ديمقراطيون يناشدون ترمب التدخل لوقف المجاعة في غزة

السيناتور المستقل بيرني ساندرز يدفع بقرار لمنع بيع السلاح الأميركي لإسرائيل

السيناتور الأميركي تشاك شومر يتحدث في مؤتمر صحافي بمبنى الكونغرس في واشنطن وخلفه اثنتان من أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثاء (رويترز)
السيناتور الأميركي تشاك شومر يتحدث في مؤتمر صحافي بمبنى الكونغرس في واشنطن وخلفه اثنتان من أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثاء (رويترز)
TT

ديمقراطيون يناشدون ترمب التدخل لوقف المجاعة في غزة

السيناتور الأميركي تشاك شومر يتحدث في مؤتمر صحافي بمبنى الكونغرس في واشنطن وخلفه اثنتان من أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثاء (رويترز)
السيناتور الأميركي تشاك شومر يتحدث في مؤتمر صحافي بمبنى الكونغرس في واشنطن وخلفه اثنتان من أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثاء (رويترز)

ناشد عدد كبير من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي إدارة الرئيس دونالد ترمب تكثيف دورها لإيقاف المعاناة والجوع في غزة، ووجَّه 44 عضواً ديمقراطياً في المجلس رسالةً تحثّ على استئناف محادثات وقف إطلاق النار، وتنتقد بشدة «منظمة غزة الإنسانية» الأميركية المدعومة إسرائيلياً، والتي أُنشئت لتوزيع المساعدات الغذائية بالقطاع.

واتهم الديمقراطيون المنظمة بالفشل في معالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، والمساهمة في ارتفاع أعداد القتلى المدنيين الذين يسعون للحصول على المساعدات.

في الوقت نفسه، دفع السيناتور المستقل، بيرني ساندرز، بمشروع قرار في المجلس لوقف إرسال قنابل وبنادق هجومية إلي إسرائيل، متهماً جيشها وحكومتها بتجويع متعمد لسكان غزة وارتكاب مجازر بحقهم.

خطورة الوضع الإنساني

وبعث الديمقراطيون برسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية، ماركو روبيو، والمبعوث الخاص، ستيف ويتكوف، يحثون فيها إدارة ترمب على إعادة النظر في نهجها إزاء مساندة إسرائيل، خاصةً بعد انهيار محادثات وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، مشيرين إلى خطورة الوضع الإنساني في غزة. وطالبوا بتكثيف تقديم المساعدات للقطاع عبر منظمات ذات خبرة في العمل بالمنطقة.

وتزعَّم أربعة أعضاء يهود من الكتلة الديمقراطية بمجلس الشيوخ هذه المناشدات، وهم آدم شيف من كاليفورنيا، وتشاك شومر من نيويورك، وجاكي روزن من نيفادا، وبرايان شاتز من هاواي.

ودعت الرسالة أيضاً إلى العمل الجاد لإعادة 50 رهينة لدي حركة «حماس»، يُعتقد أن 20 منهم لا يزالون على قيد الحياة.

فلسطينيون يتسلمون مساعدات غذائية من مركز توزيع المساعدات الإنسانية الأميركي في رفح (د.ب.أ)

وأظهرت توقيعات 44 عضواً في المجلس الشيوخ، يمثلون الأغلبية العظمى من الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، وحدة المشرّعين بشأن واحدة من أهم قضايا السياسة الخارجية، ودعوا في رسالتهم إلى إنهاء الحرب، وإنهاء سيطرة «حماس» على غزة، إضافة إلى معارضة أي تهجير دائم للشعب الفلسطيني.

ودافع المشرّعون الديمقراطيون في الرسالة عن هدف طويل الأمد يتمثل في قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. وقال السيناتور آدم شيف إن الرسالة أظهرت كيف يعتقد معظم أعضاء الكتلة أن «الوضع الحالي غير قابل للاستمرار». وأضاف: «هناك الكثير من الحزن والموت، والكثير من الجوع وفقدان الأرواح».

