مشاورات طارئة واجتماع في «قمة العشرين»... أوكرانيا تبحث مع الحلفاء خطة السلام الأميركيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5211526-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D8%A6%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D8%AE%D8%B7%D8%A9
مشاورات طارئة واجتماع في «قمة العشرين»... أوكرانيا تبحث مع الحلفاء خطة السلام الأميركية
صورة تجمع الرئيسين الأميركي ترمب والأوكراني زيلينسكي ونائب الرئيس الأميركي فانس في البيت الأبيض (أ.ب)
تعكف أوكرانيا وشركاؤها الأوروبيون السبت، على دراسة خطواتهم المقبلة، في ضوء الخطة التي طرحتها الولايات المتحدة، وتهدف إلى وضع حد للحرب بعد نحو 4 أعوام من بدء الغزو الروسي، مع مطالبة الرئيس دونالد ترمب نظيره فولوديمير زيلينسكي بقبولها.
وكان زيلينسكي رفض الجمعة، الخطة المؤلفة من 28 بنداً؛ أبرزها تنازل كييف عن أراضٍ لصالح موسكو وعدم انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي، بينما رحب بها نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي هدد في الوقت عينه بمواصلة الغزو الذي بدأ في مطلع عام 2022.
وتعقيباً على موقف زيلينسكي، قال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض الجمعة: «من الأفضل أن تعجبه، وإذا لم تعجبه، فكما تعلمون، ستتعين عليهم مواصلة القتال». وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، قال ترمب: «كان لديّ كثير من المهل، وحين تسير الأمور على ما يرام، كان ثمة توجه لتمديد المهل. لكنني أعتقد أن الخميس هو مهلة مناسبة»، في إشارة إلى 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الذي يصادف عيد الشكر في الولايات المتحدة.
مشاورات طارئة مع الحلفاء
وأجرى زيلينسكي الجمعة، مشاورات طارئة مع حلفائه الأوروبيين؛ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
وبينما جدد الأوروبيون دعمهم لكييف، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أن القادة الموجودين في جوهانسبرغ لحضور قمة مجموعة العشرين، سيجتمعون على هامش انطلاقها السبت لمناقشة ملف أوكرانيا.
كما أجرى وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا، مباحثات هاتفية مشتركة مع نظرائه الأوروبيين لبحث الخطة.
وأكد البحث في «خطواتنا المقبلة»، مضيفاً: «ناقشنا بالتفصيل عناصر مقترحات السلام التي قدمتها الولايات المتحدة وعملنا المشترك لتمهيد مسار قابل للتنفيذ نحو سلام عادل».
وأفادت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، بأن المحادثات جددت تأكيد دعم «سلام عادل ودائم». وأضافت: «يجب أن نضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار، ونفسح المجال أمام مفاوضات جادة. على أوكرانيا أن تقرر مستقبلها».
حياة «بلا كرامة»
وبينما يسعى الأوروبيون لتوحيد صفوفهم بعد استبعادهم مجدداً من مقترح بشأن إنهاء أعنف نزاع في القارة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، لقيت الخطة الأميركية إشادة الرئيس الروسي.
واعتبر بوتين أنها يمكن أن «تشكل أساساً لتسوية سلمية نهائية»، مؤكداً أنه مستعد «لمناقشة معمّقة لكل تفاصيل» النص الذي أعدته واشنطن.
وحذّر من أنه في حال رفض كييف الخطة، فإن «الأحداث التي جرت في كوبيانسك ستتكرر حتماً في قطاعات رئيسية أخرى من الجبهة»، في إشارة إلى المدينة الواقعة بشرق أوكرانيا التي أعلنت روسيا السيطرة عليها الخميس.
ونشرت وسائل إعلام، من بينها «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخطة الأميركية المؤلفة من 28 نقطة وتطالب كييف بالتنازل عن أراضٍ والتخلي عن السعي للانضمام لحلف «الناتو»، وتقليص عديد قواتها المسلحة، وتنظيم انتخابات سريعة.
