ترمب يتهم الصين بالتآمر مع روسيا وكوريا الشمالية ضد الولايات المتحدة

مسيّرات وصواريخ وأسلحة ليزر ونووية أثناء عرض بكين العسكري

زعيم كوريا الشمالية مع الرئيسين الصيني والروسي (أ.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية مع الرئيسين الصيني والروسي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتهم الصين بالتآمر مع روسيا وكوريا الشمالية ضد الولايات المتحدة

زعيم كوريا الشمالية مع الرئيسين الصيني والروسي (أ.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية مع الرئيسين الصيني والروسي (أ.ف.ب)

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته مع ثلاثة من القادة العالميين باتهامه الرئيس الصيني شي جينبينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بـ«التآمر ضد الولايات المتحدة» عقب ظهورهم البارز في عرض عسكري ضخم في بكين اعتبره المراقبون استعراضا للقوة في تحدٍّ للهيمنة الأميركية والغرب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال إحاطة صحافية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

وقد شهد الاستعراض العسكري الضخم الذي أقيم بمناسبة الذكرى الثمانين لاستسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية - المعروف بيوم النصر في الصين - عرضاً عاماً غير مسبوق للوحدة بين القادة الثلاثة، الذين وقفوا معاً لأول مرة، وأشرفوا على عرض عسكري عُرضت فيه أسلحة متطورة، بما في ذلك أنظمة ليزر، وصواريخ باليستية عابرة للقارات، وطائرات مسيرة تحت الماء.

جاء تعليق ترمب اللاذع واتهامه بالتآمر عبر منشور على منصته «تروث سوشيال» بعد بدء العرض بوقت قصير: «أرجو منكم إبلاغ أطيب تحياتي لفلاديمير بوتين وكيم جونغ أون، لأنكما تتآمران ضد الولايات المتحدة الأميركية».

وأشارت التغريدة الساخرة إلى الدور التاريخي للولايات المتحدة في مساعدة الصين خلال الحرب العالمية الثانية، مضيفاً أن أكثر من 500 أميركي فقدوا أرواحهم في تلك الجهود، ليقوم القادة الحاليون اليوم، بتقويض المصالح الأميركية. وكتب قائلا: «السؤال المهم الذي تجب الإجابة عنه هو ما إذا كان الرئيس الصيني شي جينبينغ سيذكر الدعم الهائل و(التضحيات) التي قدمتها الولايات المتحدة الأميركية للصين لمساعدتها في نيل حريتها من غزاة أجانب غير ودودين». وأضاف: «لقد لقي العديد من الأميركيين حتفهم في سعي الصين نحو النصر والمجد. آمل أن يُكرموا وتخلّد ذكراهم عن جدارة لشجاعتهم وتضحياتهم!».

أسلحة الليزر للدفاع الجوي في العرض العسكري الصيني (رويترز)

الكرملين يرد

ورد الكرملين قائلا إن الصين وروسيا وكوريا الشمالية لا تخطط لأي مؤامرة ضد الولايات المتحدة. وقال يوري أوشاكوف، مستشار السياسة الخارجية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتلفزيون الرسمي الروسي: «أود أن أقول إن أحدا لم يحرض على أي مؤامرات ولم يدبر أحد أي شيء».

ووصفه المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، بأنه «مفارقة محتملة»، في حين لم يصدر أي رد فوري من بكين أو بيونغ يانغ. كان العرض بحد ذاته استعراضاً للقوة العسكرية، حيث سار أكثر من 50 ألف مشارك في ساحة تيانانمن، مسلطين الضوء على ترسانة الصين المتنامية وسط تصاعد التوترات العالمية. وحذر شي في خطابه من أن العالم يواجه خياراً بين «السلام والحرب»، مؤكداً على الوحدة في مواجهة التهديدات الخارجية المتصورة.

القوات الصينية تشارك في عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لنهاية الحرب الصينية اليابانية في بكين... الصين 3 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

موقف أميركي متشدد

أثار اتهام ترمب للدول الثلاث بالتآمر جدلاً بين خبراء السياسة الخارجية الأميركية، الذين يرون فيه استمراراً لموقفه المتشدد تجاه قضايا التجارة والتكنولوجيا والأمن مع هؤلاء الخصوم. ويصف محللون في مؤسسة بروكينغز التحالف بين شي وبوتين وكيم بأنه «محور فوضى»، مجادلين بأن تعاونهم يُقوّض النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقال مايكل أوهانلون، الزميل البارز في «بروكينغز» إن «فلاديمير بوتين يسعى إلى الإطاحة بالنظام العالمي لأنه يُهدد نظامه، بينما تستغل الصين بقيادة شي الاقتصاد المفتوح لكنها تتحدى هيمنة الولايات المتحدة». وحذر فريدريك كيمب الخبير في «المجلس الأطلسي» من أن ترمب يرث «عالماً أكثر خطورة»، مُشيرين إلى أنه قد يُصعّد التهديدات الاقتصادية والردع العسكري ضد الصين، بما في ذلك التعريفات الجمركية والتحالفات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وقال: «قد تُفضي تهديدات ترمب إلى نهج (الصين أولاً)، لكن الاستهانة بروسيا تُهدد بزعزعة استقرار أوسع»، مُشدداً على الحاجة إلى استراتيجية أميركية متوازنة.

