محادثات جنيف: وفد كييف يبدأ المناقشات بشأن خطة إنهاء الحرب

والأوروبيون يقترحون تعديلات عليها

جنود من اللواء البحري المنفصل رقم 38 التابع للقوات المسلحة الأوكرانية يتوجهون إلى مهمة قتالية وسط هجوم روسي على أوكرانيا بالقرب من بلدة بوكروفسك في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود من اللواء البحري المنفصل رقم 38 التابع للقوات المسلحة الأوكرانية يتوجهون إلى مهمة قتالية وسط هجوم روسي على أوكرانيا بالقرب من بلدة بوكروفسك في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

محادثات جنيف: وفد كييف يبدأ المناقشات بشأن خطة إنهاء الحرب

جنود من اللواء البحري المنفصل رقم 38 التابع للقوات المسلحة الأوكرانية يتوجهون إلى مهمة قتالية وسط هجوم روسي على أوكرانيا بالقرب من بلدة بوكروفسك في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود من اللواء البحري المنفصل رقم 38 التابع للقوات المسلحة الأوكرانية يتوجهون إلى مهمة قتالية وسط هجوم روسي على أوكرانيا بالقرب من بلدة بوكروفسك في منطقة دونيتسك (رويترز)

ذكر أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، أن وفد كييف بدأ العمل في جنيف حيث يناقش خطة اقترحتها الولايات المتحدة للسلام في أوكرانيا.

وقال يرماك: «بشكل عام، من المقرر عقد سلسلة من الاجتماعات بأشكال مختلفة اليوم. نواصل العمل معاً لتحقيق سلام مستدام وعادل لأوكرانيا». وأضاف: «الاجتماع المقبل سيكون مع الوفد الأميركي. إننا إيجابيون للغاية».

وأظهرت وثيقة، اطلعت عليها وكالة «رويترز»، الأحد، أن الأوروبيين قدموا نسخة معدلة من خطة الولايات المتحدة للسلام في أوكرانيا ترفض القيود المقترحة على القوات المسلحة الأوكرانية، والتنازلات المرتبطة بالأراضي.

وتقترح الوثيقة، التي أُعدت للمحادثات بشأن الخطة في جنيف، أن يكون الحد الأقصى للقوات المسلحة الأوكرانية 800 ألف جندي «في وقت السلم» بدلاً من الحد الأقصى الشامل البالغ 600 ألف الذي اقترحته الخطة الأميركية.

وتنص الوثيقة أيضاً على أن «المفاوضات بشأن تبادل الأراضي ستبدأ من خط التماس»، بدلاً من التحديد المسبق بضرورة الاعتراف بمناطق معينة «بحكم الأمر الواقع» كما تقترح الخطة الأميركية.

وقال المفاوض الأوكراني رستم عمروف، الأحد، إن المسوّدة الجديدة للخطة الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا تتضمن معظم «الأولويات الأساسية» لكييف، وذلك بعد عقد بضع جولات تفاوض في جنيف.

وتابع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «النسخة الحالية من الوثيقة، رغم أنها ما زالت في مراحل الموافقة النهائية، تعكس بالفعل معظم الأولويات الأساسية لأوكرانيا»، مضيفاً: «نتطلّع إلى إحراز مزيد من التقدّم خلال النهار».

وقال مصدر مطلع على الوثيقة إن القوى الأوروبية الثلاث: بريطانيا وفرنسا وألمانيا، هي صاحبة الاقتراح المقابل. وتتخذ الوثيقة من المقترح الأميركي أساساً.

وتقترح الوثيقة أيضاً أن تحصل أوكرانيا على ضمانة أمنية من الولايات المتحدة على غرار بند المادة الخامسة من ميثاق «حلف شمال الأطلسي».

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصدرين أن مسؤولين أميركيين يضغطون على أوكرانيا لقبول خطة ترمب لإنهاء الحرب.

وأضافت «بلومبرغ» أن المسؤولين الأميركيين يطالبون أوكرانيا بإصدار بيان بقبول خطة ترمب للسلام كأساس للتفاوض.

