الإغلاق الحكومي الأميركي يصبح الأطول في تاريخ البلاد

استمرّ 36 يوماً... وترمب يعدّه عاملاً بخسارة الجمهوريين انتخابات الثلاثاء

ترمب يتحدث مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية يوم 2 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية يوم 2 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

الإغلاق الحكومي الأميركي يصبح الأطول في تاريخ البلاد

ترمب يتحدث مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية يوم 2 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية يوم 2 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

دخل الإغلاق الحكومي الأربعاء يومه الـ36، ليصبح رسمياً الإغلاق الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، ولينضم إلى لائحة طويلة من السوابق التي شهدتها أميركا في العهد الثاني للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي حين شهدت الأيام الأخيرة بوادر أمل في التوصل إلى حلحلة لإنهاء الإغلاق، أتت انتخابات الثلاثاء لتلقي بظلالها على هذه البوادر... ففوز الديمقراطيين الساحق دفع بهم إلى إعادة النظر في توجهاتهم التفاوضية، وأعطاهم زخماً في الاستمرار بمحاولة الحصول على تنازلات من الجمهوريين.

الإغلاق سبب الخسارة؟

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 4 نوفمبر 2025 (رويترز)

لكن الأهم هو أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي يُصرّ على وصف الإغلاق الحكومي بـ«الإغلاق الديمقراطي»، اعترف ضمناً بأن الإغلاق من الأسباب الرئيسية لخسارة الجمهوريين في الانتخابات، قائلاً: «حقيقةُ أن ترمب لم يكن على لوائح الانتخابات، بالإضافة إلى الإغلاق الحكومي، هما السببان لخسارة الجمهوريين انتخابات الليلة (الثلاثاء)».

تصريح بارز ودلالاته كبيرة، فالجمهوريون الذين بنوا استراتيجيتهم خلال الإغلاق على لوم الديمقراطيين، رافضين المساومة، سينظرون إلى انتخابات الثلاثاء بوصفها مؤشراً مُبكّراً على توجهات الناخبين؛ مما سينعكس على حظوظهم في الاحتفاظ بالغالبية داخل الكونغرس بالانتخابات النصفية المقبلة. كما سينظرون في استراتيجياتهم وتكتيكاتهم بعيون مختلفة بعد الفوز الديمقراطي، وهم حاولوا رصّ الصف في حفل إفطار استضافه ترمب بالبيت الأبيض صباح الأربعاء.

رصّ الصف الديمقراطي

ساندرز وعمدة نيويورك الجديد زهران ممداني في فعالية انتخابية يوم 26 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

من ناحيتهم، يسعى الديمقراطيون إلى رَصّ صفهم بعد انشقاق بعض المعتدلين عنهم وسعيهم إلى التفاوض مع القيادات الجمهورية لإنهاء الإغلاق. في المقابل، حذرهم السيناتور التقدمي، بيرني ساندرز، من «الاستسلام»، قائلاً: «إذا استسلم الديمقراطيون الآن، في وقت لا يُبدي فيه ترمب أي احترام لنظام الضوابط والتوازنات في ديمقراطيتنا، فسوف يزداد جرأة على المضيّ قدماً، وتدمير البرامج، ليس في مجال الرعاية الصحية فقط». وتابع ساندرز: «الشعب الأميركي يريد من مجلس الشيوخ أن يقف في وجه ترمب، ويقول له وللقيادات الجمهورية: لا».

وتَوافق السيناتور الديمقراطي، كريس ميرفي، مع توجه ساندرز، مشدداً على أن فوز الديمقراطيين بانتخابات الثلاثاء يجب أن يعطيهم الثقة بأن «الشعب الأميركي يدعمنا، ونحن نخوض معركة لحماية الرعاية الصحية وإنقاذ الديمقراطية».

فهل هذا يعني أن بارقة الأمل لإعادة فتح المرافق الحكومية انطفأت، أم إن الطرفين سيتمكنان من الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتسوية، كما جرت العادة سابقاً في المجلس التشريعي؟

من جانبه، كرّر الرئيس الأميركي، صباح الأربعاء، دعوتَه حزبَه الجمهوري إلى اعتماد «الخيار النووي»، لإعادة فتح المرافق الحكومية، أي إلغاء «قاعدة الـ60 صوتاً»، المعروفة باسم «فيليبستر»، في مجلس الشيوخ، والمطلوبة لإقرار مشروعات خلافية، وتغييرها ليتطلب الإقرار الغالبية البسيطة فقط في المجلس، على غرار مجلس النواب.


مقالات ذات صلة

قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

الولايات المتحدة​ روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)

قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

رفض قاض فدرالي الاثنين دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على صحيفة «وول ستريت جورنال» مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

تضامن سياسيون ورجال دين إيطاليون مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر الاثنين بعد انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب له.

«الشرق الأوسط» (روما)
الولايات المتحدة​ سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز) p-circle

ترمب: إيران تريد بشدة إبرام اتفاق... وقد نمُر على كوبا

قال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب، الاثنين، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة فيها البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle 00:34

بابا الفاتيكان سيواصل دعواته للسلام رغم انتقادات ترمب

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بابا الفاتيكان بأنه «متساهل مع الجريمة»، و«سيئ للغاية في السياسة الخارجية»، و«محابٍ لليسار الراديكالي».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة التقطت من مدينة صور لدخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة القليلة (أ.ف.ب)

لبنان وإسرائيل نحو «مواجهة دبلوماسية» حول وقف النار

يعقد لبنان وإسرائيل اجتماعاً غداً في واشنطن للتغلب على عقود من العداء الدامي بينهما، وسط سجال على وقف النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح «حزب الله».

