ترمب: أميركا فقدت «شيئاً من السيادة» بفوز ممداني في نيويورك

تعهد بـ«معالجة الأمر» بعد الصعود القوي للاشتراكي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: أميركا فقدت «شيئاً من السيادة» بفوز ممداني في نيويورك

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة فقدت «شيئاً من السيادة» بعد فوز الاشتراكي زهران ممداني برئاسة بلدية نيويورك، متعهداً بـ«معالجة الأمر»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف ترمب، خلال مؤتمر اقتصادي في ميامي بولاية فلوريدا: «فقدنا شيئاً من السيادة الليلة الماضية في نيويورك، لكننا سنعالج الأمر»، في إشارة إلى الانتخابات التي أوصلت ممداني، وهو ديمقراطي من أصل هندي، وأول مسلم يتولى هذا المنصب في أكبر مدينة أميركية.

وكان ترمب قد لوّح قبل الانتخابات بقطع التمويل الفيدرالي عن نيويورك في حال فوز ممداني، الذي يُعد من الجناح اليساري داخل الحزب الديمقراطي.

وفاز ممداني برئاسة بلدية نيويورك بعد ليلة من الانتخابات على مستوى الولايات، عانى فيها ترمب عدة انتكاسات، في رسالة تحدٍ قبل عام واحد من انتخابات التجديد النصفي.

وسجّل ممداني، البالغ 34 عاماً، تقدماً كبيراً أمام حاكم الولاية السابق الوسطي أندرو كومو، والجمهوري كورتيس سليوا، وفق النتائج الأولية الصادرة عن مجلس انتخابات مدينة نيويورك.

وسيصبح ممداني أول رئيس بلدية مسلم لأكبر مدينة في الولايات المتحدة عندما يتسلم منصبه رسمياً في الأول من يناير (كانون الثاني). كما سيكون أيضاً أصغر شخص يتولى هذا المنصب على الإطلاق.

وقال رئيس البلدية المنتخب: «في هذه الفترة التي يخيم فيها ظلام سياسي، ستكون نيويورك هي النور»، مضيفاً أن المدينة يمكن أن «تُظهر لأمة خانها دونالد ترمب كيف يمكن الانتصار عليه».

بدوره، قال ترمب، الذي جعل من ممداني أحد أهدافه الجديدة، في منشور على شبكته «تروث سوشيال»، نقلاً عن «معاهد لاستطلاع الآراء» لم يسمها، إن هزائم الجمهوريين تعود إلى الإغلاق الحكومي ولغياب اسمه عن بطاقات الاقتراع.

وولد ممداني في أوغندا لعائلة مثقفة من أصل هندي. وصل إلى الولايات المتحدة في سن السابعة وحصل على الجنسية عام 2018، وجعل من مكافحة ارتفاع تكاليف المعيشة محور حملته.

ورغم أن ترمب وصفه بأنه «شيوعي»، فإن طروح ممداني (خصوصاً بشأن الحد من غلاء الإيجارات ومجانية حافلات النقل ودور الحضانة) تتوافق أكثر مع المبادئ الديمقراطية الاشتراكية.

وفي ولاية نيوجيرزي المجاورة لنيويورك، اختار الناخبون الديمقراطية ميكي شيريل لمنصب حاكمة الولاية أمام رجل الأعمال الجمهوري جاك سياتاريلي.

كذلك، انتخبت ولاية فيرجينيا أول حاكمة لها، وهي الديمقراطية أبيغيل سبانبرغر، بعد تقدمها على الجمهورية وينسوم إيرل - سيرز.

وفي الطرف الآخر من البلاد، صوّت سكان كاليفورنيا لصالح إعادة رسم الدوائر الانتخابية للولاية، بما يخدم الحزب الديمقراطي، رداً على مبادرة مماثلة لترمب في تكساس.