وقال زيلينسكي في كلمة إلى الأمة: «قد تواجه أوكرانيا خياراً بالغ الصعوبة، بين فقدان الكرامة أو خطر فقدان شريك رئيسي»، مضيفاً أن بلاده تمر «بواحدة من أصعب اللحظات في تاريخها».
ورأى أن المقترحات الأميركية تُنذر «بحياة بلا حرية، وبلا كرامة، وبلا عدالة». وتابع: «سأُقدّم الحجج، وسأُقنع، وسأقترح البدائل»، مشدداً: «لن أخون أبداً... قسم الولاء لأوكرانيا».
ضمانات أمنية
وأجرى الرئيس الأوكراني مباحثات هاتفية مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وأكد له أنه «لا يزال يحترم» رغبة ترمب في إنهاء الحرب.
وصرح فانس لاحقاً بأن أي خطة لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا يجب أن تحافظ على السيادة الأوكرانية وأن تكون مقبولة لكلا البلدين، وفق «رويترز»، لكنه قال: «من الخيال الاعتقاد بأن أوكرانيا يمكن أن تنتصر إذا أعطت الولايات المتحدة كييف مزيداً من الأموال أو الأسلحة، أو فرضت مزيداً من العقوبات على روسيا».
وكان مسؤول أميركي أكد الخميس، أن الخطة المقترحة تتضمن ضمانات أمنية من واشنطن وحلفائها الأوروبيين تعادل تلك التي يقدمها حلف شمال الأطلسي في حال وقوع هجوم بالمستقبل.
وبحسب الخطة، «توافق أوكرانيا على تضمين دستورها بنداً ينص على عدم انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي»، وكذلك «يوافق (الناتو) على عدم نشر قوات في أوكرانيا»، لكنها تلحظ «تمركُز طائرات مقاتلة أوروبية في بولندا» المجاورة والعضو في الحلف.
وبموجب الخطة، لن تحتفظ موسكو بالأراضي التي تحتلها فحسب؛ بل ستحصل أيضاً على مزيد من الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا حالياً. وينص الاتفاق على أن تتنازل كييف عن شرق أوكرانيا لموسكو وتقبل احتلالاً لجزء من جنوب البلاد.
وبموجب الخطة، سيتم «الاعتراف» بمنطقتي لوغانسك ودونيتسك، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014، «بوصفها أراضي روسية بحكم الأمر الواقع»، بما في ذلك من قبل الولايات المتحدة.
كما «ستنسحب القوات الأوكرانية من الجزء الذي تسيطر عليه حالياً من منطقة دونيتسك»، ويتم «تجميد» خط التماس في منطقتي خيرسون وزابوريجيا اللتين تحتلهما موسكو جزئياً.
في المقابل، سيتعين على روسيا أن تتخلى عن جيوب صغيرة من الأراضي التي استولت عليها في منطقتي خاركيف ودنيبروبيتروفسك.
وتحصل أوكرانيا وفق الخطة على «ضمانات أمنية موثوق بها»، على ألا يتجاوز «عديد القوات المسلحة الأوكرانية 600 ألف جندي».
عندما سُئل زيلينسكي عما إذا كان يخشى أن يُنظر إلى طلبه على أنه محاولة «للضغط» على ترمب، أجاب بالنفي وقال «لا أشعر بأي قلق عندما أشارك الحقيقة مع الشركاء».
وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لبيع أوكرانيا 500 صاروخ اعتراضي من طراز «باتريوت»، بقيمة تقديرية تبلغ 2.1 مليار دولار. وأكدت «الخارجية» أن «هذه…
«الكرملين» يعوّل على جولة «حاسمة» للمفاوضات الثلاثية ولا يستبعد إشراك الأوروبيين لاحقاً ولافروف يطرح رؤية بلاده لـ«أمن غير قابل للتجزئة في عالم متعدد الأقطاب»
البيت الأبيض يتحسّب لخسارة الجمهوريين الكونغرسhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5336465-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6-%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%91%D8%A8-%D9%84%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D8%B1%D8%B3
أنصار الرئيس ترمب ينتظرون خطابه في مدينة دوبيوك (أيوا) أمس (أ.ب)
وضع البيت الأبيض، خلال الأشهر الماضية، خططاً لمواصلة تنفيذ جوانب رئيسية من أجندة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر صلاحياته التنفيذية، تحسّباً لخسارة الجمهوريين في الكونغرس.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول في البيت الأبيض ومصدرين مطّلعين، أن مسؤولين في الإدارة يعملون لتحديد الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالهجرة والرسوم الجمركية وتكاليف الإسكان والإنفاق الاتحادي التي يمكن أن يتخذها ترمب من دون موافقة الكونغرس. وتعكس هذه الخطط، التي تستبق انتخابات غد (الثلاثاء)، مفارقة.
فالسيطرة على الكونغرس ستمنح الديمقراطيين قدرة على فتح تحقيقات مع ترمب وعرقلة مشاريع القوانين.
لكن ترمب سيحتفظ في الوقت نفسه بصلاحيات واسعة في التجارة والسياسة الخارجية وإدارة أجهزة الحكومة الاتحادية.
9 قتلى بتحطم طائرة خاصة في ولاية فلوريدا الأميركيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5336421-9-%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%AA%D8%AD%D8%B7%D9%85-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%AE%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9
9 قتلى بتحطم طائرة خاصة في ولاية فلوريدا الأميركية
عناصر من قوات الأمن في موقع تحطم طائرة بمقاطعة بالم بيتش في ولاية فلوريدا الأميركية (أ.ب)
تحطمت طائرة خاصة تقل 9 أشخاص في منطقة سكنية بمقاطعة بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية، الأحد، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل في موقع الحادث، وفق ما أوردته وكالة «أسوشييتد برس».
وأفادت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية بأن الطائرة من طراز «ليرجيت 60» كانت متجهة إلى جزر البهاما، بعدما أقلعت من مطار أوستن بيرغستروم الدولي في ولاية تكساس.
ولم يتضح على الفور ما إذا كان أي من ركاب الطائرة قد نجا، أو ما إذا كان الحادث قد أسفر عن إصابات بين السكان على الأرض.
وأظهرت مقاطع فيديو لحظة سقوط الطائرة بصورة حادة من السماء، قبل أن تتحول إلى كرة ضخمة من اللهب قرب طريق رئيسية، وعلى مسافة قصيرة جداً من سيارات كانت تمر في المنطقة.
وتسبب الاصطدام في حفرة كبيرة بسطح الطريق، تصاعدت منها ألسنة اللهب بالقرب من عمود للكهرباء.
4 سيناريوهات تعيد رسم موازين القوى في واشنطن بعد انتخابات الكونغرسhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5336354-4-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%B1%D8%B3%D9%85-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%89-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D8%B1%D8%B3
4 سيناريوهات تعيد رسم موازين القوى في واشنطن بعد انتخابات الكونغرس
ترمب وزوجته ميلانيا خلال استضافتهما «حفل هالويين» في البيت الأبيض يوم 29 أكتوبر (إ.ب.أ)
قبل 24 ساعة من موعد انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس، لا تقتصر المعركة بين الجمهوريين والديمقراطيين على السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، بل تمتد إلى مستقبل سلطة الرئيس دونالد ترمب خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية، وإلى اختبار أكثر حساسية يتعلق بمدى استعداد البيت الأبيض للاعتراف بنتائج الانتخابات إذا جاءت مخالفة لتوقعاته.
