ترمب يهاجم الأمم المتحدة من تحت قبتها ويحض على الاقتداء بأميركا

رفض الاعترافات بفلسطين ودعا إلى وقف حرب غزة «فوراً» وإطلاق الرهائن «الآن»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك الثلاثاء (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يهاجم الأمم المتحدة من تحت قبتها ويحض على الاقتداء بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك الثلاثاء (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك الثلاثاء (إ.ب.أ)

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطابه الأول في ولايته الثانية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الاثنين، لمهاجمة ما تنادي به من قيم عالمية، داعياً الزعماء الأوروبيين إلى مكافحة الهجرة التي ستؤدي إلى «موت أوروبا» وإلى مواجهة «خدعة» تغيّر المناخ. وحمل على إخفاقاتها المتكررة في منع النزاعات، مطالباً بوقف الحرب في غزة «فوراً» مع إعطاء أولوية لإطلاق الرهائن الإسرائيليين، ومنتقداً الاعترافات التاريخية بدولة فلسطين، ومكرراً أنه لن يسمح لإيران بصنع سلاح نووي.

وجاء ذلك بعد يوم واحد من الاعترافات التاريخية بدولة فلسطين من دول عديدة، منها فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ ومالطا وموناكو والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا والبرتغال.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك الثلاثاء (إ.ب.أ)

وكان ترمب في مقدم العشرات من رؤساء الدول والحكومات والمئات من المسؤولين الكبار، الذين جاؤوا إلى نيويورك للمشاركة في اليوم الأول من الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الثمانين للجمعية العامة. وعندما صعد إلى المنصة الرخامية الخضراء الشهيرة لإلقاء خطابه، تبيّن له أن شاشات جهاز التلقين لم تعمل، فقال مازحاً إن «من يُشغّل جهاز التلقين هذا في ورطة كبيرة». ثم بدأ بقراءة خطابه المكتوب على الورق، فقال: «ست سنوات مضت منذ آخر مرة وقفتُ فيها في هذه القاعة الكبرى وخاطبتُ عالماً كان مزدهراً وينعم بالسلام في ولايتي الأولى»، عادّاً أن الولايات المتحدة عانت «أربع سنوات من الضعف والفوضى والتطرف في ظل الإدارة السابقة» للرئيس السابق جو بايدن. ولكن «بعد ثمانية أشهر فقط من إدارتي، صرنا أكثر دول العالم حرارة»، لأن «أميركا تتمتع بأقوى اقتصاد، وأقوى حدود، وأقوى جيش، وأقوى صداقات، وأقوى روح بين كل دول العالم»، مدعياً أن «هذا هو العصر الذهبي لأميركا». وتطرق إلى «إنجازات عديدة» محلية أميركية لإدارته في غضون وقت قياسي، ومنها ضبط الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، حيث «نجحنا في صد غزو هائل» من الأجانب غير الشرعيين.

وأشار إلى أنه سافر في مايو (أيار) الماضي إلى الشرق الأوسط «لزيارة أصدقائي وإعادة بناء شراكاتنا في الخليج، وأعتقد أن تلك العلاقات القيمة مع المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة ودول أخرى أصبحت الآن أقرب من أي وقت مضى». وأضاف: «تفاوضت إدارتي على صفقة تجارية تاريخية تلو الأخرى، بما في ذلك مع المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام وإندونيسيا والفلبين وماليزيا والعديد والعديد من الدول الأخرى». وادعى أيضاً أنه «في فترة سبعة أشهر فقط، أنهيت سبع حروب لا نهاية لها».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على هامش الجلسة الثمانين للجمعية العامة بنيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

وقطع ترمب كلمته ليقول إن جهاز التلقين عاد ليعمل. وقال إن «الأمرين اللذين حصلتُ عليهما من الأمم المتحدة، هما سلم متحرك سيئ وجهاز تلقين سيئ». وأضاف: «أدركتُ أن الأمم المتحدة لم تكن موجودة من أجلنا» رغم أنها «تمتلك إمكانات هائلة (...) لكنها لا ترقى إلى مستوى إمكاناتها في معظم الأحيان»، بل إن «كل ما يفعلونه هو كتابة رسالة شديدة اللهجة ثم لا يُتابعونها. إنها كلمات جوفاء، والكلمات الفارغة لا تحل الحروب».

وتطرق إلى اتفاقات إبراهيم للسلام والتطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، مضيفاً أن «الجميع يقولون إنني يجب أن أحصل على جائزة نوبل للسلام»، مؤكداً أن «ما يهمني ليس الفوز بالجوائز، بل إنقاذ الأرواح». وذكّر بأنه «قبل سنوات عديدة، قدّم مطور عقاري ناجح للغاية في نيويورك، يُعرف باسم دونالد ترمب، عرضاً لتجديد وإعادة بناء هذا المجمع التابع للأمم المتحدة (...) مقابل 500 مليون دولار». لكن قادة الأمم المتحدة «أنفقوا ما بين مليارين وأربعة مليارات دولار على المبنى». وقال: «لسوء الحظ، تحدث أشياء كثيرة في الأمم المتحدة تماماً مثل ذلك، ولكن على نطاق أكبر بكثير، أكبر بكثير، من المحزن للغاية أن نرى ما إذا كانت الأمم المتحدة تستطيع أن تلعب دوراً مثمراً».

وقال ترمب إنه «يجب أن نرفض الأساليب الفاشلة في الماضي وأن نعمل معاً لمواجهة بعض أعظم التهديدات في التاريخ». ولذلك «جعلت احتواء هذه التهديدات أولوية قصوى، بدءاً من إيران»، مشدداً على أنه «لا يُمكن السماح للراعي الأول للإرهاب في العالم بامتلاك أخطر سلاح». وأشار إلى عملية «مطرقة منتصف الليل»، التي أسقطت فيها سبع قاذفات أميركية من طراز «بي 2» 14 قنبلة، كل منها يزن 30 ألف رطل، على المنشآت النووية الرئيسية في إيران، مما أدى إلى تدمير كل شيء تماماً. وقال: «لدينا أعظم الأسلحة على وجه الأرض». وتطرق إلى حرب غزة، فقال إن «حماس رفضت مراراً عروضاً معقولة لصنع السلام»، مضيفاً: «أن يسعى بعض هذا الجسم إلى الاعتراف من جانب واحد بدولة فلسطينية (...) هو بمثابة مكافآت كبيرة للغاية بالنسبة لإرهابيي حماس على فظائعهم» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ورأى أنه «بدلاً من الإذعان لمطالب حماس بالفدية، على من يريدون السلام أن يتحدوا على رسالة واحدة: أطلقوا الرهائن الآن. فقط أطلقوهم الآن». وقال: «علينا أن نوقف الحرب في غزة فوراً».

السيدة الأميركية ميلانيا ترمب تستمع لكلمة الرئيس ترمب في الأمم المتحدة بنيويورك الاثنين (إ.ب.أ)

وقال ترمب: «عملت أيضاً بلا كلل على وقف القتل في أوكرانيا»، مستفيداً من علاقته الجيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين». وكرر أنه «لم تكن هذه الحرب لتبدأ قط لو كنت رئيساً». وانتقد دول الناتو التي «لم تقطع الكثير من الطاقة الروسية ومنتجات الطاقة الروسية، وهو الأمر الذي، كما تعلمون، اكتشفته منذ نحو أسبوعين، ولم أكن سعيداً»، مضيفاً أنه «في حال لم تكن روسيا مستعدة لعقد صفقة لإنهاء الحرب، فإن الولايات المتحدة مستعدة تماماً لفرض جولة قوية من الرسوم الجمركية، التي أعتقد أنها ستوقف إراقة الدماء بسرعة. لكن لكي تكون هذه الرسوم فعالة، يجب على الدول الأوروبية، وأنتم جميعاً مجتمعون هنا الآن، الانضمام إلينا في تبني الإجراءات نفسها تماماً».

الأسلحة النووية والبيولوجية

وتكلم ترمب عن الحد من الأسلحة الخطيرة، داعياً كل الدول إلى «الانضمام إلينا في وضع حد نهائي» لتطوير الأسلحة البيولوجية والأسلحة النووية، مذكراً بأنه «قبل بضع سنوات فقط، أدت التجارب المتهورة في الخارج إلى جائحة عالمية مدمرة» في إشارة إلى فيروس «كورونا» ومرض «كوفيد 19»، مضيفاً أنه «رغم تلك الكارثة العالمية، تواصل العديد من الدول أبحاثاً بالغة الخطورة في مجال الأسلحة البيولوجية ومسببات الأمراض من صنع الإنسان». وأعلن أن إدارته «ستقود جهداً دولياً لتطبيق اتفاقية الأسلحة البيولوجية، بمشاركة كبار قادة العالم من خلال تطوير نظام تحقق قائم على الذكاء الاصطناعي يمكن للجميع الوثوق به»، آملاً في أن «تضطلع الأمم المتحدة بدور بناء» فيه وفي «أحد أوائل المشاريع في مجال الذكاء الاصطناعي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى نزوله من على المنصة بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحمل على الأمم المتحدة التي «في الواقع تخلق مشاكل جديدة علينا حلها»، عادّاً أن «خير مثال على ذلك هو القضية السياسية الأهم في عصرنا، أزمة الهجرة غير المنضبطة». ورفض «فكرة السماح لأعداد كبيرة من الناس من دول أجنبية بالسفر إلى نصف الكرة الأرضية»، مضيفاً أن «الهجرة وأفكارهم الانتحارية ستؤدي إلى موت أوروبا الغربية». وحذر زعماء بلدان مثل ألمانيا والنمسا واليونان وسويسرا من أنها باتت «على وشك الانهيار» بسبب المهاجرين، داعياً إياهم إلى الاقتداء بما تفعله إدارته حيال المهاجرين المدفوعين من «عصابات المخدرات المتوحشة» مثل «ترين دي أراغوا» في فنزويلا بقيادة الرئيس نيكولاس مادورو الذي يدعم «كل بلطجي إرهابي يهرب المخدرات السامة إلى الولايات المتحدة».

وتطرق إلى أن الولايات المتحدة ستحتفل العام المقبل بالذكرى الـ250 لاستقلالها، داعياً العالم إلى «الاحتفال بمعجزات التاريخ التي بدأت في 4 يوليو (تموز) 1776» مع استقلال الولايات المتحدة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

وبعد خطابه، عقد الرئيس ترمب سلسلة لقاءات، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. واجتمع لاحقاً مع زعماء وممثلي كل من المملكة العربية السعودية وقطر ومصر والإمارات العربية المتحدة والأردن وإندونيسيا وتركيا وباكستان.

عصر الاضطرابات

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ألقى الكلمة الأولى مع بدء الاجتماعات الرفيعة المستوى، قائلاً إن الأمم المتحدة «بوصلة أخلاقية وقوة للسلام وحفظه وحامية للقانون الدولي ومحفز للتنمية المستدامة وشريان حياة للناس في الأزمات ومنارة لحقوق الإنسان». وإذ أشار إلى تحديات العصر، قال: «دخلنا عصراً من الاضطرابات المتهورة والمعاناة الإنسانية المتواصلة»، مضيفاً أن «ركائز السلام والتقدم تنهار تحت وطأة الإفلات من العقاب، وعدم المساواة، واللامبالاة».

وتحدث عن المدنيين الذين «يُقتلون ويُجوعون وتُسكت أصواتهم في السودان»، وكذلك عن حرب غزة وما فيها من «أهوال - التي تشرف على عام وحشي آخر - ناجمة عن قرارات تتحدى أبسط قواعد البشرية»، مطالباً بتطبيق التدابير الموقتة الملزمة قانوناً، التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في قضية «تطبيق اتفاقية منع جرائم الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة». وشدد على ضرورة مواصلة الجهود على مسار حل الدولتين الذي يعد الحل الوحيد القابل للتطبيق لإحلال السلام في الشرق الأوسط.

وتبعته رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بايربوك التي افتتحت رسمياً أعمال المناقشة العامة السنوية التي تستمر حتى 29 سبتمبر (أيلول) الحالي. ولاحظت أنه «على مدى نحو ثمانين عاماً، لم تختر هذه المنظمة امرأة لهذا المنصب قط». وتساءلت: «كيف لم يتسن العثور على امرأة واحدة من بين أربعة مليارات مرشحة محتملة؟ بالطبع، الخيار يقع على عاتق الدول الأعضاء».

ووفقاً للعرف المتبع منذ عقود، كان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أول المتحدثين، فقال إن سلطة الأمم المتحدة آخذة في التضاؤل. وأضاف: «نحن نشهد ترسيخ نظام دولي جرت عرقلته من خلال تنازلات متكررة للعب القوة».

ودعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دول العالم اليوم إلى الاعتراف بدولة فلسطينية، وذلك في أعقاب الخطوات التي اتخذتها قوى غربية، وحث على وقف إطلاق النار في غزة بأسرع وقت ممكن. وقال إن «الإبادة الجماعية مستمرة في غزة، حتى في الوقت الذي نجتمع فيه هنا».


مقالات ذات صلة

إحاطة تيتيه لـ«مجلس الأمن» تفرق أطراف الأزمة الليبية

شمال افريقيا المنفي مستقبلاً تيتيه بمكتبه في طرابلس في 21 أبريل الحالي (مكتب المنفي)

إحاطة تيتيه لـ«مجلس الأمن» تفرق أطراف الأزمة الليبية

انفتح المشهد السياسي في ليبيا على انقسام حيال الإحاطة التي قدمتها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن الدولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى رئيس حكومة «الوحدة» الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» في 17 أبريل الحالي (الرئاسة التركية)

تركيا تؤكد دعمها لليبيا لإنجاح العملية السياسية وتعزيز التعاون العسكري

أكدت تركيا دعمها للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا، مع الاستمرار في تقديم الدعم العسكري لحكومة «الوحدة» الوطنية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا المنفي وتيتيه خلال لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)

ليبيا: «الرئاسي» و«الدولة» يرفضان «حواراً مصغراً» برعاية أممية

استبق محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه إلى مجلس الأمن الدولي بتوجيه رسالة وصفها بأنها «شديدة اللهجة».

خالد محمود (القاهرة)
العالم مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
TT

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

يواجه جندي أميركي اتهاما باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار في سوق مراهنات عبر الإنترنت حول اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حسبما أعلن مسؤولون اتحاديون يوم الخميس.

وقال مكتب المدعي العام الاتحادي في نيويورك، إن جانون كين فان دايك كان جزءا من العمل لاعتقال مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، واستخدم وصوله إلى معلومات سرية لجني الأموال عبر موقع «بولي ماركت» لأسواق التوقعات.

وبحسب لائحة الاتهام، كان فان دايك ضابط صف رفيع المستوى وجزءا من مجتمع القوات الخاصة ومتمركزا في فورت براج في فاييتفيل بولاية كارولينا الشمالية، لكن اللائحة لا تقدم سوى القليل من التفاصيل الأخرى حول خدمته العسكرية.


أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي عملية تغيير واسعة النطاق على نحو غير معتاد في قيادة الدفاع الأميركية بالتزامن مع الصراعات في الخارج وتزايد المتطلبات الخاصة بالعمليات. وفيما يلي قائمة بمسؤولين آخرين أقيلوا من جميع مستويات القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في عهد الوزير بيت هيغسيث:

الجنرال راندي جورج (أ.ب)

رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج

في الثاني من أبريل (نيسان)، أقال هيغسيث رئيس الأركان السابق راندي جورج دون ذكر أسباب. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار مرتبط بالتوترات بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.

وغادر ‌جورج منصبه في ‌الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يعزز قواته ‌في الشرق الأوسط استعداداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي الشهر نفسه، أقيل أيضاً الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يرأس قيادة التحول والتدريب بالجيش، والجنرال ويليام غرين، الذي كان يرأس سلاح القساوسة في الجيش.

اللفتنانت جنرال جيفري كروز

أقال هيغسيث الجنرال جيفري كروز، الذي كان يرأس وكالة مخابرات وزارة الدفاع، في 22 أغسطس (آب) 2025. وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، في ذلك الوقت، بأن هيغسيث كان قد أمر أيضاً بإقالة قائد ‌احتياط البحرية الأميركية وقائد قيادة الحرب ‌الخاصة البحرية. ولم يتم الإفصاح عن أسباب الإقالات.

الجنرال تيموثي هوف

أقال ترمب الجنرال ‌تيموثي هوف، مدير وكالة الأمن القومي، في الثالث من أبريل (‌نيسان) 2025، في إطار حملة تطهير للأمن القومي شملت، وفقاً لمصادر، أكثر من عشرة موظفين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ولم يتم الإفصاح عن أسباب هذه الإقالات.

الجنرال تشارلز كيو براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

رئيس هيئة الأركان المشتركة سي كيو براون

أقال ‌ترمب الجنرال سي كيو براون، وهو جنرال في سلاح الجو، في 21 فبراير (شباط) 2025، في عملية تغيير غير مسبوقة في القيادة العسكرية الأميركية أطاحت بخمسة آخرين يحملون رتبتي أميرال وجنرال.

كان براون، وهو ثاني ضابط أسود يتولى منصب كبير مستشاري الرئيس العسكريين، يخدم لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في سبتمبر (أيلول) 2027.

وأقيلت مع براون الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تشغل موقع رئيس العمليات في سلاح البحرية.

الأميرال ليندا فاجان

أقيلت الأميرال ليندا فاجان، من منصب قائدة خفر السواحل الأميركي، في 21 يناير (كانون الثاني) 2025، في أول يوم كامل من ولاية ترمب الثانية. كانت فاجان أول امرأة بالزي العسكري تقود فرعاً من فروع القوات المسلحة الأميركية.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن أحد أسباب الإقالة هو تركيز فاجان «المفرط» على سياسات التنوع والإنصاف والشمول.


محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
TT

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)
محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

قال محققون فيدراليون، الخميس، إن رجل الإطفاء الذي اصطدمت شاحنته بطائرة تابعة لطيران كندا الشهر الماضي على مدرج في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيار ومساعده، سمع مراقباً جوياً يحذر بكلمات «توقف، توقف، توقف» لكنه لم يعلم لمن كانت الرسالة موجهة.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في تقرير أولي عن حادث الاصطدام الذي وقع في 22 مارس (آذار) الماضي، إن نظام منع الاصطدام الخاص بمراقبي الحركة الجوية لم يصدر تنبيهاً صوتياً أو بصرياً، وإن الأضواء على المدرج التي تعمل كإشارة توقف للحركة المتقاطعة كانت مضاءة حتى قبل نحو ثلاث ثوان من الاصطدام.

وبعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف»، وأدرك أن التحذير موجه للشاحنة كي تتوقف، حسبما أفاد التقرير.

وعندئذ فقط، كانت الشاحنة قد دخلت المدرج بينما كانت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 تهبط وتتجه نحوها بسرعة.

وقال التقرير، الذي لخص مقابلة أجراها المحققون مع أحد أفراد طاقم الشاحنة، إن مشغل البرج، وهو أحد فردي الطاقم في شاحنة الإطفاء، تذكر أنه عندما انعطفت المركبة إلى اليسار، رأى أضواء الطائرة على المدرج. واصطدمت رحلة طيران «كندا إكسبريس» رقم 8646 بشاحنة إطفاء أثناء هبوطها في مطار لاغوارديا بنيويورك، مما أسفر عن مقتل الطيارين أنطوان فورست وماكنزي غونتر.

وقال محققون فيدراليون إن مراقب الحركة الجوية سمح للشاحنة بعبور المدرج قبل 12 ثانية فقط من ملامسة الطائرة للأرض، وفق وكالة «أسوشييتد برس».