مقالات ذات صلة

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

شؤون إقليمية ترمب مع نائبه جي دي فانس في واشنطن يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

تتأرجح المواجهة بين واشنطن وطهران بين مساعٍ دبلوماسية لاستئناف المفاوضات واحتواء التصعيد، وضغوط أميركية متواصلة لتقييد قدرات إيران وإمداداتها العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس ترمب في البيت الأبيض بعد نتائج الانتخابات النصفية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ب) p-circle

هل يغلق الكونغرس باب الحرب أمام ترمب؟

تتزايد الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران، مع اقتراب انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)

حاكم فلوريدا يخطط لخوض سباق البيت الأبيض مجدداً

يستعد حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، للسعي مجدداً للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لعام 2028.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه المصري والقطري جهود دعم أمن المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي، السبت، مع نظيريه القطري والمصري، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ب)

روبيو يفرض ضوابط في الخارجية مع تأهب الجمهوريين لانتخابات 2028

قالت أربعة ‌مصادر إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتخذ خطوات لتشديد الرقابة على وزارة الخارجية.


عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

عدّه «ابتزازاً»... ترمب يطلب التحقيق في تلويح الديمقراطيين بعزل مسؤولين بإدارته

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت إنه طلب من وزارة العدل التحقيق في تهديد الديمقراطيين باستغلال سيطرتهم على الكونغرس، لعزل مسؤولين في إدارته، متهما إياهم بممارسة "الابتزاز.

وبات ترمب أمام مشهد سياسي مغاير تماما، بعدما نجح الديمقراطيون في السيطرة على مجلسَي الشيوخ والنواب في الانتخابات النصفية الثلاثاء، وتعهدهم فتح تحقيقات تطال مسؤولي إدارته الجمهورية، بمن فيهم وزير العدل تود بلانش ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقال ترمب في منشور على منصته تروث سوشال "يدأب الديمقراطيين على تهديد العديد من الأشخاص".

وأضاف أن هذه الممارسات "ترقى إلى أعلى مستويات الابتزاز، ويجب محاسبتهم"، مشيرا إلى أن مسؤولي إدارته الجمهورية لم يرتكبوا أي ممارسات تستوجب العزل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الى أنه أصدر تعليماته الى وزارة العدل لـ"التحقيق في هذا الفعل الإجرامي"، مضيفا أن "السجن ينبغي أن يكون مصير هؤلاء المبتزين".

ومع سيطرتهم على اللجان في كلا المجلسين، بات بإمكان الديمقراطيين استدعاء المسؤولين ومطالبتهم بتقديم وثائق وعقد جلسات استماع عامة، وبالتالي تشديد الرقابة على ترمب وكبار مساعديه.

ومن المرجح أن تشمل التحقيقات المزعومة صفقات تجارية أبرمها ترمب وأفراد من عائلته، وأنشطته المتعلقة بالعملات المشفرة، والعقود الحكومية المرتبطة بالملياردير إيلون ماسك، والاقتطاعات من الوكالات الفدرالية وإجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، فضلا عن إدارة الحرب في إيران وقضية جيفري إبستين.

ويهدد رفض الإدارة الأميركية تقديم الإفادات أو الوثائق بإثارة معارك قضائية.

ويمكن للديموقراطيين أن يطلقوا، للمرة الثالثة، إجراءات لعزل ترمب، على الرغم من أن قادة الحزب لم يلتزموا بذلك بعد.

وفي حين يتطلب توجيه اتهام بالعزل أغلبية بسيطة في مجلس النواب، إلا أن إقالة الرئيس تتطلب تصويت ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهو عدد يفوق بكثير حصة الديمقراطيين من المقاعد فيه.


ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعرض على رئيس مسابقة فنون قتالية منصب المتحدث باسم البيت الأبيض

دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ودانا وايت في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه عرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على دانا وايت، الرئيس التنفيذي لبطولة «يو إف سي» للفنون القتالية المختلطة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «يسرني الإعلان أن العظيم دانا وايت، وهو مقاتل ومحارب شرس، عُرض عليه منصب» المتحدث، مضيفاً: «دانا، رجاء اقبل هذا المنصب!» الذي شغر بمغادرة كيتي زكريا في 16 أكتوبر (تشرين الأول) بعد أقل من أسبوع على تعيينها.


حاكم فلوريدا يخطط لخوض سباق البيت الأبيض مجدداً

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)
TT

حاكم فلوريدا يخطط لخوض سباق البيت الأبيض مجدداً

أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)
أرشيفية لحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (أ.ف.ب)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إنَّ حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، يستعد للسعي مجدداً للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لعام 2028، وذلك وفقاً لـ3 أشخاص مطلعين.

