ليلة حاسمة... كيف تمكَّن الديمقراطيون من توجيه ضربة إلى ترمب في الانتخابات الأخيرة؟

 زهران ممداني يحتفل وسط أنصاره بفوزه برئاسة بلدية نيويورك (أ.ف.ب)
زهران ممداني يحتفل وسط أنصاره بفوزه برئاسة بلدية نيويورك (أ.ف.ب)
TT

ليلة حاسمة... كيف تمكَّن الديمقراطيون من توجيه ضربة إلى ترمب في الانتخابات الأخيرة؟

 زهران ممداني يحتفل وسط أنصاره بفوزه برئاسة بلدية نيويورك (أ.ف.ب)
زهران ممداني يحتفل وسط أنصاره بفوزه برئاسة بلدية نيويورك (أ.ف.ب)

حقق الديمقراطيون انتصارات في انتخابات رئيسية عبر الولايات المتحدة ليلة الثلاثاء، مما وجه ضربة لولاية الرئيس دونالد ترمب الثانية، وزيَّن آمال الحزب الديمقراطي قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس العام المقبل.

وفي ولاية فرجينيا، فاز الديمقراطيون بجميع الانتخابات على مستوى الولاية، وتقدمت أبيغيل سبانبرغر في سباق الحاكم بفارق 15 نقطة مع اكتمال معظم التصويت.

وقال السيناتور تيم كين (ديمقراطي من ولاية فرجينيا) في مقابلة: «كنا الليلة مقياساً لما يشعر به الجمهور الأميركي بعد مرور عام على ولاية ترمب الثانية. لقد بعثنا برسالة مفادها أننا قادرون على تحقيق نتائج أفضل بكثير مما نفعله حالياً».

الديمقراطية أبيغيل سبانبرغر التي انتُخبت حاكمة لولاية فيرجينيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفي ولاية نيو جيرسي، فازت ميكي شيريل، المرشحة الديمقراطية لمنصب الحاكم، بفارق مماثل تقريباً لسبانبرغر. متغلبةً بسهولة على مرشح جمهوري قوي هاجمته؛ لدعمه لترمب.

وفي كاليفورنيا، فاز الديمقراطيون في استفتاء لإعادة رسم دوائرهم الانتخابية، والذي قدّموه كردعٍ لترمب، رداً على سعي الرئيس لزيادة عدد مقاعد الحزب الجمهوري في الكونغرس من خلال الولايات ذات الطابع الجمهوري.

في غضون ذلك، انتُخب الاشتراكي الديمقراطي زهران ممداني عمدةً لمدينة نيويورك بعد سباق انتخابي حافل بالمفاجآت. وقد حسم ترشيح الحزب الديمقراطي متغلباً على الحاكم السابق أندرو كومو، الذي خاض السباق مستقلاً بعد خسارته الترشيح أمام ممداني في الانتخابات التمهيدية، وحصل على دعم ترمب في اللحظات الأخيرة.

وتوقع الجمهوريون بيئة سياسية صعبة على مستوى البلاد هذا العام، حيث أظهرت استطلاعات الرأي تراجعاً في شعبية ترمب لدى الناخبين.

وركز الديمقراطيون في معظم حملاتهم الانتخابية الرئيسية على ترمب، حيث أنفقوا نحو 18 مليون دولار على إعلانات الانتخابات العامة التي تذكر اسم الرئيس الأميركي في ولايتَي فرجينيا ونيوجيرسي، بينما لم تتجاوز قيمة إعلانات الجمهوريين التي ذكرت الرئيس 1.3 مليون دولار، وفقاً لشركة تحليل البيانات الإعلانية «AdImpact».

بعض النقاط الرئيسية المتعلقة بنتائج الانتخابات

الديمقراطيون حققوا فوزاً سهلاً في نيوجيرسي

أظهرت الاستطلاعات قبيل يوم الثلاثاء، سباقاً أكثر تنافسية مما كان الديمقراطيون يتمنون. لكن شيريل حققت في النهاية فوزاً سهلاً، تماماً مثل سبانبرغر.

وفي صباح الأربعاء، كانت شيريل متقدمة بفارق 13 نقطة بعد فرز معظم الأصوات.

