وثيقة سرية تحذر: الصين قد تتفوق على الجيش الأميركي في حال نشوب صراع بتايوان

القوات الصينية تستعد لاستقبال الرئيس شي جينبينغ في هونغ كونغ خلال فعالية أقيمت عام 2017 (رويترز)
القوات الصينية تستعد لاستقبال الرئيس شي جينبينغ في هونغ كونغ خلال فعالية أقيمت عام 2017 (رويترز)
TT

وثيقة سرية تحذر: الصين قد تتفوق على الجيش الأميركي في حال نشوب صراع بتايوان

القوات الصينية تستعد لاستقبال الرئيس شي جينبينغ في هونغ كونغ خلال فعالية أقيمت عام 2017 (رويترز)
القوات الصينية تستعد لاستقبال الرئيس شي جينبينغ في هونغ كونغ خلال فعالية أقيمت عام 2017 (رويترز)

كشف تقييم سري للغاية للحكومة الأميركية، عن أن الصين ستتفوق على الجيش الأميركي في حربٍ على تايوان، بحسب ما نقلته صحيفة «التليغراف».

ويحذر تقرير «التفوق العسكري»، شديد السرية، من أن اعتماد الولايات المتحدة على أسلحة متطورة باهظة الثمن يجعلها عرضةً لقدرة الصين على إنتاج أنظمة أرخص بكميات هائلة.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن مسؤولاً في الأمن القومي في عهد الرئيس السابق جو بايدن، اطلع على التقرير، أُصيب بالذهول عندما أدرك أن بكين لديها «بدائل لا حصر لها» لكل حيلةٍ قد تخطر ببالنا.

وخسارة تايوان، الحصن الرئيسي للولايات المتحدة في مواجهة النفوذ الصيني في غرب المحيط الهادئ، ستوجِّه ضربةً استراتيجيةً ورمزيةً قاسيةً لواشنطن.

وغالباً ما ستُدمَّر حاملة الطائرات الأميركية الأكثر تطوراً، «يو إس إس جيرالد آر فورد»، التي أُرسلت مؤخراً إلى منطقة الكاريبي في إطار حملة الرئيس دونالد ترمب على تجار المخدرات، في المناورات الحربية الموضحة في التقرير.

حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» (CVN 78) تصل إلى سانت توماس بجزر العذراء الأميركية (أ.ف.ب)

والسفينة التي تبلغ تكلفتها 13 مليار دولار (9.75 مليار جنيه إسترليني)، والتي دخلت الخدمة في عام 2022 بعد سنوات من التأخير، معرَّضة لهجمات من غواصات تعمل بالديزل والكهرباء، ومن ترسانة الصين التي تضم نحو 600 صاروخ فرط صوتي، قادرة على السفر بسرعة تفوق سرعة الصوت بـ5 مرات.

عرضت بكين صواريخها المدمرة للسفن من طراز «YJ-17»، والتي يُقدّر أن سرعتها تفوق سرعة الصوت بـ8 أضعاف، في عرض عسكري في سبتمبر (أيلول).

مع ذلك، تخطط وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لبناء 9 حاملات طائرات إضافية من فئة «فورد»، بينما لم يُنشَر حتى الآن أي صاروخ فرط صوتي.

وقال إريك غوميز، الباحث في مركز مراقبة الأمن التايواني، إن النتيجة النهائية لم تكن واضحة عندما شارك في مناورة حربية تحاكي نزاعاً محتملاً مع تايوان، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة تكبدت خسائر فادحة.

وأضاف لصحيفة «التليغراف»: «تخسر الولايات المتحدة عدداً كبيراً من السفن خلال هذه العملية. كما تتعرض كثير من طائرات (إف-35 ) وغيرها من الطائرات التكتيكية في مسرح العمليات للتلف بسرعة كبيرة».

وتابع: «أعتقد أن التكلفة الباهظة كانت صادمةً حقاً عندما أعددنا ملخصات ما بعد العمليات، وقلنا: حسناً. لقد خسرتم أكثر من 100 طائرة من الجيل الخامس، ومدمرات عدة، وغواصتين، وحاملتي طائرات».

حاملة الطائرات «لياونينغ» - أول حاملة طائرات صينية - تبحر إلى هونغ كونغ (أ.ب)

الصين قادرة على تدمير حاملات الطائرات الأميركية «في دقائق»

في العام الماضي، صرَّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، بقائلاً: «إننا نخسر في كل مرة» في مناورات البنتاغون الحربية ضد الصين. وتوقع أن تتمكن صواريخ الصين فرط الصوتية من تدمير حاملات الطائرات في غضون دقائق.

وقد وسّعت الصين بشكل كبير ترسانتها من الصواريخ قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، ما يعني أنها قادرة على تدمير كثير من الأسلحة الأميركية المتطورة قبل وصولها إلى تايوان.

في غضون ذلك، تواصل شركات الدفاع الكبرى، التي انخفض عددها من 10 أضعاف ما كان عليه في التسعينات، بيع نسخ أغلى ثمناً من السفن والطائرات والصواريخ نفسها للحكومة الأميركية، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وقد أدرك المسؤولون في وزارة الدفاع أن الولايات المتحدة معرضة للخطر؛ لأن إنتاج هذه الأسلحة المعقدة بكميات كبيرة أمر مستحيل، وذلك في أعقاب سلسلة من الحروب الأخيرة، بما في ذلك الصراع الأوكراني - الروسي، والتي أظهرت القدرات التدميرية لأسلحة رخيصة نسبياً مثل الطائرات المسيّرة.

وخصص الكونغرس نحو مليار دولار (750 مليون جنيه إسترليني) لإنتاج 340 ألف طائرة دون طيار صغيرة على مدار العامين المقبلين.

وعيّن ترمب دان دريسكول، رئيس أركان القوات المسلحة الأميركية، مسؤولاً عن الطائرات المسيّرة، مُكلَّفاً تحديث التكنولوجيا الأميركية القديمة والتصدي لجهود الخصوم في هذا المجال.

مع ذلك، لا تزال الولايات المتحدة متأخرة عن خصومها، وقد صرّح خبراء لصحيفة «التليغراف» سابقاً بأنها لا تستطيع منافسة دول مثل الصين، حيث تكاليف العمالة أقل، واللوائح أقل صرامة.

من المرجح أن يتطلب أي تغيير جذري في السياسة الأميركية استثمارات ضخمة، إلا أن الإنفاق الدفاعي في أدنى مستوياته منذ نحو 80 عاماً، حيث يبلغ نحو 3.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وحذّر جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي السابق، من أن الولايات المتحدة ستنفد سريعاً من الذخائر الأساسية، مثل قذائف المدفعية، في حال نشوب حرب مع الصين.

وتُظهر تقييمات داخلية لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الصين تتفوق على الولايات المتحدة عدداً بشكل كبير في ترسانتها من معظم صواريخ «كروز»، والصواريخ الباليستية. وتحتفظ كلتا القوتين العظميين بمخزون من 400 صاروخ باليستي عابر للقارات.


مقالات ذات صلة

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

تكنولوجيا مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

ذكر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف اليوم الأربعاء أن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.