ترمب يعترف بالمجاعة

تزامنت الرسالة مع اعتراف ترمب، في أثناء لقائه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في اسكوتلندا يوم الاثنين، بوجود مجاعة والكثير من الأطفال الجوعي في قطاع غزة يعانون سوء التغذية، معلناً أن قطاع غزة يواجه وضع مجاعة حقيقياً لا يمكن تزييفه.

وأعلن أن الولايات المتحدة ستنشئ «مراكز غذائية» داخل غزة لمعالجة الأزمة الإنسانية المستمرة في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على المساعدات، وأكد أن هذه المرافق ستكون مفتوحة للجميع «بلا حدود» و«بلا أسوار».

وتمثل هذه التصريحات اختلافاً وابتعاداً كبيرين عن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي نفى مراراً وجود مجاعة في غزة. وأشار ترمب في تصريحاته إلى أن إسرائيل «تتحمل مسؤولية كبيرة» عن القيود المفروضة على دخول المساعدات إلى غزة، حتى مع استمراره في إلقاء اللوم على «حماس» في انهيار مفاوضات وقف إطلاق النار وعدم إطلاق سراح الرهائن.

رجل يحمل لافتة أثناء احتجاجه خارج مقر الأمم المتحدة في نيويورك مع انعقاد مؤتمر حل الدولتين (أ.ف.ب)

وقال السيناتور الديمقراطي برايان شاتز من هاواي إن التغييرات التي أدخلتها إسرائيل على طريقة سماحها بدخول المساعدات إلى غزة كانت خاطئة، مضيفاً أنه «من غير المعقول إطلاقاً» الاعتقاد بأن الجيش الإسرائيلي الذي يدعي أنه أحد أكثر الجيوش تقدماً في العالم، غير قادر على تسهيل توزيع المساعدات أو السيطرة على الحشود.

وقال السيناتور تيم كين من فرجينيا، العضو الديمقراطي بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إنه لم يسمع شيئاً بعد عن المراكز التي أعلنها ترمب، وإنه «متشكك للغاية» في أن خططه ستعالج قضية المجاعة في غزة.

تصويت لمنع الأسلحة لإسرائيل

ورغم أن السيناتور ساندرز من ولاية فيرموت لم يوقّع على الرسالة، فإنه دفع المجلس للتصويت على مشروع قرار يقضي بمنع مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وأحيل هذا التشريع إلى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وسط غموض حول إمكانية التصويت عليه قبل الإجازة التشريعية للكونغرس

وكانت إدارة ترمب قد أخطرت الكونغرس في مارس (آذار) الماضي بخططها إرسال المزيد من الأسلحة لإسرائيل، بما في ذلك آلاف القنابل التي تزن ألف رطل، وعشرات الآلاف من البنادق الهجومية. ويهدف مشروع القرار إلى حظر بيع هذه القنابل والبنادق الهجومية، ولا يتطلب سوى تصويت الأغلبية البسيطة لإقراره.

ممرضة تفحص طفلاً يعاني سوء التغذية بمستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة (رويترز)

وقال ساندرز في بيان: «لقد أنفق دافعو الضرائب الأميركيون عشرات التريليونات من الدولارات دعماً لحكومة نتنياهو العنصرية المتطرفة، ولا يمكننا الاستمرار في إنفاق أموال دافعي الضرائب على حكومة قتلت أكثر من 60 ألف فلسطيني وجرحت أكثر من 143 ألفاً، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن. لا يمكننا الاستمرار في دعم حكومة منعت المساعدات الإنسانية، وتسببت في مجاعة هائلة، وجوَّعت سكان غزة حرفياً».

وأضاف: «لقد حان الوقت منذ زمن طويل للكونغرس لاستخدام نفوذه لمطالبة إسرائيل بإنهاء هذه الفظائع».