جانب من العرض العسكري في بكين (رويترز)

وفيما يتعلق بكوريا الشمالية، يُذكّر خبراء بخطاب «النار والغضب» الذي استخدمه ترمب في ولايته الأولى تجاه كيم، والذي تطور إلى قمم، لكنه لم يُسفر إلا عن نزع محدود للسلاح النووي. ويقول جويل روبين، المسؤول السابق في وزارة الخارجية، مشيرا إلى تنامي «محور الشر» كنقطة تحول في أمن الولايات المتحدة، قائلاً: «ترمب دائماً ما يُحجم عن مواجهة بوتين».

يؤكد استطلاع رأي أجراه مركز بيو للأبحاث أن الأميركيين ينظرون إلى الصين على أنها التهديد الأكبر للولايات المتحدة، تليها روسيا، بينما تُضاف طموحات كوريا الشمالية النووية إلى هذا المزيج.

ويُحذّر الخبيران سيغفريد هيكر وروبرت كارلين بمركز وودرو ويلسون، من أن تهديدات ترمب قد تأتي بنتائج عكسية في حال عدم وجود أرضية دبلوماسية، مما قد يُفاقم عزلة الولايات المتحدة حيث «يكمن الخطر الأكبر في التشبث بالاعتقاد بأن التحالفات وحدها تردع هذه التهديدات الأميركية».

أسلحة الليزر للدفاع الجوي في العرض العسكري الصيني (رويترز)

بكين تستعرض أسلحتها

أبهرت المسيّرات المستخدمة تحت سطح البحر والصواريخ الضخمة والأسلحة المعتمدة على الليزر الحشود الأربعاء أثناء عرض عسكري ضخم في بكين، في استعراض صيني للقوة على وقع التوتر مع واشنطن.

ويتابع خبراء عسكريون من كثب الحدث الذي حضره عدد من كبار قادة العالم. قبيل العرض المنظم لإحياء ذكرى مرور ثمانين عاما على انتصار الصين على اليابان في الحرب العالمية الثانية، أشاد الرئيس شي جينبينغ ببلاده التي «لا يقف في وجهها شيء». ومن ثم انطلقت أحدث المعدات العسكرية أمام حشد من الحاضرين الذين تجمّعوا في ساحة تيانانمن وسط بكين على أنغام الموسيقى الاحتفالية. وفي تحديث لافت للتكنولوجيا العسكرية الصينية، تم الكشف عن صاروخ «دي إف-5سي» DF-5C الباليستي العابر للقارات أثناء فعاليات الأربعاء. وعُرضت هذه الأسلحة النووية المعتمدة على الوقود السائل والتي تعد جزءا من مجموعة صواريخ «دونغفينغ»، على مركبات عسكرية كبيرة مموهة. وذكرت صحيفة «ذي غلوبال تايمز» القومية أن صاروخ «دي إف-5سي» قادر على ضرب أي نقطة في الأرض.

وقالت: «إنه على أهبة الاستعداد في كل الأوقات من أجل ردع ومنع الحروب بفعالية من خلال القوة، والمساعدة في تحقيق الاستقرار في العالم».

أنظمة الصواريخ الصينية في العرض العسكري (رويترز)

وتم عرض مركبتين جديدتين غير مأهولتين وكبيرتين جدا على شكل طوربيد محمولتين على متن شاحنتين طويلتين. وأشار المحلل المتخصص في شؤون الدفاع أليكس لاك لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن تصميم الأولى يوحي بأنها «استطلاعية» على الأرجح، بينما الثانية «أكثر غموضا لكن يُقال إن لديها القدرة على زرع الألغام». وشملت الأسلحة التي عُرضت أربعة صواريخ جديدة مضادة للسفن يبلغ طولها عدة أمتار وضعت على متن مركبات. يمكن إطلاق هذه الصواريخ من سفن أو طائرات وهي مصممة لإلحاق أضرار بالغة بالسفن الكبيرة. وحظي سلاح قوي وصفه حساب على منصة «إكس» مرتبط بالجيش الصيني بأنه «نظام الليزر للدفاع الجوي الأكثر قوة في العالم»، باهتمام بالغ.


