أميركا توقف جميع تأشيرات الزيارة للأفراد القادمين من غزة

صورة عامة لوزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
صورة عامة لوزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

أميركا توقف جميع تأشيرات الزيارة للأفراد القادمين من غزة

صورة عامة لوزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
صورة عامة لوزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، أمس (السبت)، إنها بدأت وقف جميع تأشيرات الزيارة للأفراد القادمين من قطاع غزة.

وأضافت «الخارجية الأميركية»، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن هذا القرار جاء خلال إجرائها «مراجعة كاملة وشاملة للعملية، والإجراءات المتبعة في الأيام القليلة الماضية لإصدار عدد قليل من التأشيرات المؤقتة لأغراض طبية وإنسانية».

أتى ذلك عقب منشورات على منصات التواصل للمؤثرة اليمينية المتطرفة، لورا لومر، التي سبق لها أن أدلت بمواقف عنصرية وروَّجت لنظريات مؤامرة.

ونشرت لومر، الجمعة، مقطع فيديو، على منصة «إكس»، قالت إنه يظهر «فلسطينيين يزعمون أنهم لاجئون من غزة، يصلون إلى الولايات المتحدة عبر سان فرنسيسكو وهيوستن... هذا الشهر».

وأشارت إلى أن هؤلاء وصلوا بتسهيل من منظمة «هيل فلسطين (HEAL PALESTINE)»، التي تقدِّم نفسها على أنها جمعية تنظّم رحلات إلى الولايات المتحدة لأسباب طبية، لفلسطينيين من قطاع غزة حيث تتواصل الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ونشرت المنظمة على موقعها الإلكتروني، في أواخر يوليو (تموز)، أن «11 طفلاً مصاباً من غزة يبدأون رحلتهم نحو الشفاء في الولايات المتحدة».

وأوضحت أنه في 30 يوليو، وبالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية «عبر 11 طفلاً فلسطينياً، لديهم إصابات بجروح بالغة، و26 من أفراد عائلاتهم، بنجاح من غزة إلى الأردن»، مشيرة إلى أن كثيراً من الأطفال يعانون إصابات حرجة مثل «البتر، والحروق البالغة، ومضاعفات مرتبطة بالصدمة»، وأن «النظام الصحي المنهار في غزة لم يعد قادراً على توفير العلاج» لهذه الحالات.

وفي الثالث من أغسطس (آب)، أكدت المنظمة أنه «بعد إقلاعهم من عمان، وصل كل الأطفال الـ11 وأفراد عائلاتهم إلى مدن في الولايات المتحدة، حيث رحَّبت بهم المجتمعات المحلية بحرارة».

وكتبت لومر، على «إكس»: «كيف نال الفلسطينيون تأشيرات في عهد إدارة ترمب لدخول الولايات المتحدة؟ هل وافقت وزارة الخارجية على ذلك؟ كيف خرجوا من غزة؟ هل (الوزير ماركو) روبيو على علم بذلك؟».

وسألت: «لماذا يأتي الغزاة الإسلاميون إلى الولايات المتحدة في عهد إدارة ترمب؟»، مضيفة: «هذا تهديد للأمن القومي. لم نصوّت لهجرة إسلامية إضافية إلى الولايات المتحدة».

وأعلنت لومر أنها تواصلت مع مشرّعين لشجب قدوم فلسطينيين «يعملون لصالح منظمات إسلامية مؤيدة لـ(حماس)... مرتبطة بالإخوان المسلمين وتموّلها قطر».

وكتبت: «تحدثت إلى فريق السيناتور توم كوتون (رئيس لجنة الاستخبارات)، وهم ينظرون في كيفية حصول هؤلاء الغزيّين على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة»، مضيفة: «هذا غير مقبول البتة. يجب أن يُطرد شخص ما من وزارة الخارجية عندما يعرف ماركو روبيو مَن وافق على هذه التأشيرات».

وأشاد عضو الكونغرس الجمهوري، راندي فاين، بلومر بعد إعلان تعليق التأشيرات، حيث كتب على منصة «إكس»، «تستحق لورا لومر كل التقدير لكشفها هذا الأمر، وإعلامي أنا ومسؤولين آخرين به. أحسنتِ يا لورا».

ودعت منظمة «صندوق إغاثة أطفال فلسطين» ومقرها الولايات المتحدة، إدارة ترمب إلى «التراجع عن هذا القرار الخطير واللاإنساني».

وقال بيان صادر عن المنظمة الخيرية إنها أجلت آلاف الأطفال الفلسطينيين على مدى الـ30 عاماً الماضية إلى الولايات المتحدة؛ لتلقي الرعاية الطبية.

أضاف البيان أن «عمليات الإجلاء الطبي تُشكِّل شريان حياة لأطفال غزة الذين كانوا سيواجهون عوض ذلك معاناة لا يمكن تصورها أو الموت؛ بسبب انهيار البنية التحتية الطبية في غزة».

وهي ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها إدارة ترمب إجراءات بعد حملات تثيرها لومر.

ففي نهاية يوليو، وبعد بلاغ من لومر، ألغت وزارة الدفاع (البنتاغون) توظيف مسؤولة كبيرة أستاذةً في كلية وست بوينت العسكرية.

وفي أبريل (نيسان)، قالت لومر، بعد لقائها ترمب، إن مدير وكالة الأمن القومي تيموثي هوغ، ومساعدته ويندي نوبل، أقيلا بسبب «عدم ولائهما» للرئيس.

وأقرَّ ترمب حينها بأنه استمع للومر التي وصفها بأنها «وطنية عظيمة»، مضيفاً أنها «تقدِّم توصيات، وأحياناً أستمع إلى تلك التوصيات... لديها دائماً ما تقوله، وعادة ما يكون بنّاء».


مقالات ذات صلة

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.