وزير الحرب الأميركي يعبّر عن مخاوف شديدة بشأن النشاط البحري للصين حول تايوان

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (يسار) يغادر بعد حضور اجتماع ثنائي وتوقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون الدفاعي بين ماليزيا والولايات المتحدة في كوالالمبور 30 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (يسار) يغادر بعد حضور اجتماع ثنائي وتوقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون الدفاعي بين ماليزيا والولايات المتحدة في كوالالمبور 30 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

وزير الحرب الأميركي يعبّر عن مخاوف شديدة بشأن النشاط البحري للصين حول تايوان

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (يسار) يغادر بعد حضور اجتماع ثنائي وتوقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون الدفاعي بين ماليزيا والولايات المتحدة في كوالالمبور 30 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (يسار) يغادر بعد حضور اجتماع ثنائي وتوقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون الدفاعي بين ماليزيا والولايات المتحدة في كوالالمبور 30 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

أعرب وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث عن مخاوف خطيرة في محادثاته مع وزير الدفاع الصيني دونغ جون بشأن النشاط البحري لبكين حول تايوان وبحر الصين الجنوبي، مشيراً إلى تأثيره على شركاء الأمن الأميركيين في منطقة المحيطين الهندي والهادي.

وأجرى الوزيران مناقشات استمرت نحو 75 دقيقة، اليوم الجمعة، حسب تقرير مشترك بشأن اجتماعهما على هامش اجتماع لوزراء الدفاع من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في العاصمة الماليزية كوالالمبور، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء اليوم الجمعة.

وأضاف التقرير أن هيغسيث أشار إلى أنه بينما لا تسعى أميركا إلى صراع، ستواصل الدفاع عن مصالحها وتحافظ على القدرات اللازمة للقيام بذلك في المنطقة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية.

وزير الدفاع الوطني الصيني دونغ جون يحضر غداء وزراء دفاع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والصين في كوالالمبور - ماليزيا 31 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

الصين تدعو أميركا لتوخي الحذر بشأن تايوان

من جهته، أبلغ وزير الدفاع الصيني دونغ جون، نظيره الأميركي بيت هيغسيث، بضرورة أن يرسي البلدان «ثقة» متبادلة، وذلك خلال المباحثات اليوم، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوردت وزارة الدفاع الصينية في بيان عن اللقاء أن دونغ قال لهيغسيث إن على الطرفين أن «يعززا الثقة ويبددا عدم اليقين»، داعياً إلى أن «يستكشف الجيشان السبيل الصحيح للتفاهم».

من ناحية أخرى، قال دونغ لهيغسيث إن أميركا يتعين أن تتوخى الحذر في أقوالها وأفعالها حول قضية تايوان وتعارض بشكل قاطع «استقلال تايوان».

وأكد دونغ أنّ «توحيد» الصين القارية وتايوان يسير وفق «مجرى التاريخ الحتمي»، وحثّ واشنطن على «اتخاذ موقف واضح ضد استقلال تايوان»، حسب بيان الوزارة.

يُشار إلى أن علاقات الولايات المتحدة العسكرية مع تايوان تثير التوتر بين واشنطن وبكين، نظراً لأن الأخيرة تعتبر الجزيرة جزءاً لا يتجزأ من البر الرئيسي الصيني ويتعين إعادتها للوطن الأم بالقوة إذا اقتضت الضرورة ذلك.

وكان الاجتماع أول لقاء رفيع المستوى بين الصين وأميركا بعد قمة أمس الخميس بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الصيني شي جينبينغ في كوريا الجنوبية، حيث اتفق الزعيمان على نطاق واسع على الحد من التوترات التجارية الناجمة عن التعريفات الجمركية الأميركية واستقرار العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

تعاون دفاعي أميركي مع الهند

إلى ذلك، أشاد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أيضاً بإطار تعاون دفاعي جديد مدته 10 سنوات تم توقيعه مع وزير الدفاع الهندي راجنات سينغ، ووصفه بأنه «حجر الزاوية للاستقرار والردع في المنطقة».

