جامعة كولومبيا تفرض إجراءات على عشرات الطلاب بسبب احتجاج مؤيد للفلسطينيين

متظاهرون يُلوّحون بالأعلام الفلسطينية في الحديقة الغربية لجامعة كولومبيا الأميركية (أ.ف.ب)
متظاهرون يُلوّحون بالأعلام الفلسطينية في الحديقة الغربية لجامعة كولومبيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

جامعة كولومبيا تفرض إجراءات على عشرات الطلاب بسبب احتجاج مؤيد للفلسطينيين

متظاهرون يُلوّحون بالأعلام الفلسطينية في الحديقة الغربية لجامعة كولومبيا الأميركية (أ.ف.ب)
متظاهرون يُلوّحون بالأعلام الفلسطينية في الحديقة الغربية لجامعة كولومبيا الأميركية (أ.ف.ب)

قالت جامعة كولومبيا الأميركية، الثلاثاء، إنها فرضت إجراءات تأديبية على عشرات الطلاب الذين استولوا على جزء من المكتبة الرئيسية للجامعة خلال مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين أوائل شهر مايو (أيار)، في حدث شهد اعتقالات عديدة.

وقالت الجامعة إنها فتحت تحقيقاً بعد الاحتجاج، ومنعت المشاركين فيه من دخول الحرم الجامعي ووضعتهم رهن الإيقاف المؤقت. وأصدرت قراراتها النهائية، الثلاثاء.

وقالت الجامعة في بيان إن العقوبات شملت الإيقاف تحت المراقبة، والإيقاف لمدد تتراوح بين سنة و3 سنوات، وإلغاء الدرجات العلمية، والطرد. ولم تُحدد الجامعة كيف اتخذت إجراءات التأديب.

وقالت الجامعة في البيان «إن تعطيل الأنشطة الأكاديمية يعد انتهاكاً لسياسات الجامعة وقواعدها، ومثل هذه الانتهاكات ستؤدي بالضرورة إلى عواقب».

محتجون في نيويورك على التدخلات في جامعة كولومبيا (إ.ب.أ)

واستهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجامعات، بما في ذلك جامعة كولومبيا، منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) بسبب حركة الاحتجاجات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزّت الجامعات العام الماضي.

قالت «جامعة كولومبيا من أجل فلسطين»، وهي مجموعة مؤيدة للفلسطينيين في الجامعة، الثلاثاء إن الجامعة أبلغت 80 طالباً بالإجراءات التأديبية يوم الاثنين.

وقالت إن الإجراء التأديبي يُمثل «أكبر عدد من حالات الإيقاف بسبب احتجاج سياسي واحد في تاريخ حرم جامعة كولومبيا»، وتجاوز الإجراءات التأديبية السابقة التي أُعلن عنها ضد أشخاص بسبب احتجاجات أخرى.

وقالت الإدارة الأميركية في مارس (آذار) إنها ستفرض عقوبات على الجامعة بسبب طريقة تعاملها مع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين العام الماضي، من خلال إلغاء منح بحثية بمئات الملايين من الدولارات.

وقالت الإدارة إن رد الجامعة على مزاعم ممارسات معادية للسامية ومضايقات تعرّض لها أعضاء المجتمع الجامعي من اليهود والإسرائيليين لم يكن كافياً.

وبعد إعلان الحكومة عن إلغاء التمويل، أعلنت الجامعة عن سلسلة من الالتزامات استجابة لمخاوف الإدارة الأميركية.

وقالت الجامعة في بيان في ذلك الوقت: «نحن ندعم حرية التعبير... لكن المظاهرات وغيرها من الأنشطة الاحتجاجية التي تحدث داخل الأبنية الأكاديمية والأماكن التي تجري فيها الأنشطة الأكاديمية تُمثل عائقاً مباشراً أمام الحفاظ على مهمتنا الأكاديمية الأساسية».

ويقول محتجون، بمن في ذلك أفراد من بعض الجماعات اليهودية، إن إدارة ترمب قد خلطت بشكل خاطئ بين انتقادهم الهجوم العسكري الإسرائيلي في غزة ومعاداة السامية، وكذلك بين دفاعهم عن حقوق الفلسطينيين ودعم التطرف.

وفي الأسبوع الماضي، تبنّت جامعة كولومبيا تعريفاً مثيراً للجدل لمعاداة السامية يساوي بينها وبين معارضة الصهيونية.

وقالت الجامعة أيضاً إنها لن تتعامل بعد الآن مع مجموعة «جامعة كولومبيا أبارتهايد دايفست» المؤيدة للفلسطينيين.


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

في أحدث تصريحات له عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

وذكر الرئيس الأميركي أنه على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، «ضربنا إيران على نحو غير مسبوق وبطريقة ناجعة». وأكد أنه يدمر قواعد الصواريخ والمسيّرات والسفن الإيرانية بشكل كامل، مضيفاً «ألحقنا ضررا كبيرا بالمواقع الإيرانية التي تنتج المسيّرات».

وأضاف: «الإيرانيون يستجدوننا الآن للتوصل لاتفاق»، ووصف الإيرانيين بأنهم مفاوضون رائعون، مضيفاً أنه لا يعلم إذا كان سيصل إلى اتفاق معهم مشيرا إلى أنه «لا يمكن منح المختلين عقلياً السلاح النووي».

وأوضح ترمب أنه تم القضاء على منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية وتدمير العديد من المصانع الحربية، وأنهم (أي التحالف الأميركي الإسرائيلي) مستمرون باستهداف هذه المواقع. وأكد أنه أنهى اتفاق أوباما النووي مع إيران.


ترمب: المفاوضون الإيرانيون «يتوسلون» لإبرام اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون «يتوسلون» لإبرام اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس)، دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقال إنها «لم تفعل شيئاً مطلقاً» لدعم الولايات المتحدة في مواجهة ما وصفه بـ«الأمة المجنونة، التي أصبحت الآن منيعة عسكرياً في إيران»، كما أكد أن المفاوضين الإيرانيين يتوسلون لإبرام اتفاق.

وأكد ترمب، في تصريح نشره على «تروث سوشيال»، أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أي مساعدة من «الناتو» في مواجهة هذه الأزمة، مشيراً إلى أن بلاده قادرة على إدارة الوضع بمفردها.

وأضاف في منشوره: «لكن لا تنسوا هذه اللحظة المهمة في التاريخ!».

وتأتي هذه التصريحات في سياق التوترات المستمرة مع إيران، حيث يعبر ترمب عن إحباطه من غياب دعم حلفائه الأوروبيين في مواجهة التحديات الإقليمية.

وفي تصريح آخر على «تروت سوشال»، وصف ترمب المفاوضين الإيرانيين بأنهم «مختلفون وغريبون للغاية»، مشيراً إلى أنهم «يتوسلون» لإبرام اتفاق، وهو ما اعتبره طبيعيّاً بعد أن تم «تدميرهم عسكرياً بالكامل» وبدون أي فرصة للعودة.

وأضاف ترمب أن إيران، رغم ذلك، تقول علناً أنها «تنظر فقط في مقترحاتنا»، واصفاً ذلك بأنه «خطأ فادح». وحذر قائلاً: «من الأفضل أن يأخذوا الأمور على محمل الجد قريباً، قبل فوات الأوان، لأنه بمجرد حدوث ذلك، لن يكون هناك أي عودة، ولن تكون النتيجة جميلة!».


السفارة الأميركية: جماعات موالية لإيران شنّت هجمات واسعة على مواطنينا بالعراق

جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)
جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)
TT

السفارة الأميركية: جماعات موالية لإيران شنّت هجمات واسعة على مواطنينا بالعراق

جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)
جنود عراقيون يتفقدون موقع مركز رعاية صحية مُدمَّر في قاعدة الحبانية العسكرية التي استُهدفت بغارة جوية أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الأمن وإصابة 13 آخرين غرب بغداد (أ.ف.ب)

أعلنت السفارة الأميركية في العراق، اليوم (الخميس)، شنَّ جماعات مسلحة موالية لإيران هجمات واسعة على مواطنين أميركيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء البلاد.

وقالت السفارة الأميركية، في بيان: «قامت ميليشيات إرهابية موالية لإيران بشن هجمات واسعة على مواطنين أميركيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان العراق ».

وأضافت: «لا تزال بعثة الولايات المتحدة في العراق مفتوحةً رغم إصدار أمر بالمغادرة، وذلك لمساعدة المواطنين الأميركيين داخل العراق»، مطالبة بـ«عدم التوجه إلى السفارة في بغداد أو القنصلية العامة في أربيل؛ بسبب المخاطر المستمرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة في الأجواء العراقية».

وحذَّرت السفارة من أنَّ هذه الجماعات تحاول اختطاف أميركيين، داعية المواطنين الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً لأن البقاء في العراق يعرِّضهم لمخاطر جسيمة.