الكونغرس يلغي «عقوبات قيصر» على سوريا

السيناتور جيم ريش لـ«الشرق الأوسط»: الإلغاء غير المشروط يزيل عقبةً كبيرة أمام الاستثمارات الأجنبية

الكونغرس يلغي عقوبات قيصر على سوريا (أ.ب)
الكونغرس يلغي عقوبات قيصر على سوريا (أ.ب)
TT

الكونغرس يلغي «عقوبات قيصر» على سوريا

الكونغرس يلغي عقوبات قيصر على سوريا (أ.ب)
الكونغرس يلغي عقوبات قيصر على سوريا (أ.ب)

أقر مجلس الشيوخ موازنة وزارة الدفاع للعام المقبل، التي تضمنت بنوداً كثيراً على رأسها إلغاء «عقوبات قيصر» على سوريا. وصوَّت بدعم 77 سيناتوراً مقابل معارضة 20 فقط لإقرار الموازنة الضخمة التي حظيت بدعم الحزبين.

وبهذا يكون الكونغرس قد ألغى رسمياً العقوبات القاسية التي فرضها في عام 2019 على نظام بشار الأسد، تحت اسم «عقوبات قيصر»، التي سميت تيمناً بمصور عسكري سوري سرب آلاف الصور التي توثق عمليات التعذيب في ظل النظام السابق.

وعن التصويت، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جيم ريش لـ«الشرق الأوسط»: «بعد مسار طويل وجاد، عملنا عن كثب مع إدارة الرئيس دونالد ترمب على إلغاء قانون قيصر بشكلٍ مسؤول، وهو القانون الذي أدّى دوراً مهماً في سقوط نظام الأسد».

وتابع ريش: «هذا الإلغاء غير المشروط يزيل عقبةً كبيرة أمام الاستثمارات التجارية الأميركية والدولية في سوريا. كما يعزّز متطلبات التقارير وآليات المراقبة لمعايير مثل الاضطهاد العِرقي والديني، لضمان بقاء سوريا على مسار التحول إلى شريكٍ للولايات المتحدة بما يجعل أميركا أكثر أمناً وقوة وازدهاراً».

تفاصيل إلغاء «قيصر»

زعيم الديمقراطيين في الشيوخ تشاك شومر يقف أمام صورة لترمب خلال مؤتمر صحافي في الكونغرس في 16 ديسمبر 2025 (رويترز)

وبحسب النص الذي تم إقراره، وإرساله إلى البيت الأبيض ليحظى بتوقيع الرئيس ترمب ويصبح ساري المفعول، يتم رفع «عقوبات قيصر» نهائياً مع شروط غير ملزمة، ويتضمن تقريراً تقدمه الإدارة إلى الكونغرس في مدة لا تتجاوز الـ90 يوماً من تاريخ إقراره، وكل 180 يوماً بعد ذلك على فترة 4 أعوام، «يفصّل ما إذا كانت الحكومة السورية تتخذ إجراءات ملموسة وفعّالة للقضاء على التهديد الذي يشكّله تنظيم (داعش) والجماعات الإرهابية الأخرى، بما في ذلك (القاعدة) وفروعها بالتعاون مع الولايات المتحدة، لمنع عودة التنظيم. وأنها أبعدت، أو تتخذ خطوات لإبعاد المقاتلين الأجانب من المناصب العليا في حكومة سوريا، بما في ذلك في مؤسسات الدولة والأمن. إضافة إلى خطوات تحترم حقوق الأقليات الدينية والإثنية في سوريا، بما في ذلك حرية العبادة والمعتقد، وتسمح بالتمثيل العادل والمتكافئ في الحكومة، بما في ذلك الوزارات والبرلمان. وأنها لا تقوم بعمل عسكري أحادي الجانب وغير مبرر ضد جيرانها، بما في ذلك إسرائيل، وتواصل إحراز تقدم نحو اتفاقيات أمنية دولية، كما أنها تتخذ خطوات ملموسة وموثوقة لتنفيذ اتفاق 10 مارس (آذار) 2025 الذي تم التفاوض عليه بين حكومة سوريا وقوات سوريا الديمقراطية، بما في ذلك إجراءات متناسبة لدمج القوى الأمنية والتمثيل السياسي، بالإضافة إلى اتخاذها لخطوات فعّالة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، وفقاً للمعايير الدولية، وألا تقوم بتمويل أو مساعدة أو إيواء أفراد أو جماعات خاضعة للعقوبات، والتي تُشكّل خطراً على الأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها وشركائها في المنطقة».

