هل أنهى ترمب فعلاً 6 حروب؟ هذه جولة عليها

«أُنهي في المتوسط حرباً واحدة كل شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

هل أنهى ترمب فعلاً 6 حروب؟ هذه جولة عليها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

غالباً ما يقول الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنه حل نزاعات عدة منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي، وإنه يستحق «جائزة نوبل للسلام». قال ترمب خلال يوليو (تموز) الماضي في تورنبيري بأسكوتلندا: «أُنهي في المتوسط حرباً واحدة كل شهر».

ويوم الاثنين الماضي في البيت الأبيض، خلال مباحثات مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، تهدف إلى التقدم نحو اتفاق سلام مع روسيا، أشار ترمب إلى «6 حروب أنهيتها». وفي مقابلة يوم الثلاثاء مع برنامج «فوكس آند فريندز»، قال إنه «حل 7 حروب»، على الرغم من أنه لم يحدد أي حرب أضافها.

وقال ترمب في المقابلة: «أريد حقاً أن أذهب إلى الجنة»، موضحاً دوافعه للعب دور صانع السلام، على الرغم من أنه قال مازحاً إنه يعلم أنه في «أسفل السلم».

يتورط كل رئيس أميركي في نزاعات عالمية، وقد استخدم ترمب سلطة منصبه، بما في ذلك التهديد بعقوبات اقتصادية، للتدخل في نزاعات عدة هذا العام؛ مما أدى إلى توقف القتال. وفي بعض الحالات، أشادت الأطراف المتحاربة بدوره في تعزيز السلام أو تهدئة الأعمال العدائية. وفي حالات أخرى، يكون دوره محل خلاف أو أقل وضوحاً؛ أو استؤنف القتال.

وعند طلب التوضيح، قدّم البيت الأبيض قائمة بالحروب الـ6 التي يقول ترمب إنه أنهاها. ولم يرد على سؤال لاحق بشأن الحرب السابعة.

الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان بالبيت ألأبيض (إ.ب.أ)

أرمينيا وأذربيجان

جلب ترمب زعيمَي أرمينيا وأذربيجان إلى البيت الأبيض هذا الشهر لتوقيع إعلان مشترك يهدف إلى تقريب نهاية الصراع الطويل بينهما. لم تكن صفقة سلام، لكنها كانت أول التزام تجاه ذلك منذ اندلاع القتال في أواخر ثمانينات القرن الماضي عندما أطلق الاتحاد السوفياتي الضعيف الصراع العرقي في القوقاز.

وأشاد كلا الزعيمين بترمب الذي تدخل في صراع كانت روسيا الوسيط فيه منذ مدة طويلة، حتى تحوّل انتباه الرئيس فلاديمير بوتين عنه بعد غزوه أوكرانيا في عام 2022.

وفي جزء من الاتفاقية، قالت أرمينيا إنها ستمنح الولايات المتحدة حقوق تطوير ممر عبور رئيسي عبر أراضيها، أطلق عليه «طريق ترمب للسلام والازدهار الدولي». وُصف المشروع بأنه محوّل لقواعد اللعبة الاقتصادية في المنطقة من شأنه أن يوفر اتصالاً أفضل بين أوروبا وأذربيجان وآسيا الوسطى.

لكن من غير الواضح متى ستُفتتح هذه الطريق وبأي شروط. ولا تزال هناك عوائق كبيرة تحول دون سلام دائم.

لا تزال أذربيجان تطالب أرمينيا بتغيير دستورها لإزالة أي ذكر لإقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه، الذي سيطرت عليه أذربيجان في عام 2023. تحتل أذربيجان أيضاً مناطق صغيرة من أرمينيا، مستشهدة بمخاوف أمنية. ولم يتفق البلدان على حدود مشتركة. وفي الوقت الحالي، الحدود بين البلدين مغلقة، والعلاقات الدبلوماسية لا تزال مقطوعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل التوقيع على اتفاق السلام بين الكونغو ورواندا بالبيت الأبيض في يونيو الماضي (أ.ف.ب)

الكونغو ورواندا

في يونيو (حزيران) الماضي، جاء كبار الدبلوماسيين من رواندا والكونغو إلى المكتب البيضاوي لتوقيع اتفاقية سلام تهدف إلى إنهاء حرب مستعرة منذ أكثر من 3 عقود. لعبت قطر أيضاً دوراً رئيسياً في الصفقة، التي كان من المفترض أن تمهّد الطريق لاتفاق سلام كامل.

