«قمة ألاسكا» بين استنساخ «يالطا» وانهيار «ريكيافيك»

3 سيناريوهات متوقعة في اللقاء المرتقب بين ترمب وبوتين

صورة مركَّبة للرؤساء بوتين وترمب وزيلينسكي... وتساؤلات بشأن إمكانية عقد قمة ثلاثية لبحث التوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة للرؤساء بوتين وترمب وزيلينسكي... وتساؤلات بشأن إمكانية عقد قمة ثلاثية لبحث التوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية (أ.ف.ب)
TT

«قمة ألاسكا» بين استنساخ «يالطا» وانهيار «ريكيافيك»

صورة مركَّبة للرؤساء بوتين وترمب وزيلينسكي... وتساؤلات بشأن إمكانية عقد قمة ثلاثية لبحث التوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة للرؤساء بوتين وترمب وزيلينسكي... وتساؤلات بشأن إمكانية عقد قمة ثلاثية لبحث التوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية (أ.ف.ب)

يؤكد فريق الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على أهمية إجراء محادثات مباشرة بين القوى العظمى، على غرار «قمة يالطا» عام 1945، التي عقدها الرئيس الأميركي فرنكلين روزفلت مع الزعيم الروسي جوزيف ستالين ورئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل، والتي رسمت خريطة أوروبا في أعقاب الحرب العالمية الثانية؛ مما يعني أن «قمة ألاسكا» قد تفرض أمراً واقعاً على كييف وأوروبا.

وهناك أيضاً فشل قمة الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان والزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف في ريكيافيك بآيسلندا عام 1986 في التوصل إلى اتفاق شامل للحد من الأسلحة النووية لكلا الجانبين، ورغم عداء ريغان العقيدة السوفياتية، فإنه كان براغماتياً في تعامله مع غورباتشوف. وعدّ المحللون القمة نقطة تحول كبيرة في الحرب الباردة بين الجانبين. وتقول شبكة «سي إن إن» إن عدم التوصل إلى اتفاق خلال «قمة ألاسكا» ليس كارثياً إذا وضعت شروطاً لمحادثات مستقبلية، لكن التحدي هو المخاطرة بإلقاء الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اللوم على أوكرانيا ومواصلة الاعتداءات.

وأبدى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تفاؤلاً كبيراً بقدرته على إقناع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بإنهاء الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن بوتين لا يستطيع التلاعب به. وقال للصحافيين في البيت الأبيض، الاثنين، إنه سيعرف خلال دقيقتين ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق أم لا، واصفاً القمة المرتقبة يوم الجمعة في ألاسكا بأنها ستكون «اجتماعاً استشرافياً» لفهم مطالب روسيا لإنهاء الحرب بشكل أفضل.

ومع التفاؤل، فقد خفف ترمب من توقعاته، مشيراً إلى أن المحادثات قد تتضمن «تبادلاً للأراضي» من أجل «تحسين وضع كلا الجانبين»، وأعرب الرئيس الأميركي عن «انزعاجه» من رفض نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، التنازل عن أراضٍ لروسيا في إطار اتفاق من شأنه إنهاء النزاع. كما أشار إلى أن زيلينسكي لن يحضر القمة، موضحاً أنه سيتصل به لاحقاً وبالحلفاء الأوروبيين لمناقشة نتائج اجتماعه مع بوتين.

ويشير الخبراء إلى 3 سيناريوهات محتملة لهذه القمة عالية المخاطر، التي تعدّ أول لقاء مباشر بين الرئيسين الأميركي والروسي منذ عام 2021، في ظل تصاعد التقدم الروسي في شرق أوكرانيا وازدياد الضغوط على ترمب للوفاء بوعده الانتخابي بحل النزاع بسرعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

ويبدي بعض الخبراء تفاؤلاً بأن الاجتماع يمكن أن يشكل خطوة جريئة نحو السلام من خلال القوة، فيما يحذّر آخرون بأنه يُخاطر بإضفاء الشرعية على العدوان الروسي دون ضمانات صارمة. ويحمل كل سيناريو، وفقاً للخبراء، عواقب وخيمة على سيادة أوكرانيا، ومصداقية الولايات المتحدة، وتماسك «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، والمشهد الجيوسياسي الأوسع.