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن في 10 نوفمبر 2025 (رويترز)

إضافة إلى ذلك، على التقرير المطلوب، «أن يشمل ما تقوم به الحكومة السورية من خطوات تضمن ملاحقة قضائية فعّالة لأولئك الذين ارتكبوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بمن في ذلك المسؤولين عن مجازر بحق الأقليات الدينية، وأنها تتخذ خطوات لمكافحة الإنتاج غير المشروع والانتشار الدولي غير المشروع للمخدرات، بما في ذلك الكبتاغون. وعلى الرئيس الأميركي أن يقوم كذلك بإبلاغ الحكومة السورية بنتائج التقرير المطلوب».

وعن إعادة فرض العقوبات، يعطي نص المشروع الرئيس الأميركي صلاحية «إعادة النظر» في فرض عقوبات على أفراد «إن لم يتمكن من تقديم إفادة إيجابية خلال فترتين متتاليتين من التقارير المطلوبة» من دون إلزامه بذلك، على ألا تشمل العقوبات هذه عقوبات على استيراد السلع.

دخول الاستثمارات الأجنبية

السيناتورة الديمقراطية جين شاهين في الكونغرس في 11 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

وسيمهد هذا الإلغاء، لفتح باب الاستثمارات الأجنبية في سوريا، وإعادة إعمار البلاد، وهو أمر دفع العديد من المشرعين باتجاهه، وعلى رأسهم كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية في الشيوخ جين شاهين، والنائب الجمهوري جو ويلسون، اللذان اعتبرا في مقال مشترك أن إلغاء القانون ضروري كي تصبح سوريا «إحدى أكثر مناطق العالم حساسيةً، أكثر استقراراً وانسجاماً مع القيم والمصالح الأميركية». وقال المشرعان: «تمتلك سوريا إمكانات هائلة، وسيتطلب تحقيق هذه الإمكانات تضافر جهودنا جميعاً، لما فيه خير سوريا وخيرنا نحن أيضاً. فبعد كل ما عانى منه الشعب السوري، فإنه لا يستحق أقل من ذلك».

وكان المبعوث الخاص السابق إلى سوريا وللتحالف الدولي لهزيمة «داعش»، جيمس جيفري، أكد في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، أن إلغاء العقوبات سيكون له تأثيرات كبيرة على الاقتصاد، خاصة على الاستثمارات وتحويل الأموال، وهو ما وافق عليه ويليام روبوك، السفير الأميركي السابق في البحرين ونائب المبعوث السابق للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الذي أشاد بالخطوة «المهمة جداً التي ستمكن البلاد من بدء عملية إعادة البناء التي تحتاج إليها بشدة وإصلاح اقتصادها المنهار».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا القرار من شأنه أن يفتح الباب أمام المستثمرين من الخليج وأماكن أخرى لدعم مشاريع إعادة إعمار كبرى في سوريا، والسماح بتدفق الأموال الضخمة التي تتطلبها هذه العملية».

ولم يكن مسار الإلغاء سهلاً، فرغم تعهدات ترمب برفع العقوبات عن سوريا، فإنه كان بحاجة إلى الكونغرس لإلغاء «عقوبات قيصر» بالكامل، وفي ظل معارضة البعض، وعلى رأسهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في النواب براين ماست، للإلغاء من دون شروط، جرت جهود دبلوماسية حثيثة لإقناعه بالتراجع عن موقفه الرافض. وهذا ما حدث ممهداً لإلغاء العقوبات في مجلس النواب أولاً، ثم في مجلس الشيوخ.