ميكي شيريل تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد الإدلاء بصوتها 4 نوفمبر 2025 في مونتكلير بولاية نيوجيرسي (أ.ف.ب)

كان لدى الجمهوريين بعض الأسباب للتفاؤل في وقت سابق. فمرشحهم، رجل الأعمال البالغ من العمر 63 عاماً جاك شاتاريلي، اقترب من هزيمة الحاكم فيل مورفي (ديمقراطي) في 2021.

لكن في العام الماضي، تغيرت ولاية نيوجيرسي إلى اليمين أكثر من أي ولاية أخرى بخلاف نيويورك. كان الديمقراطيون يسيطرون على حكومة الولاية منذ نحو ثمانية أعوام، وكان شاتاريلي يلومهم على ارتفاع تكاليف المعيشة بينما كان يجادل بأن شيريل ستجلب مزيداً من نفس السياسات.

وأيَّد ترمب شاتاريلي وعقد تجمعاً انتخابياً عبر الهاتف دعماً له في الليلة التي سبقت الانتخابات. وقال في المكالمة: «لقد دمَّر الديمقراطيون اليساريون المتطرفون ولايتكم... والآن حان وقت التغيير».

لكن فشل شاتاريلي في فصل نفسه عن ترمب أصبح عبئاً عليه.

وقالت شيريل، النائبة البالغة من العمر 53 عاماً وطيارة المروحيات السابقة في البحرية، إنها ستقف في وجه البيت الأبيض، وهاجمت شاتاريلي لقوله في مناظرة إن ترمب «محق في كل ما يفعله».

كانت إحدى اللحظات المحرجة للغاية لشاتاريلي عندما أعلن ترمب أن إدارته «ألغت» مشروع نفق سكة حديد بمليارات الدولارات يربط بين مدينتي نيويورك ونيوجيرسي.

وانتقد الديمقراطيون هذا الأمر بشدة بوصفه مثالاً على الضرر الذي يُلحقه ترمب بالولاية.

وكانت القدرة على تحمل التكاليف القضية المحورية في السباق الانتخابي. وصرحت شيريل بأنها ستُجمّد أسعار الخدمات العامة في أول يوم لها في المنصب، بينما صرّح شاتاريلي بأنه سيخفض الضرائب وسيعمل أيضاً على خفض تكاليف الطاقة.

الديمقراطيون يحققون فوزاً ساحقاً في فرجينيا... رغم فضيحة الرسائل النصية

كان الديمقراطيون يتوقعون ليلةً سعيدة في فرجينيا -لكن لم يكن من الواضح أن ذلك سيمتد إلى مرشحهم المثير للجدل لمنصب المدعي العام، جاي جونز. وفاز جونز في النهاية، حيث تجاهل العديد من الناخبين غير الراضين عن ترمب مخاوفهم.

وتعرَّضت حملة جونز لانتكاسة بعد أن تم الكشف عن رسائل نصية يعود تاريخها إلى عام 2022 كان يتخيل فيها قتل زعيم تشريعي في الحزب الجمهوري وزميل سابق له.

وتخيل جونز سيناريو كان فيه أمامه رصاصتان لقتل أدولف هتلر، أو ديكتاتور كمبوديا بول بوت، أو رئيس مجلس النواب آنذاك تود غيلبرت.

وكتب جونز في الرسائل النصية: «غيلبرت، هتلر، وبول بوت... غيلبرت سيتلقى رصاصتين في الرأس».

ندد الديمقراطيون بالرسائل النصية لكنهم في الغالب وقفوا إلى جانب جونز، على أمل أن سخط الناخبين من ترمب سيحمله إلى الفوز.

وأظهرت استطلاعات الرأي الأولية أن معظم ناخبي فرجينيا كانوا غير راضين عن ترمب، وأن 85 في المائة منهم أيّدوا جونز.

ومع ذلك، أشار 43 في المائة من الناخبين إلى أن الرسائل النصية لجونز كانت تؤهله للخروج من السباق، ولكن بعضهم قالوا إنهم صوّتوا له رغم ذلك.

وستكون سبانبرغر، وهي معتدلة تبلغ من العمر 46 عاماً، أول حاكمة أنثى في تاريخ فرجينيا.