وصف ترمب الاتفاق بأنه «انتصار مجيد».

لكن المفاوضات بشأن اتفاق شامل تعثرت منذ ذلك الحين واستمر القتال الدامي. ويوم الاثنين الماضي، هددت جماعة المتمردين الرئيسية في شرق الكونغو، المعروفة باسم «حركة 23 مارس (M23)» والمدعومة من رواندا، بالتراجع عن الصفقة المدعومة أميركياً، مدّعية أن عدوها الرئيسي؛ الجيش الكونغولي، انتهك شروطها.

الهند وباكستان

ينسب ترمب إلى نفسه فضل الوساطة لإنهاء التصعيد العسكري بين القوتين النوويتين، الذي اندلع بعد هجوم إرهابي في كشمير خلال الربيع الماضي وأسفر عن مقتل 26 مدنياً.

وأقرت الهند بالدور الأميركي في الوساطة، لكنها تقول إنها تفاوضت على إنهاء القتال مباشرة مع باكستان. وتزعم الهند أن المسؤولين الباكستانيين طلبوا محادثات وقف إطلاق النار تحت ضغط من الهجمات العسكرية الهندية. وتنفي باكستان هذا، وتشكر ترمب على مساعدته في إنهاء الأعمال العدائية.

وساهمت الروايات المختلفة في تدهور العلاقات بين واشنطن ونيودلهي، الذي يتجلى أيضاً في حرب ترمب التجارية. تواجه باكستان، التي قالت إنها سترشح ترمب لـ«جائزة نوبل للسلام» لوساطته، رسوماً جمركية أميركية بنسبة 19 في المائة. من ناحية أخرى، تواجه الهند رسوماً جمركية مدمرة بنسبة 50 في المائة، وهي نسبة يمكن أن تسحق المصدّرين في البلاد.

ملصق لمنشأة «فوردو» لتخصيب الوقود النووي يُعرض عقب مؤتمر صحافي لوزير الدفاع ورئيس الأركان في البنتاغون يوم 26 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إسرائيل وإيران

بعد 12 يوماً من الضربات في يونيو الماضي شملت هجمات أميركية على مواقع نووية إيرانية، أعلن ترمب فجأة عن اتفاق لوقف إطلاق النار. وقال إن الولايات المتحدة توسطت فيه، وزعم أن إسرائيل أعادت طائراتها الحربية بناءً على طلبه.

وكتب على منصة «تروث سوشيال»: «كان شرفاً عظيماً لي أن أدمر جميع المنشآت والقدرات النووية، ثم أوقف الحرب!».

على الرغم من أن أياً من الجانبين لم ينكر الدور الأميركي في الهدنة، فإن دوامها لا يزال محل تساؤل. انقطعت المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، الذي تعدّه إسرائيل تهديداً وجودياً.

وبينما تقدّر الاستخبارات الأميركية أن القصف الأميركي ألحق أضراراً بالغة بموقع التخصيب النووي الأعلى تقدماً في إيران، يعتقد بعض الخبراء أن طهران يمكن أن تستأنف في النهاية تخصيب اليورانيوم اللازم لصنع سلاح نووي، في مواقع أخرى.

القائم بأعمال رئيس وزراء تايلاند فومتام ويشاياتشاي (يمين) ورئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم (وسط) ورئيس وزراء كمبوديا هون مانيت خلال إعلان وقف إطلاق النار (إ.ب.أ)

كمبوديا وتايلاند

خاضت الجارتان في جنوب شرقي آسيا هذا الصيف أياماً من القتال أسفرت عن مقتل 42 شخصاً على الأقل ونزوح أكثر من 300 ألف، وهو أحد أكثر الصراعات دموية بينهما منذ عقود.