لبنان... العراق والسودان

زعيم الجمهوريين في الشيوخ جون ثون خلال مؤتمر صحافي في الكونغرس في 16 ديسمبر 2025 (أ.ب)

تضمنت الموازنة الدفاعية التي بلغت قيمتها 900 مليار دولار، بنوداً أخرى متعلقة بالسياسة الخارجية لأميركا. ففي ملف لبنان، أقر الكونغرس بنداً يربط دعم أميركا للجيش اللبناني بجهوده لنزع سلاح «حزب الله» تحت طائلة تعليق المساعدات، ويُلزم وزير الدفاع بتقديم تقرير للكونغرس نهاية يونيو (حزيران) يقيم «التقدم الذي أحرزته القوات المسلحة اللبنانية في نزع سلاح الحزب، وخيارات لوقف المساعدات، في حال تبين عدم استعدادها لنزعه».

كما ألغى الكونغرس رسمياً تفويض الحرب في العراق الذي أقره في عام 2002 للسماح باستعمال القوة العسكرية ضد نظام صدام حسين، إضافة إلى وضع خطة لتعزيز الدعم الاستخباراتي لمواجهة التأثير الأجنبي الهادف إلى استمرار النزاع في السودان أو توسيعه.

وفي التفاصيل، إنه وبعد 90 يوماً من تاريخ إقرار المشروع، يقوم مدير وكالة الاستخبارات المركزية بوضع خطة لمشاركة ما يتوفر من معلومات استخباراتية حول الجهود الأجنبية الرامية إلى الاستمرار أو توسيع نطاق النزاع في السودان، مع الحلفاء والشركاء الإقليميين، وجمع وتحليل المعلومات الاستخباراتية لتمكين حكومة الحكومة الأميركية من مواجهة الجهود الأجنبية الهادفة إلى الاستمرار، أو توسيع نطاق النزاع في السودان، من أجل حماية الأمن الوطني والإقليمي.

الصين... أوروبا وأميركا اللاتينية

وزير الخارجية ماركو روبيو في الكونغرس بعد إحاطة سرية للمشرعين في 16 ديسمبر 2025 (رويترز)

بالإضافة إلى ذلك، تعاملت الموازنة الدفاعية مع الصين بوصفها منافساً استراتيجياً، وخففت من الاعتماد على مكوناتها العسكرية، وقيدت من الاستثمارات الأميركية هناك، إضافة إلى زيادة تمويل تايوان من 300 مليون إلى مليار دولار.

كما منعت البنتاغون من خفض القوات المتمركزة بشكل دائم في أوروبا، ووفرت مبلغ 400 مليون دولار للمساعدات العسكرية لأوكرانيا.

وفي ظل التوتر المتصاعد مع فنزويلا، قيّد المشرعون من موازنة سفر وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى أن يزود الكونغرس بشرائط الفيديو التي صورت الضربات الجوية الأميركية في الكاريبي، إضافة إلى تمويل إنشاء «القبة الذهبية» والدفع لتكامل نظم الدفاع الجوي والصاروخي.

ما هي موازنة الدفاع NDAA؟

رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين في الكونغرس بعد إحاطة سرية للمشرعين في 16 ديسمبر 2025 (أ.ب)

هي القانون الذي يحدد الميزانية السنوية للجيش الأميركي، وسياسات الدولة العسكرية، وكيفية التعامل مع التهديدات.

نجح الكونغرس في تمرير القانون لـ63 عاماً متتالية رغم الانقسامات الحزبية، فدعم القوات المسلحة قضية توحد الحزبين، والتصويت ضد الموازنة قد يعدّ «عدم وطنية». وقد أدى ضمان مرورها إلى استخدام المشرعين لها لإرفاق قوانين صعبة الإقرار مثل «قانون قيصر» مثلاً الذي أدرج كجزء من موازنة الدفاع عام 2020، ثم ألغي كجزء من موازنة الدفاع لعام 2026.