وقال السيناتور الذي لطالما هاجم السياسات الإسرائيلية منذ بداية الحرب على قطاع غزة: «إن استمرار مبيعات الأسلحة هذه من شأنه أن ينتهك القوانين الأميركية التي تحظر مساعدة الحكومات المتورطة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وعرقلة المساعدات».

وغرَّد ساندرز عبر منصة «إكس» قائلاً: «آن الأوان للكونغرس أن يوقف تمويل حرب إسرائيل غير القانونية والمروعة ضد الشعب الفلسطيني، ويجب على الولايات المتحدة ألا تدعم حكومة تجوّع الأطفال». وشارك ساندرز مساء الثلاثاء في برنامج «المصدر» على شبكة «سي إن إن»، واتهم خلاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بالكذب بشأن المجاعة الواضحة في غزة.

وقاد ساندرز جهوداً خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن لمنع بيع السلاح الأميركي لإسرائيل، ولم يلقَ دعماً سوي من 14 عضواً ديمقراطياً في مجلس الشيوخ.

ومنذ مجيء إدارة ترمب للبيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي، تمت الموافقة على مبيعات أسلحة لإسرائيل بقيمة 12 مليار دولار، ورفعت الإدارة حظراً فرضته إدارة بايدن على تسليم قنابل تزن 2000 رطل استخدمتها القوات الإسرائيلية في غزة.


مقالات ذات صلة

فيروس تنفسي يحصد وفيات يومية في غزة... ولا مقومات لتحديده

خاص فلسطيني يحمل جثمان رضيعته البالغة 3 أشهر يوم الثلاثاء بعد وفاتها جراء البرد في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

فيروس تنفسي يحصد وفيات يومية في غزة... ولا مقومات لتحديده

يؤكد مسؤولون طبيون في غزة أنه منذ أقل من شهر وبشكل شبه يومي، تسجل حالات وفاة جديدة بسبب انتشار فيروس «خطير وفتاك» بين سكان القطاع، بينما لا توجد مقومات لكشفه.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون وأميركيون داخل مركز التنسيق الدولي المدني العسكري الذي تقوده واشنطن ويقام جنوب إسرائيل (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتبنى موقف اليمين ويطلب عدم الانسحاب من غزة

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن الانتقادات في المؤسسة الأمنية عموماً وفي الجيش الإسرائيلي بشكل خاص تزداد ضد خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة في 12 يوليو 2025 بالقدس تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمر صحافي عقب محادثات بمقر الحكومة (د.ب.أ)

نتنياهو: سنردّ بقوّة إذا هاجمت إيران إسرائيل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الاثنين)، إنه إذا تعرّضت إسرائيل لهجوم إيراني، فإنها سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام

أفادت أوساط الرئيس الفرنسي ماكرون بأن باريس في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)

استطلاعات الرأي تظهر تراجع شعبية ترمب بعد عام من ولايته الثانية

ترمب يرقص خلال حدث في ديترويت بميشيغان في 13 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يرقص خلال حدث في ديترويت بميشيغان في 13 يناير 2026 (رويترز)
TT

استطلاعات الرأي تظهر تراجع شعبية ترمب بعد عام من ولايته الثانية

ترمب يرقص خلال حدث في ديترويت بميشيغان في 13 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يرقص خلال حدث في ديترويت بميشيغان في 13 يناير 2026 (رويترز)

كشفت استطلاعات رأي أميركية عدة عن صورة متراجعة لأداء الرئيس دونالد ترمب بعد عام من ولايته الثانية، حيث أظهرت النتائج انخفاضاً ملحوظاً في معدلات الرضا الشعبي، خاصة في الملفات الاقتصادية التي كانت عماد حملته الانتخابية. كما حملت أيضاً إشارات تحذيرية للحزب الجمهوري مع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، حيث قد يفقد الأغلبية في مجلس النواب إذا ما ظلت شعبية ترمب دون نسبة 50 في المائة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في مطار بالم بيتش الدولي في ولاية فلوريدا مساء الاثنين 19 يناير (أ.ب)