وأضافت أن هذا التَّوجُّه يأتي في أعقاب صمود ولاية فلوريدا معقله السياسي واحدةً من القلاع المحافظة القليلة التي نجت من انتصارات الديمقراطيِّين الكاسحة في انتخابات التجديد النصفي.

يقول دان إيبرهارت، وهو مانح جمهوري بارز ومسؤول تنفيذي في قطاع الطاقة، سبق أن عمل ممثلاً لحملة ديسانتيس الرئاسية غير الناجحة في عام 2024: «عدم اختراق حصون فلوريدا يمنح ديسانتيس مصداقية تفوق ما يتمتع به أي شخص آخر تقريباً في المراحل الأولى من سباق عام 2028».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

ووفقاً لشخص مقرب منه - طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة مداولات داخلية - فقد تواصل ديسانتيس بالفعل مع مستشار سياسي واحد على الأقل بشأن العمل في حملته الانتخابية، كما أرسلت لجنة العمل السياسي التابعة له رسائل نصية هذا الأسبوع لجمع التبرعات، وهي خطوة أخرى عدَّها المقربون منه مؤشراً على نيته التَّرشُّح.

ويرى حلفاء الحاكم أنَّ هناك فرصةً سياسيةً سانحةً، خصوصاً بعد أن رفض الناخبون بشكل قاطع أجندة الرئيس دونالد ترمب هذا الأسبوع.

وقد وصف ديسانتيس نتائج الانتخابات بأنها «حدث يكاد يهدِّد بوجود الحزب الجمهوري ذاته»، وفي مؤتمر صحافي عُقد في تالاهاسي، قال: «إنه ما يعادل سياسياً اصطدام نيزك بالأرض؛ فقد طال الأمر الولايات المتحدة بأكملها، سواء الولايات الزرقاء (الديمقراطية) أو الحمراء (الجمهورية) أو ما بينهما».

وبعد أن انشر التقرير، نشر ديسانتيس بياناً على وسائل التواصل الاجتماعي ينفي فيه ما ورد، حيث كتب: «لم أتواصل مع أي شخص بشأن التَّرشُّح لأي منصب».

وقبل يوم الثلاثاء، كان يُنظَر إلى نائب الرئيس جي دي فانس بوصفه الوريث السياسي للرئيس والمرشح الأوفر حظاً في سباق عام 2028 الناشئ؛ وهو افتراض تبدَّد تماماً بعد الرفض الشعبي الواسع للجمهوريِّين وسياسات الإدارة الحالية.

وذكر الشخص المقرب من ديسانتيس أن الأخير أدرك، من خلال تجربته في انتخابات عام 2024، أنه بحاجة إلى تكثيف ظهوره الإعلامي إذا أراد تحقيق النجاح. كما خلص إلى أنه لا ينبغي له الانتظار طويلاً قبل الدخول في السباق الرئاسي.

في عام 2023، اختار الانتظار حتى انتهاء الدورة التشريعية في ولاية فلوريدا. وقد منحت فترة الانتظار هذه فريق ترمب متسعاً من الوقت لتحديد هويته السياسية ومهاجمته.

واستغل ديسانتيس الخسائر التي مُني بها الحزب الجمهوري هذا الأسبوع ليظهر في وسائل إعلام بارزة، مثل شبكة «فوكس نيوز» وغيرها، ويطرح نفسه بديلاً لنهج ترمب السياسي.

كما سعى للتَّميُّز عن غيره من السياسيِّين الجمهوريِّين من خلال اتخاذ مواقف محدَّدة بشأن الذكاء الاصطناعي، حيث أبدى معارضة شديدة لإنشاء مراكز البيانات في ولاية فلوريدا.

وانتهت محاولة ديسانتيس للفوز بترشيح الحزب في عام 2024 بانسحابه قبيل الانتخابات التمهيدية في ولاية نيو هامبشاير. وكان قد حلَّ في المرتبة الثانية في انتخابات «المؤتمرات الحزبية» في ولاية آيوا في 2024، بحصوله على 21.3 في المائة من الأصوات، وهي نسبة بعيدة جداً عن ترمب الذي حصد أكثر من 50 في المائة.