بعد فوز ممداني بالانتخابات... أثرياء نيويورك يخططون للهروب

رئيس بلدية نيويورك المنتخب زهران ممداني خلال مؤتمر صحافي في يونيسبير بمتنزه فلاشينغ ميدوز كورونا بارك (أ.ف.ب)
رئيس بلدية نيويورك المنتخب زهران ممداني خلال مؤتمر صحافي في يونيسبير بمتنزه فلاشينغ ميدوز كورونا بارك (أ.ف.ب)
TT

بعد فوز ممداني بالانتخابات... أثرياء نيويورك يخططون للهروب

رئيس بلدية نيويورك المنتخب زهران ممداني خلال مؤتمر صحافي في يونيسبير بمتنزه فلاشينغ ميدوز كورونا بارك (أ.ف.ب)
رئيس بلدية نيويورك المنتخب زهران ممداني خلال مؤتمر صحافي في يونيسبير بمتنزه فلاشينغ ميدوز كورونا بارك (أ.ف.ب)

بدأ العديد من الأثرياء في نيويورك بالاتصال بمستشاريهم الماليين بشكل مكثف بعد فوز زهران ممداني في انتخابات عمدة المدينة، في محاولة لحماية استثماراتهم ورواتبهم – وحتى أنفسهم، وفق ما نشرت صحيفة «نيويورك بوست».

وبدأت موجة القلق هذه مساء الثلاثاء بعد إعلان فوز زهران ممداني برئاسة بلدية مدينة نيويورك، ومن المتوقع أن تستمر لأيام بينما يقيّم الأغنياء خياراتهم للهرب من أي فوضى مالية قد يسببها ممداني، حتى لو كان ذلك يعني مغادرة المدينة تماماً، وفق الصحيفة.

قال أحد المستشارين الماليين في شركة الخدمات المالية والاستثمارية الأميركية الكبرى «مورغان ستانلي» للصحيفة، إن «الاستفسارات تتزايد، والناس قلقون حقاً. الكثير منهم يخططون للانتقال إلى أماكن مثل فلوريدا أو كونيتيكت».

خيارات محدودة للهروب

وأوضح المستشارون أن الخيارات أمام الراغبين في المغادرة محدودة، إذ يمكن للعملاء الذين يحتاجون للعمل داخل المدينة الانتقال إلى ويستشستر أو لونغ آيلاند، حيث الأمان أكبر، رغم أن الضرائب قد لا تنخفض كثيراً.

ونيوجيرسي أيضاً ليست خياراً مثالياً، إذ تتميز بفواتير خدمات مرتفعة بسبب سياسات الحاكم الديمقراطي فيل ميرفي.

أما كونيتيكت، فتقدم ضرائب أقل، لكن المعروض من العقارات محدود، ما قد يرفع الأسعار.

بالمقابل، فلوريدا لا تفرض ضريبة دخل وتضع السلامة العامة على رأس أولوياتها، لكنها تتطلب الانتقال فعلياً، ولا تتناسب جميع الوظائف مع هذه الخطوة.

وقال مستشار مالي آخر للصحيفة: «بعض عملائي الأثرياء سينتظرون بعض الوقت قبل الانتقال إلى فلوريدا لأنهم لا يحبون الطقس الحار».

الخوف من سياسة مامداني

عادةً ما يزداد القلق المالي عند تصحيح أو انهيار سوق الأسهم، مثل فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية ضخمة أو خلال أزمة البنوك عام 2008.

مع وصول ممداني للمنصب، يخشى الأثرياء تجربة سياسية محدودة لعمدة نيويورك الجديد كآيديولوجي يساري يرى الأغنياء مصدراً لتمويل برامج الرعاية الاجتماعية الواسعة التي يخطط لها، كزيادة الضرائب على فئة الأغنياء لتمويل المواد الغذائية المدعومة، وتجميد الإيجارات، والنقل المجاني، بما في ذلك ما يعرف بـ«ضريبة المليونيرات».

توقعات العقارات والسلامة العامة

ومع سياسات ممداني، يُتوقع أن تتراجع أسعار العقارات بسبب مغادرة السكان وانخفاض جودة الحياة. وإعادة توجيه تمويل الشرطة نحو توظيف الاختصاصيين الاجتماعيين لتحقيق أهدافه في «العدالة الاجتماعية»، والتي تنظر للجريمة أحياناً كتمرد مشروع ضد العنصرية.

وقال أحد المستشارين الماليين: «الكثير من عملائي الذين كانوا مترددين حول المغادرة، أصبحوا الآن مستعدين للرحيل مع فوز ممداني».

مستثمرون يراهنون على فشل ممداني

رغم ذلك، هناك من يبقى في المدينة، معتقداً أن ممداني مبتدئ ولن يحقق شيئاً. بعضهم يراهن على أن التشريعات المعتدلة في نيويورك والحكومة بقيادة كاثي هوشول ستعوق أي زيادات ضريبية واسعة أو سياسات جذرية.

وقال أحد مديري صناديق التحوط: «لماذا نغادر؟ هذا الرجل مجرد مبتدئ».

تاريخ نيويورك السياسي والتأثير المحتمل

ويعتقد بعض المستشارين أن ممداني قد ينجح في تنفيذ بعض أو كل أجندته السياسية، خاصة مع توجه المجلس التشريعي نحو اليسار وضعف بعض المعتدلين في الحزب الديمقراطي.

ويستشهدون بتجربة الحاكم السابق أندرو كومو، الذي اتجه خلال ولايته الأخيرة نحو السياسات التقدمية ورفع الضرائب ومرر إصلاحات مثل «إصلاح الكفالات» التي أضعفت السلامة العامة، لكنه خسر لاحقاً أمام ممداني في الانتخابات التمهيدية والديمقراطية.


