ترمب يُلوِّح بتسليح أوكرانيا بـ«توماهوك» في اتصال مع بوتين

صورة تجمع دونالد ترمب وفلاديمير بوتين خلال لقائهما في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
صورة تجمع دونالد ترمب وفلاديمير بوتين خلال لقائهما في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يُلوِّح بتسليح أوكرانيا بـ«توماهوك» في اتصال مع بوتين

صورة تجمع دونالد ترمب وفلاديمير بوتين خلال لقائهما في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
صورة تجمع دونالد ترمب وفلاديمير بوتين خلال لقائهما في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

كشفت مصادر مطلعة لقناة «سي إن إن» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يستبعد خلال اتصاله الهاتفي الأخير مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين احتمال إرسال صواريخ «كروز» بعيدة المدى من طراز «توماهوك» إلى أوكرانيا. لكن في المقابل، لا يُتوقع أن يعلن ترمب التزامه بتزويد أوكرانيا بهذه الأسلحة الأميركية المتطورة خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، يوم الجمعة، وفقاً لما ذكره مصدران مطَّلعان، مع تأكيد أن المواقف قد تتغير عندما يجتمع ترمب مع الجانب الأوكراني خلف الأبواب المغلقة.

ووفقاً لمسؤولين أميركيين، أظهر ترمب، في الأسابيع الأخيرة، استعداداً أكبر، سواء علناً أم في الكواليس، للسماح بإرسال هذه الصواريخ إلى أوكرانيا. كما أكدت المصادر نفسها أن الإدارة الأميركية وضعت بالفعل خططاً لتسليم هذه الأسلحة، تحسّباً لأي قرار فوري من ترمب الذي يحتفظ بسلطة اتخاذ القرار في أي وقت إذا رأى أنه مناسب. وأوضح المسؤولون أن ترمب كان يُمهل نفسه مزيداً من الوقت لمعرفة الكيفية التي يخطط بها زيلينسكي لاستخدام هذه الصواريخ، قبل أن يعطي الضوء الأخضر لإرسالها. ويصف زيلينسكي وكبار مستشاريه هذه الصواريخ، التي يتجاوز مداها 1,000 ميل، بأنها قد تُحدث تحولاً حاسماً في مسار الحرب مع روسيا. كما يرون أن مجرد التلويح بالحصول عليها يمثل «تهديداً جذّاباً»، قد يدفع بوتين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

ويبدو أن هذا التكتيك قد بدأ يؤتي ثماره، رغم أنه من غير الواضح ما إذا كانت هناك تغيّرات ملموسة منذ لقاء ترمب وبوتين في ألاسكا قبل شهرين قد تُقرب من احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام. وقبل نحو 24 ساعة من اللقاء المنتظر بين زيلينسكي وترمب في واشنطن، أجرى بوتين محاولة أخيرة للتأثير على ترمب ووقف الحديث عن إرسال صواريخ «توماهوك» القاتلة إلى كييف. وقد أسفرت المكالمة المطولة بين الزعيمين عن اتفاق مبدئي لعقد لقاء جديد بينهما في بودابست «خلال أسبوعين تقريباً»، وفقاً لما صرح به ترمب لاحقاً، في خطوة قد تمنح موسكو مزيداً من الوقت، في ظل رغبة ترمب المتزايدة في تحقيق اختراق دبلوماسي بعد نجاحه الأخير في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط. ومع ذلك، لم يتراجع ترمب عن تهديداته العسكرية خلال مكالمته مع بوتين. وقال للصحافيين: «قلت له فعلاً: هل تمانع لو أرسلت بضعة آلاف من صواريخ (توماهوك) إلى معارضيك؟ قلتها تماماً بهذه الطريقة. لم تعجبه الفكرة».

وأوضح أحد مسؤولي إدارة ترمب أن الأمر يتعلق بورقة ضغط، قائلاً: «لماذا يتخلى عن هذا النفوذ؟ لن يزيل التهديد إلا عندما لا يعود ضرورياً». وأكد مسؤول أميركي آخر هذا التوجه في تصريح لـ«سي إن إن»، قائلاً إن ترمب يسعى لإنهاء الحرب، ويركز على المسار الدبلوماسي أولاً، وأن تهديد إرسال صواريخ «توماهوك» يُعد أداة ضمن هذا النهج التفاوضي. وفي المقابل، نقلت القناة عن مصادر أن بوتين شدد خلال الاتصال على أن هذه الصواريخ، التي يمكنها استهداف مدن روسية كبرى مثل موسكو وسانت بطرسبورغ، لن تُحدث تأثيراً كبيراً في ساحة المعركة، لكنها ستُلحق ضرراً بالغاً بالعلاقات الأميركية الروسية.

وكان بوتين قد حذّر في مناسبات سابقة من أن إرسال هذه الصواريخ لأوكرانيا سيغيّر طبيعة انخراط واشنطن في الحرب بشكل جذري، مشيراً إلى أن تشغيلها قد يتطلب وجود عناصر أميركية على الأرض. كما أعرب بعض المسؤولين الأميركيين عن مخاوف من تصعيد محتمل في حال تفعيل هذا الخيار العسكري، بينما يرى آخرون أن خطوات سابقة، مثل تزويد أوكرانيا بأنظمة صاروخية أكثر تطوراً، لم تُسهم فعلياً في تصعيد النزاع.


مقالات ذات صلة

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) play-circle

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

أعلن الرئيس الأميركي، الاثنين، فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على كل الشركاء التجاريين لإيران، في خضم حملة قمع تقودها طهران ضد تحركات احتجاجية تشهدها البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

قال مسؤولون في الإدارة الأميركية، يوم الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبّر لمساعديه مراراً عن استيائه من وزيرة العدل بام بوندي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال مؤتمر صحافي في مارس 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة تعيّن حارساً سابقاً لمادورو وزيراً في حكومتها

عيّنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز الاثنين أحد الحراس الشخصيين السابقين لسلفها المخلوع نيكولاس مادورو، وزيراً في حكومتها.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
الولايات المتحدة​ دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة ألغت مائة ألف تأشيرة منذ عودة ترمب إلى الرئاسة

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ألغت أكثر من مائة ألف تأشيرة منذ تولّى دونالد ترمب الرئاسة لولاية ثانية متّبعاً نهجاً مناهضاً للهجرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً في قاعة روزفلت بالبيت الأبيض في واشنطن بحضور وزير الصحة والخدمات الاجتماعية روبرت ف. كينيدي جونيور (أ.ب)

قاضية أميركية تأمر إدارة ترمب بإعادة تمويل أكاديمية لطب الأطفال

أمرت قاضية فيدرالية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعادة تمويل الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بمبلغ يقارب 12 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)

قال مسؤولون في الإدارة الأميركية، يوم الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبّر لمساعديه مراراً عن استيائه من وزيرة العدل بام بوندي.

وأضاف المسؤولون، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن ترمب وصف وزيرة العدل بام بوندي بأنها «ضعيفة وغير فعالة» في تنفيذ توجيهاته.

وأشاروا إلى أن ترمب بحث مع مساعديه تعيين مستشارين بوزارة العدل لشعوره بالإحباط من سير العمل في الوزارة.


واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
TT

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)

ندّدت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك فرط الصوتي في هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه «تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره»، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي الاثنين.

وقالت نائبة المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة تامي بروس إن الصاروخ سقط «في منطقة في أوكرانيا قريبة من الحدود مع بولندا وحلف شمال الأطلسي. إن هذا الأمر يشكّل تصعيداً جديداً خطراً ولا يمكن تفسيره، في وقت تعمل الولايات المتحدة مع كييف وشركاء آخرين وموسكو لوضع حد للحرب من خلال اتفاق يتم التفاوض بشأنه».


الولايات المتحدة ألغت مائة ألف تأشيرة منذ عودة ترمب إلى الرئاسة

دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة ألغت مائة ألف تأشيرة منذ عودة ترمب إلى الرئاسة

دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن الولايات المتحدة ألغت أكثر من مائة ألف تأشيرة منذ تولّى دونالد ترمب الرئاسة لولاية ثانية متّبعاً نهجاً مناهضاً للهجرة، والرقم يعد قياسياً في عام واحد.

وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت: «ما من أولوية لدى إدارة ترمب تعلو على حماية المواطنين الأميركيين وحماية السيادة الأميركية». ويمثّل الرقم زيادة بمقدار مرّتين ونصف مرة مقارنة بإجمالي التأشيرات التي ألغيت في عام 2024 حين كان جو بايدن في سدّة الرئاسة.

وقالت الخارجية إن «آلاف» التأشيرات أُلغيت بسبب جرائم، وهو ما يمكن أن يشمل الاعتداء والقيادة تحت تأثير الكحول، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ورحّب وزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء تأشيرات لطلاب شاركوا في احتجاجات ضد إسرائيل. واستند روبيو إلى قانون قديم يتيح للولايات المتحدة منع دخول أجانب ممن يُعتبرون معارضين للسياسة الخارجية الأميركية، رغم أن بعضاً من المستهدفين ربحوا طعوناً قضائية تقدّموا بها ضد أوامر الترحيل.

وقالت الخارجية إن ثمانية آلاف من التأشيرات الملغاة كانت لطلاب. وشدّدت إدارة ترمب إجراءات التدقيق المتّبعة في منح التأشيرات، بما في ذلك تفحّص منشورات الوافدين على منصات التواصل الاجتماعي.

وتندرج عمليات إلغاء التأشيرات في إطار حملة أوسع نطاقاً للترحيل الجماعي، تُنفّذ عبر نشر قوات فيدرالية في مدن أميركية.

وقالت وزارة الأمن الداخلي الشهر الماضي إن إدارة ترمب رحّلت أكثر من 605 آلاف شخص، وإن 2.5 مليون شخص غادروا طواعية.