وقال هيغسيث لصحافيين بعد التوقيع: «إنها خطوة مهمة لجيشينا وخريطة طريق لتعاون أعمق وأكثر جدوى في المستقبل».

وكان هذا أول اجتماع بين هيغسيث وسينغ منذ أن فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على البضائع الهندية في أغسطس (آب) لمعاقبة نيودلهي على شراء نفط روسي.

ودفعت الرسوم الجمركية، الهند، إلى وقف مشترياتها من المعدات الدفاعية الأميركية. ومن المتوقع أن يناقش الجانبان، اليوم الجمعة، مراجعة تجريها الهند لخطط شراء المعدات العسكرية.

وقال مسؤول، اشترط عدم نشر اسمه، إنه من المتوقع أن يلتقي هيغسيث وزراء دفاع إندونيسيا والفلبين وتايلاند ودول أخرى في الوقت الذي تتطلع فيه الولايات المتحدة إلى التصدي لتنامي النفوذ الصيني في المنطقة.

وتشارك وفود من أستراليا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية وروسيا في قمة الدفاع.


مقالات ذات صلة

الفلبين تحتجّ على إنشاء الصين هيكلاً عائماً في منطقة بحرية متنازع عليها

آسيا صورة من قمر اصطناعي تظهر منصة محتملة عند مدخل شعاب سكاربورو في بحر الصين الجنوبي يوم 27 مايو 2026 (رويترز)

الفلبين تحتجّ على إنشاء الصين هيكلاً عائماً في منطقة بحرية متنازع عليها

أعلنت الفلبين، الثلاثاء، أنها قدّمت احتجاجاً رسمياً إلى الصين عقب رصد «هيكل عائم» قرب شعاب سكاربورو المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
آسيا مركب لخفر السواحل التايواني (أ.ف.ب)

تايوان: اقتراب خفر السواحل الصيني وسفينة مسح من جزر براتاس

قالت تايوان، اليوم السبت، إن سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني وأخرى للمسح نفذتا أول عملية منسقة ​بهدف «استفزاز» تايوان في بحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (تايبه)
آسيا وزير الدفاع الياباني شينغيرو كويزومي يتحدَّث خلال «منتدى حوار شانجري-لا» في سنغافورة (أ.ب)

اليابان تنفي ممارسة «عسكرة جديدة»... وتتهم الصين بتسريع التسلح

نفى وزير الدفاع الياباني شينغيرو كويزومي، اليوم (الأحد)، اتهامات موجَّهة إلى طوكيو بممارسة «عسكرة جديدة».

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
آسيا حاملة الطائرات الصينية لياونينغ تشارك في مناورة عسكرية للبحرية التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني في غرب المحيط الهادئ - 18 أبريل 2018 (رويترز)

الصين: أبعدنا فرقاطة هولندية تسللت إلى بحر الصين الجنوبي

قال الجيش الصيني، الأربعاء، إنه حشد قوات بحرية وجوية لإبعاد فرقاطة هولندية اتهمها بالتسلل غير القانوني إلى جزر باراسيل في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

كأس العالم في ظل «أميركا أولاً»

ترمب مع رئيس «فيفا» 13 يوليو 2025 (د.ب.أ)
ترمب مع رئيس «فيفا» 13 يوليو 2025 (د.ب.أ)
TT

كأس العالم في ظل «أميركا أولاً»

ترمب مع رئيس «فيفا» 13 يوليو 2025 (د.ب.أ)
ترمب مع رئيس «فيفا» 13 يوليو 2025 (د.ب.أ)

مع انطلاق مباريات كأس العالم، تستعد الولايات المتحدة لاستضافة ثماني وسبعين مباراة من أصل مئة وأربع في إحدى عشرة مدينة، ضمن أكبر حدث رياضي تستضيفه البلاد في تاريخها، وفي ظل أجواء حماسية رياضياً، لكنها حساسة سياسياً. فأميركا تمرّ في تغييرات جذرية رسمها عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثاني، من قيود الهجرة وتأشيرات الدخول، مروراً بأزمة «إيبولا» العالمية، وصولاً إلى التوترات المستمرة مع إيران المشاركة في المونديال.

بالتوازي، يحتفل ترمب بعيده الثمانين هذا الأسبوع بحدث رياضي من نوع آخر. ففي باحة البيت الأبيض، برز مجسم ضخم استعداداً لمباراة فنون قتالية تستضيفها الرئاسة الأميركية للمرة الأولى، في مشهد يعكس العلاقة الخاصة التي تربط ترمب بالرياضة، واستخدامه المتكرر لها منصةً للتواصل مع الجمهور وصناعة صورته السياسية.

فمن ملاعب كرة القدم إلى نزالات الفنون القتالية، مروراً بمباريات كرة السلة والفوتبول الأميركي، يحرص ترمب على الظهور في أبرز الأحداث الرياضية، يستعرض تقرير واشنطن وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» ما إذا كانت الرياضة جزءاً من استراتيجية ترمب السياسية لتعزيز شعبيته وتوسيع حضوره الجماهيري، وكيف يوظّف ترمب الملاعب في معركته على الرأي العام الأميركي, بالإضافة إلى تحديات استضافة كأس العالم في ظل سياساته الداخلية والخارجية.

دبلوماسية رياضية؟

روبيو ودانا وايت رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذي لشركة «يو إف سي» يوقّعان مذكرة تفاهم عن «الدبلوماسية الرياضية» 11 يونيو 2026 (أ.ب)

تاريخ ترمب مع الرياضة يعود إلى ما قبل بداياته السياسية، في شغفٍ حمله معه إلى البيت الأبيض، وحوّله مع الوقت أداةً للتواصل مع الجمهور وصناعة الصورة والنفوذ، والسياسة. هذا الأسبوع مثلاً وقّعت وزارة الخارجية على ورقة تفاهم مع رئيس بطولة الفنون القتالية (يو إف سي) دانا وايت لإطلاق شراكة في مجال «الدبلوماسية الرياضية».

يقول راول ريس، الكاتب الصحافي والمحامي المختص بشؤون الهجرة، إن أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل ترمب مولعاً جداً بهذه الفعاليات الرياضية هو أنه يحب أن يربط اسمه بالفائزين، وليس بأي فرق بحد ذاتها؛ ولهذا يحضر نهائيات كرة السلة، وسباقات ناسكار، ويدعو أبطال الألعاب الأولمبية إلى البيت الأبيض.

ويرى ريس أن هذا المسار يتماشى مع الصورة التي يسعى لإظهارها والتي تعكس الذكورية والقوة، بالإضافة إلى أن مشاركات من هذا النوع تساعده على التواصل مع قاعدته ومع ناخبيه، ويضيف: «على سبيل المثال، عندما نتحدث عن الفنون القتالية، فإن جمهورها يغلب عليه الشباب. وهو ذكوري بشكل ساحق. كما تحظى باهتمام متزايد من الأميركيين من أصول أفريقية واللاتينيين. وهذا جزء كبير من التحالف الذي ساعد في دفع ترمب إلى الفوز للمرة الثانية. لذا؛ على الرغم من أن سياساته قد لا تتوافق مع الطبقة العاملة، أو ما يُسمى بالناس العاديين، إلا أن ترمب، من خلال تقديم نفسه على أنه قريب جداً من الرياضة الاحترافية، قادر على الظهور بمظهر الرجل العادي القريب من قاعدته».

حلبة الفنون القتالية التي يستضيفها البيت الأبيض 14 يونيو بمناسبة عيد ميلاد ترمب وعيد أميركا الـ250 (أ.ف.ب)

وبينما يستعد ترمب لاستضافة مباراة فنون قتالية في البيت الأبيض بمناسبة عيده الثمانين يوم الأحد، يذكر دوغلاس هاي، مدير الاتصالات السابق في اللجنة الوطنية الجمهورية، أن الرئيس الأميركي «يحب الأحداث الضخمة، ويريد كل شيء كبيراً وجميلاً». ويضيف: «لذا؛ فإن الأمر كله يتعلق بالحجم. إنه يريد 4000 شخص في حديقة البيت الأبيض لحضور حدث كبير وجميل للاتحاد الدولي لفنون القتال، وما الذي يمكن أن يكون أكبر من مباراة في بطولة (يو اف سي) تُقام في الفناء الخلفي للبيت الأبيض، أو الذهاب إلى مباراة نهائية في البطولة؟». وعدَّ هاي أن ترمب «يريد أن يكون كل شيء دائماً متعلقاً به، في كل دورة إخبارية. بغض النظر عن القضية، يجب أن يكون الموضوع هو دونالد ترمب». لكنه ذكر أنه ليس الرئيس الأول الذي يظهر اهتمامه بالرياضة، لكن الفارق أنه يقوم بالأمور بطريقة أكبر وأكثر صخباً؛ ما يؤدي إلى تسليط الأضواء عليه.

ترمب خلال سحب قرعة كأس العالم 5 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ويوافق دافيد نيفين، أستاذ الرياضة والسياسة في جامعة سينسيناتي، على أن ترمب ليس الرئيس الأول الذي يهتم بالرياضة، لكن الفارق هو حجم مشاركته وطبيعتها، ويفسّر قائلاً: «الكثير من الرؤساء دخلوا عالم الرياضة، ثم انسحبوا من الساحة. لكن عندما يتدخل ترمب، يريد أن يكون في المركز. يريد أن يكون في مركز حفلات توزيع الجوائز عندما يفوز فريق بالبطولة، ثم يمسك بالكأس ولا يريد إعادته».

ويرى نيفين أن من أحد الأسباب التي دفعت بالرئيس الأميركي لإقامة مباراة الفنون القتالية في البيت الأبيض، هو أنه سيتمكن من «التحكم بالأجواء وجعل هذا الحدث كبيراً ومشرقاً وبراقاً وصاخباً قدر الإمكان دون السماح بدخول جرعة من الواقع، وهي أن ترمب ليس محبوباً لدى الأميركي العادي»، على حد قوله، عادَّاً أن مشاركته في هذه الفعاليات تسعى إلى تشتيت الانتباه عن أدائه وشعبيته المتدهورة. وقال: «إنه ليس مجرد رئيس يريد أن يحيط نفسه بالرياضة. إنه شخص يريد أن يحيط نفسه بالعناوين الكبيرة والأضواء الساطعة والأشياء اللامعة. والرياضة هي إحدى الطرق القليلة التي يمكنه من خلالها القيام بذلك، حيث يكون هو من يتحكم في الأجواء نوعاً ما. فالكثير مما حدث على الصعيد السياسي خلال ولايته الثانية كانت أموراً سارت على نحو سيئ، وخرجت عن سيطرته. وتُعدّ الرياضة أحد المجالات القليلة التي تمكن من التدخل فيها ومحاولة جني بعض المكاسب منها، بدلاً من مجرد التعرض للانتقادات بسبب أدائه خلال ولايته الثانية».

كأس العالم وأزمة التأشيرات

مشجعو المكسيك خلال أول مباراة بكأس العالم في مكسيكو سيتي 11 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وتسلط استضافة الولايات المتحدة لمباريات كأس العالم الضوء على سياسات ترمب الداخلية المتعلقة بالهجرة؛ إذ تواجه بعض الفرق والمشجعين تحديات كبيرة في الحصول على تأشيرات دخول بسبب القيود التي فرضتها إدارة ترمب، ويتحدث ريس عن هذه التحديات، مشيراً إلى أن العالم يرى الآن ما رآه الكثير من الأميركيين في عهد ترمب الثاني، وهو أن الكثير من سياساته تستهدف المهاجرين الشرعيين أيضاً، والأشخاص الذين يأتون إلى الولايات المتحدة بتأشيرات مؤقتة، ويتبعون الإجراءات القانونية للحصول على تأشيرات سياحية لحضور مباراة رياضية. ويضيف: «إن كل هذه المشاكل التي اعتاد عليها الأميركيون في ظل هذه الإدارة، يعيشها العالم الآن. المفارقة هي أن كأس العالم هو حدث يوحّد الناس. إنه شامل للغاية. لكن كأس العالم هذا يبدو مختلفاً. يبدو أكثر استبعاداً. إذ نرى بالفعل أن الناس يواجهون مشاكل في المشاركة، سواء في دخولهم، أو في نوع التأشيرات التي يحصلون عليها للقدوم إلى هنا، أو في القيود المفروضة على الموظفين الذين يمكنهم مرافقة الفرق لخوض هذه المباريات. لذا؛ نرى أن الرياضة وسياسات الهجرة لهذه الإدارة متشابكة في الوقت الحالي».

ويعرب هاي عن قلقه من العناوين السلبية التي تظهر في الصحف بشأن الحكام واللاعبين الذين لا يستطيعون الدخول إلى الولايات المتحدة، عادَّاً أنها من أبرز التحديات التي تواجه الإدارة الأميركية؛ إذ إن هذه العناوين تسيطر على المشهد في الوقت الحالي، مقارنة بالقصص الجميلة التي عادة ما ترافق أحداثاً من هذا النوع، ويفسّر قائلاً: «هناك الكثير من القصص الصغيرة الرائعة عن هذه الفرق التي تزور أميركا. اللاعبون والمشجعون يذهبون إلى نيويورك أو واشنطن أو ربما لوس أنجليس وولايات أخرى لم يكونوا ليزوروها لولا كأس العالم، حيث يقصدون المطاعم المحلية، ويرون أشياء لم يسبق لهم رؤيتها، ويبدون حماساً حقيقياً، وهذا هو أفضل إعلان يمكن أن نحصل عليه في الولايات المتحدة، وينبغي أن نرغب في المزيد من ذلك».

الحفل الافتتاحي لكأس العالم في المكسيك 11 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أما نيفين، فيعرب عن دهشته من تعاطي إدارة ترمب مع فعاليات كأس العالم، عادَّاً أن هذه الأحداث الرياضية تمثل فرصة لأي بلد «ليتألق أمام العالم وليتواصل مع المشجعين مظهراً جمال البلاد»، لكن هذه ليست الحال مع الولايات المتحدة «التي تضرّ بصورتها الدولية»، على حد تعبيره. مضيفاً: «هذه فرصة ضائعة مهمة بشكل مذهل بالنسبة للولايات المتحدة. لا أعرف إن كانت أي دولة قد نجحت في تحقيق ما فعلته أميركا في استضافتها لكأس العالم؛ إذ إنها ستخرج من الحدث وهي تبدو أسوأ مما كانت عليه قبل دخوله».

ويتحدث ريس عن التحدي الكبير في نوع التأشيرات التي أصدرتها إدارة ترمب للفرق المشاركة في كأس العالم؛ إذ إن بعضها حصل على تأشيرة دخول لمرة واحدة فقط إلى الأراضي الأميركية، متسائلاً: «ماذا سيعني ذلك مثلاً بالنسبة للفريق الإيراني، هو موجود في المكسيك، ويتدرب هناك، ثم سيأتي إلى هيوستن في الولايات المتحدة لخوض مباراته هناك وسيعدّ هذا على أنه الدخول الوحيد المسموح به لأميركا. ماذا لو تأهل لمباراة أخرى واضطر إلى العودة إلى هنا؟ أتوقع مشاكل كبيرة بسبب الطريقة التي أصدروا بها هذه التأشيرات».

لكن المشاكل لا تقتصر على التأشيرات فحسب، على حد قول ريس الذي أشار إلى أن الزائرين يخضعون كذلك لفحص دقيق على وسائل التواصل الاجتماعي، يشملهم وأقاربهم. وعدّ أن إدارة ترمب أنها لا تهتم إذا تضررت سمعة الولايات المتحدة الدولية، على العكس فهي ستوظف هذا لتسليط الضوء على سياسة «أميركا أولاً».