ويجتمع مسؤولون أوكرانيون وأميركيون وأوروبيون في سويسرا، الأحد، لبحث خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن أوكرانيا، التي تثير مخاوف في كييف من أن تشكل مقدّمة لاستسلام قسري، لكنها لا تمثل، بحسب واشنطن، عرضاً نهائياً لإنهاء الحرب.

وأمهل ترمب أوكرانيا حتى 27 نوفمبر (تشرين الثاني) للموافقة على خطة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات، لكن كييف تسعى إلى إدخال تعديلات على مسوّدة توافق على بعض المطالب التي اعتُبرت مواتية لروسيا.

وقال مسؤول إن وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصلا إلى جنيف لإجراء المحادثات، في حين وصل وزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول بالفعل بعد لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف.

وكتب روبيو على مواقع التواصل الاجتماعي، في ساعة متأخرة السبت: «خطة السلام صاغتها الولايات المتحدة»، مضيفاً: «إنها تُقدم كإطار عمل قوي لمفاوضات جارية، وهي تستند إلى إسهامات من الجانب الروسي، كما أنها تستند إلى إسهامات سابقة وأخرى مستمرة من أوكرانيا».

«قائمة أمنيات» روسية

وشدّدت واشنطن، السبت، على أن المقترح يعكس سياسة رسمية للولايات المتحدة، نافية ما قاله أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي أن وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغهم أن الخطة التي يجري بحثها ليست سوى «قائمة أمنيات» روسية.

وتُلزم الخطة المكونة من 28 نقطة كييف بالتنازل عن أراضٍ، وتقليص عديد جيشها، والتعهد بعدم الانضمام إلى «حلف شمال الأطلسي» (ناتو).

وصرّح ترمب للصحافيين، السبت، بأن هذه الخطة ليست عرضه النهائي، مبدياً الأمل في وقف القتال «بطريقة أو بأخرى».

واعتبر الموفد الأميركي الخاص إلى أوكرانيا، كيث كيلوغ، في حديث على «فوكس نيوز»، أن الخطة «عمل قيد التنفيذ».

وقال حلفاء أوكرانيا الأوروبيون، الذين لم يشاركوا في صياغة الاقتراح، إن الخطة تتطلب «مزيداً من العمل»، وسارعوا في قمة «مجموعة العشرين» في جنوب أفريقيا للتوصل إلى مقترح في المقابل يعزز موقف كييف.

المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أوكرانيا كيث كيلوغ يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (رويترز)

«ممثلون» مرتقبون عن روسيا

وأصدر زيلينسكي مرسوماً بتعيين وفد أوكرانيا للمحادثات برئاسة كبير مساعديه أندريه يرماك. كما نصّ المرسوم على أن المفاوضات ستشمل «ممثلين عن الاتحاد الروسي»، ولكن لم يصدر أي تأكيد فوري من موسكو بشأن انضمامها إلى المحادثات.

وقال زيلينسكي: «ستُجرى مشاورات مع الشركاء بشأن الخطوات اللازمة لإنهاء الحرب». وأضاف: «ممثلونا يعرفون كيفية الدفاع عن المصالح الوطنية لأوكرانيا، وما هو ضروري لمنع روسيا من شنّ غزو ثالث»، بعدما ضمّت شبه جزيرة القرم عام 2014، وشنّت هجوماً واسع النطاق عام 2022.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إنّ مسؤولين كباراً سيجتمعون في جنيف لـ«دفع الأمور قدماً»، مشدداً على أهمية وجود «ضمانات أمنية» قوية لأوكرانيا في أي تسوية.

وصرّح للصحافيين، على هامش قمة «مجموعة العشرين» في جوهانسبرغ: «ينصبّ التركيز الآن بشكل كبير على جنيف غداً، وعلى ما إذا بإمكاننا إحراز تقدم».

