مادورو منفتح على «صفقة» تشمل النفط والمخدرات مع أميركا

تلافى الإشارة إلى غارة «سي آي إي» في الأراضي الفنزويلية

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال اجتماع الحقوقيين المدافعين عن القانون الدولي في كراكاس (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال اجتماع الحقوقيين المدافعين عن القانون الدولي في كراكاس (أ.ف.ب)
TT

مادورو منفتح على «صفقة» تشمل النفط والمخدرات مع أميركا

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال اجتماع الحقوقيين المدافعين عن القانون الدولي في كراكاس (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال اجتماع الحقوقيين المدافعين عن القانون الدولي في كراكاس (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو انفتاحاً على التفاوض مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بغية الوصول إلى «صفقة» تشمل التعاون في قطاع النفط ومكافحة تهريب المخدرات، ممتنعاً في الوقت ذاته عن التعليق على الضربات التي تُنفّذها الولايات المتحدة ضد عصابات المخدرات، بما في ذلك داخل أراضي فنزويلا.

وفي مقابلة مسجلة، بُثت الخميس على التلفزيون الرسمي، وصف مادورو فنزويلا بأنها «دولة شقيقة» للولايات المتحدة وحكومة صديقة. ولكنه أكّد مُجدّداً أن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض تغيير حكومي في فنزويلا والوصول إلى احتياطاتها النفطية الهائلة من خلال حملة ضغط متواصلة منذ أشهر، وبدأت بانتشار عسكري واسع النطاق في البحر الكاريبي في أغسطس (آب) من العام الماضي. وإذ تساءل: «ما الذي يسعون إليه؟»، رأى أنه «من الواضح أنهم يسعون إلى فرض أنفسهم من خلال التهديدات والترهيب والقوة»، مضيفاً أن الوقت قد حان لكي يبدأ البلدان «التحدث بجدية، مع وجود بيانات موثقة». وقال أيضاً: «تعلم الحكومة الأميركية، لأننا أبلغنا العديد من المتحدثين باسمها، أننا مستعدون لمناقشة صفقة لمكافحة تهريب المخدرات بجدية إذا كانوا يرغبون في ذلك». أما «إذا أرادوا النفط، فإن فنزويلا مستعدة للاستثمار الأميركي، كما هي الحال مع شركة شيفرون، متى ما أرادوا، وأينما أرادوا، وكيفما أرادوا».

وباتت «شيفرون» شركة النفط الكبرى الوحيدة التي تُصدّر النفط الخام الفنزويلي إلى الولايات المتحدة.

115 قتيلاً

وسُجّلت المقابلة عشية رأس السنة، في اليوم الذي أعلن فيه الجيش الأميركي شنّ غارات على 5 قوارب يُشتبه في أنها تُستخدم في تهريب المخدرات.

صورة ثابتة مأخوذة من فيديو وزّعته القيادة الجنوبية للجيش الأميركي تُظهر قارباً متهماً بتهريب المخدرات (رويترز)

وخلال بثّ المقابلة، عُرضت مشاهد يظهر فيها مادورو ومُحاوره، وهما يسيران في منطقة عسكرية بالعاصمة كراكاس. ولاحقاً، تولى مادورو قيادة سيارة برفقة الصحافي في مقعد الراكب الأمامي، وزوجة الرئيس سيليا فلوريس تجلس في المقعد الخلفي، في لفتة فسّرها المعلقون على أنها محاولة لإظهار الثقة وسط مخاوف من ضربة أميركية، على رغم تقليص مادورو لظهوره العلني في الأسابيع الأخيرة.

وبهجمات القوارب الأخيرة، يرتفع إجمالي عدد الهجمات المعروفة على القوارب إلى 35، ويصل عدد القتلى إلى 115 شخصاً على الأقل، وفقاً للأرقام التي أعلنتها إدارة ترمب. وبين الضحايا فنزويليون.

وبرّر الرئيس ترمب هذه الهجمات بأنها ضرورية لوقف تدفق المخدرات من فنزويلا إلى الولايات المتحدة، معتبراً أن بلاده تخوض «نزاعاً مسلحاً» مع عصابات المخدرات. وبدأت الغارات في 2 سبتمبر (أيلول) 2025 قبالة سواحل فنزويلا على البحر الكاريبي، ثم امتدت لاحقاً إلى شرق المحيط الهادئ.

وفي واحدة من الهجمات التي كشفت عنها مصادر أميركية مطلعة، نفّذت وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» غارة جوية بمسيرة الأسبوع الماضي على ميناء يُعتقد أنه يستخدم من عصابات المخدرات الفنزويلية، لتكون هذه أول عملية معروفة على الأراضي الفنزويلية، في ما يُمثل تصعيداً خطيراً في حملة الضغط التي تشنها إدارة ترمب ضد مادورو، الذي تتهمه بالإرهاب المرتبط بالمخدرات في الولايات المتحدة.

وعند سؤاله عن العملية على الأراضي الفنزويلية، قال مادورو إنه يستطيع «الحديث عنها خلال أيام قليلة».

اعتقال أميركيين

وفي ما بدا أنه محاولة للضغط على إدارة ترمب، أوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن قوات الأمن الفنزويلية اعتقلت عدداً من الأميركيين خلال الأشهر الأخيرة. ونقلت عن مسؤول لم تُسمّه أن بعض المعتقلين يواجهون تُهماً جنائية حقيقية، بينما تدرس الحكومة الأميركية تصنيف اثنين منهم على الأقل كمعتقلين ظلماً.

ويشمل المعتقلون ثلاثة من حاملي الجنسية المزدوجة الفنزويلية - الأميركية، إضافة إلى اثنين من المواطنين الأميركيين. ويرى مسؤولون في الإدارة أن مادورو يعتقل الأميركيين من أجل استخدامهم «ورقة ضغط» ضد الولايات المتحدة.

إلى ذلك، وفي مناسبة حلول العام الجديد، أطلقت السلطات الفنزويلية 88 شخصاً على الأقل كانوا سُجنوا عقب الانتخابات الرئاسية في فنزويلا عام 2024، علماً أن السلطات أطلقت أيضاً 99 شخصاً بمناسبة عيد الميلاد.

وبحسب الأرقام الرسمية، أدّت الحملة التي نفّذتها السلطات الفنزويلية لقمع الاضطرابات، التي أعقبت إعلان إعادة انتخاب مادورو، عن توقيف 2400 شخص ومقتل 28 آخرين. وأعلنت السلطات إطلاق أكثر من 2000 شخص في الأسابيع اللاحقة.


مقالات ذات صلة

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تتحسب لاتفاق «متعجل» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.


الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».