الولايات المتحدة تدخل رسمياً في حالة شلل جراء الإغلاق الحكومي

قبة مبنى «الكابيتول» (رويترز)
قبة مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تدخل رسمياً في حالة شلل جراء الإغلاق الحكومي

قبة مبنى «الكابيتول» (رويترز)
قبة مبنى «الكابيتول» (رويترز)

دخلت الولايات المتحدة في الدقيقة الأولى من فجر الأربعاء حالة شلل فيدرالي، بعد أن فشل الكونغرس في إقرار تمديد جزئي للميزانية، في إجراء سيترتَّب عليه توقُّف العمل في كثير من الوزارات والوكالات الفيدرالية، وسيضع موظفيها في إجازة قسرية.

مبنى «الكابيتول» في واشنطن يظهر خلف لافتة مرورية تأمر بالتوقف (د.ب.أ)

ويعد هذا الإغلاق الحكومي الأول منذ نحو 7 سنوات، حين شهدت البلاد أطول فترة إغلاق في تاريخها (استمر حينها 35 يوماً)، ودخل الإغلاق الحالي حيِّز التنفيذ بعد أن فشل الجمهوريون في تمديد تمويل الحكومة لما بعد يوم الثلاثاء الذي يمثِّل نهاية السنة المالية في الولايات المتَّحدة.

أشخاص يمرون أمام مبنى «الكابيتول» الأميركي قبيل بدء سريان الإغلاق الجزئي للحكومة في واشنطن «رويترز»

وحالت الانقسامات الحزبية العميقة دون توصل الكونغرس والبيت الأبيض إلى اتفاق تمويل، ما أشعل فتيل أزمة طويلة وشاقة قد تؤدي إلى فقدان آلاف الوظائف بالحكومة الاتحادية. ولم يكن هناك مخرج واضح من المأزق، في حين حذرت الوكالات من أن الإغلاق الحكومي الخامس عشر منذ عام 1981 سيعيق إصدار تقرير الوظائف لشهر سبتمبر (أيلول) الذي يحظى بمتابعة دقيقة، وسيبطئ حركة السفر الجوي، وسيعلق البحث العلمي، وسيحجب رواتب القوات الأميركية، وسيؤدي إلى تعليق عمل 750 ألف موظف، بتكلفة يومية قدرها 400 مليون دولار.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد صوَّت الثلاثاء ضدَّ مشروع قرار طرحته الأغلبية الجمهورية، لتمديد سقف التمويل الفيدرالي مؤقتاً، ومن ثمَّ تجنُّب إغلاق عدد من الإدارات التابعة للحكومة الفيدرالية.

وكان مشروع القرار يحتاج إلى أغلبية 60 صوتاً لاعتماده، ولكن حلفاء الرئيس دونالد ترمب الجمهوريين فشلوا في الحصول على الأصوات القليلة اللازمة من المعسكر الديمقراطي وتمديد تمويل الحكومة، لما بعد يوم الثلاثاء الذي يمثِّل نهاية السنة المالية، في حدث غير مسبوق في الولايات المتَّحدة منذ 7 سنوات.

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

وأقرَّ مجلس النواب في وقت سابق هذا النصَّ الذي كان الجمهوريون يأملون إقراره في مجلس الشيوخ، لإرساله إلى مكتب ترمب ونشره قانوناً نافذاً قبل بدء السنة المالية الجديدة، ولكن آمالهم خابت. ويتطلَّب إقرار تشريعات الميزانية موافقة 60 من الأعضاء المائة في مجلس الشيوخ.

ولم يُفضِ اجتماع ربع الساعة الأخير في البيت الأبيض، الاثنين، إلى إحراز أي تقدُّم؛ إذ أكَّد زعيم الأقليَّة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، وجود «اختلافات كبيرة» في مواقف الطرفين.


مقالات ذات صلة

اليابان تخطط لموازنة إضافية بقيمة 19 مليار دولار

الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال زيارة أضرحة لضحايا الحرب العالمية الثانية يوم الاثنين بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تخطط لموازنة إضافية بقيمة 19 مليار دولار

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الاثنين، أن الحكومة اليابانية ستُعدّ موازنة إضافية بقيمة 3 تريليونات ين (19 مليار دولار)

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناطحات السحاب تظهر كظلال داكنة أمام غروب الشمس في الدوحة (أ.ف.ب)

عجز موازنة قطر يقفز إلى 2.7 مليار دولار بضغط الحرب

أعلنت وزارة المالية القطرية، يوم الاثنين، تسجيل عجز في الموازنة قدره 10.3 مليار ريال (2.74 مليار دولار) في الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد متسوقون أمام قسم الأغذية الطازجة في أحد المتاجر الكبرى بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تؤكد أنها ستتجنب الاعتماد المفرط على الديون لتمويل موازنة إضافية

صرحت وزيرة المالية اليابانية، يوم الجمعة، بأن الحكومة ستسعى لتجنب الاعتماد المفرط على إصدار ديون جديدة في حال إعداد موازنة إضافية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أعلام بريطانيا قرب ساعة بيغ بن في ساحة البرلمان بلندن (رويترز)

عجز مالي قياسي بريطاني يُنذر بضغوط مبكرة على موازنة ريفز جراء الحرب

أظهرت البيانات المالية العامة البريطانية تسجيل أكبر عجز منذ جائحة كوفيد-19 في أبريل، فيما قد يمثل مؤشراً مبكراً على الضغوط التي ستواجهها وزيرة المالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)

صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

قال صندوق النقد الدولي يوم الخميس، إن فرنسا تواجه ازدياداً في المخاطر على أوضاعها المالية العامة، مع تباطؤ وتيرة ضبط الموازنة واستمرار ارتفاع مستويات الدين.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترمب ينقل اجتماعاً بشأن إيران من «كامب ديفيد» إلى البيت الأبيض بسبب الطقس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ينقل اجتماعاً بشأن إيران من «كامب ديفيد» إلى البيت الأبيض بسبب الطقس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه نقل اجتماعاً حكومياً كان مقرراً عقده الأربعاء في منتجع كامب ديفيد الرئاسي إلى البيت الأبيض، بسبب سوء الأحوال الجوية.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فإنه كان من المتوقع أن يركز الاجتماع في منتجع كامب ديفيد، الذي لم يزره ترمب إلا مرة واحدة خلال ولايته الثانية، على المحادثات مع إيران لإنهاء الحرب.

وكتب ترمب، الثلاثاء، على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «بناء على الظروف الجوية السيئة المحتملة غداً، فسنعقد اجتماع الحكومة في البيت الأبيض، ونُرجئ رحلة الحكومة إلى كامب ديفيد».

وتتعرّض منطقة واشنطن منذ أيام لأمطار غزيرة، ومن المتوقع هطول المزيد منها لاحقاً.

وكان من الممكن أن يوفّر «كامب ديفيد» خصوصية أكثر لاجتماع إدارة ترمب الذي ذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أن الملف الإيراني كان سيهيمن عليه، بالإضافة إلى الملف الاقتصادي.

وصرّح ترمب، يوم السبت، بأن التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بات وشيكاً، لكن المفاوضات لا تزال متوترة، محذراً من إمكانية استئناف الضربات على إيران.

وشهد «كامب ديفيد» في الماضي تطورات دبلوماسية مهمة بقيادة الولايات المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات عام 1978 بين إسرائيل ومصر في عهد الرئيس جيمي كارتر، وقمة إسرائيلية-فلسطينية فاشلة عام 2000 في عهد الرئيس بيل كلينتون.

ورغم ذلك، لم يزر ترمب المنتجع كثيراً، إذ إن هذه الزيارة كانت من المفترض أن تكون الثانية فقط له إلى كامب ديفيد خلال ولايته الثانية. وكانت الزيارة الأولى قبل أيام من شنّ الولايات المتحدة ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025.

وخلال ولايته الأولى، صرّح ترمب بأنه ألغى قمة كانت مُقررة مع قادة «طالبان» في المنتجع عقب هجوم على القوات الأميركية.


قتلى وجرحى جرَّاء تسرُّب مواد كيميائية في مصنع بالولايات المتحدة

صورة التقطتها طائرة مُسيَّرة لخزان مواد كيميائية بعد انفجاره في مصنع «نيبون دايناويف باكيدجينغ» (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مُسيَّرة لخزان مواد كيميائية بعد انفجاره في مصنع «نيبون دايناويف باكيدجينغ» (رويترز)
TT

قتلى وجرحى جرَّاء تسرُّب مواد كيميائية في مصنع بالولايات المتحدة

صورة التقطتها طائرة مُسيَّرة لخزان مواد كيميائية بعد انفجاره في مصنع «نيبون دايناويف باكيدجينغ» (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مُسيَّرة لخزان مواد كيميائية بعد انفجاره في مصنع «نيبون دايناويف باكيدجينغ» (رويترز)

توفي عدد من الأشخاص وأصيب آخرون بجروح خطرة، جرَّاء تسرب مواد كيميائية في مصنع للورق بولاية واشنطن، في شمال غربي الولايات المتحدة، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الثلاثاء.

وأفاد بيان مشترك صادر عن شركة «نيبون دايناويف باكيدجينغ» وإدارة إطفاء لونغفيو، ونقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، بانفجار خزان يحتوي على «المحلول الأبيض»، وهو محلول كيميائي يتكون من هيدروكسيد الصوديوم وكبريتيد الصوديوم، يُستخدم في صناعة الورق.

ويُستخدم هذا المحلول في تكسير رقائق الخشب في المراحل الأولى من إنتاج الورق لتكوين اللب (المادة الليفية الأساسية التي يُصنع منها الورق).

وأعلنت السلطات تسجيل وفيات «مرتبطة بهذا الحادث»، فضلاً عن «إصابات خطرة متعددة».

سيدة تبكي خلال انتظارها معلومات عن والدها المفقود بعد انفجار خزان مواد كيميائية في مصنع «نيبون دايناويف باكيدجينغ» (رويترز)

وأشار البيان إلى عدم وجود خطر مباشر على العامة، ولكنه لم يُقدم أي تفاصيل حول طبيعة المادة المتسربة ولا عدد الضحايا.

وذكرت صحيفة «سياتل تايمز»، نقلاً عن هيئة الإطفاء، أن الحادث تسبب في إصابة 10 أشخاص، هم 9 من موظفي الشركة وعنصر إطفاء واحد.

ولم تُعلن السلطات بعد عن عدد القتلى ولا المفقودين.

وتُفيد شركة «نيبون دايناويف» للتغليف، التابعة لمجموعة «نيبون بيبر» اليابانية، على موقعها الإلكتروني، بأنها تُنتج 8 مليارات عبوة فردية سنوياً لتزويد عملائها في أميركا الشمالية وآسيا ومناطق أخرى من العالم.


مقتل شخص في هجوم أميركي استهدف قارباً شرق المحيط الهادي

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخص في هجوم أميركي استهدف قارباً شرق المحيط الهادي

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش ​الأميركي إنه شن هجوماً في شرق المحيط ‌الهادي، الثلاثاء، ​مما ‌أدى ⁠إلى ​مقتل رجل ⁠واحد ونجاة اثنين آخرين.

وذكرت ⁠القيادة الجنوبية ‌الأميركية ‌في ​بيان: «عقب ‌الاشتباك، أبلغنا ‌خفر السواحل الأميركي على الفور ‌لتفعيل نظام البحث والإنقاذ من ⁠أجل ⁠الناجين. لم يتعرض أي من أفراد الجيش الأميركي ​لأذى».

وأظهر مقطع فيديو نشرته القيادة الجنوبية للجيش الأميركي على وسائل التواصل الاجتماعي قاربا يندفع بسرعة عبر المياه قبل أن ينفجر ويشتعل بالنيران.

وتستمر حملة إدارة الرئيس دونالد ترمب التي تستهدف قوارب يزعم استخدامها لتهريب المخدرات في مياه أميركا اللاتينية، بما في ذلك شرق المحيط الهادئ وبحر الكاريبي، منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 194 شخصاً. ولم يقدم الجيش أي أدلة تثبت أن أيا من هذه القوارب كانت تنقل مخدرات.

وتقول إدارة ترمب إن الولايات المتحدة في حالة حرب ضد عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، والتي تعتبرها مسؤولة عن أزمة الجرعات الزائدة القاتلة التي تعاني منها العديد من المجتمعات الأميركية.