مقالات ذات صلة

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

رياضة عالمية كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

قال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وهج انفجار ضخم في ضواحي أصفهان فجر الثلاثاء (شبكات التواصل)

ترمب يرفع الضغط في هرمز… والحرب تتسع داخل إيران

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران عبر مضيق هرمز، متمسكاً بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة، ومطالباً حلفاء واشنطن بتحمل دور أكبر في هذه المعركة، في…

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

عبّرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة «ستغادر» إيران «قريبا جدا» في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.وقال ترمب ردا على سؤال حول سعر الوقود الذي بلغ 4 دولارات للغالون «كل ما عليّ فعله هو مغادرة إيران، وسنفعل ذلك قريبا جدا» مشيرا إلى أن ذلك سيكون في غضون «أسبوعين أو ربما ثلاثة أسابيع».

وهذا أوضح تصريح يدلى به ترمب حتى الآن بشأن نيته إنهاء حرب دامت شهرا كاملا، أعادت خلاله تشكيل الشرق الأوسط، وعطلت أسواق الطاقة العالمية وغيرت مسار رئاسة الجمهوريين. وأضاف ترمب أن طهران ليست ملزمة بعقد اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع.

وقال ردا على سؤال عما إذا كانت الدبلوماسية الناجحة شرطا أساسيا لإنهاء الولايات المتحدة الصراع «لا، إيران ليست ملزمة بعقد اتفاق. لا، ليسوا ملزمين بعقد اتفاق معي». وقال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب». وعن تأمين مضيق هرمز قال «ليس من شأننا».

وقال للصحافيين بعد توقيعه أمرا تنفيذيا يحد من التصويت عبر البريد الذي يقول إنه تشوبه عمليات تزوير لكن من دون تقديم دليل «ليس عليهم عقد اتفاق معي». وأضاف «عندما نشعر بأنه لم يعد بإمكانهم (...) صنع سلاح نووي، فحينها سنغادر. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، ذلك لا يهم».

كما جدّد ترمب دعوته إلى الدول «للحصول» على النفط بأن تذهب إلى مضيق هرمز بنفسها، بعدما رفض العديد من الحلفاء دعوات الولايات المتحدة للمساعدة العسكرية لتحرير حركة ناقلات النفط. وقال «إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز، ستذهب إلى مضيق هرمز، وستذهب إلى هناك مباشرة، وستكون قادرة على تدبير أمورها بنفسها».

وتابع «لن تكون لنا أي علاقة بما سيحدث في المضيق، لأن هذه الدول، الصين، ستذهب إلى هناك وستزود سفنها الجميلة بالوقود... وستدبر أمورها. ليس هناك أي سبب يدعونا إلى التدخل».


ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

وأضاف ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»: «نبلي بلاءً حسناً... العمليات تقترب من نهايتها»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

دخلت المواجهة في الشرق الأوسط منعطفاً شديد الخطورة، حيث رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتيرة الضغوط العسكرية والسياسية على إيران إلى مستويات غير مسبوقة. وفي تحول ميداني بارز، اتسعت رقعة الحرب لتشمل ضربات أميركية-إسرائيلية منسقة طالت منشآت عسكرية حيوية في قلب العاصمة طهران ومدينة أصفهان، وسط مؤشرات على غياب أي تراجع قريب في حدة الهجمات.

سياسياً، تمسك ترمب بمطلب إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، موجهاً رسائل حازمة لحلفاء واشنطن بضرورة تحمل دور أكبر في هذه المعركة. وفي تصريح يعكس نهجه «الواقعي»، قال ترمب إن الدول المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود يجب أن «تذهب وتجلب نفطها بنفسها»، منتقداً الحلفاء الذين لا يشاركون بفعالية في تأمين الممر الحيوي.


ترمب ينتقد عدم تعاون فرنسا في الحرب على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب ينتقد عدم تعاون فرنسا في الحرب على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)

لاحظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن فرنسا لم تكن متعاونة مع الولايات المتحدة في الحرب على إيران، منتقداً حظرها تحليق الطائرات الأميركية فوق أراضيها، من دون أن يتضح ما كان يقصده بالضبط، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «لم تسمح فرنسا للطائرات المتجهة إلى إسرائيل، والمحملة معدات عسكرية، بالتحليق فوق أراضيها. كانت فرنسا غير متعاونة إطلاقاً، بينما تتصل بالجزار الإيراني الذي تم القضاء عليه بنجاح».

وقال قصر الإليزيه للصحافيين، الثلاثاء، رداً على تصريحات ترمب، إن هذا القرار يتماشى مع الموقف الفرنسي منذ بداية الحرب، وأضاف: «لم تُغيِّر فرنسا موقفها منذ البداية. لقد فوجئنا بهذا المنشور» لترمب.

ولم تعلن باريس رسمياً أو علناً حظراً لتحليق الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب فوق أراضيها، على عكس إسبانيا.

وكانت إسبانيا التي أعلنت حكومتها اليسارية «معارضتها التامة» للهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، أعلنت الاثنين إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب.