ملايين الأميركيين يشاركون في احتجاجات ضد ترمب

الجمهوريون عدُّوا المتظاهرين «دُمى في يد اليسار»

متظاهرون شاركوا في مسيرة احتجاجية بواشنطن يوم 18 أكتوبر (أ.ف.ب)
متظاهرون شاركوا في مسيرة احتجاجية بواشنطن يوم 18 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

ملايين الأميركيين يشاركون في احتجاجات ضد ترمب

متظاهرون شاركوا في مسيرة احتجاجية بواشنطن يوم 18 أكتوبر (أ.ف.ب)
متظاهرون شاركوا في مسيرة احتجاجية بواشنطن يوم 18 أكتوبر (أ.ف.ب)

تجمّعت حشود من جميع الفئات العُمرية في الولايات المتحدة، السبت؛ للمشاركة في مَسيرات للاحتجاج على سياسات الرئيس دونالد ترمب، التي يصفونها بـ«المناهضة للديمقراطية».

وانطلقت المظاهرات من أمام معالم رمزية في واشنطن ونيويورك ولوس أنجليس وشيكاغو، لتجدد تساؤلاً عميقاً يطارد المؤسسة السياسية الأميركية: هل هذه الاحتجاجات تعبير عن يأسٍ من إمكانية كبح السلطة التنفيذية بالطرق التشريعية، أم هي محاولة من المجتمع المدني لاستعادة دوره الذي طبع التجربة الأميركية منذ عام 1776؟

وقدّر المنظّمون مشاركة قرابة 7 ملايين في مَسيرات شهدتها أكثر من 2600 مدينة وبلدة.

طابع احتفالي

شهدت المظاهرات طابعاً كرنفالياً، إلى حد كبير، إذ تضمّنت موسيقى ودُمى وأزياء تنكرية. وشارك في الحشود متظاهرون من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، من بينهم آباء يدفعون أطفالهم في عربات الأطفال، إلى جانب متقاعدين، وأشخاص يجرّون حيواناتهم الأليفة، وفق وكالة «رويترز».

متظاهرون في جنوب شرقي بورتلاند الأميركية (أ.ف.ب)

وقالت ليا رينبرغ، المؤسِّسة الشريكة لمنظمة «إنديفايزابل»، وهي منظمة تقدمية تُعدّ المنظِّم الرئيسي لهذه المَسيرات، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «أكثر شيء يدل على الهوية الأميركية هو قول (ليس لدينا ملوك)، وممارسة حقّنا في الاحتجاج السلمي». وامتلأت ساحة «تايمز سكوير» في مدينة نيويورك بالمتظاهرين، حيث قالت الشرطة إنها «لم تُسجل أي اعتقالات مرتبطة بالاحتجاجات»، حتى مع تظاهر أكثر من 100 ألف شخص في مظاهرات سلمية امتدت إلى جميع الأحياء، الخمس. في المقابل، شهدت بعض المظاهرات ضدّ قوات مكافحة الهجرة غير القانونية اشتباكات، مساءً، في بورتلاند بولاية أوريغون، وفي لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا.

وعكست الاحتجاجات تنامي قلق مناهضي الإدارة الأميركية الحالية، إذ عبّر عدد من المتظاهرين، ولا سيما من أصحاب التوجهات اليسارية، عن استيائهم من بعض التطورات السياسية في البلاد، كالملاحقة الجنائية لخصوم ترمب السياسيين وحملته العسكرية الصارمة على الهجرة ونشر قوات الحرس الوطني إلى المدن، وهي خطوة قال الرئيس إنها تهدف إلى مكافحة الجريمة وحماية موظفي الهجرة.

متظاهرون في شوارع نيويورك (أ.ف.ب)

وفي واشنطن العاصمة، اكتظّت الشوارع بالمتظاهرين، وتوجّهوا نحو مبنى الكونغرس الأميركي، مُردّدين الهتافات وحاملين اللافتات والأعلام الأميركية والبالونات في أجواء كرنفالية سلمية. وانضم كيفن برايس (70 عاماً)، وهو محارب قديم بصفوف الجيش، إلى آلاف المتظاهرين الذين احتشدوا على ضفاف نهر بورتلاند في ولاية أوريجون، مرتدياً سترة سوداء تحمل شعار «لا ملوك منذ عام 1776»؛ في إشارة إلى إعلان الاستقلال. وأضاف: «يبدو أن كل ما دافعتُ عنه أثناء خدمتي العسكرية بات في خطر. ورغم أنني جمهوري منذ الصغر، لا أؤيد التوجه الذي يسير فيه الحزب». وعبّر ستيف كلوب (74 عاماً)، المتقاعد من العمل في قطاع النفط بهيوستن، عن مشاعر مماثلة، مرتدياً قميصاً كُتب عليه «جمهوري سابق». وقال: «لطالما كنتُ جمهورياً، وعائلتي كذلك منذ زمن بعيد. فكرة أن شخصاً واحداً استطاع أن يبعدني عن الحزب الجمهوري فكرة جنونية». أما كيلي كينسيلا (38 عاماً)، فوقفت بين آلاف الأشخاص خارج مبنى ولاية كولورادو في دنفر، مرتدية زي تمثال الحرية، ودموعها تنهمر. وقالت إن التضخم دفعها للمشاركة، موضّحة: «الجميع يأتي إلى العمل متوتراً، وهذا بسبب الظروف الحالية»، محمِّلة سياسات ترمب الجمركية المسؤولية.

«مسيرة كراهية»

وقال الرئيس ترمب، الذي وصف المحتجّين سابقاً بأنهم «دُمى بيد اليسار»، لقناة «فوكس نيوز»: «يقولون إنني ملك. لستُ ملكاً، لكنني رئيس قوي».

وعقب المظاهرات، نشر ترمب مقاطع فيديو جرى إعدادها بوساطة الذكاء الاصطناعي، تُظهره في هيئة ملك. ويُظهر أحد مقاطع الفيديو، التي نشرها على حسابه في «تروث سوشيال»، الرئيس الأميركي قائداً لطائرة حربية تحمل عبارة «الملك ترمب». وفي المقطع، تُلقي الطائرة مادّة تشبه الفضلات على المتظاهرين المحتشدين في مدينة تبدو كأنها نيويورك. وفي فيديو آخر، كان قد نشره من قبل نائب الرئيس جي دي فانس، على منصة «بلو سكاي»، يظهر ترمب يرتدي تاجاً ويحمل سيفاً، بينما يركع سياسيون أمامه؛ بينهم الديمقراطية نانسي بيلوسي.

أما رئيس مجلس النواب مايك جونسون، فقد وصف التظاهرات بأنها «تجمُّع للكارهين لأميركا»، وبأنها تضم «أنصار (حماس) وماركسيين وأناركيين». واتهم جمهوريون آخرون مُنظمي الاحتجاجات بتأجيج أجواء ربما تُحفز العنف السياسي، ولا سيما في أعقاب اغتيال الناشط اليميني وحليف ترمب تشارلي كيرك، في سبتمبر (أيلول) الماضي.

هذا التصعيد اللفظي، وفق مراقبين، يعكس قلقاً حقيقياً داخل المعسكر الجمهوري من أن تتحوّل الاحتجاجات إلى لحظة تعبئة كبرى تُذكّر بمَسيرات «نساء ضد ترمب» في عام 2017، حين شكّلت أول تحدٍّ جماهيري واسع لشرعية رئاسته الأولى.

في المقابل، قال السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي، في فيديو دعائي، إن «مَن يكره حرية التعبير لا يستحق أن يتحدث باسم الدستور».

أصول الحركة

عادت الحركة، التي انطلقت في عيد ميلاد ترمب في شهر يونيو (حزيران) الماضي، بزخمٍ أكبر تحت مظلة ائتلاف يضم أكثر من 200 منظمة وطنية وآلاف المجموعات المحلية، من بينها الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، وحركة «إنديفايزيبل»، و«موف أون» (التقدم نحو الأمام)، واتحاد المعلّمين الأميركيين.

ويقول الناطق باسم الائتلاف، هنتر دان، إنّ الهدف «هو الدفاع عن المبدأ الذي تأسست عليه الجمهورية: لا سلطة مطلقة لرئيس، ولا مكان لملك في البيت الأبيض». ويرى مراقبون أنّ هذا الخطاب ليس مُجرّد احتجاج على سياسات بعينها، بل هو تعبير رمزي عن أزمة سياسية عميقة في أميركا، حيث يجد خصوم ترمب أنفسهم عاجزين عن احتوائه ضِمن القواعد الديمقراطية التي يُفترض أن تنظّم عمل المؤسسات.

خلفيات الغضب

تزامنت تظاهرات السبت مع إغلاق حكومي مستمر منذ 19 يوماً، وانتشار وحدات من الحرس الوطني في عدد من المدن الأميركية بذريعة مكافحة الجريمة. كما يشكو المعارضون من توسّع صلاحيات السلطة التنفيذية، خاصة في مجالات الهجرة وإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية، بما يعزّز السيطرة الجمهورية على المجالس التشريعية.