وفي سباق نائب الحاكم، فازت عضوة مجلس الشيوخ الديمقراطية غزالة هاشمي، لتصبح أول مرشحة مسلمة تُنتخب على مستوى الولاية في أي مكان في البلاد. وتقدمت على المرشح الجمهوري جون ريد بنحو 12 نقطة في وقت مبكر من يوم الأربعاء.

غزالة هاشمي (أ.ب)

وتجاهل ترمب مراراً وتكراراً المرشحة الجمهورية لمنصب حاكم الولاية وينسوم إيرل سيرز، البالغة من العمر 61 عاماً، التي كانت ستصبح أول امرأة سوداء تُنتخب حاكمة في أي ولاية. ورفض الرئيس تأييدها رسمياً، وتجنب ذكر اسمها في تجمعه الانتخابي عبر الهاتف عشية الانتخابات لمرشحي فرجينيا، مركّزاً بدلاً من ذلك على المدعي العام الجمهوري جيسون مياريس، الذي سعى لإعادة انتخابه.

وقال ترمب: «اخرجوا للتصويت غداً لجيسون مياريس، فهو مهم للغاية، للجمهوريين في كل مكان».

كاليفورنيا تقاوم ترمب

قدم الديمقراطيين في كاليفورنيا اقتراحاً لإعادة رسم دوائرهم الانتخابية، يمنحهم ما يصل إلى خمسة مقاعد إضافية في مجلس النواب، رداً على سعي الرئيس لزيادة عدد مقاعد الحزب الجمهوري في الكونغرس من خلال الولايات ذات الطابع الجمهوري، حيث إن هذا هو نفس عدد المقاعد التي أضافها الجمهوريون في تكساس هذا العام.

وقاد الديمقراطيون، بقيادة حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، حملة لدعم هذا الاقتراح.

وكافح الجمهوريون بشدة في هذه الولاية التي تعارض ترمب بشدة، وانتهى بهم الأمر بخسارة فادحة في جمع التبرعات.

وقال شون ستيل، عضو اللجنة الوطنية الجمهورية الذي شارك في الجهود المبذولة ضد الاقتراح الديمقراطي، إن فجوة الإنفاق أصبحت «هائلة».

دعْم الناخبين الأصغر سناً لممداني

كان من المتوقع على نطاق واسع فوز ممداني، وهو عضو في مجلس نواب الولاية ويبلغ من العمر 34 عاماً، بانتخابات رئاسة بلدية مدينة نيويورك. لكن النتائج تُبرز بشكل أكبر موقف الديمقراطيين منه.

وفاز ممداني بثلثي أصوات الناخبين الذين تقل أعمارهم عن 45 عاماً في استطلاعات الرأي الأولية، بينما تفوَّق عليه كومو بعشر نقاط لدى الناخبين الذين تبلغ أعمارهم 45 عاماً فأكثر.

كما أظهرت الاستطلاعات تبايناً في مستوى التعليم: فقد أيَّد خريجو الجامعات ممداني بنسبة 55 في المائة، فيما أيَّد الناخبون غير الحاصلين على شهادات جامعية كومو بفارق ضئيل.

وبحلول اللحظات الأخيرة قبل إغلاق مراكز الاقتراع، تم الإدلاء بأكثر من مليونين من الأصوات في سباق اختيار عمدة نيويورك، وفقاً لمجلس الانتخابات في المدينة، الذي أشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يصوت فيها مليونا نيويوركي في انتخابات محلية منذ عام 1969.

وأثار ترشيح ممداني انقساماً داخل الحزب الديمقراطي. انتظر حكيم جيفريز، زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب من بروكلين، حتى الأسابيع الأخيرة من السباق لتأييد ممداني، فيما لم يعلن تشارلز شومر، زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، عن دعمه له أبداً.

من جهتها، وصفت لورا جيلين، وهي عضوة كونغرس أميركية تمثل الدائرة الرابعة في نيويورك، ممداني بأنه «غير مؤهل» بعد أن رفض القول إنه ينبغي نزع سلاح حركة حماس في غزة.