في ذلك الوقت، كانت إدارة ترمب تبحث اتفاقات تجارية مع كثير من البلدان، وقال ترمب إنه أخبر قادة تايلاند وكمبوديا بأنه سيتوقف عن المفاوضات التجارية ما لم يوافقوا على وقف إطلاق النار.

وبعد يومين، اجتمع مسؤولون في ماليزيا لمحادثات نظّمها مسؤولون ماليزيون وأميركيون، وتوصلوا إلى اتفاق لإيقاف الأعمال العدائية. وقال ترمب بعد ذلك: «نأمل أن يعيشا في وئام لسنوات كثيرة مقبلة».

يقول منتقدو نهج ترمب إن تدخله لم يعالج القضايا الجذرية للصراع، على الرغم من توقف القتال.

سد النهضة الإثيوبي (أ.ف.ب)

مصر وإثيوبيا

لا تواجه مصر وإثيوبيا نزاعاً عسكرياً، بل هما في نزاع دبلوماسي بشأن أكبر سد كهرومائي في أفريقيا. ومع ذلك، فهناك مخاوف من أن يتطور الأمر إلى قتال. (قال ترمب في عام 2020 إن مصر هددت «بتفجير» السد).

لم تفعل دبلوماسية ترمب الكثير لحل النزاع. فقد أعلنت إثيوبيا مؤخراً أنها أكملت بناء السد، مع افتتاح رسمي مقرر الشهر المقبل. ولا تزال مصر والسودان يعارضان المشروع، خوفاً من أن يحدّ من تدفق المياه في نهر النيل إلى بلديهما.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

ترمب ينشر على منصته مقطع فيديو يسخر من ستارمر

الولايات المتحدة​ مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

ترمب ينشر على منصته مقطع فيديو يسخر من ستارمر

ويلتفت ستارمر في الفيديو إلى ممثل يؤدي دور نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي، ويقول «ماذا لو صرخ دونالد في وجهي؟».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ضربات على القاعدة الجوية في أصفهان وسط إيران الأحد (شبكات التواصل) p-circle

مهلة ترمب لـ«هرمز» تفتح مواجهة الطاقة بين واشنطن وطهران

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، منعطفاً أكثر خطورة بعد إنذار وجّهه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران بفتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
تحليل إخباري تجربة صاروخ «قدر» الباليستي فبراير 2016 وكانت أول تجربة صواريخ باليستية عقب إبرام الاتفاق النووي في فترة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما (أرشيفية - مهر)

تحليل إخباري هل دخل البرنامج الصاروخي الإيراني عتبة المدى العابر للقارات؟

يكشف إطلاق صاروخ إيراني باتجاه قاعدة «دييغو غارسيا» البريطانية - الأميركية المشتركة في المحيط الهندي عن أخطر تطور في مسار البرنامج الباليستي الإيراني منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز بالكامل في حال استهداف منشآت الطاقة

قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان، ​الأحد، إن إيران ستغلق مضيق هرمز بالكامل إذا نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌تهديداته باستهداف ‌منشآت ​الطاقة ‌الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

قال وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد اليوم (الأحد) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبَّر عن موقفه الشخصي عندما هدَّد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُعِد طه

«الشرق الأوسط» (لندن)

اصطدام طائرة بمركبة يوقف الرحلات في مطار لاغوارديا بنيويورك

طواقم الطوارئ تعمل حول طائرة تابعة لشركة «إير كندا» بعد اصطدامها بمركبة أرضية في مطار لاغوارديا بنيويورك (رويترز)
طواقم الطوارئ تعمل حول طائرة تابعة لشركة «إير كندا» بعد اصطدامها بمركبة أرضية في مطار لاغوارديا بنيويورك (رويترز)
TT

اصطدام طائرة بمركبة يوقف الرحلات في مطار لاغوارديا بنيويورك

طواقم الطوارئ تعمل حول طائرة تابعة لشركة «إير كندا» بعد اصطدامها بمركبة أرضية في مطار لاغوارديا بنيويورك (رويترز)
طواقم الطوارئ تعمل حول طائرة تابعة لشركة «إير كندا» بعد اصطدامها بمركبة أرضية في مطار لاغوارديا بنيويورك (رويترز)

توقفت حركة الطيران في مطار لاغوارديا في نيويورك صباح اليوم الاثنين، بينما استجابت عناصر الإطفاء إلى «حادث» وقع بين طائرة وشاحنة إطفاء على المدرج، وفق ما أعلنت السلطات.

وأصدرت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية أمراً بإيقاف الرحلات في المطار، مشيرة إلى وجود احتمال «كبير» بتمديد القرار.

من جانبها، أعلنت دائرة الإطفاء في المدينة بأنها «استجابت لحادث تم الإبلاغ عنه بين طائرة ومركبة على المدرج» رقم أربعة.

ولم تحدد أي من الجهتين طبيعة الحادث.

وأفادت شبكة «إن بي سي» الأميركية، بأن قائد الطائرة ومساعده لقيا مصرعهما في الحادث. وكانت الشبكة نقلت في وقت سابق مصدر مطلع لم تحدد هويته، أن أربعة أشخاص على الأقل أصيبوا في الحادث.

وذكرت إدارة الطوارئ في نيويورك بأن على المسافرين أن يتوقعوا «إلغاء (رحلات) وإغلاق طرقات ووجود تأخيرات في حركة السير و(انتشار) لعناصر الطوارئ» قرب المطار في منطقة كوينز.

ودعت إلى «استخدام طرقات بديلة».

سيارات فرق الإنقاذ والإطفاء على المدرج رقم 4 بمطار لاغوارديا في نيويورك بعد حادث الاصطدام بين طائرة إير كندا ومركبة (أ.ب)

وأظهر موقع مطار لاغوارديا أن جميع الرحلات المغادرة منه تم إما تأجيلها أو أُلغيت صباح الاثنين.

وكان لاغوارديا يعاني أساساً من اضطرابات في حركة الطيران نتيجة سوء الأحوال الجوية، بحسب ما أفاد المطار أمس.

كما يضطر الركاب للانتظار لوقت أطول لعبور بوابة التفتيش بسبب تداعيات أزمة التمويل الفيدرالي على توفر الموظفين، وفق ما أُعلن الأسبوع الماضي.


ترمب ينشر على منصته مقطع فيديو يسخر من ستارمر

مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

ترمب ينشر على منصته مقطع فيديو يسخر من ستارمر

مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد، مقطع فيديو على منصته «تروث سوشال» عبارة عن مشهد كوميدي تلفزيوني يُظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قلقا ومحاولا التهرب من مكالمة هاتفية معه.

عُرض المشهد في الحلقة الأولى من النسخة البريطانية الجديدة لبرنامج «ساترداي نايت لايف» المقتبس من البرنامج الأميركي الشهير، ويظهر ستارمر الذي يؤدي دوره جورج فوريكرز، وهو في حالة من الذعر في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، لمجرد احتمال اجراء اتصال مع ترمب.

ويلتفت ستارمر في الفيديو إلى ممثل يؤدي دور نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي، ويقول «ماذا لو صرخ دونالد في وجهي؟». وعندما يرد ترمب على الهاتف، يُغلق ستارمر الخط فورا، متسائلا عن سبب صعوبة التحدث إلى «ذلك الرئيس المخيف، والرائع».

ويقول لامي «سيدي، كن صادقا وأخبره أننا لا نستطيع إرسال المزيد من السفن إلى مضيق هرمز» الممر الملاحي الاستراتيجي الذي أغلقته إيران منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية عليها. ويقول ستارمر «أريد فقط أن أبقيه سعيدا يا لامي. أنت لا تفهمه مثلي، بإمكاني تغييره». ولم يعلق ترمب على الفيديو.

وشن الرئيس الأميركي هجوما لاذعا على ستارمر في بداية الحرب، متهما إياه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة، وقال إنه «غير راضٍ عن المملكة المتحدة»، وسخر من رئيس الوزراء البريطاني قائلا «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

ورفض ستارمر في بادئ الأمر اضطلاع بريطانيا بأي دور في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكنه وافق لاحقا على طلب أميركي لاستخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لغرض دفاعي «محدد ومحدود».


بيسنت: أميركا تمتلك «أموالاً وفيرة» لتمويل حرب إيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: أميركا تمتلك «أموالاً وفيرة» لتمويل حرب إيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الأحد، إن الحكومة لديها «أموال وفيرة» لتمويل الحرب مع إيران، لكنها تطلب تمويلاً إضافياً من الكونغرس لضمان تزويد الجيش بالإمدادات الكافية في المستقبل.

واستبعد بيسنت في مقابلة مع «إن بي سي نيوز» ممارسة أي ضغوط من أجل إقرار زيادات ضريبية لتمويل الحرب.

ويواجه طلب الجيش الأميركي الحصول على تمويل إضافي قدره 200 مليار دولار للحرب ضد إيران معارضة شديدة في الكونغرس؛ إذ يشكك الديمقراطيون، وحتى بعض الجمهوريين، في ضرورة هذه الخطوة بعد إقرار اعتمادات دفاعية كبيرة العام الماضي.

ودافع بيسنت عن طلب التمويل دون أن يؤكد قيمة المبلغ.

ولم يرسل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بعد طلباً إلى مجلس الشيوخ ومجلس النواب للموافقة على هذا المبلغ، فيما أوضحت إدارته أن الرقم قد يتغير.

وقال بيسنت: «لدينا أموال وفيرة لتمويل هذه الحرب... هذا تمويل إضافي. لقد عمل الرئيس ترمب على تعزيز الجيش، كما فعل في ولايته الأولى، وكما يفعل الآن في ولايته الثانية، وهو يريد التأكد من أن الجيش مزود جيداً بالإمدادات في الفترة المقبلة».

وقال وزير الدفاع، بيت هيغسيث، الأسبوع الماضي إن الأموالَ الإضافية ضروريةٌ «لضمان التمويل الكافي لما تم إنجازه، ولما قد نضطر إلى فعله في المستقبل».

وأحجم الوزير عن الرد على سؤال بشأن احتمال إقرار زيادات ضريبية، واصفاً إياه بأنه سؤال «سخيف»، مؤكداً أن هذا الأمر «غير مطروح للنقاش إطلاقاً».

وتنبئ المؤشرات الأولية بأن هذه الحرب ستكون الأعلى تكلفة على الولايات المتحدة منذ الصراعات الطويلة في العراق وأفغانستان؛ إذ أبلغ مسؤولون في الإدارة المشرعين أن الأيام الستة الأولى من الحرب ضد إيران كلفت أكثر من 11 مليار دولار.

ووافق الكونغرس بالفعل على تمويل قياسي للجيش منذ بدء ترمب ولايته الثانية في يناير (كانون الثاني) 2025. وفي الشهر الماضي، وقع ترمب على قانون مخصصات الدفاع للسنة المالية 2026، الذي بلغ تمويله نحو 840 مليار دولار.

وفي الصيف الماضي - رغم المعارضة الشديدة من الديمقراطيين - أقر الكونغرس، الذي يقوده الجمهوريون، مشروع قانون شاملاً لخفض الضرائب والإنفاق، تضمن 156 مليار دولار للدفاع.

ودافع بيسنت أيضاً عن تحركات إدارة ترمب في الآونة الأخيرة لرفع العقوبات عن النفط الإيراني والروسي، موضحاً أن ذلك سيتيح لدول أخرى غير الصين، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، شراء النفط، مع منع ارتفاع أسعاره إلى 150 دولاراً للبرميل، والحد من إجمالي الإيرادات التي قد تحصل عليها إيران وروسيا.

وأشار إلى أن تحليلاً، أجرته وزارة الخزانة، أظهر أن الحد الأقصى للإيرادات النفطية الإضافية التي يمكن أن تحصل عليها روسيا هو مليارا دولار.