مقالات ذات صلة

ميرتس يهدد طهران بعقوبات جديدة «ما لم توقف العنف» ضد الشعب الإيراني

شؤون إقليمية المستشار الألماني فريدريش ميرتس يحضر اجتماعاً في زغرب بكرواتيا يوم 30 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ميرتس يهدد طهران بعقوبات جديدة «ما لم توقف العنف» ضد الشعب الإيراني

هدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بفرض عقوبات جديدة على إيران، ما لم توقف طهران «ممارسة العنف ضد شعبها»، وتنهي العمل على برنامجها النووي العسكري.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ ناقلة نفط خام ترسو في خليج ناخودكا في روسيا 4 ديسمبر 2022 (رويترز)

خفر السواحل الأميركي: نحو 800 سفينة من «الأسطول المظلم» تبحر في جميع أنحاء العالم

قال ضابط في خفر السواحل الأميركي، الثلاثاء، إن ما يصل إلى 800 سفينة تابعة لما يُسمى «الأسطول المظلم» الخاضع للعقوبات تبحر في جميع أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة توضيحية لعملات رقمية من نوع «ريبل» و«بيتكوين» و«إيثيريوم» على لوحة أم لجهاز كمبيوتر (رويترز)

أميركا تدقق بطفرة نشاط العملات المشفرة في إيران

قال باحث في تقنية المعاملات الرقمية إن محققين أميركيين يبحثون فيما إذا كانت منصات معينة للعملات المشفرة قد سهلت تهرب مسؤولين إيرانيين من العقوبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز) p-circle

لافروف: الضغط الاقتصادي على كوبا «غير مقبول»

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، إن «الضغط» الاقتصادي والعسكري على كوبا «غير مقبول» بعدما صعّدت الإدارة الأميركية تهديداتها حيال الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية ترمب متحدثاً خلال عرض فيلم وثائقي عن زوجته ميلانيا (أ.ب) p-circle 00:15

ترمب «يأمل» ألا يضطر للقيام بعمل عسكري ضد إيران

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أمله بتجنب القيام بعمل عسكري ضد إيران، مشيراً إلى أنه لم يستبعد إجراء محادثات مجدداً مع طهران بشأن اتفاق نووي محتمل.


إدارة ترمب تطلق موقعاً إليكترونياً لتوفير أدوية بأسعار مخفضة

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً خلال إطلاق الموقع (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً خلال إطلاق الموقع (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تطلق موقعاً إليكترونياً لتوفير أدوية بأسعار مخفضة

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً خلال إطلاق الموقع (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً خلال إطلاق الموقع (إ.ب.أ)

أطلقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، موقع «ترمب آر إكس» الإليكتروني، الذي تقول إنه سيساعد المرضى على شراء الأدوية الموصوفة بوصفات طبية مباشرة بأسعار مخفضة، في وقت تمثل فيه الرعاية الصحية وارتفاع تكاليف المعيشة مصدر قلق متزايد للأميركيين.

وقال الرئيس دونالد ترمب عند الكشف عن الموقع: «سوف توفرون ثروة، وهذا أيضا مفيد جدا للرعاية الصحية بشكل عام».

ترمب ووزير الصحة روبرت كينيدي جونيور ومدير مراكز الخدمات الطبية والخدمات الإسعافية محمد أوز خلال إطلاق الموقع (أ.ب)

والموقع الذي تستضيفه الحكومة ليس منصة لشراء الأدوية، بل سيعمل كمنصة لإرشاد الأميركيين إلى مواقع الشركات المصنعة التي تتيح الشراء المباشر للمستهلكين، حيث يمكنهم إجراء عمليات الشراء. كما يوفر الموقع قسائم لاستخدامها في الصيدليات. وينطلق الموقع بأكثر من 40 دواء، بما في ذلك أدوية إنقاص الوزن مثل أوزيمبيك وويجوفي.

ويعد الموقع جزءا من جهد أكبر تبذله إدارة ترمب لإظهار أنها تعالج تحديات التكاليف المرتفعة. وقد برزت القدرة على تحمل التكاليف كنقطة ضعف سياسية لترمب وحلفائه الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث لا يزال الأميركيون قلقين بشأن تكلفة الإسكان والبقالة والمرافق وغيرها من الضروريات الأساسية للهوية الطبقية المتوسطة.

وشدد ترمب على أن الأسعار المنخفضة أصبحت ممكنة بفضل ضغوطه على شركات الأدوية بشأن الأسعار، قائلا إنه طالبها بفرض نفس التكاليف في الولايات

المتحدة كما هو الحال في الدول الأخرى. وقال إن تكاليف الأدوية الموصوفة ستزداد في الدول الأجنبية نتيجة لذلك.

وقال ترمب في الفعالية التي أقيمت في حرم البيت الأبيض واستمرت حوالي 20 دقيقة: «لقد سئمنا من دعم العالم».

وجاء إطلاق الموقع يوم الخميس بعد أن واجه تأجيلات متعددة لأسباب لم تشاركها الإدارة علنا. وفي الخريف الماضي، أخبر الدكتور محمد أوز، مدير مراكز الخدمات الطبية والخدمات الإسعافية (ميديكير وميديكيد)، ترمب أن الموقع سيشارك الأسعار للمستهلكين قبل نهاية العام. كما تم تأجيل إطلاق للموقع كان متوقعا في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي.


أميركا تقطع علاقاتها مع رئيس البرلمان البولندي بسبب «إهانات» ضد ترمب

فلوديميرز تشارزاستي رئيس مجلس النواب في البرلمان البولندي (ا.ب)
فلوديميرز تشارزاستي رئيس مجلس النواب في البرلمان البولندي (ا.ب)
TT

أميركا تقطع علاقاتها مع رئيس البرلمان البولندي بسبب «إهانات» ضد ترمب

فلوديميرز تشارزاستي رئيس مجلس النواب في البرلمان البولندي (ا.ب)
فلوديميرز تشارزاستي رئيس مجلس النواب في البرلمان البولندي (ا.ب)

أعلن توم روز، السفير الأميركي لدى بولندا، يوم الخميس أن الولايات المتحدة لن يكون لها «أي تعاملات أو اتصالات أو مراسلات أخرى» مع فلوديميرز تشارزاستي، رئيس مجلس النواب في البرلمان البولندي، بسبب ما وصفه روز بأنها «إهانات شائنة وغير مبررة وجهت إلى الرئيس ترمب».

ولم يحدد السفير توم روز طبيعة تلك الإهانات المزعومة، لكن تشارزاستي كان قد أصدر بيانا عاما يوم الاثنين الماضي قال فيه إنه لن يدعم مبادرة من نظيريه الإسرائيلي والأميركي لترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لجائزة نوبل للسلام.

ويعد تشارزاستي أحد قادة حزب يساري في الحكومة الليبرالية التي يقودها رئيس الوزراء دونالد توسك.

ومنذ وصول ترمب إلى السلطة، اضطرت بولندا إلى السير على حبل مشدود بين الدفاع عن حلفائها الأوروبيين وعدم إغضاب حليفها الأقوى، الولايات المتحدة، التي يعتمد عليها السلام في أوكرانيا المجاورة. وقد نجحت وارسو حتى الآن في القيام بذلك من خلال ترك توسك يتولى شؤون الاتحاد الأوروبي والسماح للرئيس كارول ناوروتسكي ، الذي وصل إلى السلطة بدعم من حزب «القانون والعدالة» المعارض المحافظ الوطني، بالتواصل مع ترمب.