مقالات ذات صلة

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

الولايات المتحدة​ رسم لإبراهيم كيومي وأمير بالات خلال جلسة المحكمة في نيويورك (رويترز)

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

سعى رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني إلى تهدئة المخاوف، ولا سيما بعدما أظهرت التحقيقات أن الشابين اللذين نفذا هجوماً فاشلاً قرب منزله استلهما أفكارهما من «داعش».

علي بردى (واشنطن)
الخليج جانب من الاجتماع الذي عقدته منظمة التعاون الإسلامي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (بنا)

اجتماع لـ«التعاون الإسلامي» في نيويورك يناقش العدوان الإيراني على الخليج

ناقش اجتماع عقدته منظمة التعاون الإسلامي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، الهجمات العدائية الإيرانية المتواصلة على دول مجلس التعاون الخليجي منذ السبت.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق «بيكاتشو» وهو يصبح أغلى من الأمان (أ.ب)

بطاقات «بوكيمون» تتحوَّل إلى غنيمة بملايين الدولارات

ما بدأ لقاءً هادئاً لهواة «بوكيمون» داخل متجر أميركي انتهى بسطو مسلح...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول، إدارة الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب إلى رد 13.5 مليار دولار بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون على طول شارع «تايمز سكوير» في مانهاتن أثناء تساقط الثلوج في مدينة نيويورك - 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عاصفة ثلجية عاتية تضرب شمال شرقي الولايات المتحدة (صور)

تضرب عاصفة ثلجية كبيرة مناطق في شمال شرقي الولايات المتحدة لا سيما في مدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
TT

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض، في مشهد يعكس تنامي حضور التكنولوجيا في الحياة العامة والسياسة.

وخلال اليوم الختامي لقمة «Fostering the Future Together» التي أطلقتها السيدة الأولى بمشاركة نظرائها من حول العالم، ظهر «الروبوت» إلى جانبها في القاعة الشرقية للبيت الأبيض، حيث ناقش المشاركون سبل تمكين الأطفال عبر التعليم والابتكار والتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.

وسارت ميلانيا و«الروبوت» جنباً إلى جنب على السجادة الحمراء، قبل أن تتوقف عند مدخل القاعة، بينما واصل «الروبوت» تقدمه إلى الداخل، متخذاً موقعه في وسط القاعة بعد مروره قرب طاولة المشاركين.

وبعد لحظات من «مسح» الحضور، ألقى «الروبوت» كلمة قصيرة قال فيها: «شكراً للسيدة الأولى ميلانيا ترمب على دعوتي إلى البيت الأبيض. إنه لشرف أن أكون جزءاً من هذا الحدث العالمي». وأضاف: «أنا Figure 03، روبوت بشري صُمّم في الولايات المتحدة... وأشعر بالامتنان للمشاركة في هذه المبادرة التي تهدف إلى تمكين الأطفال من خلال التكنولوجيا والتعليم».

ثم رحّب بالحضور بعدة لغات، قبل أن يختتم ظهوره ويغادر القاعة بالطريقة نفسها التي دخل بها.

من جهتها، شكرت ميلانيا «الروبوت» على مشاركته، قائلة: «يمكن القول إنك أول ضيف روبوتي أميركي الصنع في البيت الأبيض».

الروبوت يلقي التحية على الحضور في قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ف.ب)

ويُعد «Figure 03» أحدث ابتكارات شركة «Figure AI» الناشئة، ومقرها في كاليفورنيا، إذ كُشف عنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بوصفه جيلاً جديداً من الروبوتات البشرية المصممة لمساعدة الأفراد في المهام المنزلية مثل التنظيف وغسل الأطباق.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة بريت آدكوك إنه «فخور برؤية الروبوت يصنع التاريخ كأول روبوت بشري يدخل البيت الأبيض».

وتتنافس الشركة مع عمالقة التكنولوجيا، مثل «تسلا» التابعة لإيلون ماسك و«بوسطن دايناميكس»، إلى جانب شركات صينية، في سباق تطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على أداء مهام يومية.


ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
TT

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ»، في مجلس استشاري جديد، ولكن تم استبعاد حليفه المقرب السابق إيلون ماسك.

وقال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن المجلس سيقدم توصيات للرئيس حول كيفية تعزيز القيادة الأميركية في العلوم والتكنولوجيا.

ومن بين الأعضاء الذين عيّنهم ترمب: المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، سيرغي برين، ورائد أعمال الكمبيوتر مايكل ديل، وملياردير البرمجيات لاري إليسون، المعروف بأنه مؤيد لترمب، الذي أصبح حالياً أيضاً قطباً في مجال الإعلام من خلال الاستحواذ المخطط له على شركة «وارنر براذرز».

وفي الأشهر الأخيرة، سعى العديد من كبار المديرين في صناعة التكنولوجيا إلى التقرب من البيت الأبيض في وجود ترمب.

كما استبعد ترمب من مجلسه الاستشاري الجديد مديرين آخرين مشهورين، مثل: تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، وسام ألتمان، المؤسس المشارك لشركة «أوبن إيه آي» المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي».


البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل طهران باتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلن البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «إذا لم تتقبّل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تفهم أنها هُزمت عسكرياً، وستستمر في تكبد الهزيمة، فسيحرص الرئيس ترمب على أن توجّه إليها ضربة أقوى من أي وقت مضى»، مضيفة أن «الرئيس لا يهدد عبثاً، وهو على استعداد لفتح أبواب الجحيم. على إيران ألا تخطئ في حساباتها مرة أخرى». وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس «شارك في المناقشات حول إيران خلال الفترة الماضية».