السيناريو الأول: اتفاق حاسم... وقف إطلاق نار وتنازلات إقليمية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل اجتماع في هلسنكي يوم 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)

في السيناريو الأكبر تفاؤلاً، يقول الخبراء إن ترمب قد يتفق مع بوتين على إطار عمل لوقف إطلاق النار، يشمل على الأرجح «مبادلات» أراضٍ، حيث تتنازل أوكرانيا عن أجزاء من مناطق محتلة، مثل دونيتسك ولوغانسك، مقابل تعهدات أمنية أو حوافز اقتصادية. وقد لمح ترمب إلى هذا الاحتمال، خلال المؤتمر الصحافي يوم الاثنين، مشيراً إلى أن المحادثات تهدف إلى إنهاء الحرب بسرعة، وأنه سيُقيّم نيات بوتين بوضوح قبل بدء الاجتماع. ويشير الخبراء إلى أن بوتين، الذي يواجه بالفعل ضغوطاً اقتصادية جراء العقوبات والخسائر العسكرية، قد يُخفف من حدة المطالبات لتحقيق نصر دبلوماسي.

يُوقف هذا السيناريو إراقة الدماء فوراً؛ مما يسمح لأوكرانيا بإعادة البناء وإعادة توجيه الموارد من الدفاع إلى التعافي. لكن دون معايير واضحة لتنفيذ صارم لهذا السيناريو، فقد يُقوّض هذا الاتفاق وحدة أراضي أوكرانيا، ويُشكّل سابقةً لاعتداءات مستقبلية، ويُضعف المعايير الدولية ضد الغزو.

واقتصادياً، قد تستعيد روسيا الوصول إلى الأسواق العالمية، بينما قد تعدّ الولايات المتحدة ذلك انتصاراً في سياستها الخارجية؛ مما يُعزز صورة ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي. ومع ذلك، قد يُؤدي أي اتفاق متسرع إلى تفتيت وحدة حلف «الناتو»، مع شعور الحلفاء الأوروبيين بالتهميش وتراجع الالتزام الأميركي.

وينقسم الخبراء الأميركيون بشأن هذا السيناريو المتفائل، حيث ترى ماريا سنيغوفايا، الزميلة البارزة في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)»، أن مجرد عقد القمة «مكسب دبلوماسي لبوتين» يضمن له الاعتراف الدولي دون تنازلات كبيرة؛ مما قد يزيد من عزلة أوكرانيا. وتشير إلى أن غياب زيلينسكي يُهدد بتقويض قدرة كييف على تحديد مصيرها.

ويري بنجامين جنسن، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، أن تبادل الأراضي وحده «غير كافٍ»، مشيراً إلى «ضرورة معالجة قضايا أخرى، مثل الأصول الروسية المجمدة، وأموال إعادة الإعمار من أجل سلام مستدام؛ وإلا، فقد ينتهك بوتين الاتفاق كما فعل في اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة».

ويحث جون هيربست، من «المجلس الأطلسي»، والسفير الأميركي السابق لدى أوكرانيا، ترمب على «الضغط على بوتين بشأن الأمن الأوكراني المستقبلي»، مطالبَين بـ«المعاملة بالمثل، مثل قوات حفظ السلام الأوروبية، وإمدادات أسلحة (الناتو) مقدماً». ويُحذّر هيربست بأن عدم القيام بذلك قد يمنح بوتين «سيطرة سياسية فعالة» على أوكرانيا، مُشبّهاً الأمر بتقسيم «يالطا» المشؤوم لأوروبا عام 1945.

وأشار غريغوري دبليو سلايتون، الدبلوماسي الأميركي السابق، لصحيفة «نيويورك بوست»، إلى أن على ترمب أن «يكشف خدعة بوتين» ويدفع باتجاه ضمانات عضوية أوكرانيا في حلف «الناتو»، متوقعاً أن هذا قد «ينهي المذبحة» ويمنع أي غزوات مستقبلية؛ «نظراً إلى تردد بوتين في مهاجمة دول (الناتو)». ويؤيد بريت ماكغورك، هذا الرأي؛ إذ ينصح ترمب بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً شرطاً أساسياً»، محذراً بأن «التنازلات دون ذلك قد تطيل أمد الحرب».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط جنوده (أ.ف.ب)

السيناريو الثاني: جمود - لا اتفاق... لكن الأبواب مفتوحة

قد لا يُسفر نهج ترمب «الاستطلاعي» عن اتفاق فوري إذا تمسك بوتين بمطالبه، مثل السيطرة الكاملة على الأراضي المحتلة دون تقديم تنازلات أمنية لأوكرانيا. ويشير الخبراء إلى تاريخ بوتين في استغلال القمم لكسب الوقت، لا سيما في ظل المكاسب الإقليمية الأخيرة لروسيا ومرونتها الاقتصادية رغم العقوبات. وسبق أن أبدى ترمب مرونةً؛ إذ سمح لروسيا بتفويت مواعيد وقف إطلاق النار السابقة، لكنه قد ينسحب إذا ثبت تعنت بوتين.

العواقب: استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، بل وتسارع وتيرتها، بشن روسيا هجمات مُكثّفة محتملة لتعزيز موقفها؛ مما يؤدي إلى مزيد من الضحايا الأوكرانيين وتدفق اللاجئين. بالنسبة إلى الولايات المتحدة، قد يعني هذا زيادة المساعدات العسكرية والعقوبات؛ مما يُرهق الميزانيات مع تعزيز التحالفات. وقد تُسرّع أوروبا تنويع مصادر الطاقة بعيداً عن روسيا، بينما لا تزال أسعار الغذاء والطاقة العالمية متقلبة.

سياسياً، سيواجه ترمب انتقادات محلية لفشله في تحقيق السلام، على الرغم من أنه قد يُلقي باللوم على بوتين ويلجأ إلى إجراءات أشد صرامة. ويرى إليوت كوهين، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، أن هذا السيناريو مُرجّح، مُشيراً إلى «3 مشكلات كبيرة» هي هدف بوتين النهائي، المتمثل في السيطرة على أوكرانيا بأكملها، والعروض الروسية غير الواضحة، وقدرة أوكرانيا على رفض الشروط غير المُواتية.

ويُسلّط مارك كانسيان، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، الضوء على «ضعف الموقف العسكري لأوكرانيا»، داعياً إلى «مساعدات أميركية دراماتيكية، مثل حزمة بمليار دولار، لتغيير الديناميكيات؛ فمن دونها، يعتقد بوتين أن (الوقت في مصلحته)».

يؤكد لوك كوفي، من «معهد هدسون»، أن زيلينسكي هو «الساعي الرئيسي للسلام»، بينما يبقى بوتين «العائق الرئيسي». وينصح كوفي الرئيسَ ترمب بـ«وضع مبادئ تضمن ألا يكون عدم التوصل إلى اتفاق مكافأةً للعدوان، ويؤدي إلى شرعنة استيلاء بوتين على الأراضي» وإلى إرساء «سابقة مروعة» قد تُشجع على خطوات مماثلة في أماكن أخرى، مثل دول البلطيق.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في المكتب البيضاوي يوم 28 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

السيناريو الثالث: انهيار المحادثات وتصاعد التوترات

في ظل التوقعات المتفائلة، فقد تكون هناك حالة من الإحباط إذا رفض بوتين دعوات ترمب لإنهاء الحرب، ويرد ترمب بتهديدات بتصعيد العقوبات أو تقديم المساعدات لأوكرانيا. وقد يؤدي استبعاد زيلينسكي إلى تفاقم هذا الوضع، مما يُغذي الاتهامات بتهميش أوكرانيا وتشجيع المتشددين الروس.

العواقب: قد تُسرّع روسيا هجماتها، وتختبر عزم الولايات المتحدة، وقد تُجرّ «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» إلى مزيد من التورط في الصراع. قد يؤدي هذا إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وتأجيج التضخم العالمي، وزيادة المخاطر النووية في ظل الخطاب الروسي. بالنسبة إلى ترمب، قد يتطلب الأمر تحولاً في سياسته نحو دعم أكبر تشدداً لأوكرانيا. وعلى المدى الطويل، قد يُؤدي ذلك إلى تصدع العلاقات عبر الأطلسي إذا عدّت أوروبا الأحادية الأميركية متهورة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الثاني من اليسار) في كييف وإلى جانبه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ثم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيره البولندي دونالد توسك... وإلى يمينه المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال لقاء في كييف يوم 10 مايو 2025 (إ.ب.أ)

يؤكد سيث جونز، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، على أهمية تسليح أوكرانيا «بشكل كامل» لردع الغزو، مع فرض «عقوبات ذات مصداقية»، مثل عقوبات الطاقة، لفرض ضغط اقتصادي على روسيا. ويحذر جون هيربست، الباحث في «المجلس الأطلسي» من «سلام غير مستقر» دون ضمانات أمنية، ويحث ترمب على تجنب المواعيد النهائية دون عواقب، كما انقضت المواعيد النهائية السابقة دون اتخاذ إجراء. وقد حذرت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن بوتين قد يسعى للتأثير على ترمب في قضايا تتجاوز أوكرانيا، مثل إيران والصين.

ورغم تباين السيناريوهات، فإن الخبراء يتفقون؛ سواءٌ أثمرت القمة عن اتفاق سلام أم أدت إلى زيادة شراسة الحرب والتوترات، على أن المخاطر تتجاوز أوكرانيا بكثير، حيث ستكون القمة اختباراً لدور أميركا في عالمٍ متعدد الأقطاب. ومع غموض نيات بوتين ومستقبل أوكرانيا المُعلّق، فقد تُعيد نتيجة القمة تعريف الأمن العالمي لسنواتٍ مقبلة.


مقالات ذات صلة

الكرملين: لا نستبعد استئناف المفاوضات مع أوكرانيا برعاية أميركية

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في موسكو (الكرملين)

الكرملين: لا نستبعد استئناف المفاوضات مع أوكرانيا برعاية أميركية

أشار الكرملين إلى أنه لا يستبعد استئناف المحادثات مع كييف برعاية واشنطن؛ لإيجاد مخرج للحرب في أوكرانيا، وذلك إثر زيارة مبعوثَين أميركيين موسكو...

«الشرق الأوسط» (موسكو - كييف)
الاقتصاد أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)

الديزل يسجل سعراً قياسياً جديداً في أميركا عند 5.90 دولار للغالون

واصل سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة تسجيل مستويات قياسية، يوم الاثنين، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، مدفوعاً بحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن -يمين- ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين -وسط- ورئيس حكومة غرينلاند ينس فريدريك نيلسن -يسار- يزورون سفينة التفتيش ثيتيس في نوك عاصمة غرينلاند (إ.ب.أ) p-circle

الاتحاد الأوروبي لزيادة الاستثمارات وتعزيز العلاقات مع غرينلاند

تكشف رئيسة المفوضية الأوروبية اليوم الاثنين عن زيادة في الاستثمارات الأوروبية في غرينلاند وتعزيز العلاقات السياسية بمواجهة مساعي ترمب لضم الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (نوك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يقترح تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»، وهو ما رفضته حاكمة الولاية بشكل فوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تجدد مساعيها أمام المحكمة العليا للحد من التصويت عبر البريد

جددت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، مطالبة المحكمة العليا بالسماح بخطة من شأنها تقييد التصويت عبر البريد قبل انتخابات الكونغرس المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

ترمب يقترح تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يقترح تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»، وهو ما رفضته حاكمة الولاية بشكل فوري.

وجاء هذا الاقتراح بعد أيام من توقيعه أمرا تنفيذيا بتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أميركا، في ظل الحرب التجارية مع الجارة كندا.

وكتب الرئيس الجمهوري على وسائل التواصل الاجتماعي «اقترح كثيرون تغيير اسم نيو مكسيكو... إلى نيو أميركا"، مضيفا «إنه اسم أكثر رقيا وجمالا لسكان تلك الولاية التي تتمتع بإمكانات هائلة. أحب هذا الاسم».

وأعاد البيت الأبيض نشر صورة تظهر شطب كلمة مكسيكو من اسم الولاية واستبدالها بكلمة «أميركا».

وأشارت بعض التقارير الإعلامية الأميركية إلى أن الفكرة بدأت في الأصل كدعابة على شبكة الإنترنت.

وصرحت حاكمة الولاية ميشيل لوجان غريشام لشبكة «فوكس نيوز» بأن الاسم «ليس مطروحا للنقاش، فهو اسمنا منذ ما قبل قيام الولايات المتحدة ذاتها".

وأضافت أن الرئيس أراد «صرف انتباه الأميركيين» عن قضايا مثل الارتفاع الكبير في أسعار الوقود.

وكان ترمب قد اقترح الأسبوع الماضي تغيير اسم مضيق هرمز إلى «مضيق ترمب» مع استمرار التوتر مع إيران، لكنه ألمح بعد ساعات قليلة إلى أنه لم يكن جادا بشأن تلك الخطة.

كما قام بتغيير اسم خليج المكسيك إلى «خليج أميركا» في أول يوم له بعد العودة إلى البيت الأبيض عام 2025، وهي خطوة قوبلت بالرفض من جانب المكسيك.

كما رفضت كندا أيضا تغيير اسم«بحيرة أونتاريو».


5 قتلى إثر انحراف طائرة شحن تابعة لـ«أمازون» عن المدرج بمطار ميامي

طائرة شحن تابعة لشركة أمازون بعد تحطمها في مطار ميامي الدولي (أ.ف.ب)
طائرة شحن تابعة لشركة أمازون بعد تحطمها في مطار ميامي الدولي (أ.ف.ب)
TT

5 قتلى إثر انحراف طائرة شحن تابعة لـ«أمازون» عن المدرج بمطار ميامي

طائرة شحن تابعة لشركة أمازون بعد تحطمها في مطار ميامي الدولي (أ.ف.ب)
طائرة شحن تابعة لشركة أمازون بعد تحطمها في مطار ميامي الدولي (أ.ف.ب)

قتل خمسة أشخاص وأُصيب خمسة آخرون بجروح، الأحد، إثر انحراف طائرة شحن لشركة «أمازون» عن مسارها في مطار ميامي الدولي في الولايات المتحدة واصطدامها بعدّة مركبات قبل اندلاع النيران فيها، وفق ما أفادت السلطات المحلية.

وقال راي جاد الله، رئيس إدارة الإطفاء في مقاطعة ميامي-ديد، للصحافيين، إنه بالإضافة إلى خمس وفيات، نُقل ثلاثة أشخاص إلى مراكز متخصصة في علاج الإصابات البالغة وهم في «حالة حرجة»، بينما خضع شخصان آخران للعلاج في مستشفى محلي.

وأضاف جاد الله: «اصطدمت الطائرة بعدة سيارات، مما خلَّف ضحايا حوصروا داخل السيارات»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع أن الحادث تطلب «عمليات إنقاذ معقَّدة نفذها الفريق التقني للإنقاذ»، مشيراً إلى أن الأمر شمل «البحث عن الطيار ومساعده وإنقاذهما بعد أن كانا عالقَين داخل الطائرة».

ولم يوضح جاد الله ما إذا كان الطيار أو مساعده قد نجيا، ورفض المسؤولون الإجابة عن الأسئلة بعد الإدلاء بتصريحات مقتضبة.

وأظهرت لقطات فيديو دخاناً كثيفاً يتصاعد من طائرة «بوينغ 767» كانت قد حطَّت قرابة الساعة الثانية بعد الظهر (18:00 ت غ) آتية من بورتوريكو، في حين هرعت سيارات إطفاء إلى موقع الحادث.

وقال مسؤولو الإطفاء إن الرحلة رقم 7598 لطائرة «برايم إير» اندلعت فيها النيران نتيجة «التحطم».

وقال جاد الله: «وصل ما مجموعه 60 آلية إطفاء وقرابة 200 رجل وامرأة من إدارة الإطفاء والإنقاذ في مقاطعة ميامي-ديد، للبدء في عمليات البحث والإنقاذ ومكافحة الحرائق».

وأضاف أن السبب الفعلي للحادث سيتم تحديده من قبل إدارة الطيران الفيدرالية والمجلس الوطني لسلامة النقل.

وذكر المجلس الوطني لسلامة النقل، في منشور على منصة «إكس»، الأحد، أن طائرة الشحن من طراز «بوينغ 767-300» كانت في رحلة قادمة من سان خوان في بورتوريكو إلى ميامي، وأنه «أرسل فريقاً متخصصاً للتحقيق في حادث خروج الطائرة عن المدرج الذي وقع الأحد». من جانبه، أعلن المطار إغلاق جميع مدارجه بسبب الحادث.

وأصدرت «أمازون» بياناً ذكرت فيه أن الطائرة «تعرضت لحادث أثناء محاولتها الهبوط»، دون أن توضح ما إذا كان هناك أي إصابات أو وفيات.

وقالت كيلي نانتيل، المتحدثة باسم «أمازون»، في البيان: «هذا الموقف يتطور بسرعة، وما زلنا نجمع التفاصيل. نحن نعمل بجدية مع السلطات والمسؤولين المحليين لفهم ما حدث بالضبط».

وقالت رئيسة شرطة مدينة ميامي، روزي كورديرو-ستاتز، للصحافيين، الأحد، إن رجال الشرطة واجهوا «مشهدا مأسويا حقا»، لكن «لا يوجد تهديد واضح للسلامة العامة».


إدارة ترمب تجدد مساعيها أمام المحكمة العليا للحد من التصويت عبر البريد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

إدارة ترمب تجدد مساعيها أمام المحكمة العليا للحد من التصويت عبر البريد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

جددت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، مطالبة المحكمة العليا بالسماح بخطة من شأنها تقييد التصويت عبر ​البريد قبل انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعدما منعت قاضية اتحادية يوم الجمعة تطبيق تلك القيود.

وقدم محامو إدارة ترمب طلباً عاجلاً إلى أعلى محكمة في البلاد للسماح للخدمة البريدية الأميركية بتقييد التصويت عبر البريد، حتى في الوقت الذي بدأ فيه ‌بعض الولايات بالفعل ‌في إرسال بطاقات الاقتراع ​البريدية ‌قبل انتخابات التجديد ​النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر.

وكانت القاضية الاتحادية إنديرا تالواني، المقيمة في بوسطن، قد مددت حظراً يوم الجمعة يمنع دخول القاعدة الجديدة حيز التنفيذ.

والقرار النهائي بشأن فرص المضي قدماً في تطبيق قيود الإدارة على التصويت عبر البريد يقع الآن على عاتق ‌المحكمة العليا.

وحث جون ‌ساور، الذي يمثل إدارة ​ترمب أمام المحكمة ‌العليا، هيئة المحكمة، على السماح بدخول القاعدة حيز ‌التنفيذ على الفور، محذراً من أن بقاء الأمر القضائي الصادر عن المحكمة الأدنى درجة «يخاطر بإثارة الارتباك والفوضى»، مع إصدار مزيد من الولايات بطاقات الاقتراع ‌البريدية.

وحددت قاضية المحكمة العليا كيتانجي براون جاكسون، يوم الأربعاء موعداً نهائياً للرد على طلب إدارة ترمب.

وكانت الإدارة قد قدمت طلباً طارئاً سابقاً إلى المحكمة العليا لإلغاء الأمر القضائي قصير الأجل الذي أصدرته القاضية تالواني. وقبل أن تصدر المحكمة العليا حكمها بشأن ذلك الطلب، مددت القاضية تالواني الحظر يوم الجمعة، مما دفع الإدارة إلى تقديم طلب جديد يوم الأحد.

وأمضى ترمب سنوات في الدعوة إلى فرض قيود على التصويت عبر البريد، ​وسط مزاعمه الزائفة ​بأن هزيمته في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، كانت نتيجة لتزوير واسع النطاق في الانتخابات.