ضباط شرطة لوس أنجليس الخيالة خارج مركز شرطة العاصمة (أ.ف.ب)

ويرى منظّمو «لا ملوك» أن تلك الإجراءات تُمثّل «استغلالاً للأزمات من أجل تركيز السلطة»، مشيرين إلى أن ترمب يتعامل مع أجهزة الدولة كما لو كانت أدوات شخصية. ويقول المحامي والناشط جورج كونواي، أحد الداعمين البارزين للحركة، إن «المسألة لم تعد سياسية بحتة، بل أخلاقية ودستورية: هل نقبل أن يكون لدينا ملك منتخب؟».

ونظّم المنسقون دورات تدريبية لعشرات الآلاف من المتطوعين في أساليب تهدئة النزاعات، وحثّوا المشاركين على ارتداء اللون الأصفر رمزاً للمقاومة المدنية، مُستوحى من احتجاجات هونغ كونغ.

بدورها، اتّخذت السلطات المحلية إجراءات أمنية، خصوصاً في تكساس، حيث أعلن الحاكم الجمهوري غريغ أبوت نشْر قوات من الحرس الوطني وشرطة الولاية؛ تحسباً لـ«أي فوضى محتملة».

استعادة للمبادرة

أثارت مَسيرات «لا ملوك» الحاشدة نقاشاً في الأوساط السياسية: هل تعبّر عن يأسٍ متزايد من جدوى المعارضة التقليدية داخل الكونغرس وعبر الإعلام، أم عن محاولة لإحياء الأمل في تحرّك مدني على الطريقة الأميركية الكلاسيكية؟

متظاهرون في لوس أنجليس بمواجهة رجال الشرطة الأميركية (رويترز)

وفي حين يرى بعض المراقبين أن «اليسار الأميركي يعيش مفارقة حقيقية»، حيث لا يزال يؤمن بالمؤسسات، إلا أنه يدرك، في الوقت نفسه، أن هذه المؤسسات لم تعد قادرة على ردع الرئيس، يرى آخرون في هذا الحراك إعادة تذكير بقدرة المجتمع المدني على استعادة زمام المبادرة في زمن الانقسام الحاد، خصوصاً بعد أن أظهر ترمب أنه لا يتراجع إلا تحت ضغط الرأي العام الواسع».


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جرَّاء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)

الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
TT

الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)

قال مسؤول عسكري أميركي أمس (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة لم تنقل نظام دفاع صاروخي رئيسياً من كوريا الجنوبية، عقب صدور تقارير تفيد بأن واشنطن كانت تنقل أجزاء منه إلى الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الشهر الماضي -نقلاً عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم- أن الولايات المتحدة كانت تنقل أجزاء من نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» (THAAD) من كوريا الجنوبية، لاستخدامه في حربها مع إيران.

وأثار ذلك التقرير قلقاً في كوريا الجنوبية؛ حيث يعتبر هذا النظام ركيزة أساسية للدفاع الوطني ضد كوريا الشمالية المسلحة نووياً.

وقال قائد القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية، كزافير برانسن، إن واشنطن «لم تنقل أي نظام (ثاد)» خارج البلاد.

وأضاف في جلسة استماع للجنة مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن: «ما زال نظام (ثاد) موجوداً في شبه الجزيرة حالياً»، موضحاً: «نحن نرسل ذخائر (إلى الشرق الأوسط)، وهي موجودة الآن في انتظار نقلها»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع أن يبقى النظام في موقعه، قال: «نعم، نتوقع ذلك».

وصُمم نظام «ثاد» لاعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى، باستخدام تقنية الإصابة المباشرة.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع في سيول إنها قادرة على ردع التهديدات من كوريا الشمالية، حتى لو نقلت الولايات المتحدة بعض أصولها العسكرية.

وتنشر الولايات المتحدة نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية، وتم نشر نظام «ثاد» في البلاد عام 2017، في خطوة أثارت احتجاجاً قوياً من الصين المجاورة التي اعتبرت النظام تهديداً لأمنها القومي.


فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.


«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» اليوم الأربعاء، ​نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب، يدرس تمديد الإعفاء من ‌قانون جونز ‌الذي ​يسمح ‌لسفن ⁠الشحن ​التي ترفع أعلاما ⁠أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ المحلية.

وألغى ⁠ترمب قيود قانون ‌جونز ‌لمدة ​60 ‌يوما اعتبارا ‌من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه ‌الخطوة في كبح ارتفاع أسعار ⁠الوقود الناجم ⁠عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأسواق الساحلية ​الأخرى ​في البلاد.