فبينما تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية ترمب بنسب كبيرة، واتساع المنافسة في دوائر كانت تُعد آمنة للجمهوريين، تبرز أربعة سيناريوهات محتملة لإعادة توزيع السلطة في واشنطن؛ بين احتفاظ الجمهوريين بالمجلسين، أو سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب وحده، أو انتقال مجلس الشيوخ إلى الديمقراطيين مع بقاء النواب جمهورياً، أو خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في المجلسين معاً.
وتكشف هذه السيناريوهات عن مفارقة أساسية، فحتى إذا خسر ترمب السيطرة التشريعية الكاملة، سيحتفظ بصلاحيات تنفيذية واسعة، خصوصاً في السياسة الخارجية والهجرة والرسوم الجمركية. لكن قدرته على تمرير القوانين والموازنات والتعيينات للمناصب العليا، فضلاً عن حماية إدارته من التحقيقات البرلمانية، ستختلف جذرياً حسب الحزب المسيطر على كل مجلس.
ويحتاج الديمقراطيون إلى مكاسب صافية بأربعة مقاعد في كل من مجلسَي النواب والشيوخ لقلب الأغلبيتين الجمهوريتين الحاليتين، البالغتين 218 مقابل 214 في النواب، و53 مقابل 47 في الشيوخ. ويرجّح المراقبون أن تحوّل الخلافات بشأن تمويل الحكومة وسقف الدين إلى أزمات سياسية واقتصادية خلال عام 2027، مهما كانت نتائج الاقتراع.
السيناريو الأول: الجمهوريون يحتفظون بالمجلسين
إذا احتفظ الجمهوريون بأغلبيتهم في مجلسَي النواب والشيوخ، وهو ما يبدو مستبعداً وفق آخر الاستطلاعات، فسيواصل ترمب العمل في ظلّ سيطرة حزبه على البيت الأبيض والكونغرس، بما يمنحه مساحة أكبر لتمرير أولوياته الاقتصادية والتشريعية، والمضي في تعيين القضاة والمسؤولين الحكوميين والسفراء. وسيتيح هذا السيناريو للرئيس الاستمرار في الدفاع عن سياساته الضريبية والهجرة والإنفاق العسكري، مع تقليص فرص الديمقراطيين في إطلاق تحقيقات برلمانية واسعة أو تعطيل أجندته عبر رئاسة اللجان.
بطل الملاكمة إيفاندر هوليفيلد يتحدث ويستمع إليه الرئيس ترمب في تجمع انتخابي بساوث كارولاينا يوم 21 أكتوبر 2026 (أ.ب)
لكن احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية لن يلغي جميع القيود على سياسات الإدارة. فالفوارق الضيقة داخل مجلس النواب قد تمنح عدداً محدوداً من الجمهوريين القدرة على تعطيل تشريعات أساسية، فيما ستظل بعض القوانين في مجلس الشيوخ خاضعة لقاعدة الستين صوتاً اللازمة لإنهاء النقاش وتجاوز التعطيل البرلماني.
وسياسياً، يستطيع ترمب تقديم استمرار الأغلبية الجمهورية باعتباره دعماً انتخابياً لسياساته، فيما سيظل حجم المكاسب والخسائر في الولايات المتنافسة مؤشراً مهماً على اتجاهات الرأي العام قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2028.
السيناريو الثاني: الديمقراطيون ينتزعون مجلس النواب
إذا انتقلت أغلبية مجلس النواب إلى الديمقراطيين، في حين احتفظ الجمهوريون بمجلس الشيوخ، فستدخل واشنطن مرحلة جديدة من الانقسام المؤسسي. وحتى في حال انقسام مجلس الشيوخ بالتساوي بين الحزبين، فسيظل تحت السيطرة الجمهورية بفضل الصوت المُرجِّح لنائب الرئيس جي دي فانس، لكن نفوذ الأعضاء الوسطيين من الحزبين سيزداد بصورة كبيرة.
