بولتون يسلم نفسه للسلطات القضائية الأميركية... ويدفع ببراءته

بعد اتهامات بإساءة التعامل مع معلومات سرية

جون بولتون لدى وصوله إلى المحكمة الجزئية الأميركية في مقاطعة ماريلاند لتسليم نفسه ومواجهة مثوله الأول أمامها بتهمة إساءة التعامل مع معلومات سرية (رويترز)
جون بولتون لدى وصوله إلى المحكمة الجزئية الأميركية في مقاطعة ماريلاند لتسليم نفسه ومواجهة مثوله الأول أمامها بتهمة إساءة التعامل مع معلومات سرية (رويترز)
TT

بولتون يسلم نفسه للسلطات القضائية الأميركية... ويدفع ببراءته

جون بولتون لدى وصوله إلى المحكمة الجزئية الأميركية في مقاطعة ماريلاند لتسليم نفسه ومواجهة مثوله الأول أمامها بتهمة إساءة التعامل مع معلومات سرية (رويترز)
جون بولتون لدى وصوله إلى المحكمة الجزئية الأميركية في مقاطعة ماريلاند لتسليم نفسه ومواجهة مثوله الأول أمامها بتهمة إساءة التعامل مع معلومات سرية (رويترز)

دفع جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق لدونالد ترمب، خلال ولايته الرئاسية الأولى، الذي أصبح أحد أشدّ منتقديه، ببراءته، اليوم (الجمعة)، من تهمة كشف وثائق تتعلق بالدفاع الوطني والاحتفاظ بها، حسبما ذكرت وسائل إعلام أميركية.

وكان بولتون، قد وصل، صباح اليوم (الجمعة)، لتسليم نفسه إلى السلطات، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بإساءة التعامل مع معلومات مصنّفة سرية، حسب ما نشرت «أسوشييتد برس».

ويُعدّ بولتون ثالث شخصية بارزة من معارضي ترمب تُوجّه تهم جنائية إليه في الأسابيع الأخيرة، فيما يواصل الرئيس الأميركي تجاوز الأعراف التي لطالما ضمنت استقلالية أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية عن التأثيرات السياسية.

ولم يدلِ بولتون بأي تصريحات للصحافيين لدى وصوله إلى المحكمة في مدينة غرينبلت بولاية ماريلاند، حيث من المتوقع أن يمثل لاحقاً أمام القضاء في جلسة أولية.

وقد شُوهد بولتون وفريقه، وهم يدخلون إلى مكتب «خدمة المارشال الأميركية» لتسليم نفسه رسمياً.

ووفق لائحة الاتهام، فإن بولتون متهم بمشاركة معلومات حساسة مع اثنين من أقاربه - يُعتقد أنهما زوجته وابنته، وفق ما نقلت الوكالة عن مصادر مطلعة - بهدف استخدامها المحتمل في كتاب كان يعمل على تأليفه.

وتشمل المواد المسربة ملاحظات تتعلق بإيجازات استخباراتية واجتماعات مع مسؤولين حكوميين كبار وقادة أجانب.

مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون يغادر منزله متجهاً إلى المحكمة في مقاطعة ماريلاند لتسليم نفسه (رويترز)

وقال بولتون، في بيان صدر الخميس: «أتطلع إلى معركة الدفاع عن سلوكي القانوني، وكشف إساءة (ترمب) للسلطة».

من جانبه، صرّح محامي بولتون، آبي لوييل، بأن موكله «لم يشارك أو يخزّن أي معلومات بشكل غير قانوني».

وتأتي هذه الاتهامات وسط حملة يقودها ترمب، للضغط على وزارة العدل من أجل ملاحقة خصومه السياسيين، وفق «أسوشييتد برس».

ومن بين من استهدفهم ترمب، المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشيا جيمس، حيث يُتهم بدفع النائبة العامة بام بوندي - التي اختارها بنفسه - إلى اتخاذ إجراءات ضدهما، بل إنه أقال أحد المدعين الفيدراليين لاعتقاده أنه كان بطيئاً في تنفيذ الأوامر.

وعلى الرغم من ذلك، فإن التحقيق في قضية بولتون بدأ في عام 2022، أي قبل تولي ترمب الرئاسة مرة أخرى، حسب مصدر مطلع، ويُنظر إليه داخل وزارة العدل على أنه أقوى من القضايا المرفوعة ضد كومي وجيمس.

وتتضمّن لائحة الاتهام، المقدمة أمام المحكمة الفيدرالية في ماريلاند، 18 تهمة؛ 8 منها تتعلق بنقل معلومات خاصة بالدفاع الوطني، و10 أخرى بحيازة تلك المعلومات، وكلها تُعد انتهاكاً لقانون التجسس الأميركي.

وتصل العقوبة القصوى لكل تهمة إلى 10 سنوات سجناً، مع أن الحكم النهائي يبقى بيد القاضي الذي يأخذ في الاعتبار عدة عوامل.

آبي لوييل محامي بولتون يصل إلى قاعة المحكمة الفيدرالية في غرينبلت بولاية ماريلاند (أ.ب)

وحسب ما ورد في لائحة الاتهام، ناقش بولتون مع أقاربه - الذين لم تُذكر أسماؤهم - إمكانية استخدام هذه المواد في كتابه، وكان يشير إليهما بوصفهما «محرريه». وجاء في إحدى الرسائل النصية: «أتحدث مع (دار النشر)؛ لأن لديهم حق الرفض الأول!»، في إشارة إلى التفاوض مع ناشر محتمل.

ويُذكر أن بولتون شغل منصب مستشار الأمن القومي في إدارة ترمب خلال فترته الأولى، قبل أن يتحول إلى أحد أكثر معارضيه صراحة. كما عمل سابقاً سفيراً للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة. وفي مذكراته التي نُشرت العام الماضي، وصف بولتون ترمب بأنه غير مؤهل للرئاسة.

وعندما سُئل ترمب، يوم الخميس، في البيت الأبيض عن توجيه التهم إلى بولتون، قال للصحافيين: «إنه رجل سيئ».


مقالات ذات صلة

«مصرفية الشيوخ» تمنح كيفين وارش الضوء الأخضر لرئاسة «الفيدرالي»

الاقتصاد وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

«مصرفية الشيوخ» تمنح كيفين وارش الضوء الأخضر لرئاسة «الفيدرالي»

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

وجّه الرئيس الأميركي رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

أعرب المستشار الألماني، ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

رد البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترمب على جائزة السلام المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مؤكداً أنه لا يوجد من هو أجدر بها من الرئيس الأميركي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ) p-circle

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

قال الملك تشارلز الثالث ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.