مصادر: أميركا ستخفض الطائرات والسفن الحربية المتاحة لعمليات حلف «الناتو» في أوروبا

طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)
طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)
TT

مصادر: أميركا ستخفض الطائرات والسفن الحربية المتاحة لعمليات حلف «الناتو» في أوروبا

طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)
طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الجمعة، نقلاً عن مسؤولَيْن أوروبيين كبيرَيْن، أن الولايات المتحدة تعتزم إجراء تخفيض كبير في عدد الطائرات والسفن الحربية التي تتيحها لعمليات «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» في أوروبا.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن هذا القرار سيحد من قدرة «حلف شمال الأطلسي» على شن ضربات بعيدة المدى وإجراء عمليات المراقبة. وأضاف أن الخطة الأميركية تشمل خفض عدد الطائرات المقاتلة من طراز «إف - 16» و«إف - 15إي» من نحو 150 إلى 100 طائرة، بالإضافة إلى تقليص عدد طائرات الاستطلاع البحري من 26 إلى 15 طائرة، وسحب جميع طائرات إعادة التزود بالوقود في الجو التي أتاحتها سابقاً لأوروبا وعددها ثماني طائرات، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت الصحيفة أن الخطة تهدف أيضاً إلى إعادة نشر غواصة لإطلاق الصواريخ وحاملة طائرات، إلى جانب عدة سفن حربية وعشرات الطائرات التي تنضم إلى مهام الحاملة. وأشارت إلى أن إحدى مجموعتَيْ قاذفات القنابل التي كانت مخصصة سابقاً للدفاع في أوروبا قد تُرسَل أيضاً لمهام في مواقع أخرى.

وذكرت وكالة «رويترز» في مايو (أيار)، أن الولايات المتحدة تعتزم تقليص ما تتيحه من قدرات عسكرية لحلفائها خلال أزمة كبرى.


أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بعدم استخدام أغنياتها في ترويج سياساته

المغنية الأميركية أريانا غراندي تفوز بجائزة فيديو العام في حفلة توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
المغنية الأميركية أريانا غراندي تفوز بجائزة فيديو العام في حفلة توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بعدم استخدام أغنياتها في ترويج سياساته

المغنية الأميركية أريانا غراندي تفوز بجائزة فيديو العام في حفلة توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
المغنية الأميركية أريانا غراندي تفوز بجائزة فيديو العام في حفلة توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة (أرشيفية - أ.ف.ب)

طالبت نجمة البوب الأميركية أريانا غراندي إدارة الرئيس دونالد ترمب بالتوقف عن استخدام موسيقاها للترويج لسياساتها.

جاء هذا التعليق بعد أن نشر البيت الأبيض مقطع فيديو على منصة تيك توك في وقت سابق من هذا الأسبوع يسلط الضوء على سياسته المتعلقة بالهجرة. ويظهر في الفيديو عملاء اتحاديين وهم يعتقلون أشخاصا ويقيدون أيديهم بالأصفاد، وفي الخلفية أغنية «باي» أو (وداعا) التي أطلقتها عام 2024 المغنية الحائزة على جوائز غرامي.

وكتبت غراندي في تعليق على مقطع الفيديو أمس الخميس «أرجوكم لا تستخدموا موسيقاي أبدا في سياق هذا الهراء الوحشي وغير الإنساني والشنيع». ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب للتعليق.

وقال مصدر مقرب من غراندي إن فريقها يبحث في كيفية إزالة الموسيقى من الفيديو في أقرب وقت ممكن. وانتقدت غراندي، المغنية والممثلة المرشحة لجائزة الأوسكار، إدارة ترمب العام الماضي بعد كتابة منشور على إنستغرام تسأل فيه من صوتوا لترمب عما إذا كانت حياتهم باتت أفضل منذ عودته إلى منصبه.