الرئيس ترمب يتحدّث في فعالية انتخابية بولاية ساوث كارولاينا ضمن سلسلة جولات انتخابية مكثفة لمساعدة المرشحين الجمهوريين (أ.ب)
وسيحصل الديمقراطيون في هذا السيناريو على رئاسة لجان مجلس النواب، بما يشمل سلطة عقد جلسات الاستماع واستدعاء المسؤولين وطلب الوثائق، وفتح تحقيقات بشأن قرارات إدارة ترمب والإنفاق الحكومي وسياسات الهجرة والحرب مع إيران. كما سيصبح زعيم الديمقراطيين، حكيم جيفريز، مرشحاً لرئاسة مجلس النواب، ما يمنح حزبه القدرة على تحديد أولويات المجلس التشريعية، خصوصاً في ملفات داخلية جوهرية مثل الرعاية الصحية والإسكان وتكاليف المعيشة.
غير أن هذه السيطرة لن تعني قدرة الديمقراطيين على فرض سياساتهم. فمجلس الشيوخ الجمهوري يستطيع تعطيل مشروعات القوانين، فيما يحتفظ ترمب بحق النقض الرئاسي. وقد تلجأ الإدارة إلى الطعن في بعض طلبات الاستدعاء أو رفض الامتثال لها، ما يفتح المجال أمام نزاعات قضائية طويلة.
وستكون قضيتا تمويل الحكومة وسقف الدين ساحتين رئيسيتين للمساومة؛ لأن مجلس النواب يملك دوراً أساسياً في إقرار الاعتمادات المالية. وقد تتحول الخلافات إلى تهديدات بإغلاق المؤسسات الفيدرالية، خصوصاً إذا حاول الديمقراطيون ربط الموافقة على التمويل بتعديلات على سياسات الإدارة.
أما في السياسة الخارجية، فسيظل ترمب قادراً على إدارة الدبلوماسية والعمليات العسكرية ضمن صلاحياته القانونية، لكن مجلس النواب الديمقراطي يستطيع تكثيف الرقابة على قرارات الحرب، وطلب إحاطات أوسع بشأن العمليات ضد إيران، واستخدام سلطته المالية للضغط على الإدارة.
السيناريو الثالث: الديمقراطيون يسيطرون على «الشيوخ»
إذا نجح الديمقراطيون في انتزاع مجلس الشيوخ مع احتفاظ الجمهوريين بمجلس النواب، فستكون الضربة المؤسسية الأبرز لترمب في ملف التعيينات القضائية والسياسية والدبلوماسية، الذي يمثل أحد أهم أدواته لإعادة تشكيل مؤسسات الدولة الأميركية.
تهتف الحشود أثناء إلقاء الكلمات في اليوم الأول من المؤتمر الوطني الجمهوري للانتخابات النصفية في دالاس بولاية تكساس يوم 9 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
فمجلس الشيوخ يملك سلطة المصادقة على تعيين الوزراء والسفراء والقضاة الفيدراليين وأعضاء المحكمة العليا. وبالتالي، فإن انتقال رئاسة لجانه إلى الديمقراطيين سيُتيح لهم تعطيل أو تأخير مرشحي الرئيس، وفرض تدقيق أشد في خلفياتهم ومواقفهم. وقد تكتسب هذه السلطة أهمية استثنائية إذا أصبح أحد مقاعد المحكمة العليا شاغراً خلال العامين المقبلين؛ إذ يستطيع مجلس شيوخ ديمقراطي رفض المضي في المصادقة على مرشح يقدمه ترمب، أو تأجيل النظر في الترشيح إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية لعام 2028.
وفي السياسة الخارجية، قد تتعرض التعيينات الدبلوماسية والعقوبات التي تتطلب تشريعاً جديداً لتدقيق أكبر، في حين يحتفظ الرئيس بسلطات واسعة في التفاوض وإدارة العلاقات الدولية. كما يستطيع مجلس الشيوخ عقد جلسات رقابية بشأن العمليات العسكرية الأميركية في الخارج، رغم أن سلطة إقرار الإنفاق تظل مشتركة بين المجلسين.
لكن هذا السيناريو لا يمنح الديمقراطيين القدرة على فرض أجندتهم التشريعية؛ لأن مجلس النواب الجمهوري سيظل قادراً على تعطيل مشروعات القوانين.
ومن الناحية السياسية، قد يسعى ترمب إلى تصوير تعطيل التعيينات باعتباره عرقلة من المعارضة، فيما سيقدم الديمقراطيون استخدام صلاحيات مجلس الشيوخ بوصفه ممارسة للرقابة والتوازن بين السلطات.
السيناريو الرابع: سيطرة ديمقراطية على المجلسين
يُمثّل انتقال مجلسَي النواب والشيوخ إلى الديمقراطيين أوسع تحول محتمل في ميزان القوى داخل واشنطن.
ففي هذه الحالة، سيحصل الحزب الديمقراطي على سلطة تحديد جدول الأعمال التشريعي، ورئاسة اللجان في المجلسين، وفتح تحقيقات متزامنة بشأن سياسات الإدارة، وتعطيل التعيينات الرئاسية التي تتطلب موافقة مجلس الشيوخ.
كما ستزداد قدرة الديمقراطيين على فرض شروطهم في مفاوضات الموازنة وسقف الدين، والمطالبة بتعديلات على الإنفاق العسكري والسياسات الاقتصادية، بما فيها الرسوم الجمركية والرعاية الصحية.
ناخبون يسجلون أسماءهم في أحد مراكز الاقتراع ضمن عمليات التصويت المبكر في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
وقد يفتح هذا السيناريو الباب أمام محاولات لمساءلة ترمب سياسياً، وربما إطلاق إجراءات لعزله إذا رأى الديمقراطيون وجود أساس قانوني لذلك. لكن امتلاك أغلبية بسيطة في مجلس النواب لا يكفي لإزاحة الرئيس من منصبه؛ إذ تتطلب الإدانة في مجلس الشيوخ موافقة ثلثي الأعضاء الحاضرين.
في المقابل، سيحتفظ ترمب بحق النقض الرئاسي، الذي لا يستطيع الكونغرس تجاوزه إلا بأغلبية الثلثين في كل مجلس. كما ستظل قواعد التعطيل البرلماني في مجلس الشيوخ عائقاً أمام كثير من التشريعات. وبالتالي، فإن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس لن تعني انتقال السلطة التنفيذية إليهم، وإنما دخول الولايات المتحدة مرحلة من التعايش السياسي القسري بين رئيس جمهوري ومعارضة ديمقراطية تسيطر على السلطة التشريعية.
وقد تتحول هذه المواجهة إلى سلسلة من المعارك حول الموازنة والتحقيقات والتعيينات وصلاحيات الحرب، مع احتمال انعكاسها على الأسواق المالية وثقة المستثمرين.
هل يقبل ترمب النتائج؟
يطرح عدد كبير من الأميركيين سؤالاً يتجاوز السيناريوهات الأربعة: ماذا لو خسر الجمهوريون أحد المجلسين أو كليهما، ورفض ترمب الاعتراف بشرعية النتائج؟ لا يمكن الجزم مسبقاً بردّ فعل الرئيس، غير أن تصريحاته خلال الحملة الانتخابية الحالية، ومواقفه من الانتخابات الرئاسية لعام 2020، يجعلان هذا الاحتمال موضوعاً مطروحاً للنقاش في واشنطن.
الرئيس دونالد ترمب أمام لوحة إعلانية تدعو إلى المشاركة في الانتخابات النصفية للكونغرس... بولاية تكساس مساء 7 أكتوبر 2026 (رويترز)
فقد أعاد ترمب خلال ولايته الثانية التشكيك في نزاهة النظام الانتخابي الأميركي، وكرر اتهامات بشأن التصويت غير القانوني والتدخل الخارجي. وفي خطاب تليفزيوني خلال يوليو (تموز) الماضي، أثار الرئيس ترمب مجدداً مزاعم مرتبطة بانتخابات 2020، رغم أن التحقيقات والمراجعات الرسمية لم تثبت وجود تزوير واسع غيّر نتيجتها.
وذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن الخطاب أثار مخاوف لدى الديمقراطيين من استخدام التشكيك في انتخابات سابقة لتهيئة الرأي العام للطعن في انتخابات 2026. وفي المقابل، يُقدّم ترمب وحلفاؤه مطالبهم المتعلقة بإجراءات التصويت والتحقق من هوية الناخبين باعتبارها ضرورية لحماية نزاهة الانتخابات.
وتعزز هذه المخاوف نتائج استطلاع أجرته «واشنطن بوست» بالتعاون مع شبكة «إيه بي سي نيوز» و«إبسوس»، ونشرت نتائجه في أكتوبر (تشرين الأول)، أظهر أن نحو سبعة من كل عشرة أميركيين لا يثقون باستعداد ترمب لقبول نتائج الانتخابات إذا خسر الجمهوريون السيطرة على الكونغرس. وتعكس هذه النتيجة توقعات المستطلعة آراؤهم، لا دليلاً على أن الرئيس اتخذ قراراً برفض النتائج.
وفي مؤشر آخر على حساسية الملف، سألت وكالة «رويترز» مرشّحي الحزبين في 13 ولاية تشهد سباقات تنافسية على مجلس الشيوخ، عما إذا كانوا سيقبلون النتائج مهما كانت. وأكّد ما يزيد قليلاً على نصف المرشحين الرئيسيين قبولهم، فيما جاءت ردود آخرين مشروطة أو غير حاسمة. وتكمن أهمية هذه المؤشرات في أنها تنقل مسألة الثقة بالانتخابات من خلاف بين الرئيس وخصومه إلى اختبار أوسع لمدى استعداد المرشحين والقوى السياسية للاعتراف بنتائج لا تصب في مصلحتهم.
حدود سلطة البيت الأبيض
مع ذلك، فإن التشكيك السياسي في النتائج لا يمنح الرئيس سلطة إلغائها. فالانتخابات التشريعية الأميركية تُدار بصورة لامركزية من جانب الولايات والسلطات الانتخابية المحلية، وفق القوانين والإجراءات المعمول بها.
وتتولى هذه الجهات فرز الأصوات والتحقق منها وإعلان النتائج الرسمية، مع وجود مسارات قانونية لإعادة الفرز والطعن القضائي. ولا يمتلك الرئيس صلاحية منفردة لإلغاء نتائج انتخابات الكونغرس أو تحديد الفائزين فيها. لكن التصريحات الرئاسية، والتحقيقات الفيدرالية، والدعاوى القضائية، والاتهامات المتعلقة بالتزوير قد تؤثر في المناخ السياسي المحيط بعملية الفرز وإعلان النتائج.
وحذّرت سلطات انتخابية من مخاطر التدخل السياسي والمعلومات المضللة والهجمات الإلكترونية، فيما أشارت وكالة «رويترز» إلى استعداد مسؤولين في الولايات لمواجهة محاولات محتملة للتدخل في العملية الانتخابية.
وتبرز ثلاثة احتمالات سياسية مختلفة حول موقف ترمب من النتيجة، في حال جاءت سلبية لحزبه: إما أن يعترف بالنتائج ويحمّل المرشحين الجمهوريين أو الظروف الاقتصادية مسؤولية الخسائر، أو أن يشكك في بعض السباقات المتقاربة ويطالب بإعادة الفرز والتحقيق، أو أن يوسع اتهاماته لتشمل نزاهة الانتخابات بصورة عامة.