ترمب وبوتين يتصافحان خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما للتفاوض على إنهاء الحرب بأوكرانيا في أغسطس الماضي (رويترز)

وأضاف ستارمر أن مستشاره للأمن القومي جوناثان باول سيتوجه إلى جنيف. وذكرت مصادر دبلوماسية إيطالية أن روما سترسل مستشارها للأمن القومي فابريتسيو ساجيو.

وصرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مؤتمر صحافي على هامش قمة «مجموعة العشرين»، بأن مسؤولين أمنيين من الاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا سيحضرون أيضاً.

تردد غربي

في جوهانسبرغ اجتمع ستارمر وماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس لبحث خطة ترمب بشأن أوكرانيا، قبل أن ينضم إليهم قادة أوروبيون آخرون، إضافة إلى مسؤولين من أستراليا وكندا واليابان، وفق مسؤول في الاتحاد الأوروبي.

وأصدر هؤلاء لاحقاً بياناً مشتركاً اعتبروا فيه أن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا «تشكل أساساً سيتطلب المزيد من العمل». وقالوا: «نحن واضحون بشأن مبدأ عدم جواز تغيير الحدود بالقوة. كما نشعر بالقلق إزاء القيود المقترحة على القوات المسلحة الأوكرانية، التي من شأنها أن تجعل أوكرانيا عرضة لهجمات مستقبلية».

وأكّد ماكرون أن الخطة تتضمن نقاطاً تجب مناقشتها على نطاق أوسع؛ لأنها تتعلق بحلفاء أوروبيين، مثل علاقات أوكرانيا بـ«حلف شمال الأطلسي»، والأصول الروسية المجمّدة في الاتحاد الأوروبي.

صورة مأخوذة من مقطع فيديو وزّعته وزارة الدفاع الروسية في 18 نوفمبر الحالي تُظهر جندياً روسياً يطلق قذيفة مدفعية على مواقع للجيش الأوكراني في مكان غير معلوم بأوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال: «جميعنا نريد السلام، ونحن متفقون على ذلك. نريد أن يكون السلام قوياً ودائماً»، مشدداً على أن أي تسوية يجب أن «تراعي أمن جميع الأوروبيين».

وقال زيلينسكي، في خطاب للأمة، الجمعة، إن أوكرانيا تواجه واحدة من أصعب اللحظات في تاريخها، مضيفاً أنه سيقترح «بدائل» لخطة ترمب.

وتابع: «الضغط على أوكرانيا شديد جداً. قد تواجه أوكرانيا خياراً بالغ الصعوبة؛ بين فقدان الكرامة أو خطر فقدان شريك رئيسي»، في إشارة إلى احتمال قطيعة مع الولايات المتحدة.

من جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الخطة قد «تضع الأساس» لتسوية سلمية نهائية، لكنه هدّد بالاستيلاء على مزيد من الأراضي إذا انسحبت أوكرانيا من المفاوضات.


مقالات ذات صلة

ويتكوف: أميركا وأوكرانيا وروسيا اتفقت اليوم على تبادل 314 أسيراً

الولايات المتحدة​ أعضاء الوفود الأميركية والروسية والأوكرانية في الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بأبوظبي (رويترز)

ويتكوف: أميركا وأوكرانيا وروسيا اتفقت اليوم على تبادل 314 أسيراً

أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا اتفقت خلال المحادثات الجارية في أبوظبي على تبادل 314 أسيراً.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

زيلينسكي يعلن مقتل 55 ألف جندي أوكراني منذ اندلاع الحرب

أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، بأن نحو 55 ألف جندي أوكراني قتلوا منذ اندلاع الحرب مع روسيا في شباط 2022.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الدخان يتصاعد في كييف نتيجة الضربات الروسية ليل الثلاثاء (رويترز) play-circle

انطلاق جولة ثانية من المباحثات الروسية الأوكرانية

انطلاق جولة ثانية من المباحثات الروسية الأوكرانية ووزارة الدفاع الروسية تقول إنها شنت «ضربة واسعة النطاق» ضد أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تواجه موسكو تحديات كبيرة مع تراجع إيرادات الطاقة لديها (رويترز)

