مجموعة الـ7 تناقش وقف حرب أوكرانيا ودعم وقف النار في غزة

التوترات حول الإنفاق الدفاعي والعلاقات التجارية تهيمن على اجتماعات نياغارا

من اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في كندا في يونيو الماضي (رويترز)
من اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في كندا في يونيو الماضي (رويترز)
TT

مجموعة الـ7 تناقش وقف حرب أوكرانيا ودعم وقف النار في غزة

من اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في كندا في يونيو الماضي (رويترز)
من اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في كندا في يونيو الماضي (رويترز)

يختتم وزراء خارجية مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى، الأربعاء، اجتماعاتهم في جنوب أونتاريو، بكندا، هيمنت على جانب منها التوترات بين الولايات المتحدة والدول الحليفة لها، ومنها البلد المضيف، حيال الإنفاق الدفاعي والعلاقات التجارية والجهود المبذولة لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية وتطبيق المراحل التالية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف النار في غزة.

وشارك في الاجتماعات وزراء الخارجية: الأميركي ماركو روبيو، والكندية أنيتا أناند، والبريطانية ليفيت كوبر، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، والإيطالي أنطونيو تاياني، والياباني تأكيدي إيوايا، بالإضافة إلى ممثلي ثماني دول هي: المملكة العربية السعودية وأستراليا والبرازيل والهند والمكسيك وكوريا الجنوبية وجنوب إفريقيا وأوكرانيا.

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)

واتسمت استضافة كندا للمجموعة هذا العام في نياغارا أون ذا لايك على ضفاف بحيرة أونتاريو، بتوتر العلاقات مع جارتها في أميركا الشمالية، بسبب الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على الواردات الكندية. وتجلى التوتر بقرار ترمب إنهاء محادثات التجارة مع كندا بسبب نشر حكومة مقاطعة أونتاريو إعلاناً مناهضاً للرسوم الجمركية الأميركية. وجاء ذلك عقب موجة من التوتر، خفت حدتها لاحقاً، بسبب إصرار ترمب على أن تصير كندا الولاية الحادية والخمسين ضمن الولايات المتحدة.

وكذلك تواجه كتلة الحلفاء بأكملها اضطرابات كبيرة بسبب مطالب ترمب في شأن التجارة ومقترحاته المختلفة لوقف النزاعات العالمية.

تعددية الأطراف

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)

وقبيل بدء الاجتماعات، الثلاثاء، أكدت الوزيرة الكندية أنيتا أن العلاقة مع واشنطن «يجب أن تستمر في مختلف القضايا» على الرغم من الضغوط التجارية، مضيفةً أن كندا «تواصل دورها القيادي متعدد الأطراف في عصر يشهد توجهاً متزايداً نحو الحمائية والأحادية (...) وفي عصر التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية».

وقالت إن «العمل الذي نقوم به في مجموعة السبع يتمحور حول إيجاد مجالات للتعاون متعدد الأطراف»، مشددة على «استمرار هذا الحوار بغض النظر عن الجهود الأخرى التي نبذلها على الجانب التجاري». وإذ أشارت إلى اجتماعها مع روبيو، ذكرت بأن وزيراً كندياً آخر يقود ملف التجارة الأميركي، موضحة أن «لكل علاقة معقدة نقاط تماس عديدة». ولفتت إلى أنه في ملف التجارة، لا يزال هناك عمل مستمر يتعين القيام به، تماماً كما هي الحال في نقاط الالتقاء العديدة خارج ملف التجارة، وقالت: «هنا يأتي دور الوزير روبيو وأنا، لأن العلاقة يجب أن تستمر عبر مجموعة من القضايا».

صورة لقادة «مجموعة السبع» بمناسبة اجتماعهم في ولاية ألبرتا الكندية يوم 16 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ورجح أستاذ العلوم السياسية بجامعة ماكغيل في مونتريال، دانيال بيلاند، أن تحاول أناند «استغلال الاجتماع لتحسين علاقة العمل مع روبيو»، وقال: «مع ذلك، فإن عاملاً رئيسياً يجعل تلك العلاقة خارج السيطرة: سلوك الرئيس ترمب المتقلب»، مضيفاً أن «التوقعات منخفضة للغاية، لكن تجنب الدراما وتعزيز أرضية مشتركة أساسية في شأن قضايا مثل أوكرانيا وروسيا سيكونان مفيدين».

وتشمل نقاط الخلاف الرئيسية الإنفاق الدفاعي، علماً بأن 6 من الدول الأعضاء في مجموعة السبع أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ويطالبها ترمب بإنفاق 5 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي السنوي على الدفاع. ولا تزال بعض الدول، مثل كندا وإيطاليا، بعيدة عن هذا الهدف.

ومع استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، اتخذ معظم أعضاء المجموعة موقفاً أكثر حزماً من موقف إدارة ترمب حيال موسكو.