وأظهر استطلاع لمركز بيو للأبحاث أن نسبة التأييد الصافية لترمب تبلغ 38 في المائة، بينما بلغت نسبة المعارضين 56 في المائة، وقال نحو 6 في المائة من المشاركين في هذا الاستطلاع إنهم غير متأكدين. وأظهر استطلاع أجرته مجلة «إيكونوميست» بالتعاون مع مؤسسة «يوغوف»، أن 40 في المائة يؤيدون أداء ترمب في منصبه، مقابل معارضة تصل إلى 54 في المائة.

وأظهرت استطلاعات الرأي التي أجراها مركز «وكالة أسوشييتد برس - نورك لأبحاث الشؤون العامة» (AP - NORC) أن ترمب فقد ثقة الجمهور في القضايا التي شكلت هويته السياسية والهجرة، والاقتصاد، والسياسة الخارجية، حيث وافق نحو 38 في المائة، في الفترة من 8 إلى 11 يناير، على أداء ترمب في مجال الهجرة، مقارنة بمعارضة بلغت 61 في المائة.

يختلف هذا الوضع مع قاعدة حزبه الجمهوري، حيث يوافق 76 في المائة من الجمهوريين الذين شملهم الاستطلاع، بينما يعارضه 23 في المائة.

وبينما لا يزال غالبية الجمهوريين يدعمون ترمب في قضية الهجرة، يُظهر استطلاع آخر أن نسبة الجمهوريين الذين لا يوافقون تضاعفت تقريباً، بينما انخفضت نسبة الموافقين بمقدار 27 نقطة مئوية. وأظهر موقع صحيفة «نيويورك تايمز» أن معدل تأييد ترمب انخفض من 52 في المائة في يناير 2025 إلى 44 في المائة في أبريل (نيسان)، ثم ظل مستقراً في الغالب لعدة أشهر.

ترمب لدى استقباله الجنرال غريغوري غيو قائد قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية في البيت الأبيض 15 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ووفقاً للصحيفة، فإن أدنى مستوى لتأييد ترمب خلال فترة ولايته هو 41 في المائة، الذي وصل إليه لأول مرة في 12 نوفمبر مع انتهاء إغلاق الحكومة، وبداية الجدل حول ملفات جيفري إبستين. كما ارتفعت نسبة عدم تأييده إلى 56 في المائة في 19 نوفمبر، وهي أعلى نسبة خلال هذه الفترة وفقاً للصحيفة. واعتباراً من 16 يناير 2026، بلغت نسبة التأييد لترمب 42 في المائة مقابل 55 في المائة من عدم التأييد.

وأشار استطلاع لشبكة «سي إن إن» (أجري في الفترة من 9 - 12 يناير) إلى أن 58 في المائة من الأميركيين يرون العام الأول لترمب «فاشلاً»، مع رضا عام بلغ 39 في المائة؛ مقابل 59 في المائة رفض، وتراجع في الثقة بإدارته للاقتصاد (37 في المائة) والحدود (38 في المائة). ويبرز الاستطلاع مخاوف اقتصادية حادة، إذ يقول 55 في المائة إن سياسات ترمب أدت إلى زيادة سوء الأوضاع الاقتصادية، و64 في المائة يعتقدون أنه لم يفعل ما يكفي لخفض أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك نصف الجمهوريين.

وأشار استطلاع شبكة «سي إن إن» إلى أن هذا التراجع في شعبية ترمب يؤثر على الحزب، حيث يقول 50 في المائة من الناخبين إن ترمب كان له تأثير سلبي على الجمهوريين، مقابل 32 في المائة إيجابي.

