوبات الأميركية، كما شدد على مخاوف واشنطن إزاء قمع السلطات في طهران الاحتجاجات المناهضة للنظام باللجوء للعنف.

وقال بيسنت أمام النادي الاقتصادي في ولاية مينيسوتا «الاقتصاد الإيراني على حافة الانهيار»، مشددا على تحذير الرئيس دونالد ترمب لطهران بتجنب إيذاء المتظاهرين. وأضاف بيسنت «إنها لحظة حرجة. إنه لا ‌يريدهم أن يؤذوا ‌مزيدا من المتظاهرين. إنها لحظة ‌توتر»، ⁠في ​إشارة إلى ‌تهديد ترمب يوم الأحد بضرب طهران إذا بدأت بقتل المتظاهرين.

وقال ترمب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية يوم الأحد «نراقب الأمر عن كثب. إذا بدأوا قتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتعرضون لضربات قاسية جدا من الولايات المتحدة». وتقول جماعات حقوقية إن 25 ⁠شخصا على الأقل قُتلوا في إيران خلال الأيام التسعة الأولى من ‌الاحتجاجات التي بدأت في سوق ‍بطهران بسبب انخفاض قيمة العملة ‍وارتفاع التضخم، وهي أكبر موجة معارضة منذ ‍ثلاث سنوات.

وانتشرت الاحتجاجات منذئذ في أنحاء البلاد وسط ضائقة متفاقمة بسبب الزيادة الحادة في التضخم الناجم عن سوء الإدارة، والعقوبات الغربية، والقيود المفروضة على الحريات السياسية والاجتماعية. واعترفت السلطات الإيرانية ​بالمصاعب الاقتصادية التي تواجه الإيرانيين، لكنها اتهمت شبكات مرتبطة بقوى أجنبية بتأجيج الاحتجاجات. وحذر رئيس السلطة القضائية ⁠في إيران المحتجين أمس الأربعاء من أنه «لن يتم التساهل مع من يساعدون العدو ضد الجمهورية الإسلامية».

وقال بيسنت إن من الواضح أن «المجتمع الذي كان مجتمعا ثريا لا يزال يحافظ على مستوى معيشي مرتفع ينهار بالفعل، وإن كثيرا من ذلك بسبب العقوبات». وقال إن من غير الواضح كيفية تخطيط طهران لتمويل إعادة بناء برنامجها النووي.

ويأتي تهديد ترمب بمساندة المحتجين إذا أطلقت قوات الأمن النار عليهم بعد سبعة أشهر من ‌قصف القوات الإسرائيلية والأميركية لمواقع نووية إيرانية في حرب استمرت 12 يوما.