ترمب يجيز نشر «كل القوات المسلحة الضرورية» في بورتلاند لمواجهة «إرهابيين محليين»

يوجه البنتاغون بالاستعداد أيضاً لـ«استخدام الحد الأقصى من القوة عند الضرورة»

الغاز المسيل للدموع والدخان يتصاعدان مع انتشار عناصر دائرة الهجرة والجمارك الأميركية في أثناء احتجاجات على سياسات الهجرة لإدارة الرئيس دونالد ترمب في بورتلاند - أوريغون (رويترز)
الغاز المسيل للدموع والدخان يتصاعدان مع انتشار عناصر دائرة الهجرة والجمارك الأميركية في أثناء احتجاجات على سياسات الهجرة لإدارة الرئيس دونالد ترمب في بورتلاند - أوريغون (رويترز)
TT

ترمب يجيز نشر «كل القوات المسلحة الضرورية» في بورتلاند لمواجهة «إرهابيين محليين»

الغاز المسيل للدموع والدخان يتصاعدان مع انتشار عناصر دائرة الهجرة والجمارك الأميركية في أثناء احتجاجات على سياسات الهجرة لإدارة الرئيس دونالد ترمب في بورتلاند - أوريغون (رويترز)
الغاز المسيل للدموع والدخان يتصاعدان مع انتشار عناصر دائرة الهجرة والجمارك الأميركية في أثناء احتجاجات على سياسات الهجرة لإدارة الرئيس دونالد ترمب في بورتلاند - أوريغون (رويترز)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنشر الجيش في مدينة رابعة هي بورتلاند، وأجاز استخدام «القوة عند الضرورة» في إطار مكافحته الجريمة في المدن التي يهيمن عليها الديمقراطيون، وأعلن ترمب ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، موضحاً أنه وجّه وزارة الدفاع إلى «توفير كل ما يلزم من قوات لحماية بورتلاند». وأضاف: «أجيز أيضاً استخدام القوة الكاملة إذا لزم الأمر».

وقال ترمب إن القرار ضروري لحماية منشآت وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، التي وصفها بأنها «تحت الحصار من هجمات أنتيفا وإرهابيين محليين آخرين».

عناصر من الجمارك وحماية الحدود الأميركية يحتجزون رجلاً خارج مبنى دائرة الهجرة في بورتلاند (أ.ب)

وفي وقت تشهد فيه بورتلاند منذ أشهر عدة مظاهرات مناهضة لشرطة الهجرة، هدد الرئيس الجمهوري بداية سبتمبر (أيلول) بإرسال الحرس الوطني إلى هذه المدينة الواقعة في شمال غربي الولايات المتحدة، علماً بأنها الأكبر في ولاية أوريغون الديمقراطية.

وقال ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «بناء على طلب وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، أوجه وزير الحرب بيت هيغسيث لنشر كل القوات المسلحة اللازمة لحماية بورتلاند التي دمرتها الحرب ومرافق دائرة الهجرة والجمارك (آيس) التي تحاصرها أنتيفا وغيرها من الإرهابيين المحليين». وأضاف: «أجيز أيضاً استخدام الحد الأقصى من القوة عند الضرورة»، دون أن يوضح القصد من هذه العبارة.

ووقّع ترمب قبل أسبوعين أمراً تنفيذياً لنشر عناصر الحرس الوطني في ممفيس بولاية تينيسي، عازياً قراره إلى «تفشي» الجريمة في المدينة (جنوب). وممفيس ذات غالبية سوداء، يديرها رئيس بلدية ديمقراطي في ولاية حاكمها جمهوري.

مبنى انتخابات مقاطعة مولتوماه (أ.ب)

وبعد لوس أنجليس في يونيو (حزيران)، انتشر الحرس الوطني منتصف أغسطس (آب) في العاصمة الفيدرالية واشنطن. كذلك، هدد ترمب بإرسال عناصر في الشرطة الفيدرالية وعسكريين إلى مدن شيكاغو ونيويورك وبالتيمور. وفي السياق نفسه، كان قد وقع الرئيس الأميركي، الاثنين، أمراً تنفيذياً يصنف حركة «أنتيفا» (مصطلح عام يُطلق على جماعات يسارية ترفع لواء مناهضة الفاشية) «منظمة إرهابية».

ومنذ اغتيال الناشط اليميني تشارلي كيرك، صعّد الرئيس الجمهوري جهوده لمواجهة ما يسميه «اليسار المتطرف»، الذي يحمله مسؤولية مشكلات البلاد المتعلقة بالعنف السياسي.

وفي وقت سابق من سبتمبر، وصف ترمب العيش في بورتلاند بأنه «يشبه العيش في الجحيم»، وقال إنه يفكر في إرسال قوات اتحادية إلى هناك، كما هدد مؤخراً بفعل الشيء نفسه لمكافحة الجريمة في مدن أخرى، من بينها شيكاغو وبالتيمور. وكان قد نشر الحرس الوطني في لوس أنجليس خلال الصيف، وفي إطار توليه السيطرة الأمنية في العاصمة واشنطن.

أرشيفية لسكان مخيم للمشردين يجمعون أغراضهم قبل إخلاء المكان في بورتلاند (ماين) (أ.ب)

في سياق متصل، طلبت إدارة الرئيس من المحكمة العليا تأييد أمره المتعلق بحق المواطنة بالولادة، والذي ينص على أن الأطفال المولودين لوالدين موجودين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني أو مؤقت ليسوا مواطنين أميركيين.

يطلق هذا الاستئناف، الذي اطلعت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، السبت، عملية في المحكمة العليا قد تؤدي إلى صدور حكم نهائي من القضاة بحلول أوائل الصيف بشأن دستورية قيود الجنسية. وحتى الآن منع قضاة المحكمة الأدنى درجة تطبيق هذه القيود في أي مكان. ولا تطلب الإدارة الجمهورية من المحكمة السماح بتطبيق هذه القيود قبل إصدار حكمها.

وتمت مشاركة التماس وزارة العدل مع محامي الأطراف التي تطعن في الأمر، لكنه لم يدرج بعد في جدول قضايا المحكمة العليا. وكتب المحامي العام د. جون ساور: «أبطلت قرارات المحكمة الأدنى سياسة ذات أهمية قصوى للرئيس وإدارته بطريقة تقوض أمن حدودنا. تلك القرارات منحت، دون مبرر قانوني، امتياز الجنسية الأميركية لمئات الآلاف من الأشخاص غير المؤهلين».

متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين يواجهون الشرطة في حرم جامعة ولاية بورتلاند (أ.ف.ب)

من جانبه، قال كودي ووفسي، محامي الاتحاد الأميركي للحريات المدنية والذي يمثل الأطفال الذين سيتأثرون بقيود ترمب، إن خطة الإدارة غير دستورية بوضوح.

وأضاف ووفسي في رسالة عبر البريد الإلكتروني: «هذا الأمر التنفيذي غير قانوني، انتهى الحديث. ولن يغير أي قدر من التلاعب من قبل الإدارة هذه الحقيقة. سنواصل العمل لضمان ألا تسحب جنسية أي طفل بسبب هذا الأمر القاسي والعبثي».

ووقع ترمب أمراً تنفيذياً في اليوم الأول من ولايته الثانية في البيت الأبيض، من شأنه أن يقلب أكثر من 125 عاماً من الفهم القائم بأن التعديل الرابع عشر للدستور يمنح الجنسية لكل من يولد على الأراضي الأميركية، مع استثناءات ضيقة تشمل أبناء الدبلوماسيين الأجانب وأولئك الذين يولدون لقوة احتلال أجنبية.


مقالات ذات صلة

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

العالم الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز) p-circle

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال استقباله الملك البريطاني تشارلز في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بجوار الملكة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب خلال مراسم استقبال الملك البريطاني تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

استطلاع: تراجع شعبية ترمب لأدنى مستوياتها على الإطلاق

أظهر استطلاع جديد أجرته «رويترز/إبسوس» أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب انخفضت إلى أدنى مستوى لها خلال ولايته الحالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص متحدث «حماس»: ربط ملادينوف كل المسارات بملف السلاح يشوه خطة ترمب

انتقد متحدث حركة «حماس»، حازم قاسم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أفكار الممثل الأعلى لمجلس السلام في قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الرئيس العراقي نزار آميدي يكلف علي الزيدي تشكيل الحكومة الجديدة يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

مقاربة أميركية حذرة مع تشكيل حكومة عراقية جديدة

قالت مصادر أميركية إن البيت الأبيض ينظر إلى تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بوصفه «بداية مرحلة اختبار، أكثر منه تحولاً حاسماً في العلاقات»...

هبة القدسي (واشنطن)
تحليل إخباري إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

تحليل إخباري مأزق ترمب في إيران... لا يريد خسارة الحرب ولا إنهاءها بشروط

إيران التي تعرضت لضربات قاسية، وتواجه حصاراً بحرياً على صادراتها وموانئها، لا تستطيع الادعاء بأنها خرجت منتصرة عسكرياً.

إيلي يوسف (واشنطن)

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران، ‌متهمة إياهم ‌بتسهيل تحويل ‌عشرات المليارات من الدولارات ⁠المرتبطة بالتهرب ⁠من العقوبات ورعاية إيران للإرهاب.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة إن الشركات التي تدفع «رسوم عبور» لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه «عقوبات كبيرة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».


أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)
مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)
TT

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)
مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور على ‌منصة «‌إكس» ​أن ‌مشاة ⁠البحرية ​صعدوا على ⁠متن سفينة تجارية في بحر ⁠العرب ‌اليوم ‌الثلاثاء، ​مضيفة أنها ‌أفرجت ‌لاحقاً عن السفينة التي ‌تحمل اسم «بلو ستار 3» ⁠بعد ⁠التأكد من أنها لن تتوقف في ميناء ​إيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

يأتي ذلك بعدما اتهمت إيران الولايات المتحدة بممارسة القرصنة بسبب الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على السفن الإيرانية، وذلك بعد أن اعترض الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية خاضعة للعقوبات في عرض البحر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور على منصة «إكس» مساء الاثنين: «هذا هو تقنين صريح للقرصنة والسطو المسلح في أعالي البحار». وأضاف أن هذه الإجراءات الأميركية تمثل «عودة القراصنة، لكنهم الآن يعملون بمذكرات صادرة عن الحكومة».

وفي الوقت الذي لا تزال فيه المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن حل دائم للصراع متعثرة، تسعى واشنطن إلى الضغط على طهران اقتصادياً عبر إجراءات بحرية، تشمل إيقاف السفن المتجهة إلى أو القادمة من الموانئ الإيرانية، بهدف قطع عائدات تصدير النفط.في المقابل، تواصل إيران تقييد مرور الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي مهم لتصدير النفط والغاز، ويعد حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.


استطلاع: تراجع شعبية ترمب لأدنى مستوياتها على الإطلاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بجوار الملكة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب خلال مراسم استقبال الملك البريطاني تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بجوار الملكة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب خلال مراسم استقبال الملك البريطاني تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)
TT

استطلاع: تراجع شعبية ترمب لأدنى مستوياتها على الإطلاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بجوار الملكة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب خلال مراسم استقبال الملك البريطاني تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بجوار الملكة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب خلال مراسم استقبال الملك البريطاني تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

أظهر استطلاع جديد أجرته «رويترز/إبسوس» أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب انخفضت إلى أدنى مستوى لها خلال ولايته الحالية، مع ازدياد استياء الأميركيين من طريقة تعامله مع ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب غير الشعبية مع إيران.

وأوضح الاستطلاع الذي استمر 4 أيام، وانتهى يوم الاثنين، أن 34 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب في البيت الأبيض، بانخفاض عن 36 في المائة في استطلاع سابق أجرته «رويترز/إبسوس» من 15 إلى 20 أبريل (نيسان)، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وجُمعت غالبية الردود قبل واقعة إطلاق النار، ليل السبت، في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، حيث كان من المقرر أن يلقي ترمب كلمة. ووجّه المدعون الاتحاديون إلى مطلق النار تهمة محاولة اغتيال الرئيس.

وتراجعت شعبية ترمب لدى الرأي العام الأميركي منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025، عندما أعطاه 47 في المائة من الأميركيين تقييماً إيجابياً. وتراجعت شعبيته بشدة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير (شباط)؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين. ووافق 22 في المائة فقط من المشاركين في الاستطلاع على أداء ترمب فيما يتعلق بتكلفة المعيشة، بانخفاض 25 في المائة عن استطلاع «رويترز/إبسوس» السابق.

وجمع الاستطلاع، الذي أُجري على صعيد الولايات المتحدة عبر الإنترنت، ردود 1014 بالغاً أميركياً، وبلغ هامش الخطأ فيه 3 نقاط مئوية.