ترمب خلال إعلانه عن درع الدفاع الصاروخية «القبة الذهبية» في واشنطن 20 مايو 2025 (رويترز)

البيت الأبيض يدافع

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي لمجلة «نيوزويك» إن «الرئيس ترمب وجميع أعضاء إدارته يدركون تماماً أن الأميركيين ما زالوا يعانون من الآثار المستمرة للأزمة الاقتصادية التي سببتها إدارة جو بايدن». وأضاف: «لقد كان إصلاح الكارثة الاقتصادية التي سببتها إدارة بايدن محوراً لكل إجراء اتخذته إدارة ترمب منذ اليوم الأول، من إطلاق العنان للطاقة الأميركية لخفض أسعار الوقود، إلى توقيع اتفاقيات تاريخية لتسعير الأدوية لخفض التكاليف على المرضى الأميركيين».

وشدد ديساي على أنه «لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، وأن جميع أعضاء إدارة ترمب يواصلون التركيز على إعادة خلق فرص العمل التاريخية والأجور والنمو الاقتصادي الذي تمتع به الأميركيون خلال فترة ولاية الرئيس ترمب الأولى».

العد التنازلي للانتخابات التشريعية

ترمب وهيغسيث في اجتماع الجنرالات بكوانتيكو 30 سبتمبر 2025 (أ.ب)

هذه المعطيات والنتائج رفعت من حالة القلق لدى الجمهوريين مع العد التنازلي لإجراء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل. فمنذ عام 1946، جرت 20 جولة انتخابات نصفية خسر منها حزب الرئيس 18 مرة، أي ما يعادل 90 في المائة خلال السنوات الثمانين الماضية، وبالتالي تتزايد المخاوف من أن احتمالية احتفاظ الجمهوريين بأغلبيتهم الضئيلة في مجلس النواب، قد تصبح ضئيلة، خاصة مع نسبة تأييد أقل من 50 في المائة للرئيس.

وقائمة الرؤساء الذين خسر حزبهم مقاعد في مجلس النواب طويلة، الرئيس هاري ترومان عامي 1946 و1953، وليندون جونسون عام 1966، وجيمي كارتر في عام 1978، ورونالد ريغان عام 1982، وبيل كلينتون عام 1994، وجورج بوش الأب عام 2006، وباراك أوباما عامي 2010 و2014، ودونالد ترمب في عام 2018، وجو بايدن في عام 2022. وكانت هناك استثناءات نادرة مع كلينتون عام 1998، وجورج بوش الابن عام 2002، حيث كانت نسبة الرضا والتأييد عالية بسبب الازدهار الاقتصادي مع كلينتون، وهجمات 11 سبتمبر مع بوش الابن، التي وحدت الأميركيين خلف إدارته.

ووفقاً لهذا السياق التاريخي، فإن التوقعات تسير نحو تراجع الأغلبية الجمهورية. لكن الكثير يمكن أن يحدث من الآن حتى شهر نوفمبر المقبل مع تغييرات في إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، مما يجعل من الصعب التنبؤ بالنتائج المحتملة للانتخابات التشريعية، إذا وقعت أحداث غير متوقعة وأدت إلى ارتفاع نسبة التأييد للرئيس ترمب إلى ما فوق 50 في المائة، خاصة ما يتعلق بتحسن مستوى الاقتصاد، لكن الاتجاه الحالي ينذر بـ«موجة ديمقراطية زرقاء» في نوفمبر، مما سيشكل اختباراً حاسماً لإرث ترمب.


ترمب: لولا وجودي لسقط «الناتو» في مزبلة التاريخ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفيكتور كنافس والد زوجته يصلان إلى واشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفيكتور كنافس والد زوجته يصلان إلى واشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب: لولا وجودي لسقط «الناتو» في مزبلة التاريخ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفيكتور كنافس والد زوجته يصلان إلى واشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفيكتور كنافس والد زوجته يصلان إلى واشنطن (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه أنقذ حلف شمال الأطلسي (ناتو) من السقوط في «مزبلة التاريخ»، وذلك بعدما كثف هجومه في الآونة الأخيرة على دول أعضاء في الحلف.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشال»: «لم يقدم أي شخص أو أي رئيس أكثر مما قدمه الرئيس دونالد جاي ترمب إلى حلف شمال الأطلسي. لو لم أكن هنا، لما كان حلف شمال الأطلسي موجوداً اليوم. لكان سقط في مزبلة التاريخ. إنه أمر محزن لكنه حقيقي».


إدارة ترمب تدرس تخفيف قيود حمل الأسلحة النارية

وزيرة العدل الأميركية بام بوندي ومساعدها تود بلانش خلال مناسبة في واشنطن (أ.ب)
وزيرة العدل الأميركية بام بوندي ومساعدها تود بلانش خلال مناسبة في واشنطن (أ.ب)
TT

إدارة ترمب تدرس تخفيف قيود حمل الأسلحة النارية

وزيرة العدل الأميركية بام بوندي ومساعدها تود بلانش خلال مناسبة في واشنطن (أ.ب)
وزيرة العدل الأميركية بام بوندي ومساعدها تود بلانش خلال مناسبة في واشنطن (أ.ب)

كشف مسؤولون أميركيون عن أن إدارة الرئيس دونالد ترمب، تدرس تخفيف الأنظمة التي ترعى حمل الأسلحة في البلاد؛ دعماً للمدافعين عن التعديل الثاني في للدستور الأميركي، بينما باشرت المحكمة العليا مرافعات في قضية تتحدى قوانين هاواي الأكثر تشدداً في الولايات المتحدة والتي تحظر الأسلحة النارية في الممتلكات الخاصة المفتوحة للعامة، كالمتاجر والفنادق، إلا إذا سمح المالك بذلك صراحة.

وأعدت وزارة العدل الأميركية تعديلات تهدف إلى تخفيف القيود المفروضة على بيع الأسلحة بين الأفراد، وشحنها. وتشمل التغييرات الأخرى المقترحة على لوائح مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات تغيير أنواع الأسلحة النارية المسموح باستيرادها، وجعل رسوم الترخيص قابلة للاسترداد، بالإضافة إلى تعديل الاستمارة المطلوبة لشراء الأسلحة، بحيث يُطلب من المتقدمين تحديد جنسهم البيولوجي عند الولادة، بدلاً من الاستمارة الحالية.

وكان المسؤولون الفيدراليون درسوا إمكان إعلان هذه التغييرات بالتزامن مع معرض مؤسسة الرماية الوطنية للرياضات القتالية في لاس فيغاس، الذي بدأ الثلاثاء بكلمة لنائب وزيرة العدل تود بلانش. غير أن المسؤولين لم ينتهوا بعد من وضع اللمسات الأخيرة على لوائحهم الجديدة وتوقيت إعلانها.

وأثارت التعديلات المقترحة الجدل مجدداً حول تطبيق قواعد الأسلحة، والتحديات التي تواجه وزارة العدل في سعيها لاسترضاء شريحة من قاعدة الرئيس ترمب، التي ترى أن الإدارة لم تكن حازمة لتخفيف قيود الأسلحة النارية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على صلاحيات مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات، الذي سعى بعض المدافعين عن حقوق حمل السلاح إلى إلغائه.

وعيّنت إدارة ترمب شخصيات بارزة من المدافعين عن حقوق حمل السلاح في مناصب سياسية عليا، وتحالف ترمب مع جماعات مناصرة محافظة، مثل منظمة مالكي الأسلحة في أميركا. وضغطت الإدارة لتقليص عدد ضباط إنفاذ القانون في مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات بنحو 5 آلاف ضابط؛ ما أدى إلى خفض عدد المفتشين الذين يضمنون امتثال بائعي الأسلحة للقوانين الفيدرالية.