ويتمتع ناوروتسكي بعلاقات جيدة مع ترامب، الذي أيده خلال الحملة الانتخابية للرئاسة العام الماضي، ودعاه إلى البيت الأبيض بعد وقت قصير من توليه منصبه. وبينما كان الرئيسان يجلسان جنبا إلى جنب في سبتمبر (أيلول) في البيت الأبيض، أعلن ترمب أنه لا ينوي سحب القوات الأميركية من بولندا، في إشارة على دعم الرئيس الجديد وأهدافه. حتى أن ترمب قال: «سنضع المزيد هناك إذا أرادوا».

ومع ذلك، يسلط الخلاف الذي وقع هذا الأسبوع الضوء على صعوبة موقف بولندا في السياق الدولي الحالي.

وسارع رئيس الوزراء البولندي للرد على إعلان روز.

وكتب توسك على منصة إكس بعد ظهر الخميس: «السيد السفير روز، يجب على الحلفاء أن يحترموا بعضهم البعض، لا أن يلقوا المحاضرات على بعضهم البعض».

إلا أن روز لم يرتدع، ورد على توسك قائلا إنه على الرغم من كون رئيس الوزراء البولندي نفسه «حليفا نموذجيا وصديقا عظيما للولايات المتحدة»، إلا أن تعليقات تشارزاستي «كانت من المحتمل أن تلحق ضررا كبيرا بحكومتكم».

وحذر روز من أن إهانة ترامب، «أعظم صديق حظيت به بولندا على الإطلاق في البيت الأبيض»، كانت «آخر شيء» يجب أن يفعله زعيم بولندي.

وقال تشارزاستي نفسه ليل الخميس إنه رغم احترامه للولايات المتحدة كحليف رئيسي لبولندا، فإنه لن يغير موقفه.


البيت الأبيض: لا «خطط رسمية» لنشر «إدارة الهجرة» في مراكز الاقتراع

كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض (أ.ب)
كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: لا «خطط رسمية» لنشر «إدارة الهجرة» في مراكز الاقتراع

كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض (أ.ب)
كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض (أ.ب)

قال البيت الأبيض يوم الخميس إن الرئيس دونالد ترمب لم يناقش «خططا رسمية» لنشر عناصر من إدارة الهجرة والجمارك في مراكز الاقتراع خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنه لم يستبعد تواجدهم بالقرب من مراكز التصويت.

وذكر ترمب يوم الاثنين أن على الجمهوريين «التأميم» و«الإشراف» على التصويت في ما لا يقل عن 15 موقعا لم يحددها، وكرر ادعاءاته التي لا أساس لها بأن الانتخابات الأميركية تشهد تزويرا واسع النطاق.

وردد ستيف بانون المستشار السابق لترمب هذا الحديث وكرر المزاعم بأن أشخاصا يعيشون في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني يصوتون بأعداد كبيرة. وقال في بودكاست «أنت محق تماما، سنجعل إدارة الهجرة والجمارك تحيط بمراكز الاقتراع في نوفمبر».

وردا على سؤال حول تعليقات بانون، قالت كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض «لا يمكنني ضمان عدم وجود عناصر إدارة الهجرة والجمارك حول مراكز الاقتراع في نوفمبر... ولكن ما يمكنني قوله هو أنني لم أسمع الرئيس يناقش أي خطط رسمية لنشرهم عند مراكز الاقتراع».

ويحظر القانون الاتحادي على الرئيس نشر قوات عسكرية في أي مكان تجرى فيه انتخابات عامة أو خاصة، وتجرّم عدة ولايات حمل الأسلحة النارية في مراكز الاقتراع أو بالقرب منها. وعبر ديمقراطيون عن مخاوف خلال الأشهر الماضية من أن ترمب قد ينشر قوات في مراكز الاقتراع لترويع الناخبين والتدخل في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) التي ستحدد من سيسيطر على الكونغرس.