كما برزت خلافات بين أعضاء المجموعة حول الحرب بين إسرائيل و«حماس» في غزة، إذ أعلنت بريطانيا وكندا وفرنسا اعترافها بدولة فلسطينية قبل التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع. وكشفت أناند أن روبيو طلب منها خلال اجتماع في واشنطن، الشهر الماضي، أن تلعب دوراً في جمع الدول على طاولة المفاوضات لضمان استمرار خطة ترمب لوقف النار في غزة.

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن روبيو يركز على مبادرات وقف القتال في أوكرانيا وغزة، والأمن البحري، وهايتي، والسودان، ومرونة سلاسل التوريد، والمعادن الأساسية.

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترمب يصلان لالتقاط صورة عائلية خلال قمة مجموعة السبع السابقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتشمل أولويات كندا إنهاء الحرب في أوكرانيا، وأمن القطب الشمالي، والأمن في هايتي.

وتوقعت أناند إجراء محادثات مركزة مع الشركاء حول «الطريق الطويل للمضي قدماً» نحو السلام في كل من أوكرانيا والشرق الأوسط، وقالت: «علينا أن نكون طموحين لتحقيق هدف السلام الدائم»، مشيرة إلى أنه مع حلول فصل الشتاء، ستبحث كندا ومجموعة السبع، «عن أفضل السبل لدعم شعب أوكرانيا من خلال البنية التحتية للطاقة وإمدادات الغذاء وإعادة الإعمار على المدى الطويل».

وكان مقرراً أن تشمل الاجتماعات غداء عمل حول الطاقة والمعادن الأساسية اللازمة لأي شيء، من الهواتف الذكية إلى الطائرات المقاتلة، علماً بأن كندا لديها 34 من المعادن الأساسية التي تتوق إليها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وتستثمر فيها من أجل الأمن القومي.

وفي ظل «التقلبات الجيوسياسية» التي أشارت إليها أناند، رجح مؤسس مجموعة أبحاث مجموعة السبع في «جامعة تورنتو» جون كيرتون، أن ينجز وزراء الخارجية الآن «أكثر مما حققوه في اجتماع رؤساء دول المجموعة في كاناناسكيس خلال يونيو (حزيران) الماضي». وقال إن «غياب الرئيس ترمب سيساعد بالتأكيد. لن يضطروا إلى مراقبة كل تعبير في وجهه أو توخي الحذر من أي ثرثرة قد يطلقونها».

وأضاف: «لم يعد الأمر كما كان في عهد (وزير الخارجية الأميركي الراحل هنري) كيسنجر، عندما كان هناك شخص مؤثر للغاية في هذه القمم لدرجة أنه كان يحدد جدول الأعمال».


مقالات ذات صلة

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يذهب إلى قمة ​مجموعة العشرين التي ستعقد في ميامي بالولايات المتحدة، لكن من الوارد ألا يذهب أيضاً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية التزام المجموعة الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة وأمنها.

الاقتصاد تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)

ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

دفع ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران حكومات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى البحث عن سبل لتخفيف الأثر على اقتصاداتها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد محطة وقود في لندن (أ.ب)

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب في شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن ضد «إرهابيي المخدرات» في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلا على الأقل.

وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس»، أنها نفذت «ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية».

أضافت «أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات»، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا عن سبع ضربات مماثلة على الأقل في أبريل (نيسان*، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة.


لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

لأول مرة... ترمب في حفل مراسلي البيت الأبيض


الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

تشهد واشنطن، مساء اليوم، حدثاً سياسياً - إعلامياً استثنائياً مع مشاركة الرئيس دونالد ترمب لأول مرة في حفل «عشاء مراسلي البيت الأبيض»، بعد سنوات من المقاطعة.

ويأتي حضور ترمب وسط تساؤلات وترقب لما سيقوله وكيف ستكون ردة فعل الصحافيين، وهل سيستغل ترمب الحقل المخصص للاحتفال بالتعديل الأول للدستور وحرية الصحافة للشكوى من الأخبار المزيفة، أم سيوجه انتقاداته بأسلوب أخف وطأة.

غير أن هذه العودة لا تعني استعادة التقاليد القديمة، بقدر ما تعكس تحولاً عميقاً في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والإعلام، وفي وظيفة هذا الحدث الذي يعدّ تقليداً عريقاً يعود تاريخه إلى عهد الرئيس كالفن كوليدج، تحديداً إلى عام 1924.


وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي يستبعد تجديد الإعفاءات للنفط الإيراني والروسي

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت، أن الولايات المتحدة لا تخطط لتجديد الإعفاء الذي يسمح بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية الموجودة حالياً في البحر. وقال أيضاً إن تجديد الإعفاء لمرة واحدة للنفط الإيراني الموجود في البحر أمر غير مطروح تماماً.

وقال بيسنت لوكالة «أسوشيتد برس»: «ليس الإيرانيون. لدينا حصار، ولا يوجد نفط يخرج»، مشيراً إلى أنه ليس لديه خطط لتمديد تخفيف العقوبات عن روسيا.

وأضاف «لا أتخيل أنه سيكون لدينا تمديد آخر. أعتقد أن النفط الروسي الموجود في المياه قد تم بيعه معظمه».