لكن بعض المدافعين عن حقوق حمل السلاح عبَّروا عن خيبتهم من وزيرة العدل بام بوندي، التي أيَّدت، عندما كانت المدعية العامة في فلوريدا، فرض قيود على الأسلحة بعد حادثة إطلاق النار في مدرسة باركلاند عام 2018.

المحكمة العليا الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)

وواجهت بوندي وإدارة ترمب انتقادات لعدم اتخاذهما الإجراءات التي طالب بها بعض المُشرِّعين والمدافعين عن حقوق حمل السلاح. وقال ناطق باسم وزارة العدل إن إدارة الرئيس السابق جو بايدن «شنَّت حرباً على التعديل الثاني للدستور، لكن تلك الحقبة انتهت في عهد وزيرة العدل بوندي، التي قادت جهود وزارة العدل لحماية التعديل الثاني من خلال التقاضي، وإنفاذ الحقوق المدنية، والإصلاح التنظيمي، وإنهاء ممارسات الإنفاذ التعسفية». وأضاف: «كلما انتهكت الحقوق الدستورية لمالكي الأسلحة الملتزمين بالقانون، ستدافع إدارة ترمب عن الحرية والدستور».

تخفيف قيود هاواي

في غضون ذلك، باشرت المحكمة العليا الأميركية، الثلاثاء، النظر في قوانين هاواي التي تحظر الأسلحة النارية في الممتلكات الخاصة المفتوحة للعامة، كالمتاجر والفنادق، إلا إذا سمح المالك بذلك صراحة.

ويأتي ذلك في ضوء دعوى قدمها 3 من سكان منطقة ماوي عام 2023 للطعن في القوانين الجديدة التي تحظر حمل الأسلحة في أماكن مثل الشواطئ والمصارف والحانات والمطاعم التي تقدم المشروبات الكحولية.

ويُجادل المدّعون بأن هاواي تنتهك حقوق الناس المنصوص عليها في التعديل الثاني للدستور، مجادلين بأنهم يريدون حماية أنفسهم على الشواطئ المعزولة، وأن كثيراً من مالكي العقارات لا يضعون لافتات «مسموح بحمل السلاح» خشية إبعاد الزبائن.

ولا يزال حمل الأسلحة في الأماكن العامة أمراً جديداً نسبياً في هاواي. فقبل قرار المحكمة العليا عام 2022 الذي وسّع نطاق حقوق حمل السلاح على مستوى البلاد، كان رؤساء شرطة المقاطعات في الولاية يجعلون الأمر شبه مستحيل من خلال ندرة إصدارهم تراخيص حمل السلاح، سواء كان ظاهراً أو مخفياً. دفع هذا الحكم هاواي إلى إعادة النظر في قوانينها، ووقع الحاكم الديمقراطي جوش غرين تشريعاً يسمح لعدد أكبر من الأشخاص بحمل أسلحة نارية مخفية مع تقييد أماكن حملها.

ونظرت المحكمة العليا في جانب واحد فقط من القيود. أوقف قاضٍ فيدرالي في هونولولو هذه القيود، فاستأنفت الولاية الحكم.

في عام 2024، نقضت هيئة من 3 قضاة في محكمة الاستئناف معظم حكم القاضي، وقضت بأن للولاية الحق في حظر الأسلحة النارية على الشواطئ والحدائق العامة، وفي الحانات والمطاعم التي تقدم المشروبات الكحولية، وفي الممتلكات الخاصة دون موافقة المالك.

استأنف المدعون أمام المحكمة العليا، التي وافقت على البت في مسألة واحدة فقط: القاعدة العامة التي تمنع حمل الأسلحة في الممتلكات الخاصة المفتوحة للعامة إلا بإذن شفهي من المالك أو بوضع لافتة تُفيد بالسماح بذلك.

وقاد محاميهم، آلان بيك، كثيراً من الطعون في قيود الأسلحة النارية على مر السنين، إلا أن هذه ستكون المرة الأولى التي يترافع فيها أمام المحكمة العليا.