إيرادات روسيا من النفط والغاز في يناير تسجل أدنى مستوى منذ يوليو 2020

انخفضت إيرادات النفط والغاز الروسية إلى النصف في يناير الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مسجلة أدنى مستوى لها منذ يوليو 2020.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية كريستي كوفنتري وجياني إنفانتينو يتحدثان عن مستقبل الرياضة (أ.ب)

كوفنتري تلمح لإعادة روسيا… ووزير أوكراني يهاجم رئيس فيفا

منحت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية اللجنة الأولمبية الدولية، كيرستي كوفنتري، أوضح إشارة حتى الآن إلى إمكانية عودة روسيا للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ويتكوف: أميركا وأوكرانيا وروسيا اتفقت اليوم على تبادل 314 أسيراً

أعضاء الوفود الأميركية والروسية والأوكرانية في الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بأبوظبي (رويترز)
أعضاء الوفود الأميركية والروسية والأوكرانية في الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بأبوظبي (رويترز)
TT

ويتكوف: أميركا وأوكرانيا وروسيا اتفقت اليوم على تبادل 314 أسيراً

أعضاء الوفود الأميركية والروسية والأوكرانية في الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بأبوظبي (رويترز)
أعضاء الوفود الأميركية والروسية والأوكرانية في الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بأبوظبي (رويترز)

أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا اتفقت خلال المحادثات الجارية في أبوظبي على تبادل 314 أسيراً في أول عملية تبادل للأسرى من نوعها منذ خمسة أشهر.

وأشار ويتكوف، في منشور عبر منصة «إكس»، إلى أن الجهود الدبلوماسية المتواصلة تحقق نتائج ملموسة نحو إنهاء الحرب في أوكرانيا رغم أن الطريق لا يزال طويلاً.

وأكد المبعوث الأميركي أن المحادثات الثلاثية ستستمر، وعبَّر عن توقعه إحراز مزيد من التقدم في الأسابيع المقبلة.

وكانت وكالة «تاس» الروسية قد أفادت في وقت سابق اليوم بأن الجولة الثانية من المباحثات التي انطلقت أمس الأربعاء في العاصمة الإماراتية تبحث آلية وقف إطلاق النار والقضايا المتعلقة بالأراضي وقضايا اقتصادية.

وكانت الجولة الأولى من المحادثات الثلاثية عقدت على مدار يومين بأبوظبي في يناير (كانون الثاني) الماضي.


ترمب يرفض الانحياز إلى فانس أو روبيو بخصوص خلافته للرئاسة المقبلة 

ترمب وحوله كلا من نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي (أرشيفية - أ.ب)
ترمب وحوله كلا من نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي (أرشيفية - أ.ب)
TT

ترمب يرفض الانحياز إلى فانس أو روبيو بخصوص خلافته للرئاسة المقبلة 

ترمب وحوله كلا من نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي (أرشيفية - أ.ب)
ترمب وحوله كلا من نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي (أرشيفية - أ.ب)

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأربعاء اتخاذ موقف في الجدل الدائر حول ما إذا كان نائبه جيه.دي فانس أم وزير الخارجية ماركو روبيو هو من سيكون خليفته في حملة الجمهوريين للرئاسة عام 2028. وقال فانس، وهو سناتور جمهوري سابق من ولاية أوهايو، إنه سيتحدث مع ترمب حول إمكانية ترشحه بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما تدور تكهنات بين مصادر مطلعة على التطورات داخل الحزب الجمهوري بأن روبيو، وهو سناتور سابق من فلوريدا حاول الترشح للرئاسة عن الحزب الجمهوري في عام 2016 وخسر أمام ترمب، قد يسعى للترشح. ولم يغلق روبيو الباب أمام الترشح لانتخابات 2028، لكنه أشاد بفانس باعتباره مرشحا قويا محتملا.

وقال ترمب إنه «سيميل» إلى دعم خليفة له، عندما سُئل عن فانس وروبيو خلال مقابلة مع «إن.بي.سي نيوز». لكنه ذكر أنه لا يريد الخوض في هذا الموضوع الآن. وأضاف ترمب «أمامنا ثلاث سنوات. لا أريد ذلك، كما تعلمون، لدي شخصان يقومان بعمل رائع. لا أريد أن أتجادل معهما، أو لا أريد أن أستخدم كلمة ’قتال’ - لن يكون قتالا. لكن انظروا، جيه.دي رائع، وماركو رائع».

وكثيرا ما يتحدث ترمب عن ضرورة ترشح الرجلين معا على ورقة اقتراع واحدة. وستشهد انتخابات 2028 سباقا مفتوحا على نطاق واسع في الجانبين الجمهوري والديمقراطي، ومن المتوقع أن تكون المنافسة مكدسة.

وفي إشارة محتملة إلى روبيو، قال ترمب عنهما «أود أن أقول إن أحدهما أكثر دبلوماسية قليلا من الآخر». ووصفهما بأنهما رجلان يتمتعان بذكاء عال للغاية.

وقال ترمب «أعتقد أن هناك اختلافا في الأسلوب. يمكنك أن ترى الأسلوب بنفسك. لكن لديهما قدرات عالية. الاتحاد بين جيه.دي وماركو سيكون من الصعب هزيمته، على ما أعتقد. لكن لا أحد يعرف ما سيحدث في السياسة، أليس كذلك؟».

وبدا ترمب في المقابلة وكأنه يلوح مرة أخرى لفكرة الترشح لولاية ثالثة غير دستورية. وكان قد أثار هذه الفكرة العام الماضي ثم تخلى عنها لاحقا. وعندما سئل عما إذا كان يرى أن هناك «أي سيناريو» يظل فيه رئيسا عندما تبدأ ولاية الرئيس التالية في يناير (كانون الثاني) 2029، قال ترمب: «لا أعرف. سيكون ذلك أمرا مثيرا للاهتمام».


مسؤول أميركي: اعتقال أليكس صعب حليف مادورو في فنزويلا

 أليكس ​صعب (رويترز)
أليكس ​صعب (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: اعتقال أليكس صعب حليف مادورو في فنزويلا

 أليكس ​صعب (رويترز)
أليكس ​صعب (رويترز)

قال مسؤول في سلطات إنفاذ القانون الأميركية إنه جرى اعتقال المسؤول الفنزويلي أليكس ​صعب في فنزويلا يوم الأربعاء في إطار عملية مشتركة بين السلطات الأميركية والفنزويلية.

وكان صعب، المولود في كولومبيا والحليف المقرب للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، قد اعتُقل في الرأس الأخضر في عام 2020 واحتجز في ‌الولايات المتحدة لأكثر ‌من ثلاث سنوات ‌بتهمة الرشوة، ⁠قبل ​أن ‌يحصل على عفو مقابل الإفراج عن أميركيين محتجزين في فنزويلا.

ونقلت صحيفة إل إسبكتادور الكولومبية في وقت لاحق يوم الأربعاء عن لويجي يوليانو محامي صعب نفيه القبض عليه ووصفه لهذه الأنباء بأنها كاذبة. كما نفى صحافيون موالون للحكومة الفنزويلية ‌في منشورات على وسائل التواصل ‍الاجتماعي أن ‍يكون قد تم إلقاء القبض على صعب.

وقال المسؤول الأميركي إنه من المتوقع أن يتم تسليم صعب (54 عاما) إلى الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة.

وسيمثل هذا تطورا دراماتيكيا بعد شهر من إلقاء قوات أميركية القبض على مادورو نفسه في كراكاس، إذ سيعني مستوى جديدا من التعاون بين سلطات إنفاذ القانون الأميركية والفنزويلية في ظل ‌حكومة القائمة بأعمال الرئيس ديلسي رودريجيز التي كانت نائبة مادورو.