علي بردى (واشنطن)

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
TT

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)

استقال مشرّعان أميركيان، الاثنين، فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد بسبب سلسلة من الفضائح التي هزت الحزبين وتسببت بحالة من الفوضى في الكونغرس، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الديمقراطي إريك سوالويل من كاليفورنيا الذي علّق فجأة حملته الانتخابية لمنصب حاكم الولاية في نهاية الأسبوع بعدما اتهمته نساء بالاعتداء الجنسي أو سوء السلوك، استقالته من الكونغرس، الاثنين، عبر منصة «إكس».

وبعد ساعات، أعلن الجمهوري توني غونزاليس من ولاية تكساس، نيته الرحيل من منصبه على المنصة نفسها وسط ضغوط متزايدة بعدما اعترف أخيراً بإقامته علاقة خارج نطاق الزواج مع متعاقدة انتحرت لاحقاً.

كان رئيس مجلس النواب مايك جونسون وقادة جمهوريون آخرون دعوه إلى عدم الترشح مجدداً في انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت تيريسا فرنانديز، الديمقراطية عن ولاية نيو مكسيكو، قبل إعلان استقالة غونزاليس: «استغل غونزاليس وسوالويل مُثُل زميلاتهما وحسّهن بالخدمة العامة كنقطة ضعف (...) وبدلاً من أن يُعاملن باحترام، وقعن فريسة».

كذلك، يخضع مشرّعان في فلوريدا، هما الديمقراطية شيلا شيرفيلوس-مكورميك التي يشتبه في أنها متورطة في مخالفات تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، والجمهوري كوري ميلز الذي يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي والعنف المنزلي بالإضافة إلى انتهاكات تمويل الحملات الانتخابية والهدايا، لإجراءات طرد قد تبدأ هذا الأسبوع.

ويتطلب طرد عضو من مجلس النواب أغلبية ثلثي الأصوات.

وفي تاريخ مجلس النواب الأميركي الممتد منذ 237 عاماً، لم يُطرد سوى ستة أعضاء من الكونغرس.


الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة
TT

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

بدأت الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة بين واشنطن وطهران.

ورفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف التهديد متوعداً الزوارق السريعة التابعة لـ«الحرس الثوري» بالتدمير إذا اقتربت من نطاق الحصار، في حين لوحت إيران برد يطول موانئ الخليج وبحر عمان، وسط مساعٍ باكستانية متواصلة لإحياء التفاوض بعد تعثر محادثات إسلام آباد.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن إجراءات السيطرة البحرية دخلت حيز التنفيذ، وتشمل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع السماح للسفن العابرة بين موانئ غير إيرانية بمواصلة المرور.

وحذر ترمب من أن أي «سفن هجومية سريعة» إيرانية تقترب من نطاق الحصار «سيتم القضاء عليها فوراً»، مؤكداً أيضاً أن البحرية الأميركية ستعترض كل سفينة دفعت رسوماً لإيران، وأشار إلى أن 34 سفينة عبرت المضيق، الأحد، في أعلى عدد منذ بدء إغلاقه.

في المقابل، وصفت عمليات هيئة الأركان الإيرانية الحصار بأنه «قرصنة بحرية»، وحذرت من أنه إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للتهديد «فلن يكون أي ميناء في الخليج وبحر عُمان آمناً». كما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مخاطباً ترمب: «إذا قاتلتم، فسنقاتل».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم الحصار، قائلاً إن بلاده تنسق مع واشنطن «بشكل دائم».

وفي الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن وقف إطلاق النار «لا يزال صامداً»، مؤكداً استمرار الجهود المكثفة لمعالجة القضايا العالقة، بينما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية أن المحادثات «ليست في مأزق كامل»، وأن «الباب لم يغلَق بعد».


قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
TT

قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)

رفض قاض فدرالي الاثنين دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على صحيفة «وول ستريت جورنال» مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار.

وأقام ترمب دعوى قضائية على قطب الإعلام روبرت مردوك و«وول ستريت جورنال» في يوليو (تموز) مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار بسبب نشر تقرير عن صداقته مع جيفري إبستين المتهم بارتكاب جرائم جنسية. وقال القاضي دارين غيلز في حكم من 17 صفحة، إن ترمب لم يتمكّن من إثبات أن الصحيفة التي يملكها مردوك نشرت عن علم بيانات كاذبة، وهو المعيار القانوني لإثبات التشهير موضحا أن القضية رُفضت «لأن الرئيس ترمب لم يقدّم ادعاءات سائغة بأن المدعى عليهما نشرا المقال بسوء نية فعلي».

ومنح القاضي الذي عينه الرئيس الأسبق باراك أوباما، ترمب فرصة لتعديل الدعوى وإعادة تقديمها بحلول 27 أبريل (نيسان). وأفاد ناطق باسم الفريق القانوني لترمب إنه سيتم إعادة تقديم الدعوى.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت في ذلك المقال أن ترمب كتب عام 2003 رسالة مثيرة لجيفري ابستين في عيد ميلاده تحتوي على رسم لامرأة عارية وتشير إلى «سرهما» المشترك. وزعمت الدعوى القضائية التي تسمي أيضا اثنين من الصحافيين وشركة نيوز كورب التي يملكها مردوك كمدعى عليهم، أن مثل هذه الرسالة غير موجودة وأن الصحيفة تعمدت تشويه سمعة ترمب من خلال مقال اطّلع عليه مئات الملايين من الأشخاص.

وأوقف إبستين في يوليو (تموز) 2019 ووجهت إليه تهم الاستغلال الجنسي لقاصرات والتآمر لاستغلال قاصرات جنسيا. وأدى انتحاره في السجن إلى تأجيج عدد من النظريات غير المؤكدة التي تزعم أنه قُتل لمنع الكشف عن معلومات تتعلق بشخصيات بارزة.