ومع ذلك، ساند ديمقراطيون آخرون ممداني بوصفه صوتاً جديداً وقوياً في حزب يكافح لإثارة حماس ناخبيه. وأشادوا بتركيزه على معاناة الناخبين الاقتصادية -حتى مع معارضة البعض لحلوله التي طرحها لمواجهة ذلك.

ويرى الجمهوريون في كون ممداني اشتراكياً ديمقراطياً أمراً مهماً ومقدَّراً، ويحرصون على جعله واجهة الحزب الديمقراطي.

وهدّد ترمب بأن ممداني سيواجه «مشكلات مع واشنطن لم يشهدها أي عمدة في تاريخ مدينتنا العظيمة يوماً».

وفي الليلة التي سبقت الانتخابات، شجَّع الرئيس سكان نيويورك على التصويت لكومو، وهدّد بتقليص التمويل الاتحادي عن المدينة في حال فوز ممداني.

مؤشرات واضحة على وجود مشكلات تواجه ترمب والجمهوريين

حاول الديمقراطيون تحويل الانتخابات إلى استفتاء على ترمب، آملين أن تخدمهم هذه الاستراتيجية في انتخابات التجديد النصفي أيضاً.

وتوقع الجمهوريون ليلة صعبة، حتى إنهم جادلوا قبل إعلان نتائج الانتخابات بأنه من الصعب توقع النتائج.

وأظهرت استطلاعات الرأي الأولية أن معظم ناخبي فرجينيا ونيوجيرسي كانوا غير راضين عن ترمب، وأن 9 من كل 10 منهم على الأقل أيَّدوا المرشحين الديمقراطيين لمنصب حاكم الولاية.

وفي سباق حاكم ولاية فرجينيا، كان عدد الناخبين الذين قالوا إن اختيارهم كان يهدف إلى معارضة ترمب ضعف عدد الذين قالوا إن اختيارهم كان يهدف إلى دعمه.

الأمر المثير للاهتمام أيضاً هو أن الديمقراطيين يبدو أنهم قد أحرزوا تقدماً أكبر بين الناخبين من الأعراق المختلفة مقارنةً بالانتخابات الرئاسية العام الماضي، عندما فاز ترمب بنحو نصف أصوات الناخبين اللاتينيين وزاد دعمه بين الناخبين السود إلى 15في المائة.

وفازت شيريل يوم الثلاثاء بأكثر من 90 في المائة من أصوات الناخبين السود، وتقدمت بأكثر من 30 نقطة مع الناخبين اللاتينيين في استطلاعات الرأي الأولية لشبكة «سي إن إن». وحققت سبانبرغر أرقاماً مماثلة.


مقالات ذات صلة

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل ​وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الاثنين) ‌أنها ‌وافقت ​على ‌صفقة ⁠محتملة ​لبيع معدات إلى ⁠تونس دعماً للمرحلة ⁠الثالثة ‌من مشروع ‌أمن ​الحدود ‌التونسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف»، من خلال دعابة تناولت السيدة الأولى ميلانيا.

ويأتي ذلك بعد يومين من إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور ترمب وزوجته. ووجّه القضاء الأميركي للمشتبه به، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي خلال العشاء الذي أقيم في فندق بواشنطن.

وقبل يومين من محاولة المسلّح اقتحام العشاء الذي أقيم السبت، قلّد كيميل في برنامجه الوصلة المنفردة التي جرت العادة على أن يؤديها ممثل فكاهي خلال حفلات مراسلي البيت الأبيض، ويُدلي خلالها بتعليقات تسخر من الرئيس. ومن أبرز ما قاله كيميل أن السيدة الأولى «متألقة كأرملة مستقبلية».

ورأى ترمب أن «كلام كيميل هو تجاوز فعليّ لكل الحدود، وعلى (ديزني) و(إيه بي سي) أن تطردا جيمي كيميل فوراً».

وسبق منشور ترمب موقف للسيدة الأولى عبر منصة «إكس»، حملت فيه بشدة على كيميل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترمب، بأنه صاحب «خطاب كراهية وعنف».

جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز)

وقالت: «هذه الوصلة المنفردة عن عائلتي ليست فكاهة»، مضيفة: «ينبغي ألّا تُتاح لأشخاص مثل كيميل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية»، واصفة إياه بأنه «جبان». وحضّت «إيه بي سي» على اتخاذ إجراءات بحقه.

وسبق لكيميل أن واجه انتقادات من الرئيس الجمهوري ومناصريه. وأثار في سبتمبر (أيلول) غضب اليمين الأميركي الذي اتهمه باستغلال اغتيال المؤثر المؤيد لترمب، تشارلي كيرك، لأغراض سياسية.

وبادرت «إيه بي سي» المملوكة لشركة «ديزني» إلى تعليق برنامجه آنذاك، لكنها ما لبثت أن أعادته إلى الشاشة بعد أسبوع على أثر تعرّضها لموجة استنكار واتهامات بممارسة الرقابة.

وأشاد ترمب يومها بتعليق برنامج المقدّم، ووصفه بأنه «خبر عظيم لأميركا»، لكنه انتقد بعد ذلك عودته إلى «أخبار (إيه بي سي) الزائفة».


ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ «آيس»، لتصبح «نايس».

وكانت المتحدثة باسمه، كارولين ليفيت، قد أشارت إلى تغيير الاسم عبر منصة «إكس» في وقت سابق من يوم الاثنين، وفق «وكالة الأنباء الألمانية». ويأتي ذلك بعدما شارك ترمب منشور على منصته «تروث سوشيال» للمؤثرة المحافظة أليسا ماري، اقترحت فيه إضافة كلمة (الوطنية) إلى الاسم الحالي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وبهذه الإضافة، يتحول الاختصار من «آيس» (التي تعني ثلج) إلى «نايس» (التي تعني لطيف أو جيد). وعلّق ترمب على المقترح قائلاً: «فكرة رائعة!!! افعلوها».

ولم يتضح بعد مدى واقعية تنفيذ هذا التغيير رسمياً، لا سيما أن الوكالة تتبع وزارة الأمن الداخلي.


القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين. ومَثُل أمام المحكمة يوم الاثنين لمواجهة التهم، عقب حادثة فوضوية أُطلقت خلالها أعيرة نارية، ما أدى إلى إبعاد ترمب على عجل عن منصة الحفل، فيما احتمى الضيوف تحت الطاولات، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأُلقي القبض على كول توماس ألين بعد إطلاق النار مساء السبت، ويُحاكم أمام محكمة فيدرالية في واشنطن. وقالت السلطات إن أحد الضباط، الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، أُصيب بطلق ناري في السترة، ومن المتوقع أن يتعافى.

وألين، المنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، يمثّله محامون من مكتب الدفاع الفيدرالي، وقد جلس إلى جانبهم في المحكمة مرتدياً زي السجن الأزرق. كما وُجّهت إليه تهم نقل سلاح ناري وذخيرة عبر الولايات، وإطلاق النار أثناء ارتكاب جريمة عنف.

ولم يكشف الادعاء عن الدافع للهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي»، وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سجل من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من العائلة، بوصفها من أبرز الأدلة على الحالة الذهنية للمشتبه به والدوافع المحتملة.

ويُعتقد أن ألين (31 عاماً) سافر بالقطار من كاليفورنيا إلى شيكاغو، ثم إلى واشنطن، حيث سجّل دخوله كضيف في الفندق الذي أُقيم فيه العشاء الرسمي، المعروف بإجراءاته الأمنية المشددة، وفق ما قال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش.

وأظهر مقطع فيديو نشره ترمب رجلاً، تقول السلطات إنه كان مسلحاً بأسلحة نارية وسكاكين، يركض متجاوزاً حاجزاً أمنياً، فيما يتجه عناصر من جهاز الخدمة السرية نحوه.

وتُظهر السجلات أن ألين مُدرّس خصوصي عالي التعليم ومطوّر هاوٍ لألعاب الفيديو. كما يُظهر ملف على وسائل التواصل الاجتماعي لشخص يحمل الاسم نفسه وصورة يُعتقد أنها تعود للمشتبه به، أنه عمل بدوام جزئي خلال السنوات الست الماضية في شركة تقدم خدمات الإرشاد للقبول الجامعي والتحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات.