إدارة ترمب لا ترسل مساعدات لأفغانستان رغم الزلزال

منظمة الصحة تطالب «طالبان» برفع القيود عن عاملات الإغاثة

آدم خان مزارع يبلغ من العمر 67 عاماً ينظر إلى الجدران المتضررة في منزله بعد زلزال مدمر ضرب ولايتي كونار وننكرهار في أفغانستان في قرية مسعود في منطقة نورغال بولاية كونار في أفغانستان 4 سبتمبر 2025 (رويترز)
آدم خان مزارع يبلغ من العمر 67 عاماً ينظر إلى الجدران المتضررة في منزله بعد زلزال مدمر ضرب ولايتي كونار وننكرهار في أفغانستان في قرية مسعود في منطقة نورغال بولاية كونار في أفغانستان 4 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

إدارة ترمب لا ترسل مساعدات لأفغانستان رغم الزلزال

آدم خان مزارع يبلغ من العمر 67 عاماً ينظر إلى الجدران المتضررة في منزله بعد زلزال مدمر ضرب ولايتي كونار وننكرهار في أفغانستان في قرية مسعود في منطقة نورغال بولاية كونار في أفغانستان 4 سبتمبر 2025 (رويترز)
آدم خان مزارع يبلغ من العمر 67 عاماً ينظر إلى الجدران المتضررة في منزله بعد زلزال مدمر ضرب ولايتي كونار وننكرهار في أفغانستان في قرية مسعود في منطقة نورغال بولاية كونار في أفغانستان 4 سبتمبر 2025 (رويترز)

رغم مضي أسبوع على الزلزال الذي أوقع أكثر من 2200 قتيل وترك عشرات الآلاف بلا مأوى في أفغانستان، لم تتخذ الولايات المتحدة أي خطوة للسماح بتقديم مساعدات إنسانية طارئة وأعمال إغاثة تمس الحاجة اليها في هذا البلد المنكوب.

متطوعون يسيرون وسط خيام أقيمت للضحايا في منطقة نورغال بولاية كونار بأفغانستان في 6 سبتمبر 2025 (رويترز)

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين كبيرين سابقين أن عدم استجابة واشنطن لأحد أسوأ الزلازل في أفغانستان من حيث عدد القتلى منذ سنوات، يوضح كيف تخلت إدارة الرئيس دونالد ترمب عن الدور القيادي للولايات المتحدة في جهود الإغاثة العالمية من الكوارث بعدما خفضت إلى حد كبير للمساعدات الخارجية، وأُغلقت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي كانت تمثل الشريان الرئيسي للمساعدات الخارجية الأميركية.

وعلى أثر الزلزال في مطلع الأسبوع الماضي، قدمت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين الماضي، «تعازيها الحارة» لأفغانستان عبر منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، لكن المسؤولين السابقين اللذين كانا يعملان في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية والمصدر الثالث، أكدوا أن وزارة الخارجية لم توافق بعد على إعلان وجود حاجة إنسانية، وهي الخطوة الأولى في التصريح بالإغاثة الطارئة، علماً أن المسؤولين الأميركيين نظروا في توصيات بتقديم مساعدات لمواجهة كارثة الزلزال.

وعادة ما يصدر هذا الإعلان في غضون 24 ساعة من وقوع كارثة كبرى.

وكشف مسؤول كبير سابق أن البيت الأبيض قرر عدم التراجع عن سياسة وقف تقديم المساعدات لكابل.

وعندما سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستقدم أي مساعدات طارئة لأفغانستان عقب الزلزال، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إنه «ليس لدينا ما نعلنه في الوقت الحالي».

ورداً على سؤال عما إذا كانت واشنطن ستقدم مساعدة طارئة للناجين، قال مسؤول في البيت الأبيض إن «الرئيس ترمب ثابت على موقفه في شأن ضمان عدم وصول المساعدات إلى أيدي نظام (طالبان)، الذي يواصل احتجاز مواطنين أميركيين بشكل غير مشروع».

صبي يجلس بجوار جده على السرير خارج منزلهما في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب قرية بامباكوت بمنطقة ديرا نور، بولاية ننكرهار في أفغانستان 6 سبتمبر 2025 (رويترز)

وكانت واشنطن حتى هذا العام أكبر مانح للمساعدات لأفغانستان. ولكن في أبريل (نيسان) الماضي، أوقفت إدارة ترمب كل مساعداتها لأفغانستان تقريباً، والتي بلغت في المجمل 562 مليون دولار، مشيرة إلى تقرير لهيئة رقابة أميركية يفيد بأن المنظمات الإنسانية التي تتلقى أموالاً من الولايات المتحدة دفعت 10.9 مليون دولار في شكل ضرائب ورسوم لـ«طالبان».

ووصلت إلى أفغانستان تبرعات بالمال والسلع والخدمات من المملكة العربية السعودية والصين وبريطانيا وكوريا الجنوبية وأستراليا والهند وباكستان وإيران وتركيا ودول أخرى.

وقال ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أفغانستان ستيفن رودريغيز للصحافيين، الجمعة، إن «هناك حاجة إلى ما هو أكثر بكثير» من المساعدات التي وصلت.

منظمة الصحة

في غضون ذلك، طلبت ممثلة منظمة الصحة العالمية في أفغانستان موكتا شارما من سلطات «طالبان» برفع القيود المفروضة على عاملات الإغاثة الأفغانيات، لتمكينهن من السفر من دون اشتراط وجود محرم ومن تقديم المساعدة للنساء اللواتي يواجهن صعوبات في الحصول على الرعاية عقب الزلزال. وقالت إن «المشكلة الكبرى الآن هي النقص المتفاقم للموظفات في هذه الأماكن». وأشارت إلى أن نحو 90 في المائة من العاملين بالمجال الطبي هناك من الذكور، في حين أن النسبة المتبقية ليست من الطبيبات اللواتي يستطعن التعامل مع الإصابات البالغة بل معظمهن من القابلات والممرضات. وأضافت أن هذا النقص يعوق تقديم الرعاية؛ إذ تشعر كثيرات من النساء بعدم الراحة أو الخوف من التعامل مع الأطباء الرجال؛ ما يضطرهن للسفر بمفردهن لتلقي العلاج. وذكرت أن «القيود هائلة ومسألة اشتراط وجود محرم لا تزال قائمة، ولم تقدم السلطات حتى الآن أي إعفاء رسمي»، مشيرة إلى أن فريقها طرح القضية أمام المسؤولين الأسبوع الماضي.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 11600 امرأة حامل تضررن من الزلازل في دولة تعاني أعلى معدلات وفيات النساء المرتبطة بالحمل والوضع في آسيا.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يرى الحوار مع طالبان سبيلاً وحيداً بشأن طالبي اللجوء الأفغان

أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يرى الحوار مع طالبان سبيلاً وحيداً بشأن طالبي اللجوء الأفغان

أكّد مسؤول في الاتحاد الأوروبي الخميس أن لا خيار أمام التكتل سوى الحوار مع حكومة طالبان بشأن إعادة الأفغان الذين رفضت طلبات لجوئهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
آسيا عنصر من «طالبان» فوق أنقاض موقع قُُصف من قِبل باكستان في ولاية خوست (رويترز)

تصعيد دامٍ جديد بين باكستان وأفغانستان

«باكستان لطالما سعت للمحافظة على السلام والاستقرار في المنطقة. لكن في الوقت ذاته، تبقى سلامة وأمن مواطنينا أولويتنا القصوى».

«الشرق الأوسط» (خوست (أفغانستان))
الولايات المتحدة​ أحد شوارع مانهاتن (أ.ف.ب)

نيويورك: السجن 42 عاماً لمسؤول سابق في «طالبان» أدين باختطاف صحافي أميركي

أقر نجيب الله بالذنب في تهم «تقديم دعم مادي لأعمال إرهابية، والتآمر لاحتجاز رهائن».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا أفغانيات بالشارع بالقرب من «المسجد الكبير» في هيرات بأفغانستان يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أفغانستان تشن حملة قمع ضد احتجاجات مناهضة للحجاب

قال سكان في أفغانستان إن مسؤولي الأمن فضّوا، الثلاثاء، احتجاجاً يطالب بعدم فرض قيود شاملة على النساء والفتيات في إقليم هيرات غرب البلاد...

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم عنصر من «طالبان» يقف حارساً بينما يقوم آخرون بتدمير مزرعة خشخاش بولاية بدخشان الأفغانية (أ.ف.ب)

لبحث إعادة مهاجرين أفغان... الاتحاد الأوروبي يدعو مسؤولين من «طالبان» إلى بروكسل

أفادت المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، بأنها دعت مسؤولين من حركة «طالبان» إلى بروكسل لإجراء محادثات حول إعادة مهاجرين أفغان إلى بلادهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

مصادر: أميركا ستخفض الطائرات والسفن الحربية المتاحة لعمليات حلف «الناتو» في أوروبا

طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)
طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)
TT

مصادر: أميركا ستخفض الطائرات والسفن الحربية المتاحة لعمليات حلف «الناتو» في أوروبا

طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)
طائرتان من طراز «إف-35» لايتنينغ 2 تابعتان لسلاح الجو الأميركي، تصلان إلى قاعدة أماري الجوية في إستونيا، 24 فبراير 2022 (رويترز)

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الجمعة، نقلاً عن مسؤولَيْن أوروبيين كبيرَيْن، أن الولايات المتحدة تعتزم إجراء تخفيض كبير في عدد الطائرات والسفن الحربية التي تتيحها لعمليات «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» في أوروبا.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن هذا القرار سيحد من قدرة «حلف شمال الأطلسي» على شن ضربات بعيدة المدى وإجراء عمليات المراقبة. وأضاف أن الخطة الأميركية تشمل خفض عدد الطائرات المقاتلة من طراز «إف - 16» و«إف - 15إي» من نحو 150 إلى 100 طائرة، بالإضافة إلى تقليص عدد طائرات الاستطلاع البحري من 26 إلى 15 طائرة، وسحب جميع طائرات إعادة التزود بالوقود في الجو التي أتاحتها سابقاً لأوروبا وعددها ثماني طائرات، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت الصحيفة أن الخطة تهدف أيضاً إلى إعادة نشر غواصة لإطلاق الصواريخ وحاملة طائرات، إلى جانب عدة سفن حربية وعشرات الطائرات التي تنضم إلى مهام الحاملة. وأشارت إلى أن إحدى مجموعتَيْ قاذفات القنابل التي كانت مخصصة سابقاً للدفاع في أوروبا قد تُرسَل أيضاً لمهام في مواقع أخرى.

وذكرت وكالة «رويترز» في مايو (أيار)، أن الولايات المتحدة تعتزم تقليص ما تتيحه من قدرات عسكرية لحلفائها خلال أزمة كبرى.


أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بعدم استخدام أغنياتها في ترويج سياساته

المغنية الأميركية أريانا غراندي تفوز بجائزة فيديو العام في حفلة توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
المغنية الأميركية أريانا غراندي تفوز بجائزة فيديو العام في حفلة توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بعدم استخدام أغنياتها في ترويج سياساته

المغنية الأميركية أريانا غراندي تفوز بجائزة فيديو العام في حفلة توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
المغنية الأميركية أريانا غراندي تفوز بجائزة فيديو العام في حفلة توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة (أرشيفية - أ.ف.ب)

طالبت نجمة البوب الأميركية أريانا غراندي إدارة الرئيس دونالد ترمب بالتوقف عن استخدام موسيقاها للترويج لسياساتها.

جاء هذا التعليق بعد أن نشر البيت الأبيض مقطع فيديو على منصة تيك توك في وقت سابق من هذا الأسبوع يسلط الضوء على سياسته المتعلقة بالهجرة. ويظهر في الفيديو عملاء اتحاديين وهم يعتقلون أشخاصا ويقيدون أيديهم بالأصفاد، وفي الخلفية أغنية «باي» أو (وداعا) التي أطلقتها عام 2024 المغنية الحائزة على جوائز غرامي.

وكتبت غراندي في تعليق على مقطع الفيديو أمس الخميس «أرجوكم لا تستخدموا موسيقاي أبدا في سياق هذا الهراء الوحشي وغير الإنساني والشنيع». ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب للتعليق.

وقال مصدر مقرب من غراندي إن فريقها يبحث في كيفية إزالة الموسيقى من الفيديو في أقرب وقت ممكن. وانتقدت غراندي، المغنية والممثلة المرشحة لجائزة الأوسكار، إدارة ترمب العام الماضي بعد كتابة منشور على إنستغرام تسأل فيه من صوتوا لترمب عما إذا كانت حياتهم باتت أفضل منذ عودته إلى منصبه.


القوات الأميركية أسقطت مسيرتين إيرانيتين

صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من إطلاق قذائف صاروخية من قارب سريع خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من إطلاق قذائف صاروخية من قارب سريع خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
TT

القوات الأميركية أسقطت مسيرتين إيرانيتين

صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من إطلاق قذائف صاروخية من قارب سريع خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من إطلاق قذائف صاروخية من قارب سريع خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)

قال مسؤول أميركي لرويترز اليوم الجمعة إن القوات الأميركية أسقطت طائرتين مسيرتين هجوميتين أطلقتهما إيران في محاولة على ما يبدو لاستهداف سفن تجارية عابرة لمضيق هرمز، في أحدث اشتباكات بين البلدين.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته «حركة الملاحة عبر المضيق مستمرة».